ست البنات بقلم زينب سمير


متعودين تقعدوا معانا اصلا
وتنهدت مروة واخرجت نفسها من ذلك الاحراج وهي تقولشوفوا محمد .. اللي يقوله هعمله
وجائت بتلك اللحظة شمس باكية وركضت نحو والدتها فهبطت لاتجاهها مروة وحملتها وهي تقولمالك ياشموسة
قالت صباحبټعيط لية دي .. دا حتي حسن مش هنا
اي لا يوجد احدا يقوم بعض خدودها اللذيذة
ولم تكاد تنهي صباح حديثها حتي استمعوا لصړاخ مهند العالي وهو يتقدم نحوهم وعندما رأها تجلس في حضڼ والدتها اشار لها وهتف بحدةعمتو قوليلها متدخلش اوضتي تاني 
تقدمت جنات منه وحاولت ان تهديه وهي تردف بحنوفي اية يامهند اهدأ كدا البنت صغيرة واكيد مش فاهمة
نظر لها بغيظ وحنق وهو يردقطعتلي كراسة الواجب ياماما كلها 
ربتت علي كتفه مهدئة وهي تجيبمعلش ياحبيبي دي طفلة
حرك كتفيه علامة علي ضيق وقالطفلة علي نفسها المهم متجيش عند حاجتي
وتركهم ينظرون لاثره بصمت وغادر
مهند تلك الايام ... يتعصب يتفاعل يتحدث
انه تغيير جزري يحدث له
بالحقيقة يحدث لجميع سكان المنزل
سوي كان مهند او صباح هو حتي حسن ..... الوقح
___
انتابه امجد حالة من الضيق وهو يري خلود وصمتها علي غير العادة بعد حديثه
فقد اخذت ركنا بعيدا عن الجميع وجلست فيه شاردة وليست متفحصة ل الجموع كما يحدث عادة
تنهد ولم يعرف ماذا عليه ان يفعل
حاول ان يتجاهل الامر مرة فأثنان ولكنه لم يستطيع 
بداخله ضمير يأنبه فهي مهما كانت .. انسانة
بها مشاعر ولها احاسيس يمكن ان ټجرح
واخيرا فوض امره لله وهو يتقدم نحوها ويقول بنبرة حاول جعلها مرحة ملطفة للاجواءالجميل سرحان في اية
فاقت من شرودها ونظرت له وبهدوء ثم عادت تنظر ل الامام ولم ترد
فجلس بجوارها وهو يقولشكلك شايلة مني
بسخرية اجابتمعلش اصل كلامك زي العسل بس انا قلبي اسود بيشيل
امجد بمرحاوووه دا انتي معبية بقي
بهجوم التفتت ونظرت له وبكل ڠضب تمكله الانثي قالتخلاص ياامجد ممكن تمشي .. انا كويسة 
تنحنح وهتف بترددبس انا مش عايز امشي عايز اتكلم معاكي بهدوء ممكن
اؤمات بالنفي وردتلا مش ممكن .. لو سمحت امشي
وقف واتجه نحوها حتي وقف امامها ومد يده لها هاتفا بجديةتقبلي نبقي اصحاب اصحاب وبس
نظرت لها بتردد ولكن هي اقتنعت انها لا تستحق الحب اذن فتكون صداقات
فهي لا تملك حقا اي صديقة او حتي صديق
فبتردد صافحته وهي تهمسنبقي اصحاب وبس
ومن هنا بدأت بداية جديدة 
___
جلس الشباب علي الطاولة بعد ان انهوا محاضرتهم فهتف عبده بمرححسن خطيبتك دي معندهاش اخت
بأهتمام ردلا .. بتسأل ليه
عبدهاصلها حلوة وفتحت نفسي علي الجواز
اتسعت عيونه زهولا وبلحظة كانت يده تلك عبده في وجهه وهو يهتف پغضبانت مچنون
حاول ان يبعد يده عنه وهو يهتف بحذريابني بهزر والله بهزر
ابعد يده عنه وحركها علي وجهه بضيق ونظر له وقال بجديةممكن عند الموضوع دا تاخد بالك علشان منزعلش من بعض
بمرح اؤما بنعم فتنهد حين وجلس علي مقعده بينما هتف خالد بعبثزي ما اتوقعت الباشا في الحب هيقلب دراكولا
عبده بضحكوهيطلع بيغير وهيقرفنا
نظر لهم بضيق ولم يرد فتعالت ضحكاتهم عليه واتسعت بسمتهم المستفزة
اتراه احبها .. كيف وهو منذ ساعات كثبرة كان يظن انه لا يحب
كيف وهو ظن انها كانت فقط مجرد فتاة اعجب بها كما غيرها
اتراه يحبها ويغار .. جديدة تلك المشاعر عليه
جديدة ولم يشعر بها يوما من قبل ولكن حان الان وقت ان يجربها 
في كليه اعلام ...
