ست البنات بقلم زينب سمير


بنفس الحيرة والجهلشكله كدا
بعد قليل ..
بمنزل خلود ..
بعد سلامات وترحيبات دخلت خلود وبيدها اكوابا من العصير وقطع من الكيك وهي تسير نحوهم بالخطأ ضغطت داست علي طرف فستانها فوقعت علي الارض بوجهها واكواب العصير فوقها وقطع الكيك
انتفض امجد واقترب منها ناويا ان يساعدها الا ان احدي قدميه اتشنكلت بالسجادة 
فوقع ايضا علي وجهه امامها تماما
رفع بصره وهي كذلك فأصطدمت عيونها بعيونه
فقال هامسا وطراطيف السجادة بفهمهتقبلي تتجوزيني 
فقالت وقطعة من الكيك بفهمهاموافقة
حاول حسن ان يكتم ضحكاته مثل باقي الحضور ولكنه لم يستطيع فأنطلقت ضحكاته ومعها انطلقت ضحكات الجميع وهم يرون اغرب جلسة تعارف حدثت في حياتهم..
وبالنهاية .. وافقت خلود علي امجد ....
. . . . . . 
امام غرفة العمليات كانت تقف العائلة من جديد في اراضي المشفي بأنتظار اخبار عن رضوي التي تقوم بعملية تجميل بالداخل بتلك اللحظة
لم تحتاج صباح ل عمليات فببعض المراهم حروقها بدأت تختفي بالفعل لم تجتمع العائلة كلها بالحقيقة امام الغرفة
فقط والدها ووالدتها همام وجنات
لكن الباقي كانوا بالمنزل ..
قالت فوزية وهي تجلس علي احدي المقاعد بقلقربنا يجيب العواقب سليمة يارب
جنات وهي تجلس بجوارهاان شاء الله هتبقي بخير الدكتور طمنا انها عملية صغيرة
نظرت لها فوزية تسألها بأهتمامانتي سايبة اسر مع مين !
جائتها الاجابة من هماممع نوران وحسن
هتف شوقي بقلقوانت مطمن علي الولد وهو مع حسن !
فوزية بعتابالله ياحاج يعني هو هياكله !
جنات باسمةمش هياكله بس هيجننه
وبالمنزل ..
كان الطفل بصحة جيدة وعوده بدأ يشتد مع مرور الايام كان حسن مسطحا علي ال يرفع اقدامه في السماء وينزل ل اسر الجالس علي بطنه يأمره بجدية
_اعمل زيي ياض
تلملن الاخر بين غطاءه الوثير الذي يعيق حركته فقال حين وهو ينزع عنه شرشافهاهاا الغطا دا هو اللي مانعك 
نزعه تماما والقاه بعيدا عنه وعاد يقول لاسرمبقاش عندك حجج يامعلم ارفع بقي
رمقه اسر بنظرات حمقاوية تستعد لتبكي 
حسن بملل وهو يبعده عنهبس خلاص متتكلمش شكلك هتطلع لخم زي اخوك انا مطلعتش من بيت همام دا غير ب منة مدردحة كدا زيي ومحدش يقدر يدوسلها علي طرف
لم يكاد يكمل كلمته حتي دخلت منة باكية تشكو له بدموععمو كريم ضړبني
اعتدل في جلسته واراح اسر بجواره نظر ل الاخري يقول بسخريةداهية تاخدك لسة بقول مطلعتش من البيت دا غير بمنة وتيجي شكيالي كدا وتكسفيني قدام الواد
كانت قريبة منه فمد يده وسحبها من مؤخرة ملابسها نحوه وهو يسألهاضړبك لية الزفت التاني 
قالت بدموععلشان كسرتله لعبه 
اؤما بنعم قبل ان يستوعب الامر فقال وهو يبعدها عنهيعني انتي مضايقة علشان ضړبك وانتي اصلا اللي كسرتله لعبه
اؤمات بنعم ببراءة فقال بفخرمتخفيش مش هزعل منك علشان ظالمة دا انا فرحان بيكي اووي والله
وتذكر نفسه بالماضي عندما كان يضرب هذا وهذا
ثم يذهب لوالده يشكو له اذا بادله احدهم الضړب !!
