راوية الابنة الصغرى ل وهدان


جلب 
لم تشعر غالية بالاكتمال قبل هذا اليوم كانت دائما تشعر بالنقص رغم المجهود المضنى الذى يبذله معها تاج وهى لا تنكره لكن وجود العائلة ..الاهل ..الاشقاء يخلق كيان بقلبها قبل حياتها
مساءا فى المشفى 
تم عقد قران حازم والاء مع بكاء الاء المستمر والذى تعجب منه المأذون حتى انتهى المأذون فيصحبه الحاج محمد بينما صحب تاج حازم لتحديد موعد دخوله للمصحة ليبقى حمزة مع
الاء 
حمزة الاء انا زى اخوكى ممكن افهم مالك انتى رافضة ولا مڠصوبة ولا فيكى ايه!!
الاء هى ماسة مش حكت لك
حكايتى
حمزة ماسة عمرها ما تحكى على حد ولا أنا هسألها انا بسألك انتى
قصت الاء حكايتها مع حازم لاخيه حتى دخولها للمشفى واصرار والده على عقد قرانهما 
احتقن وجه حمزة وهو يقول وازاى بابا يعمل كدة
صدمت الاء وصدم الحاج محمد الذى دخل للتو فقال كنت عاوزنى اعمل ايه يا حمزة ارمى بنات الناس بعد اللى عمله اخوك!
حمزة وقد بدأ وجهه يهدأ يا بابا مش قصدى
الاء على فكرة هو هيطلقنى ولو مش عاوزنى ادخل بيتكم خالص حاضر مش هدخل
نقل حمزة بصره بين ابيه والاء ثم قال انتو ليه مش فاهمين ولا شايفين انتو عملتوا ايه
الحاج محمد فهمنا يا حمزة عملنا ايه!!!
حمزة وهو يشير ل الاء 
ثم نظر لها وقال انتى ازاى رضيتى بكدة !!
نظرا له بتعجب فقال الاء لازم تخرج من بيت ابوها عروسة يا بابا ....عروسة فى ايد عريسها قدام كل الناس ...وتدخل بيتنا عروسة على راسنا ...وحازم معاها والناس كلها تشوف ...غير كدة تبقى بيتقول للناس دى جوازة وراها غلط 
ابتسم الحاج محمد فى دى معاك حق يا حمزة
نظر حمزة ل الاء التى لم تختفى الصدمة عن وجهها بعد وقال بحزم كلمة واحدة مش
هتناقش فيها هتخرجى من المستشفى على بيتكم تقولى للناس كلها انك اتخطبتى ومعاكى اسبوع بعدها تعملى حنة ونيجى ناخدك تانى يوم انا وبابا وحازم قبلنا 
الاء انا لا يمكن اتجوزه 
حمزة اللى بينكم انتو حرين فيه انا ليا حاجة واحدة شكلك وكرامتك وسط للناس تيجى بتنا تقعدى شهر ..تقعدى سنة ..تعيشى عمرك كله المهم عندى تدخلى راسك مرفوعة ولو حبيتى تخرجى بردو تخرجى راسك مرفوعة
الحاج محمد خلاص يا بنتى حمزة معاه حق 
الاء بإستسلام وهى لا تصدق ان من يتحدث هو شقيق ل حازم اللى تشوفوه 
ولحق حمزة بأخيه وتاج ليتفق مع طبيب حازم على خروجه يوما ليتم زفافه
مرت الايام متتابعة ليأتى يوم السفر والذى تخاف منه غالية بشدة بينما تاج يشجعها وقد اوصى حمزة للاعتناء بوالدته 
قام رفاعى بتأجير سيارة للسفر وتوجهوا للمرور ب تاج وغالية 
كان خميس ووهدان يستقلان الكرسى المجاور للسائق وتجلس راوية خلفه مباشرة بينما رفاعى وزينب بكرسى منفصل لهما ليكون مكان تاج وغالية بأحد المقعدين الخلفيين فيفضل تاج الكرسى الاخير لترك مساحة من الحرية والخصوصية ل رفاعى وزينب
زينب بسعادة أنى مش مصدجة أن الغالية رايحة النچع ويانا 
تاج البركة في رفاعى
غالية والله خاېفة اوى يا زينب 
رفاعى خاېفة !! كيف تجولى إكدة وياكى اربع انفار يسدوا عين الشمش يبجى حد ينضرك بعنيه وانى اجلعهم له
تاج هههههه خلاص يا رفاعى انت بتخوفها اكتر ولا ايه !
وهدان لاه يا تاچ بده يطمنها اننا ما هنخلوش حد يأذيها واصل 
ثم إلتفت لاخته وقال نفديكى بروحنا يا الغالية اطمنى راچلك وخواتك حواليكى ما هنهملكيش واصل 
ظهرت ابتسامتها رغم اسدال نقابها فالسعادة لا يمكن أن تختفى 
هذا هو الامان الذى حلمت به وتضرعت لله إن يهبها اياه 
لقد استجاب الله لها ولم يمنحها عطف اشقائها فقط بل زاد لها رجلا ما كانت تتخيل أن تكون له او يكون لها
الفصل 28
الثامن والعشرون
ساعات وساعات طريق طويل توقفوا للاستراحة اكثر من مرة وفى كل مرة تتفقد راوية 
غالية وزينب بحنان وتعرض عليهما الترجل من السيارة حتى لا تصابا بلالام القدمين يرعى كل من رفاعى وتاج زوجتيهما طول الطريق لتغفيا بالنهاية من مشقة السفر كل على كتف زوجها
تصل السيارة اخيرا لاسيوط ثم تستغرق اكثر من ساعه اخرى للوصول للنجع 
تاج غالية حبيبتي قومى وصلنا 
تفتح غالية عينيها وتقول اخيرا
انا عضمى اتكسر 
تاج بحنان معلش حبيبتي دلوقتي ترتاحى 
رفاعى زينب فوجى يازينب
زينب بتكاسل أنى فايجة اهه
رفاعى انتى إكدة فايجة !!