جلست نوران بجوار سمر علي احدي المقاعد في جنينة الكلية لم تكن جنينة بمعني الكلمة هي فقط مجموعة من الحشائش الخضراء تفي بالغرض
تنهدت نوران بعمق وهي تشعر بمشاعر داخلة بعمقها مشاعر غريبة عليها وجديدة لا تجد لها تفسير
هتفت سمر بمرح وهي تحرك يدها امام وجههااية اللي خاطف عقلك
نظرت لها وابتسمت مجيبةمفيش حيرانة
بتعجب هتفت سمرحيرانة !! اية سبب حيرتك
نظرت
لما حولها بعيون زائغة ثم لها وهي تردمش عارفة حكاية اني هبقي واحدة متجوزة كمان اسبوع دي مش قادرة اتوقعها او اصدقها
ثم ضحكت بحزن هاتفةبابا كان بيقول انا هخليكي جنبي لحد ما اموت وقبل ما اموت بسنة هجوزك بس هو دلوقتي ماټ من قبل ما يجوزني وانا انا اتجوزت واحد غريب
بجدية هتفت سمر تلك المرةوانا دا اللي مستغرباه وعايزة اعرف سبب موافقتك يانور .. حسن كويس وكل حاجة بس انتي برضوا لسة متعرفوش يعني انا فعلا حيرانة ومتلغبطة ما بين اني فرحانة علشانكم وزعلانة علشان حاسه ان في حاجة غلط
وضعت يدها علي قلبها الذي خفق منذ ان سمع اسمه وردت ببسمة لامعة ولكنها كاذبةحسيت اني حبيته
ورغم ان سمر شعرت بكذبها ولكن حاولت ان تكذب شعورها هاتفة بمرحيا الاعيبك ياحسن لحق يوقعك بسرعة كدا
بسخرية ردتاهااا اصل سره باتع
جاء صوت من الخلف هاتفا ببسمة واسعةمين دا اللي سره باتع
انتفضت كل من الفتاتين وهم ينظرون له بينما ضحك هو عليك وهو يزيح بعض الكتب ويجلس بجوار نوران مكملامين دا اللي كنتوا بتنموا عليه
بجرائة غريبة عليها هتفتكنا بنتكلم عليك
تطلع لها ببسمة متحدثاكنتي بتمنوا عليا بتقولوا اية
بغيظ ردتكنا بنقول انك بارد وغلس ومستغل
وبالطبع هو يعلم لما هي تسميه بالمستغل
اشار الي نفسه وهو يقزل ببرائة مصطنعةانا غلس وبارد دا انا طيب اوي
ونظر لسمر هاتفامش صح ياسمر
ضحكت وهي تشير بنعم فقالت نوران بغيظالقرد في عينه نفسه غزال
بسرعة هتفلا ياحبيبتي دا في عين حبيبته
وغمز لها بعبث فرمقته بضيق والتفتت بنظرها بعيدا عنه وبهدوء انسحبت سمر من بينهم فجلسوا هم فقط علي ذلك المقعد
فقال وهي ينظر لها بخبثحلو الجو وهو فاضي كدا
تحركت قليلا بعيد عنه وهي تقول بتوترانت لازم تمشي
ضايقه خۏفها منه ولكن حاول ان يخفي ذلك وهو يقولعايز اعرف كنتي مش بتطيقني ليه
نظرت له بدموع وهي تتذكر ذلك اليوم حينما حدثها بوقاحة عن ملابسها وثم ضړبته بالقلم
نظر لها في عيونها وكأنه يتفهمها وراح يهتف وكانه يحادث طفلةطيب مش عصبيتي دي وكلامي نتيجة لغلطاتك
بحزن ردتبس انا وقتها مكنتش اقربلك يعني ملكش حق تزعق فيا
مد يده ومسك يدها بحنان وهو يقول بحببس انا حسيت انك تخصيني من البداية وانك بتاعتي