دخلت سمر ل مطعم ريماموس الخاص بحسن وهي متوترة ف مقابلتها لخالد وشيكة بلا شك لكن الجوع غمرها ولا تستطيع ان تنتظر حتي تذهب لمنزلها
جلست علي احدي الطاولات واتي نادل وطلبت منه طلبها ثم غادر بينما هو كان خارجا من المطبخ الموجود بالمطعم ولمحها
فأقترب منها هاتفا ببسمةسمر .. اخبارك 
وقفت بخجل ترد عليهتمام الحمدلله 
قال ساءلا اياهاخطوبة امجد انهاردة ..هتروحي 
نظرت له بجهل لم تقرر بعد بالحقيقة فقال هوتعالي دي هتكون ليلة جميلة خلي ابراهيم يجيبك ولو مرضيش كليمي وانا اجي اخدك
قالت بخجلحاضر هشوف الظروف لو سمحت هاجي
اؤما بنعم متفهما واستأذنها ليغادر
وبقيت هي تنظر له حتي اختفي فتنهدت بصوت عالي بتعب
........
هتف حسن صارخا ل باقي افراد المنزلرضوي طلعت من العملية ياجماااعة والدكتور بيتنبئ بنتايج فل شكله حولها لانجلينا جولي 
كان يقول كلماته وهو ينهض عن
ه وراح يتحرك بأندفاعه لخارج الغرفة بنفس اللحظة التي دخلت فيها نوران من الباب بأندفاع ايضا وهي تصرخبجد .. اهاااا
فقد اصطدمت بوجهها بصدره ومن قوة الاصطدام كادت تسقط الا انه سريعا قام بلف يده حول خصرها بقوة مقربا اياها منه 
وضعت يدها علي جبهتها وهي تقول بينما هي تحاول ان تتبتعد عنهيعني بقيت كويسة 
شد من ضغط يده علي خصرها مقربا اياها منه اكثر وهو يردداها ان شاء الله 
وضعت يدها علي يده تقول پتألم بسيطابعد ياحسن
لاعب حاحبيه وهو يقول بعبثولو مبعدتش هتعملي اية 
ابعدت يدها عن جبهتها واستندت بيدها علي صدره رافعة ابصارها نحوه رمشت عدة مرات امامه ببراءة وهي تقولعايزة اخرج اجهز الاكل مع البنات علشان بعد الاكل نجهز ونروح ل الخطوبة
تعلقت ابصاره ب ا المتوردتين طبيعيا خاصة وهي بحالة هادئة غير متوترة فقال وهي يستعد ليقتنص قبلةفكرتيني تصدقي اني جعان اووي 
قالت وهي ترفع نظرها له اكثر و ا تقترب منه اكثر بدون ان تعلم بنيتهشفت اني معايا حق.....
ولم تكاد تكمل حديثها
وكان ل حديثه هو بقية...
وقف امجد
بقلب القاعة وبيده خلود خلفهم يقبع مقعد خاص بهم ابيض اللون وقفا الاثنان يستقبلون التهاني بسعادة تغمرهم من اخمص اصابع قدميهم لاعلي رؤؤسهم
كان خالد يجلس علي مقعد مقابل باب القاعة ينتظر .. سمر
لا يعلم لكنها تلك الايام تجول علي باله كثيرا يتذكرها وهو الذي ظن انه نسي كل ما يجمعه بالمنطقة سوي حسن 
كان الوقت يمضي ولا احدي يدخل من الباب سوي اقارب العروس حتي ان الاحباط بدأ يتسلل له
لكن ..
