ست البنات بقلم زينب سمير


خوفه الذي يحاول ان يخفيه
بعد قليل وصلت السيارة ل امام المنزل الجديد المتأجر هبطوا جميعا الا هو نظرت له نوران من شباك السيارة تسألهمش هتنزل 
رد بنبرة سريعةورايا حاجة سريعة هعملها واجي
اؤمات بحسنا فقال هوخلي بالك من نفسك
_حاضر..
...........
امام القاعة التي كان الاحتفال بالخطوبة فيها منذ قليل وقف ابراهيم ومعه سمر ينتظرون سيارة اجرة تمر امامهم
لكن وكأنهم ينتظرون ثرابا
قاطع بحثهم وانتظراهم صوت خالد من خلفهمتعالوا هوصلكم معايا
نظر له ابراهيم وابتسم هاتفامفيش داعي اكيد هنلاقي تاكسي جاي دلوقتي
خالد بجديةصعب تلاقي دلوقتي الجو ليل والمنطقة اصلا مش معمورة فمتعاندوش واركبوا
ظهر علي وجهه ابراهيم التردد لكن شعور سمر الوحيد هو الخجل
وهي تري ان الصدف تلك الايام تجمعها مع ذلك الشاب كثيرا بعد ان كانت لا تراه بالاشهر
قال هو بنبرة غير قابلة للنقاشهروح اجيب العربية واجي .. استنوا هنا
ثم غادر وتركهم قال ابراهيم لسمربكرة هنروح عند رضوي .. صح 
اؤمات بنعم وهي تري تلك اللمعة التي تظهر في عينيه
انها لمعة الحب ويالها من لمعة...
_____________________________
الساعة وصلت ل الرابعة فجرا وحسن لم يأتي بعد اخذت تجول الغرفة ذهابا وايابا بقلق وهي تحاول الاتصال به
لكن جاءها الرد المعتاد 
الرقم الذي طلبته غير متاح 
تنهدت بتعب وجلست علي ال وراحت تهمس بقلقانت فين بس ياحسن 
مرت دقائق عديدة ودون سابق انذار وجدت نفسها تغفي علي ال بتعب وارهاق..
بغرفة نيسة ورضوي ..
صړخت نيسة پغضببت انتي ڼصابة زي ابوكي
رضوي ضاحكة وهي تأخذ
جميع ورق الكوتشينةڼصابة اي ياتيتا انا اخدتهم بالولد
نيسة بضيقما انا عارفة انك اخدتيهم بالزفت بس دا رابع ولد يجيلك بت شكلك انتي وبتفنطي الورق حطتيهم ليكي
رضوياية ياتيتا التفكير الشيطاني دا غير اصلا انك انتي اللي مفنطاه مش انا
نيسة بتعجببجد !!
اؤمات بنعم فقالت الاخري وهي تستعد لتلعب دورا اخريطيب يلا نلعب مرة كمان والمرة دي هقطعك
رضوي بضحكبقالك ست مرات تقولي كدا وانا اللي بكسبك ياتيتا
نظرت لها بشزر ثم هتفت وهي تتأوبطيب انا تعبت يلا ننام وبكرة نكمل
رضوي بأرهاق هي الاخري فهي خرجت من العمليات بالصباحيلاا
ولحظات وانغلقت اضواء الغرفة
وبات البيت كله مظلما ..
في مطار القاهرة الساعة العاشرة صباحا ..
اعلنوا عن هبوط الطائرة القادمة من المانيا كان عاصم يقف في المطار منتظرا والده بالفعل لحظات وخرج صدقي من احدي الابواب
تقدم منه يحتضنه بحب ثم قال بعدما ابتعد عنهجبتلي العطر اللي طلبته 
نظر له بشزر ولم يرد عليه واكمل طريقه تاركا اياه مكانه وهو يهمسغبي
اسرع عاصم بخطواته حتي وقف بجانبه ثم قال صدقيطمني اخبار الشركة اللي سبتها في ايدك اية انا خاېف لتكون خربتها وهتخلينا ننزل نبيع ورد في الاشارات
عاصم بحرج مصطنعوالله الغلط عليك يابابا لانك سافرت المدة دي كلها وسبتهالي
صدقي بقلقشكلك عملت مصايب
عاصم نافيا سريعالا والله هي كويسة بس !
