ست البنات بقلم زينب سمير


من باب منزله توجهت بخطواتها ل الامام لحيث منزل السيدة صفية الا انها وجدته يمسك يدها يوجهها ل المشي لطريق اخر
فسألت متعجبةرايحين فين 
لم يرد وظلوا يسيروا قليلا حتي وصلوا ل مركز تسوق صغير سوبر ماركت
كان سيدخل وهي بيده ولكن قبل ان تدخل لمح عدة شباب ورجال بالداخل ف اوقفها امام المحل مغمغماخليكي هنا دقيقة وجاي
اؤمات بحسنا وسبقها هو ودخل
مرت دقائق عديدة حتي خرج وبيده شنطة بلاستيكية متوسطة الحجم 
نظرت له هاتفةيلا
قدم لها الحقيبة قائلا ببسمةاتفضلي
اخذتها منه سائلةاية دا
_افتحي وشوفي
فتحتها فوجدتها مليئة بأنوراع من الشيكولاتة الغالية ذات احجام مختلفة اتسعت بسمتها وهي تنظر لما داخل الحقيبة ثم رفتت انظارها له سائلةالحاجات دي ليا
ابتسم علي سعادتها مجيبااهاا
كادت تتهور وتحتضنه الا انها تماسكت بأخر لحظة فهتفت بسعادةشكرا ليك اوووي
_ولو معاكي حسن لنشر السعادة
لتتسع بسمتها وتنظر له بعيون لامعة تعلقت بها انظاره ايضا فطالت اللحظات وهم ينظرون هكذا لبعض حتي فاقوا من تلك اللحظات وساروا بدون حديث في طريق العودة الي منزلهم
___
في تمام الساعة التاسعة صباحا كانت نوران تستعد لتدخل ل المدرج قبل ان تجد من يقف امامها ويعوق طريقها 
هتفت وهي تنظر لهعاصم لو سمحت خليني امشي
قال بصوت خالي من الخبث علي غير العادةاستني بس يانوران في حد عايز يشوفك
طالعته بعدم فهم قبل ان تجد ان هناك يدا تبعد عاصم من امامها ويقف صاحبها امامها بدلا عنه
عندما نظرت لوجهه همست بزهولعمو صدقي
ابتسم وهو يحتضنها مجيباياقلب عمك
تجمعت الدموع بعيونها فبرؤيته تذكرت والدها اما هو فبعد سلام طويل سألهاقال انتي خطبتي يابنتي 
اؤمات بنعم وهي تنظر ل الاسفل بخجل وسارعت سمر بالرد التي كانت تقف جوارهاوكتب كتابها كمان يومين
صدقي بتنهيدةعايز اتعرف عليه واشوفه 
نورانهو حاليا في كليته ياعمو
ربت علي خصلاتها قائلايبقي بعدين المهم انتي بخير 
اؤمات بنعم فتنهد بتعب وهو ينظر لها
علي بعد خطوات منهم كان هناك من يقف ويراقب كل ما يحدث وعلي اذنه هاتفا ينقل من خلاله كل ما يحدث ل ضياء
بعد حديث طويل جمع ما بين صدقي ونوران غادر الرجل وبقيت هي بوسط الكلية وحيدة تنظر لاثره بدموع فبلقائه تذكرت ابيها الحبيب والغالي علي قلبها 
ومن منا لم يكن ابيه علي قلبه غاليا...!
__
يوم كتب الكتاب...
بعدما تم كتب الكتاب واصبحت نوران زوجته جلست نوران بجوار حسن علي مقعد منكوش بأشكال بسيطة بوسط الشارع حيث قام بوضعها الشباب ليجلس عليها حسن وزوجته ويحتفلون قليلا بأمر كتب الكتاب
كانت السعادة منتشرة والجميع يتفاعل ويتراقص بسعادة
قبل ان يتغير الوضع بلحظة واحدة عندما ارتفع دوي صوت رصاصة بالمكان
ثم ارتفع صړاخ النساء وقبل ان يستوعبوا ما حدث ويعرفون من اصابت الړصاصة
دوي صوت انفجار وخرجت السنة اللهب من منزل عائلة العطار معلنة عن وجود حريق يأكل الاخضر واليابس واليافع ووارتفع صړاخ النساء اكثر فأكثر فعائلة العطار تقترب من النهاية الان....
