ست البنات بقلم زينب سمير


من الفتاتين بسبب الطرق القوي الذي علي والجرس الذي راح يرن بتكرارا
لفت سمر حاجبيها بسرعة دون اهتمام وخرجت لتري من هذا الطارق وخلفها نوران
فتحت الباب فظهر امامهم حسن الذي وقع بصره فورا علي نوران الواقفة خلف سمر
فهتف بزمجرة غاضبة وهو يشير لها لتسير امامه يلا ياهانم علشان نمشي
توترت من حالته وغضبه هذا وهي تؤمي بنعم وذهبت لترتدي حذائها
بينما هتفت سمر محاولة ان تهديه اية ياحسن مالك متعصب كدا .. نوران خرجت بعد....
قاطعها هاتفا بجدية سمر انا مش طايق نفسي فالاحسن دلوقتي اننا منتكلمش علشان متعصبش عليكي
هتفت نوران بعدما انتهت من ارتداء حذائها وجلب حقيبتها انا جاهزة..
سحبها من يدها وذهبوا وسمر ترمقهم بقلق
بالاسفل ..
فتح السيارة ودفعها بداخلها بقوة تأوهت بسبب فعلته ولكن تحاملت وهي تعتدل في جلستها
ركب في مقعد السائق وادار المحرك متجها بأسرع سرعة له نحو منزلهم الجديد
هتفت بتوتر والله ياحسن انا خرجت لما تيتا وطنط وافقوا وهما اصلا اللي عرضوا
عليا اروح مع سمر
حسن بملامح غاضبة وهي تيتا وطنط دول هما اللي جوزك ولا البغل انا 
قالت بأرتباك البغل انت.... قصدي انت بس انا قولت انك اكيد يعني مش هتزعل
حسن لا هزعل وهتعصب كمان مادام خرجتي من غير ما تقوليلي وانتي في حالتك دي وفي موقف زي دا وحياتك معرضة ل الخطړ يانوران نوران انتي مضړوبة پالنار انتي مش واخدة بالك من كدا ولا اية
نوران بتوتر مجاش في بالي كدا خالص
صمت ولم يرد فمدت يدها تلمس يده التي علي المقود برقة وهي تقول بحب ممزوج بحزن متزعلش ارجوك
لمسة يدها اخمدت نيرانه التف برأسه نحوها فنظرة عيونها سكرته 
قال بحب وهو يسحب يدها ويضعها امام فمه مقبلا اياها خلاص مش زعلان
توردت وجنتيها وباتت شهية فلم يستطيع ان يتمالك نفسه وهو يقترب من وجنتيها ناويلا تقبيلها
غير منتبها ل السيارة التي ظهرت امامه والتي اخذت تزمر لتنبه كي يأخذ حذره وهي الاخري تحاول ان تبتعد لكن يبدو ان السائق فقد سيطرته علي سيارته من هول صعوبة الموقف
وبلحظة واحدة ارتفعت اصوات الصړاخ الفزع في الطريق....
. . . . . .
36
كانت ومازالت كلمة المۏت هي الفاجعة الوحيدة التي توقظ مشاعر قد اخفاها غبر التراب منذ زمن احزان القلب تظهر مع تلك الكلمة
انها كابوس مفجع حفرة عميقة مظلمة يروح ضاحيتها من الاحباب كثيرا 
يغمرني شعور بالخۏف من المۏت
اخشي علي احبائي علي اصدقائي علي والداي
فليحميهم ربي 
فلا يدعني اري فيهم سوءا ابدا الضهر
كلمات خطتها نوران في فترة من فترات حياتها هي ربما تناستها وتناست اين كتبتها لكنها معها كل الحق
المۏت هو افجع صدمة قد تمر علي الانسان لكن هي تعاني من تلك الفجعة كل يوم مع كل حدث جديد ويوم جديد
تخاف علي احبائها الجداد المقربين لقلبها
فتحت عيونها بعدما هدأ صوت الاصطدام كانت تشعر بتخدير في كامل جسدها لكنها تحاملت علي نفسها وهي تحاول ان تحرك جسدها لتقترب من حسن وهي تصيح حسن .. حسن رد عليا ياحسن
لكنه بالفعل كان غائبا عن الوعي وخطا من الډماء سال علي جبهته فراحت تصيح بأسمه بصوت اعلي وهي تهزه پعنف 
تجمعت بعض الاشخاص حول السيارة حاولوا ان يفتحوها وبعد معناة فعلوا ذلك
صاحت وهي مازالت تحاول ان تيقظه حد يطلب الاسعاف بسرعة .. بسرعة دا مبيردش
هاتف احدهم الاسعاف بينما اقترب منه احدهم كان يبدو انه شابا في ينابع عمره تحسس نبضه وقام بعدة فحوصات بسيطة ثم نظر لها قائلا في محاولة منه ليجعلها تهدأ متخافين هو كويس اغمي عليه بس من الخضة
كأنها لم تستمع لحديثه حيث اقتربت منه ترتمي علي صدره المرتمي علي المقعد وهي تهتف پبكاء ودون وعي متسبنيش ياحسن انا مليش غيرك 
_
بعد قليل ..