دقائق وانفتح الباب 
ودخل حسن وبيده نوران الاثنان في قمة الاناقة والجمال
لم ترتدي نوران لحتي الان الحجاب لكنها كانت ترتدي فستانا محترما طويلا وبأكمام ورغم احتشامه الواضح 
الا انه جعلها ك اميرة خرجت توا من الاساطير
والتفتت بعض العيون نحوهم تراقب تلك الجميلة وذلك الوسيم الذي يمسك يدها بقوة
وعندما شعر بخطړ نظراتهم ترك يدها ووضع يده علي خصرها يقربها منه بتملك من خلال ضغطه علي خصرها
في حركة بات يفعلها كثيرا بالوقت الحاضر
كأنه يشعر بتملكه نحوها بتلك الحركة..
همست بتوجع وهي تحاول ان تبتعد عنهابعد ايدك ياحسن بتوجعني
لم يرد عليها واكمل طريقه نحو العروسين
وخلفهم فورا دخلت سمر ومعها ابراهيم ثم علي و... صباح
وياللهول من ما ترتديه صباح كانت ترتدي فستانا رقيقا ل الغاية باللون الكحلي به وردا بسيطة وردية
حسن وعلي عندما رأوها بالمنزل بهذا الفستان اتسعت عيونهم زهولا استوعب علي الامر وراح يبستم ويتغزل فيها
اما حسن فكاد يقوم ب حاډث بهم في الطريق وهو مازال ينظر لها من مرآة السيارة بعد ان ركبوا
ولكنه بالنهاية نظر لنوران وهمس
_دا زوقك وابصم علي كلامي دا بالعشرة
فهو بات يعلمها ويخفظ زوقها في كل شئ 
وماذا ستحتاج هي غير هذا رجلا 
يهتم بكل شئونها وامورها..
..........
بعدما القت نظرات سعيدة ل الشقة الجديدة اتجهت له وهي تق ل مبتسمة بشكرمهما اقول مش هقدر اوافيك حقك ياعمر .. بجد شكرا ليك اووي اووي 
قبل وجنتي كارما الاي بين يديه وهو يقول باسمااية ياستي الشكر دا كله بس المهم تكون عحبتك
كريمة نظرت لحولها وعادت تنظر له مبتسمةعجبتني جدا 
عمريعني هتتأجريها 
اؤمات بنعم وهي تهتف بحماسكدا فاضل ادور علي شغل ووقتها هحس اني بقيت انسانة تانية بجد
اهذت منه كارما بلحزة خاطفة وراحت تدور بها وهي تقول باسمة لهااخيرا الحياة ضحكتلنا ياكرملتي
والفتاة تضحك معها بمرح اثر دوران والدتها بها
وبقي هو ينظر لها بهدوء مبتسما كم كانت تتألم وهي بقصر وكم هي الان سعيدة بمنزل صغير 
ستعاني ربما لتحصل علي ايجاره
وبالفعل السعادة ليست بالمال او بالمكان السعادة نتيجة ل الراحة
فهل انت تشعر بالراحة الان 
_
عودة ل الحفل ..