بتزمر اجابتمتقولش بتاعتك دي
بضحك راح يكرربتاعتي بتاعتي بتاعتي .. ها عندك اعتراض
ضړبته علي كتفه بغيظ مغمغمة بتزمرباارد
غمز لها هاتفابارد بس اعجب
فنظرت ل الناحية الاخري وقدر ارتسمت علي وجهها بسمة جميلة
فأبتسم هو وهو يري تلك البسمة وهمس بدندنة عذبة مسموعة
ضحكت يعني قلبها مال .. وخلاص الفرق ما بينا اتشال 
___________________________
الفصل 21 
في وقت العصرية 
بمنزل السيدة صفية والدة ابراهيم وسمر
كانت كل من الفتاتين تستعدان ل الذهاب لحيث الطبيب الخاص بسمر كي تنزع سمر الجبس الملفوف حول قدمها 
فقد مر الوقت اللازم لوضعه حول قدمها والان هي يجب ان تكون في حال افضل
هتفت نوران وهي تضع احدي اقراطها في اذنهاهو انا عادي اخرج معاكي ولا لازم استأذن حسن الاول
رمقتها سمر بتعجب من نبرتها الهادئة وهي تتحدث عن حسن خاصة وهناك رائحة من الاحترام تسود علي الحديث فسألت مندهشةاستأذن وحسن ! اية الهدوء والاحترام دا
نظرت ل الارض خجلة فما حدث منذ قليل بأرض الجامعة وترها واخجلها منه وعصف بقلبها مشاعر جديدة
فلاش باك .. قبل هذا الوقت بساعتين ونصف تقريبا
فقال وهي ينظر لها بخبثحلو الجو وهو فاضي كدا
تحركت قليلا بعيد عنه وهي تقول بتوترانت لازم تمشي
ضايقه خۏفها منه ولكن حاول ان يخفي ذلك وهو يقولعايز اعرف كنتي مش بتطيقني ليه
نظرت له بدموع وهي تتذكر ذلك اليوم حينما حدثها بوقاحة عن ملابسها وثم ضړبته بالقلم
نظر لها في عيونها وكأنه يتفهمها وراح يهتف وكأنه يحادث طفلةطيب مش عصبيتي دي وكلامي نتيجة لغلطاتك
بحزن ردتبس انا وقتها مكنتش اقربلك يعني ملكش حق تزعق فيا
مد يده ومسك يدها بحنان وهو يقول بحببس انا حسيت انك تخصيني من البداية وانك بتاعتي
بتزمر اجابتمتقولش بتاعتك دي
بضحك راح يكرربتاعتي بتاعتي بتاعتي .. ها
عندك اعتراض
ضړبته علي كتفه بغيظ مغمغمة بتزمرباارد
غمز لها هاتفابارد بس اعجب
فنظرت ل الناحية الاخري وقدر ارتسمت علي وجهها بسمة جميلة
فأبتسم هو وهو يري تلك البسمة وهمس بدندنة عذبة مسموعة
ضحكت يعني قلبها
مال .. وخلاص الفرق ما بينا اتشال 
باااك
نظرت سمر لشرودها ببسمة وعندما طال الصمت هتفت بصوت مرتفع قليلاعقلك مشغول بأية
نظرت لها وهتفت بنبرة متوترةانا بس بقول استأذنه علشان ماما كانت بتعمل كدا مع بابا لما كانت بتخرج
وعندما جائت سيرة والديها تجمعت الدموع بعينها
فأقتربت منها سمر واحتضنتها وهي تهتف بمزاح محاولة التخفيف عنهاروحي ياختي استأذنيه 
ثم ابتعدت عنها وربتت بخفة علي وجنتيها واكملت بضحكة عاليةالله يرحم حسن عيوطة بقي لازم يستأذن منه مين يصدق الكلام دا بس 
ضيقت ما بين حاجبيه سائلهعيوطة !!
