ست البنات بقلم زينب سمير


الله عليه هي الخاطئة وهي التي اعطته مكانة لا يستحقها ليتكبر عليها
لولا انها رأت وتعايشت مع والدتها وهي تفعل ذلك ما كانت لترفع عليه اتصالا ابدا
وهو بكل غرور يتحدث وكأنه حاكم كان سيحكامها ان لم تفعل ذلك الشئ
علي كل حال .. اهدأي ياعزيزتي اهدأي 
فأنتي لا تعرفي طباعه وافكاره واقتناعاته وهو لا يعرفك كذلك ومازال العمر بينكم طويل لتتعرفوا علي بعضحكم البعض
اجابت بنبرة عاديةلا مفيش داعي تتعب نفسك احنا هنروح بعربيتي
هو هتف بتساءل ليس من باب الادب بل لانه بالفعل يريد ان يوصلهم
لذلك هتف وهو ينهض عن ه مستعدا ليتجهزمفيش تعب ولا حاجة عشر دقايق وهكون جاهز
ولم يترك لها فرصة ل الرد حيث اغلق الخط بوجهها !!
ذلك المفتقد ل الاحترام والزوق والتعامل برقي...
______
دخل علي لمنزله بعد ان عاد من عمله ليتفاجئ بالظلام يحل علي المكان تفاجئ من الوضوع قليلا ولكن جال علي فكره امرا وهو
ربما تجهز صباح له مفاجأتا ما !!
ربما هي مزينة له المنزل الان وسيقضوا ليلة علي ضي الشموع مجهزة .. عشاء فاخر مكون من الاطعمة المفضلة له وثم سيقضون بعد وقت تناول الطعام وقتا ممتعا يشاهدون احدي المسرحيات المضحكة المفضلة له
ومن ثم....
قطع حبل افكاره انفتاح المصباح وانتشار الضوء علي كل مكان وخروج صباح من غرفتهم مرتدية بنطال اخضر اللون علي كنزة حمراء ممزوجة باللون البترولي مدخلة اخر جزء منها بداخل البنطال رافعة احدي اقدام البنطال لحتي منتصف ركبتها اما القدم الاخري فلا...
وربما
كانت توها مستيقظة من النوم حيث كان شعرها مشعثا وكانت تحك عينيها بيدها ولانها دائما واضعة الكحل تشكلت حول عينها هالة مخيفة من اللون الاسود
وها هي قد ذهبت احلامه وافكاره في مهب الرياح...
بالحقيقة كاد ېصرخ فجعا ولكنه تمالك نفسه وحاول ان يظل هادئا متفهما وهو يتساءل بحبشكلك لسة صاحية ياصباح
ردت بصوت ملئ بالنعاسايوة فعلا لسة صاحية .. قلت انام شوية بعد ما جهزنا الغداء واصحي بعد ما تيجوا
اؤما بتفهم ثم هتف ضاحكا وهو يشير لحالتها تلكشكلك مسخرة
لم تتحدث توجهت فقط لمرأة موجودة بالصالة ووقفت امامها نظرت لنفسها فيها ل لحظة بصمت قبل ان تتسع عيونها زهولا حتي كادت تصرخ ولكن تمالكت نفسها ونظرت له هاتفه بغلطبعا هتاخد الشكل دا حجة علشان تريح ضميرك اكتر وانت بتدور علي عروسة
نظر لها مندهشا .. مصډوما 
يفكر هو في ان يزيح ما ببنهم من عقبة بالمزاح وهي تأخذ كل رد فعل منه علي نحو اخر وتفهمه بطريقتها الخاصة
حقا لقد فاض به..
ولم يكاد يفتح فمه حتي تابعت هيعلي كل حال من غير ما تدور علي حجج ولا بتاع انا قولتلك اتجوز اصلا 
وتركته وذهبت دون حديث اخر
يبدو انها جنت !!
___
اغلق حسن الباب بعد ان دخلت نوران اخيرا وتوجه لمقعد السائق ليجلس عليه حل الصمت لدقيقة قبل ان يهتف هو وهو ينظر لهم من مرأة سيارته خاصة لنورانتحبوا نشغل اغاني
اؤمات سمر بنعم بحماس وهي تقولشغلنا مهرجان
لم يرد بينما مد يده بأتجاه الراديو الموجود بسيارته وضغط علي زر التشغيل 
لحظات وظهر احدي المهرجانات ظلوا يسمعوه بهدوء لم يكن ينفعل احدا منهم بحماس سوي سمر
حتي وصلوا ل احدي الكبوليات .. غمز حسن لنوران بعبث قبل ان يترك مقوده السيارة ويبدأ بالتصفيق صارخا بدندنة ولا بت ولا نيلة معايا حبيبتي ست الكل هي الشمس هي الضل ... ولا بغيرها انا بتهنااا 
_______
حد قالك قبل كدا انك ست الكل !