صدقيبس اية
عاصمقبضوا علي ضياء صاحبك
قال ببسمة واسعةبجد
ضياء بنبرة خاڤتةبعد ما ضربوا نوران بنت صاحبك بالړصاصة
صدقي بزهولامتي داحصل
عاصميوم ما حرقوا بيت اهل جوز نوران
ضربه في كتفه ودفعه بعيدا عنه وهو يقولولسة جاي تقولي دلوقتي ياغبي .. ياغبي
عاصم ببسمة غبيةمحبيتش اقلقك علي الفاضي ياوالدي
صدقيامال كنت عايز تقلقني امتي لما يخلص عليك !
نظر له بحيرة ولم يرد
فتركه صدقي وخرج من بوابة المطار وهو يضرب كفوفه ببعضهم هامسامخلف واحد متخلف
____________________________
مكالمة تجمع بين امجد خلود 
امجد بنبرة رومانسيةصباح الخير ياقلبي
اجابته بنبرة رقيقةصباح النور عليك ياامجد
وضع يده علي قلبه بدرامية وهو يهتف بعيون كادت تخرج منها قلوب حمراءاحلي امجد سمعتها في حياتي
ضحكت بكسوف عليه فقال بتسألهي دي صوت ضحكتك
ردت بخفوتايوة
امجدصوت ضحكة دي ولا مزيكا !
فعادت تتضحك بخجل من جديد
امجدهتروحي الجامعة
اتاه صوتها بالايجاب فقالطيب انا هعدي عليكي علشان نروح سوا
قالت بخفوتاوك مستنياك
واغلقت معه ثم خرج صوتها عالياامااا فين البنطااالون يااما
ومن الناحية الاخري قال امجديخربيت الرقة شكلي وقعت واقف ولا اية !!
............
تجمعت عائلة العطار حول طاولة واحدة بدون حسن 
قال علي لنوران وهو يلاحظ اختفاء حسنهو حسن لسة مجاش
اؤمات بنعم فقالت فوزية بقلقمجاش لدلوقتي ازاي بس ومحدش قالنا ليه طيب جربتوا تتصلوا بيه
نورانبتصل بيه من امبارح مش بيرد ياطنط
فوزية بقلقربنا يجيب العواقب سليمة يارب
قال شوقي في محاولة لبث الهدوء فيهمممكن يكونوا هو واصحابه راحوا يحتفلوا بعد خطوبة امجد انتوا عارفين بعد اي مناسبة سعيدة بيعملوا كدا
جناتايوة صح دي عادتهم
حديثه أهدأ الجميع قليلا واخذوا يحاولون ان يقنعوا ذاتهم
انه بخير 
____________________________
ب الحارة ..
ب منزل السيدة صفية ..