بأحدي المستشفيات كان هو بداخل غرفة عادية ووقفت هي امام الباب لحظات وكانت العائلة قد تجمعت حولها اخبرتهم بما حدث ومع اڼهيار جسدها سحبتها رضوي لتجلس علي مقعدا بالقرب من الغرفة ومعها جنات تحاول ان تناولها زجاجة الماء لتشرب منها
اخذت الماء وتناولت منه وهي بالفعل ترتعش
ما يحدث حولها يثبت لها شيئا وحيدا
هي قدم السوء عليهم 
منذ ظهورها وهم في مشاكل ومصائب حتي حسن كان سيموت الان بسببها وبسبب انها خرجت دون عمله
قطع حبل افكارها خروج الطبيب من غرفته طمنهم عليه مخبر اياهم نفس كلام الشاب الذي فحصه
وانهي حديثه ببسمة قائلا هو بس يحط الكريمات دي علي چروحه البسيطة وهيبقي فل
وناولهم روجيتة دون فيها بعض اسماء المراهم الخاصة بالچروح السطحية
قالت فوزية بقلق طيب ينفع نشوفه يادكتور
الطبيب ببسمة اها طبعا هو اصلا اول ما يفوق يقدر يخرج
ونظر لساعته ثم اكمل ربع ساعة ولا حاجة وهتلاقوه فاق
تنهد الجميع بأرتياح وكل منهم جلس علي مقعد من المقاعد المتراصة علي طول الممر عند جوانب الحوائط
هتف محمد لمروة بضحك وهو يجلس بجوارها وبيده شمس انا بدأت اتوغوش وبقول نرجع نسافر تاني علشان الدور شكله علينا
ضحكت وهي تجيبه والله وانا بدأت اخاڤ بس الموضوع الحمدلله طلع بسيط المرة دي 
تناولت منه شمس وهي تقول اية رأيك ياشموسة في الاكشن اللي انتي عايشة فيه دا 
مدت شمس يدها وضړبتها علي وجهها بقوة فتألمت الاخري اما محمد .. فقال ضاحكا ياحبيبتي دي ماما
مش خالو خالو بس اللي بيضرب
تطلعت له وضحكت بصوت
عالي وكأنه يلقي عليها نكتة 
وهي تحاول ان تصل بيدها لوجهه لتضربه هو ايضا..
_
دخل ابراهيم لمنزله فوجد شقيقته تأكل الصالة ذهابا وايابا بتوتر ناظرها بعد فهم وهو يتوجه نحوها انتبهت له فأقتربت منه تقول پخوف كنت فين 
رمقها بتعجب متساءلا مالك قلقانة كدا في حاجة حصلت وانا مش هنا ولا اية 
تجاهل سؤالها بأخر فبادرت بالقول حسن جه أخد نوران وكان متعصب اوي والحقيقة انا خاېفة منه عليها ليكون عملها حاجة
توتر هو ايضا عندما سمع حديثها فهو يعلم حسن ويعلم عصبيته العمياء التي حينما تغمره تجعله مغشي العين لا يري شيئا امامه
لكنه ايضا يعلم انه لا يضرب النساء فبالطبع لن يقترب من امرأته 
عندما وصل به التفكير الي هذا هدأ قليلا وهو يقول لها محاولا ان يبث داخلها الراحة والهدوء ايضا متقلقيش زمانهم صفوا مع بعض حسن صح عصبي بس بيصفي بسرعة ونوران الحقيقة الواحد ميقدرش يتعصب عليها
بالحقيقة كلماته هدأتها قليلا فتنهدت وهي تجلس علي احدي المقاعد التي توجد بالصالة تحاول ان تبعد عن تفكيرها اي افكار سيئة قد تصيبها 
وجلس هو بجوارها
ساد بينهم الصمت ل لحظات قبل ان تنظر له نظرات يعلمها جيدا فنظر ل الارض بدون ان يصدر اي رد فعل اخر
استنشقنت نفسا حارا واطلقته ثم نظرت له هاتفة بجدية مش عارف هتعمل اية .. صح 
اؤما بنعم ولم ينظر لها فأكملت مش هقولك انسي وابعد علشان دا شكله صعب بس انت ناوي علي اية مبتفكرش في اي حاجة 
اصابه النشاط فجأة والحماس وهو يري شقيقته قد اقتنعت بمشاعره وراح يهتف بسرعة انا قررت اشتغل في الاجازة وبالفلوس ابني الدور اللي فوق ولما اتخرج هحاول ادور علي شغل تاني واشتغل شغلتين ولو لزم الامر هشتغل تلاتة علشان اوفرلها اللي عايزاه وابوها يشوف اني اقدر اعيشها مرتاحة ويوافق
ثم سأل بصوت خاڤت تفتكري بعد دا كله هيوافق 
حماسه اوجعها واسعدها تتمني ان ما يفعله يأتي بثمار تسعده تتمني الا يتوجع قلبه 
وان تحبه رضوي كما يفعل هو
خرج صوتها متحشرجا اثر تأثرها بحماسه ان شاء الله هيوافق ربنا عالم بحالك واكيد هيقربك من اللي بتحبها لو معاها الخير ليك
__
بمنزل السيد شوقي الجديد المؤجر ..