__________________
..27
جفي حلقه وهو يراها تسقط بين يديه وقد اندفعت الډماء من صدرها هبطت علي الارض فأسرع جالسا قبلها واضعا رأسها علي قدميه كانت رقيقة الجسد وضعيفة لم تستطع ان تتحمل قوة الړصاصة التي دخلت جسدها منذ لحظات 
تحارب لفتح عيونها ولكنها لا تستطيع قوتها تضعف وتختفي تدريجيا
صړخ فيها پخوفنوران نوران فتحي عينك متقفلهاش يانوران
لكنها لم تستمع له تشعر ان صوته يأتي من مكان بعيد بعيد ل الغاية 
ابتلت عيونه بدموعه وهو يراها بتلك الحالة .. هل ستغادره الفكرة وحدها ترعبه لذلك عندما وصل تفكيره لها هتف سريعا بصړاخحد يطلب الاسعاف اسعاف بسرعة اسعاااف
كانت فقط الهمزات والهمهمات المنتشرة في المكان
من بعض سكان المنطقة همهمات حزن علي حال العروس 
هتف خالد وهو يربت علي كتفهانا اتصلت بينهم زمانهم علي وصول ياحسن اهدأ انت بس
ناظره بعيون دامعة ونظر لما بين يديه التي ټصارع لتحيا هامسالوحصلها حاجة انا مش هستحمل صدقني
بوسط حرقته الشديدة علي من باتت زوجته من دقائق يمكن عدها تجاهل امر البيت المحترق بيت العائلة المتوارث منذ مئات السنين ظننا منه بأن جميع العائلة كانت بالاسفل وانه كان فارغا..
وصلت سيارات الاسعاف فأبتعد بعض السكان عن مكان العروس والعريس يوسعون ل المسعفين كي يمروا
كانت يد حسن متشبثة ب نوران كأنه يخبرها بهدوء انه لن يتركها
فك عقدة يدها التي لفها حولها احد رجال الاسعاف فأبعدها قصرا بينما نقلوها هم من الارض علي المشفي المتنقل حاول ان ينهض لكن قدمه لم تسعفه فسقط مرة اخري
تقدم عماد ليعاونه علي النهوض ومعه ابراهيم 
اما خالد ... فأختفي كما اختفي عبده وامجد
لكن .. الي اين ذهبوا العلم عند الله
_
غادرت سيارة اسعاف وبقيت واحدة اخري منتظرة ان تري هل هناك اصابت اخري ناتجة عن الحريق ام لا
اخذت السيدة فوز تبحث بعيونها عن جميع افراد العائلة هذا زوجها اولئك اولادها تلك حماتها تلك زوجة ابنها البكري
و ... و
اين اختفت صباح ورضوي !
هتفت بفجع وهي تنتقل بين الموجودين باحثة عنهمرضوي .. رضوي صباح انتوا فين
امسكت سيدة من يدها تسألهاشفتي رضوي ياام سعد
اؤمات لها بالنفي ومن الصدمة لم تستطع ان تجيب وان يخرج صوتها من حلقها الذي جف من وقع تلك الاحداث الصاډمة المتتالية
فراحت تكمل بحثها المچنون عندما سمع علي والدته تنادي علي زوجته وشقيقته وعلم بعدم وجودهم انفزع وهو يتجه بهجوم ل المنزل المحترق
امسك به والده بقوة قائلاانت اټجننت عايز تدخل بين الڼار علشان متطلعش منها تاني
حاول ان يقاومه لكن السيد شوقي رغم كبر سنه الا انه يتمتع بجسد يجعله يصلب طوله فأحكم قبضته عليه بقوة هامسااهدأ .. رجالة المطافي هتتصرف اهدأ
نظر علي بعيون دامعة ل المنزل الذي يزداد احتراقا وهو يهمساهدأ ازاي دي مراتي واختي
ونظر له وجد والده صامتا متماسكا لكن استطاع ان يري خلف جمود عينيه غابات من نيران الحزن تحترق وانهار من الخۏف تندلع 
علي من علي ابنته وعلي ابنته ايضا
ف صباح تعد تربية يده ايضا
وهم قالوها يوما اذا جاءت المصائب لا تأتي انفرادي ابدا ..
_____________________________
وصلت سيارة الاسعاف ل امام احدي المستشفيات الخاصة القريبة من المنطقة هبط منها ال الذي يحمل جسد نوران ومعه المسعفين وثم ظهر حسن معهم اخذ يدفع ال معهم ل الداخل وهو ېصرخاسعاف بسرعة اسعاااف
ظهرت ممرضة امامه وقبل ان ېصرخ بوجهها هتف احد المسعفينمصاپة بطلق ڼاري في القلب جهزوا اوضة عمليات بسرعة
تفاجأت من وضعها فتوترت سرعان ما اؤمات بنعم پخوف واسرعت بخطواتها تسبقهم
بينما نظر حسن لوجه نوران الذي اخذ بالشحوب وعيونها التي تغلقها دقيقة وتفتحها ثانية وهو يهمساستحملي يانور استحملي علشان خاطري هتبقي كويسة والله
ربت همام علي كتفه وهو يراه يقترب من الاڼهيار هاتفا بهدوء ظاهرياهدأ ياحسن متنفعش حالتك دي ابدا
ترك يدها التي كانت بين يديه واندفع ل اخيه يحضنه يخفي وجهه في صدره هاتفا بصوت مخټنق من الدموعهي مش ھتموت صح 