جلست صفية علي احدي مقاعد الصالون ومعها سمر منتظرين حديث ابراهيم الهام الذي جمعهم بسببه كانت الدقائق تمر وهو لا يتحدث لحتي الان
قالت سمر بضيقابراهيم انت عايزنا علشان تورينا
سكوتك ولا اية ! ما تقول في اية وتخلصنا
نظر لهم قائلا بتوتربصوا انا عايز .. عايز
صفية بنفاذ صبرعرفنا انك عايز عايز اية بقي 
ابرلهيم مكملا حديثهاحنا انهاردة مش رايحين عند عيلة العطار 
اؤما الاثنان بنعم ف تابع هوعايزك ياماما تخطبيلي بنتهم رضوي
لم يكاد ينهي حديثه حتي اطلقت صفية زغروطة عالية 
وبعدما انتهت قالت بنبرة سعيدةالف نبروك ياحبيبي ربنا يتمملك علي خير يارب
سألت سمر بترددتتوقعي هيوافقوا 
صفية وهي تتفهم حديث ابنتهالو هي موافقة هيوافقوا هما مبيفكروش بالماديات يابنتي
ثم نظرت ل ابراهيم مكملةشقتك فلوسها جاهزة ياابراهيم
تطلع لها بزهول وكذلك سمر فقالت هيابوكم خد مكأفاة نهاية الخدمة قبل ما يتوفاه الله وهو اصر انه يخليها علشان تنفعكم في جوازكم وانا الحمدلله قدرت احافظ عليها لدلققتي ومحتجش ليها
وكأنها حلت له مسألة لا تحل
كأنها منحته املا .. منحته حلما 
منحته الحياة
فقد انهت بحديثها هذا العديد من القلق الذي كان يسيطر علي قلبه الان ربما فقط يشعر بكثير من الثقة في ان توافق عليه عائلة العطار
_____________________________
_ابو الخلدان انزل هاتلنا فطار
قالها والد خالد وهو يري ابنه يخرج من غرفته
قال خالد بضيق وهو يجلس علي مقعد جوارهيعني انت يابابا مجوع نفسك لحد ما اصحي انا علشان متنزلش انت
والدهبقي عايز ابوك الثري العربي ينزل يقف علي عربية فول
خالد بسخريةثري عربي اية بس يابابا احنا هنضحك علي بعض
والدهملكش دعوة انا ثري عربي صغير علي قديا المهم انزل هاتلنا شوية فلافل كدا وانا هروح اعمل شاي
وقف وهو يكملالواحد ضهره واجعه بس نقول اية ! قولتلك ندور علي واحدة وامها ونتجوزهم
خالدطيل ولو حصل وخلفتوا هيبقي ابنكم اخويا ولا اخو مراتي ! وابن حماتي ولا ابن حماها ! واولادي هيقولوله ياخالي ولا ياعمي
ضيف والده عينيه وراح يفكر في حديثه وجده صعب الفهم فقاللا انا دماغي لفت والله ما انا متجوز
خالد ببسمةطيب انا عايز اتجوز
لحظات ووالده كان يقف امامه يصيح بسعادةبجد !
اؤما بنعم فقال سائلاعايز تتجوز مين
_سمر علوان
_____________________________
_طيب بعد ما اطمنا علي رضوي عايزين نطلب ايدها يااستاذ شوقي ل ابراهيم ابني
هتفت صفية بحديثها هكذا مرة واحدة سيطر الزهول علي الجميع ابتسمت السيدة فوزية وهي تستعد لتطلق الزغاريط بينما قال شوقي برزانةوالله ياام ابراهيم طلبك دا علي عنينا وراسنا ابراهيم ابننا ومش محتاج نسأل عليه اصلا دا تربية ايدي بس انتي عارفة الرأي في الاول والاخير ل رضوي لو هي موافقة يبقي معندناش اي اعتراض
صفية ل رضويانت رأيك اية يابنتي
تعلقت عيون الجميع برضوي بما فيهم ابراهيم لمحت نظراته المترجية فنظرت للارض بخجل وهي تهمساللي يشوفه بابا
فقال شوقي باسما بسعادةيبقي علي بركة الله
ومع اخر جملة قالها ارتفعت الزغاريط من كل نساء المنزل
الا ان صوت رنين الهاتف اصمتهم جميعا
رد شوقي علي هاتفه لحظات وملامحه المبتسمة تجمدت اغلق الهاتف فقالت فوزية پخوففي اية ياابو همام
خرج صوته بصعوبةحسن
قال الجميع بتوجسماله
اكمل بصعوبة وهي ينهار علي مقعد خلفهقتل واحد واتقبض عليه...
. . . . . . 