الفصل 22 
وضعت رضوي اخر صحن يضم احدي اصنفة الطعام علي الطاولة ثم جلست اخيرا بدأت علي الفور بألقاء عدة لقيمات في جوفها ثم هتفت بصوت عالي وهي تبتلعهمياجماعة الاكل جاهز هتيجوا ولا ابدأ اكل 
تأخر الرد منهم فأكملت تناول طعامها وعندما شعرت بأقتراب احدا منها توقفت عن الاكل وابتلعت ما في جوفها سريعا حتي كادت تختنق 
هتفت وهي تراهم يجلسون علي مقاعدهمساعة علشان تيجوا الواحد مدقش لقمة من غيركم
ظهر حسن من خلفها توا ضربها علي قفاها وهو يهتف ضاحكاما باين 
واشار ل احدي الصحون متابعا بتهكمقريني اللي خلص نص الفرخة دي
نظرت له وهتفت بغيظ في محاولة منها لاسكاتهانت مش بقيت مخطوب روح رخم علي خطيبتك بقي وسيبني في حالي
همام بسخريةمخطوب !! خسارة الفلوس اللي بندفعها في تعليمك 
ضربها حسن مرة اخري علي قفاها هاتفاكنا جبنالك معزة تسرحي بيها في الصحرا احسن
ضحكت مروة بصوت عالي فجأة فنظر لها البعض بتعجب والبعض ضحك علي صوت ضحكاتها وعندما استجمعت نفسها هتفت وهي تشير لحسنفكرتيني بيك في امتحانات الثانوية
ونظرت لوالدتها مكملةفاكرة ياماما لما كان بيفضل يلف بالكتاب في البيت كله ويزعق ويولول
ضحكت فوز وهي ترددكان بيعمل زي الست اللي اترملت فجأة ويقعد يزعق مكنش يومك ياحسن ياريتني اتولدت في الجاهلية كان زماني ب لف بشوية بقر في الصحرا وخلاص
شاركهم شوقي مزحاتهم هاتفا بحسرة مصطنعةياميلة بختك ياشوقي كل عيالك كدا احلامهم يبقوا رعاء
قال علي بفخرالا انا يابا من يومي عايز ابقي دكتور
صياح بسخريةانت داخل طب دي بالصدفة اصلا لو حد شافك علي طبيعتك مستخيل يخليك تتعامل مع مرضي ابدا
حسنانت اصلا ياعلي مصدر وباء كيف صح يشغلوك دكتور
تدخلت جناتعذرا يعني ياعلي علي كلامي بس هما معاهم حق
هتف محمد زواج مروةالحفلة قلبت عليك يامعلم
هتف بتبرم مصطنعما انا ملاحظ كدا برضوا
___
فتح خالد باب منزله بالمفتاح الخاص به ودخل وعلي الفور توجه بخطواته نحو شرفة المنزل ليجد ان ظنه بمحله ووالده يجلس فيها يتناول كوب الشاي ومعه بعض المقبلات
نظر والده له وهتف مرحبااهلا اهلا يابوخلدان شرفت بيتك ياولدي
جلس خالد علي مقعد مقابل له بأرهاق ثم هتف مغتاظابطل يابابا تكلمني وكأنك جاي من دول الخليج
قال والده بفخر مصطنعانا بتكلم كدا علشان انا عشت معاهم واتعاملت معاهم
نظر له
بسخرية مرددامحسسني انك قاعد عمرك كله هناك يابا دول كلهم تلت شهور
ضيق حاجبيه بضيق مغمغماوهما دول قليلين
يعلم نهاية هذا الحوار والمجادلة فيه فأبيه الذي سافر لاحدي دول الخليج منذ سنين ولمدة ثلاثة اشهر يتعامل علي انه خليجي ابا عن جد رغم انه ..... لم يتعامل سوي مع مصريين من نفس جنسيته هناك وتعامله كان قليلا ل الغاية مع الاخرين
كاد ينهض قبل ان يوقفه سؤال والدههو كتب كتاب حسن امتي
نظر له واجاب علي الفوركمان خمس ايام
فهو يحفظ اليوم كما يحفظه حسن تماما لانه ببساطة يهتم به كما يهتم حسن
قال والده مشجعاوانت مقربتش تغير من صاحبك وتعمل زيه
قال بنفيلا مقربتي ومش هتجوز ابدا
قال والده محاولا ان يثير عاطفتهيابني البيت عايز ست تهتم بيه بعد امك الله يرحمها
ثم صمت لفنية قبل ان يتابع ضاحكاشوفلنا واحدة وامها كدا ندلع نفسنا بيهم
قال خالد وهي ينظر له بنصف عينمش علي اساس ان مفيش حد هيدخل قلبك الا ماما
رد والده ببراءة مصطنعةفعلا مفيش حد دخل الا ام سعيد وام سعيدين وكام ست كدا
ثم رفع اصبعه مرددا بجديةبس انا لسة عند كلامي
كلام ماذا وقلبك هذا ممتلئ بكل من هي تملك ولدا له صفة من السعادة...!!!!!