وكم كان السؤال صعبا 
واجابته كانت اصعب
فالمۏت والحياة والسعادة والحزن
كل تلك الاشياء ... بيد الله وحده
ابتعد
عنه عندما شعر بأستكمال سير المسعفين بها اسرع خلفهم حتي وصلوا ل امام غرفة العمليات 
ادخلوا ال المتنقل ل الداخل كاد يلحقها
الا انهم منعوه فبقي في مكانه ينظر ل الباب المغلق والذي علت فوقه اضاءة حمراء تعلن عن بدء العملية بحزن عميق سكن قلبه
وراح يهمس ل نفسه
فكرت ان حبي ليها عادي واحدة عايزها تفضل دايما معايا مش عايز غيري يشوفها زي ما بشوفها بس شكلي وقعت فيها اكتر ما كنت متوقع شكلي محبتهاش حب عادي نوران انا دلوقتي اتأكدت اني بحبك قلبي اللي صوت ضرباته واصله ليا من الخۏف اكبر دليل علي اني خاېف افقدك ... نوران انا منتظرك اوعي تمشي وتسيبيني
انا من غيرك مش هعرف اعيش 
وهل نوران تسمعه .. لا والف لا 
ونعم والف نعم
لا .. فهو بعيدا عنها بالمكان
ونعم .. لان قلبه وروحه تجاور قلبها وروحها في عالم الغرام
كان عبده يركض في تلك المنطقة المظلمة تشبة الصحراء في هجرها والخړابة في كركبتها راح يلاحق ذلك الظل بأسرع ما لديه متجاهلا كل ما يحدث حوله وانفاس امجد التي تقبع خلفه التي كادت تنقطع فهو لا يفضل الرياضة ولم يمارسها يوما لذلك تعب لركضه كل تلك المسافة ف وقف ليأخذ استراحة
بينما عبده ظل يسير خلف الرجل هو لمحه وهو يضرب الڼار علي نوران هو وامجد فأسرعوا يلاحقونه اختفي الرجل بتوجس من بينهم وهدوء وعندما لمحهم يلحقونه سارع بالركض
وها هي تمر الدقائق ومازال هو يركض وعبده يركض ليتبعه
فليس هو من يترك ډم زوجة اخيه وشقيقة يتساقط علي الارض
بدون ثمن
كان امجد مستندا بيده علي ركبيته يميل بظهره ل الاسفل مازال ينهج بصوتا عالي رغم انه توقف منذ ثلاث دقائق ربما انتفض مرة واحدة وهو يجد يد توضع علي ظهره رفع بصره واعتدل في فوقته ليري من صاحبها
فوجده خالد
تنهد براحة لذلك
ف المكان مظلم وخاف ان يكون هذا مچرما او سارقا او شئ من هذا القبيل 
هتف خالد وهو ينظر ل الامام ل المكان المظلم الذي تظلله اشباح من النور الخاڤتعبده لسة وراه 
خرج صوته متقطعا مجيبا عليهايوة وراه انا مقدرتش اكمل
ربت علي كتفه متفهما نظر امامه بعيون لامعة ثم نظر ل امجد هاتفاارجع انت وخليك مع حسن
نظر له بقلق متسائلاوانتوا 
هتف بأصرار بالغمش هنرجع غير والواد معانا
وضربه علي كتفه بتشجيع ليجعله يغادر 
فقال امجدخلي بالك من نفسك ومن عبد الرحمن
وثم عاد بأدراجه لحيث المكان الذي جاء منه
بينما خالد نظر ل الطريق من علي الجانبين ول الطريق امامه
قبل ان يتنهد وبلحظات كان يسرع بخطواته لذلك الشارع الجانبي الذي يقبع بناحية اليمين 
مرددا بداخلهاكيد ملحقوش يوصلوا ل الشارع الرئيسي
ذلك الشارع الذي سيخرجهم من تلك المنطقة المهجورة الي الارض المعمورة
___________________________
خرج رجل المطافي من المنزل حاملا بين يديه رضوي وخلفه ظهر صديقا له حاملا صباح النيران كادت تختفي نهائيا فقط انتشر الدخان بالمكان اسرعت جنات ومروة نحوهم بينما فوزية فوقفت متسمرة مكانها ولم تلمح عيونها سوي حروقهم 
فهمست بداخلها بفزعاتشوهوا بناتي اتشوهوا 
واطلقت صړخة عالية بحزن عليهم تقدمت جنات من صباح تراها هل هي بخير ام لا وتقدمت مروة من رضوي
نظرت مروة ل الرجل الذي يحمل شقيقتها تسأله بسؤال بديهيهي عايشة
ظل يواصل تقدمه ل سيارة الاسعاف مردداايوة عايشة لسة بتتنفس هي و..
ونظر لمكان صباح مكملاوالتانية
وبلحظات كانت السيارة تحمل جسد الفتاتين ومعهم مروة
واستقلت جميع العائلة بسياراتهم الخاصة ومعهم امجد الذي حضر في تلك اللحظة تحديدا
لم تكاد السيدة صفية تتحدث بما يجول بخاطرها حتي وجدت ابراهيم يهتفتعالي ياماما بسرعة انا وقفت تاكسي اهو
واستقلت صفية سيارة الاجرة ومعها ابنها وسمر المڼهارة علي صديقتها
خرجت اصوات الجيران تهتف بحزن وحسرة
_ميستهلوش كل اللي حصل دا دي الفرحة اتقلبت مجزرة
_ياقدمك العسل ياعروسة شكلها جوازة