ا
عند تلك العبارة التي نطقها شوقي توقفت قلوبهم عن النبض كانت الصدمة قوية جدا ېقتل ! حسن ېقتل احدي افراد عائلة العطار تلوثت يده بالډماء 
دماء الاثم والچريمة اطلقت السيدة فوزية صړخة عالية اخرجت فيها كامل ۏجعها وصډمتها وتباعتها صرخات اخري منها ومن بناتها نوران كانت تبكي بصمت استحي صوتها ان يخرج من حنجرتها
لكن قلبها ادمي بالفعل بسبب تلك الصدمة وما كان قبلها من صدمات
من تمالك نفسه اولا هو همام خرج صوته جامدا
_يلا يابا نروح القسم طيب ونفهم الحكاية
اؤما له بشرود وعيون زائغة وقف عن مكانه بصعوبة كاد يغادر المقعد الا ان قدمه خذلته وسقط عليه مرة اخري 
فقدمه هاوية يكاد لا يشعر بها
اقترب علي منه سريعا قام بقياس ضغطه ومعدل سكره اطمئن عليه ونظر ل الجميع قائلا
_هو كويس ياريت بس كوباية مية بسكر ياصباح وخلوه يدخل يرتاح
ونظر لهمام ومن نظراته استعد همام ليغادر معه ومعهم محمد وابراهيم
كاد يعترض شوقي لكن لم يعطيه احد الفرصة...
كادوا يركبوا سيارتهم فوجدوا نوران تأتي ركضا من خلفهم وهي تصرخ عليهم وقفت امامهم تلهث بصعوبة خرج صوتهاعايزه اروح معاكم
كاد علي ان يعترض فقالت بنبرة صوت مرتفعة قليلادا جوزي مينفعش مروحش عايزه اطمن عليه خودوني بالله عليكم
نظروت لبعضهم بحيرة ثم نظروا لها واؤموا بنعم بقلة حيلة
بمركز الشرطة ..
كان المكان في حالة هرج ومرج فالمقتول هو ضياء الشرقاوي شخصا ليس بهين ابدا منذ قليل كان حسن يدخل من البوابة والجميع حاولوا ان يسرقوا له عدة صور لكنهم فشلوا كانوا يحاولون ان يأخذوا صورا ل المچرم قاټل السيد المحترم 
كما يذعن الجميع ..
دخل الرجال بوسط ذلك الازدحام قاموا بعمل حز حول نوران لتمر دون ان يلامسها احدا هي بالمنتصف وهم حولها علي بالامام يبعد الناس بيديه ابراهيم خلفها
يمينها ويسارها سكنهم همام ومحمد زوج مروة
توقفوا امام مكتب السيد عمر القابض علي حسن قال علي ل العسكريعايزين نقابل البية
قال بصوت جامدممنوع
كاد علي ان يضربه فمسك همام يده باللحظة الاخيرة نظر ل العسكري هاتفاقوله همام شوقي العطار عايز يقابل اخوه
كاد يعترض فصړخ فيهنفذ وبعدين اتكلم
تنهد وتركهم ثم دخل ل المكتب واختفي فيه لحظات من الوقت..
خلال ذلك الوقت بمنزل العطار المستأجر..
راحت فوزية تولول بصړاخ وهي ټضرب ايديها علي فخذيها تنادي بأسم حسن پقهر وكأنه ټوفي للتو اقتربت مروة منها تقول بنبرة متماسكةياماما
مينفعش حالتك دي هو ان شاء الله هيخرج
قالت بدموعيخرج اية يامروة هو ضړب حد دا قتل يابنتي .. دا قتل
وضړبت علي فخذها وهي تصيحاهاا ياحسن ياقلب امك ياحسن راح شبابك ياقلب امك ياحسن
كانت شهقات رضوي تتعالي في صمت وصباح تحاول ان تهديها ومعها سمر اما جنات فأختفت بالاطفال بداخل احدي الغرف تحاول ان تهديهم وتنيمهم بكل قوتها
وهي بالكاد تحاول ان تتماسك
ف الفاعل .. حسن
تراه كاخيها الصغير وابنها الكبير بالله
له مكانة بقلبها لم يحصل عليها ابنها بعد..
بمركز الشرطة...
قال العسكري وهو يرمقهم بنظراتهالبية مستنيكم جوه 
وفتح لهم الباب رمقه علي بغيظ ثم دخل وخلفهم دخل الجميع فوجئوا بحسن يجلس علي مقعدا امام عمر ملامحه في غاية الجمود