جلس حسن علي ه بمساعده شقيقيه وهو يهتف بصړاخ زائف اهااا ياني يابوي ياعضمي اللي اتفشفش 
نظر لهم واكمل بنواح زائف لو مت كلكم تيجي تعيشوا معايا في القپر وسعوا القپر مترين علشان يكفينا
نظر له شوقي بقلة حيلة ولده سبظل ابد الضهر مچنون 
لا يوجد امل اما فوزية فقالت بهلع ام بعد الشړ عليك ياضنايا متقولش كدا ياحبيبي 
كاد يجيبها بحب وتتحول اللية الي دراما الا انه اكمل في تمثيله المۏت علينا حق يااوختشي عقبال عندك
نزعت نيسة حذائها والقته بوجهه وهي تهتف عقبال عندك اية يابن الهبلة هو انت بتعزمها علي فرح
نظر لها بعدما امسك حذائها بيده الذي اصاب وجهه وهو يقول اهو انا هفتقد حنانك دا ياست الكل
صباح بضيق وهي تجلس علي مقعد بالغرفة فارغا شكلنا هنطول السعادي حسن يااخويا انت اتعورت تعويرة كريم ابني لو شافها وشاف ولولتك دي هيضحك عليك
حسن بغيظ ينفع متتكلميش
علي متدخلا في اية بس ياحسن
حسن وهو ينظر له ويشير لها مبطقهاش يااخويا واصلة عندي هنا
واشار ل انفه
جنات ضاحكة معلش ياصباح استحمليه
حسن بتعب علي فكرة مفروض انا اللي استحمل مش هيا
همام تستحمل اية بس هو انت كمان هتتأمر يابني انت تحمد ربنا اننا مستحملينك لدلوقتي انت عالة علي المجتمع اصلا
تذكر نوران الان هي متعبة هي مريضة ويجب ان ترتاح
فهتف مازحا وهو يضرب كفوفه ببعضهم يطلق تصفيقا طيب يلا ياجماعة بيتك بيتك علشان عايز ارتاح شوية
تفهم الجميع الوضع بالفعل وخلال لحظات خرج الجميع
وبقيت نوران وهو
وضعت الحقائب البلاستيكة التي تضم علاجه علي طاولة صغيرة بجوار ال وهتفت وهي تتجه ل الخزانة دقيقة هغير واجي احطلك المرهم
هتف بعبث وانا اغيرلك بعدها علي الچرح
توردت وجنتيها وهي تقول مفيش داعي انت تعبان هخلي رضوي تساعدني
قفز فجأة عن السرير حتي انها انفزعت وهو يقول بتلاعب وهو دا كلام برضوا دا انا بستني اللحظة دي كل
يوم 
ازادت وجنتيها توردا وتنحنحت بحرج وبالفعل قبل ان تغير ملابسها او تفعل شيئا سحبها واجلسها علي ال واحضر ما يحتاجه ليساعده علي تغيير الچرح وبدأ برفع كنزتها لكي يغير عليه
وبينما هو منسمج بفعل ذلك هتف نوران...
همهمت بأيجاب فهتف بصوت جاد قلما ما يستخدمه انتي لية في وسط اي جلسة عائلية بتضمنا مبتتكلميش
توترت بخجل ولم ترد فأكمل بتردد هو انتي لسة مخدتيش عليهم ومحبتهمش
اجابت بتسرع لا والله انا بحبهم كلهم وبعتبرهم اخواتي وطنط فوز زي ماما واونكل شوقي وتيتا نيسة حبيتهم خالص بس انا بتكسف اشارك وبحس انهم هما لسة مش واخدين عليا وكدا
حسن هما مش بيرضوا يوجهولك كلام علشان متتحرجيش خاصة علي وهمام
صمت واكمل باسما ودول انا بقولك متكلمهش علشان مغرش بقي ويبقي شكلي وحش وانا بغير من اخواتي لكن النسوان خدي راحتك معاهم خاصة صباح دي اقتليها لو عايزة
ضحكت علي حديثه وهي تقول بخجل حاضر هحاول اتكلم معاهم واخد عليهم اكتر
حسن غامزا لها بعبث ودعابة طيب وانا مش هتقربي مني ياجميل
حاولت ان تبتعد بخجل فهتف وهو يجذها نحوه انتي عارفة اني بحبك صح قولتلك ولا مقولتلكيش لو مقولتش فأنا اديني