___
قفزت سمر علي قدمها بسعادة عدة مرات بعد ان نهضت من نومتها تقول لنوارنالمشي وتحريك الرجل براحة دي نعمة الواحد مكنش حاسس بيها والله
تنهدت قبل ان تتابعكنت حاسة ان في حاجة كدا مكتفاني طول الوقت
ابتسمت نوران مرددةالحمدلله انه مجرد كسر بيشفي في الاخر ياسمر
اؤمات له بتفهم مجيبةفعلا معاكي حق في ناس بتتبلي بتعب لا بيتعالج ولا بيعرفوا احيانا يتعايشوا بيه 
تركت نوران مكانها واتجهت ل الخزانة فتحتها ثم نظرت لسمر سائلةالبس اية يوم كتب الكتاب من الهدوم دي
رددت
سمر مندهشةهتختاري من دلوقتي 
اؤمات بنعم .. ثم اكملتاختاريلي حاجة سودا او بني غامق
اقتربت وبدأت بالنظر لهم كل فستان اجمل من الاخر لكن سمر كان رأيهااية رأيك نشتري جديد
كانت ستعترض قبل ان تقاطعها سمرهو يوم في العمر مبيتكررش .. لازم تعيشيه صح
فتنهدت نوران قبل ان تغمغم بالموافقة....
فتح ابراهيم الباب القصير الخاص بشباك غرفة الصالون ليدخل بعض نسمات الهواء ل الغرفة فوقع بصره علي رضوي تقف في شرفة اخيها تقوم بنشر ملابسه عليها
فهي ووالدته المسموح لهم ربما بالاقتراب وقتما يشاءوا لكن صباح .. ف لا والف لا
رفعت بصرها هي فوقعت عيونها عليه توترت ولم تعرف ماذا تفعل حتي كادت قطعة الملابس التي بيدها ان تقع لولا انها امسكتها بقوة في اخر لحظة
نظر لها لثواني قليلة بأهتمام ممزوج بأشتياق ثم عندما فاق من شروده اخفض بصره مرددا بهدوءمساء الخير
تحركت ا بالرد ربما ولكن لخجلها منه لم يخرج بصوت واضح
فقط كان عبارة عن همهمات لا تفهم..
ترك المكان ببرمته وغادره كي لا يوترها اكثر من ذلك توجه ل احدي مقاعد الصالون وجلس عليها تنهد عاليا وهي يتذكر منذ قليل وما حدث ورأيته لها دون حتي تعب واجهاد 
كم هي جميلة وكم يتساهل القدر معه 
لكن
هي تتساهل الظروف معه ايضا..!
منذ ان عرف الحب ووصل لمرحلة المراهقة وهو لا يري سوي تلك الفتاة بعينيه
بحث عن غيرها وعن من يشغله عنها فلم يجد 
فقد دخلت قلبه واغلقته خلفها وغيبت حتي عقله عن غيرها
ولاول مرة قلبا وعقلا في جسدا ما يوافقان علي احدهم..!
_
فتح حسن كاميرا هاتفه وجلس علي ه واضعا اياه امام وجهه فظهرت صورة اصدقائه امامه كل منهم في منزله لكن هناك مكالمة جماعية تجمعهم
هتف بمرح وهي يراهم امامه هكذاوحشتوني يااوبااااش
رد عبدهعلي اساس اننا مشفنكش الصبح يعني
نظر حسن له بغيظ وقالتصدق انك واد غلس وانا العايب اني بعبرك اصلا
خالدسيبك منه المهم يامعلم مش المفروض دلوقتي تكون بتكلم خطيبتك
وغمز له بضحكة خفيفة فقال حسنلا انا قولت اكلمكم الكام يوم دول علشان تشبعوا مني علشان لما اختفي بعدين متضيقوش
عبدهبص الواد بيتعامل ولا كأنه ملك سويسرا اللي لو اختفي الدنيا تبوظ
رفع ياقة قميصه المنزلي الوهمية بفخر هاتفاطبعا تبوظ الدنيا من غير حسن العطار
لف انتباه خالد صمت امجد فسأل متعجباامجد ساكت يعني
اكمل حسن علي حديثهدي مش عادتك يالا في اية ابوك اتجوز علي امك ولا اية
رد عليهم پبكاء مصطنعمش ابويا الموضوع المرة
دي
قال عبده متسائلا وقد اصابهم الفضولاومال مين ولا اية
قال كلمة واحدة فقطخلود
فتعالت ضحكات الشباب فالحديث عنها وعن افعالها مع امجد وحتي ان لم تحكي بعد تجعلك تضحك دون سبب استطاع حسن ان يتمالك نفسه قليلا فهتف متسائلاانتوا مش بقيتوا اصحاب
قال بنفس نبرة البكاءياريت ما بقينا من ساعة ما وصلت البيت وهي بتكلمني في الفون لما دماغي ورمت
حسنمعلش هي كل البنات كدا زنانة زي الدبان
قال خالد غامزاحتي نوران
كادت تخرج من عيونه قلوب حمراء وهو يرد بهياملا نوران غير
وهي بالفعل غير..
_
في منزل ما 
يتميز بفخامته وجمال رونقه في احدي الغرف التي كانت غرفة المكتب تحديدا