اؤمات سمر مؤكدة وهي تتركها وتتجه ل المرأة وثم قامت ببدء لف حجابها مرددةميغركيش الصوت العالي دا حسن اللي انتي شيفاه صوت ومد ايد وكلامه بيتسمع زمان مكنش يعرف يعلم حاجة غير بالعياط
ضحكت نوران بخفة هامسة بداخلهاعامل فيها انه مولود وهو بيقاتل الاسود وشكله بېخاف من ضرااااه
___
كان حسن جالسا علي ه مسطحا عليه بظهره واضعا قدما فوق الاخرة يقول ب قزقزة اللب ورمي قشوره بجواره علي ال فتكونت حوله هالة من اللون الاسود لون قشور اللب وبالطبع لا ينسي نظراته الشمسية السوداء التي كان يرتديها علي عينيه وكأنها تحميه من سخونة الشمس الساطعة علي ساحل شاطئ الجونة ! بينما هو جالسا بالحقيقة علي ه في احدي احياء مصر الشعبية
قطع انسجامه هذا وعظمة جلسته صوت الهاتف فترك صحن اللب علي بطنه ومد يده لحيث الطاولة الموجودة بجوار ال واخذ من عليها الهاتف وبنبرة واثقة هتف دون ان ينظر لاسم المتصلالو معاك حسن العطار .. مين معايا !
يتحدث بكل ثقة وكأنه رجل سياسي واعمال مشهور !!!
جائه صوت نوران الراقيازيك ياحسن انا نوران
انتفض من جلسته نفضا وهو يهتف بعدم استيعاب وتسرعنوران .. اهلا يانوران عاملة اية يانوران اخبارك 
نظرت لهاتفها من الناحية الاخري بتعجب يتحدث وكأنه لم يراها ولم يسمع صوتها لسنين ! وهو كان معها قبل ساعتين فقط !!
استوعب الامر اخيرا فهتف بأول سؤال جال بخاطرهانتي جيبتي رقمي منين 
جاءه ردها المتوقعمن سمر
حاول ان يلملم شتات نفسه اكثر فتنهد وقبل ان يتحدث مرة اخري قطعته هيانا اسفة لو كنت بزعجك بس انا كنت بتصل علشان استأذنك 
همس بداخل نفسهتستأذني ! والله وبقيت مهم ياحسن وبقوا بيسأذنوا منك ياولا
ولكن ترك امر تلك المحادثة الداخلية وهتف بنبرة متسائلةتستأذنيني ! خير 
نورانكنت هخرج مع سمر علشان تفك الجبس
رد بصوت جاد عكس المزاح الذي حدث قبل قليلة في نفسهتمام كويس اوي انك قولتيلي قبل ما تخرجي علشان الحقيقة مكنتش عارف رد فعلي كان هيبقي اية لو عرفت صدفة 
صمت لفنية من الزمن قبل ان يتابعتحبي اوصلكم
يتحدث وكأنه ملك من زمن اخر سيغضب ان لم تستأذنه ! حقا لعڼة