وقف حسن امام امجد وبجواره نوران ترك خصرها اخيرا وهو يقترب من امجد يحتضنه هاتفامبروك ياابو المجاميج
تكفهرت ملامح امجد بأشمئزاز وقرف من الاسم وبعدما كان يبادله الحضن بقوة ابتعد وهو يردديخربيت ملافظك
سلمت نوران علي خلود وهتفت برقةمبروك ياعروسة
خلود بسعادةالله يبارك فيكي 
ومن فرط سعادتها اكملت بدون انتباةعقبالك ياقمر
انتفض حسن في مكانه ونظر لها قائلا بضيقعقبالها اية ياخلود انتي مش شيفاني ولا اية
ضړبت وجهها بيدها وهي تقولمعلش ياحسن مهيسة والله
امجد بهمس سمعه حسنانتي دايما مهيسة ياخلود والله
غمز له حسن بعبث ناطقامهيسة بس قادرة
وعرفت توقعك
جلست سمر علي مقعد لطاولة بعيدة عن الانظار قليلا وحيدة بينما ابراهيم تركها متوجها نحو احدي اصدقائه ل السلام عليه الذي بالصدفة وجده هناك
اقترب خالد منها وجلس علي مقعد بجوارها وهتف ببسمةمبسوط انك جيتي
ابتسمت بخجل ولم ترد فأكمل وهو يشملها بنظرة معجبةالفستان حلو اوي عليكي
ردت بصوت منخفض خجلشكرا
حاول ان ينهض كي لا يخجلها اكثر لكنه لم يستطيع
هناك شيئا بها جذابا دافئا وجميلا 
هي لم تكن ساحرة ابدا بجمالها ولكن ملامحها الهادئة تبث فيك شعورا بالراحة والاطمئنان
قطع صمت اللحظات بينهم صوته هو مرة اخرياخبار الحارة 
ردت بأختصاركويسة 
وكادت تصمت ولكن فجأة وجدت نفسها تثرثر كعادتهامش كويسة اوي يعني لسة زي زمان كله عنده مشاكل واشغال بس رغم كدا الكل راضي بحاله
اؤما بتفهم .. فقالت وهي تنهضهروح ابارك ل العرسان
وقف هو ايضا مردداهروح معاكي...
كان عبده جالسا بعيد عن جميع اصدقائه ينقل ابصاره ما بين الثلاثة بغيظ الجميع منشغل الان
حسن بزوجته .. امجد بخطيبته .. خالد بحبيبته الجديدة
نظر ل قطة خلود الذي اصرت ان تحضر خطوبتها وامجد اعطاها له ليهتم بها امسكها من علي المقعد المجاور له ووضعها علي الطاولة امامه وهتف باسما ك شاب يتعرف علي فتاةهاي انا عبده .. وانتي 
يبدو ان اليأس بلغ منه ل حد لا يطاق...!!!
علي طاولة اخري جمعت صباح وعلي كانت صباح سعيدة بمظهرها الجديد الذي اثر عليها خارجيا وهي تري نظرات الاعجاب من البعض وداخليا وهي تشعر بثقة كبيرة في نفسها من جديد
نظرت ل علي تقول بوجهه مبتسمتعرف ياعلي انا عايزة اشكر اللي حړق البيت
انغص حاجبيه بتعجب وعدم فهم ..فأكملت هيبسببه انا فوقت من انسانة وحشة اووي سيطرت عليا وغيرتني كل ما بفتكرها وابص لنفسي بالمراية بكرهها 
مد يده وامسك يدها قربها من فمه وقبلها بحنان هاتفاتعرفي رغم كل عيوبك اللي كانت فيكي .. انا كنت حابك برضوا !!
...........
_عمر بيه .. الحق يابية
انتفض من مكانه وهو يسألفي اية 
_ضياء هرب من عربية الترحيلات ومش لاقينله اثر خالص 
. . . . . . 
38
في طريق العودة ركب حسن بالامام وجواره نوران تاركين العشاق الاخرين بالخلف يتحدثون بهمس ويغازلون بعضهم البعض
كان مظهرهم مضحكا بالنسبة لحسن لكن كي لا يشعرهم بالخجل حاول ان يكتم ضحكاته
ارتفع صوت رنين هاتفه نظر ل المتصل واجاب متعجباعمر باشا ! خير 
جاءه صوت عمرضياء هرب ياحسن قولت احذركم احسن ېتهجم عليكم ولا حاجة
انعقد حاجبيه بقلق ولكن سرعان ما هتفلا متقلقش اكيد احنا في السليم هو بس هيكون عايز يفلسع فمش هيفكر يجيلنا احنا
عمرانا قولت بس احذرك ..
علي بتسأل بعدما انهي حسن الاتصالفي اية 
اكمل حسن قيادة السيارة وقال بلامبالاةمفيش
لكن نوران استطاعت ان تري خلف تلك اللامبالاة