نزلوا جميعا من السيارة امام بيت حامد والد العروس

ليتولى رفاعى تقديم تاج لرجال العائلة فيعجب به الجميع لما له من ملامح هادئة مريحة بينما تصحب راوية ابنتها وتقدمها بفخر لنساء العائلة ف غالية لا تذكر اى منهن ولا هن يتذكرنها 
تصحب صالحة غالية لغرفة خصصت لها وزوجها بينما زينب صعدت مباشرة للغرفة التى اقامت بها قبلا مع رفاعى اثناء الخطبة 
غالية استنى يا صالحة عاوزاكى 
صالحة نعم يا الغالية رايدة حاچة اچيبهالك 
غالية لا تعالى اقعدى معايا شوية
تجلس صالحة انتى ما هتتحدتيش كيفنا واصل بتتحدتى كيه المصاروة 
غالية هههههه تعود بقى يا صالحة لكن اجدر اتحدت وياكى بلغوتنا مليح جوى
ابتسمت صالحة انتى مليحة جوى وشكلك طيبة كمانى 
غالية انتى اللى قمر يا بخت وهدان بيكى 
ظهر الخجل على وجه صالحة فقالت غالية على فكرة وهدان طيب اوى ماتخافيش منه
صالحة والله يابت عمتى جلبى عم يرچف رچف من يوم ما حددوا الفرح اهنه خالى عوض شديد جوى وخاېفة يغصب علينا انتى خابرة العوايد 
غالية بحزن انتى هتقولى لى عارفة المهم انتى افرحى وسيبى كل حاجة لوقتها 
صعدت زينب مباشرة للغرفة وراحت فى سبات عميق فور صعودها دون أن ينتبه لها احد ولم ينتبه احد لغيابها حتى وصلت امها لترحب بهم وسألت عنها 
نجية وينها زينب يا عمة مانضرهاش وياكم 
راوية كانت اهنة من شوى يا صالحة وين زينب
صالحة ماخبراش يا عمة أنى كنت حدا الغالية 
نجية واه راحت وين يعنى 
وبدأ البحث عن زينب والذى اسفر عن اختفائها فهى غير موجودة بأى مكان يجتمع به نساء المنزل لا الباحة ولا المطبخ ولا حتى ترافق الفتيات فيبدأ القلق يدب فى قلوب الجميع فتقوم 
غالية بالاتصال ب رفاعى
رفاعى الغالية اول مرة تحدتنى فى التلافون 
تاج طب رد بسرعة وطمنى 
رفاعى ايوة يا الغالية 
غالية رفاعى فى مشكلة
رفاعى بصوت خفيض مشكلة ايه 
غالية مش لاقين زينب دورنا محدش شافه من الستات او البنات مش موجوده ومحدش شافها خالص من ساعة ما وصلنا 
ينتفض رفاعى واقفا كيف ديه راحت وين اجفلى انا چاى 
تاج فى ايه يا رفاعى
رفاعى مالجينش زينب 
يهب جميع الرجال للتوجه للمنزل فورا 
حامد كيه يعنى بت اخوى دخلت الدار جدامنا كلنا راحت وين انشجت الارض وبلعتها 
عوض أنى هچيب خبرها لو
كانت ادلت برة الدار 
رفاعى پغضب نطمنو عليها الاول وبعدين ديه مرتى ومحدش يحكم عليها غيرى 
عوض يعنى ايه تجف جصادى يا رفاعى!!
رفاعى أنى راچل ومرتى ملزومة منى أنى مش من حد تانى 
تاج بالراحة يا رفاعى اهدى يا حج مش كدة المهم نلاقيها وتكون بخير 
عوض بقسۏة انت ماتعرفش عوايدنا يا استاذ لو خرچت برة الدار احسن لها ترچع جتة 
نجية حرام عليك يا عوض دى بتك بردو 
عوض پغضب اكنمى يا حرمة مااسمعش حسك واصل
اتت صالحة تعدو من الطابق العلوى لجيتها يا بوى لجيتها يا عمة 
نجية وينها يا بتى زينة 
صالحة وهى تلهث لجيتها نعسانه فى الجاعة البحرية اللى بيتو فيها جبل سابج يا خوي
ليسرع رفاعى يرتقى الدرجات متوجها للغرفة فتقول نجية برجاء احب على يدك يا عمة ألحجيه ليعمل فيها حاچة 
راوية هيعمل فيها ايه يا نچية ماتخافيش هى عملت حاچة نعست 
عوض همليه ياريته يكسر عضمها بنته جليلة الرباية 
راوية بحزم ربايتك يا عوض 
عوض جصدك ايه
راوية مرت ابنى مش جليلة الرباية ولولا انك ابوها كان بجى لى رد تانى 
عوض پغضب چرى لك ايه انتى وولدك عجلكو طج أنى الكبير 
تاج يا جماعة
وحدوا الله مش كدة احنا جايين فى فرح ماتتكلم يا حج حامد!
حامد الاستاذ وياه حج يا خوى ولا بدكو تخربو عرس بتى خلاص بعد العرس اجعدو واتعاتبو واللى عنده كلمة يلمها دلوك الغدا جهز يا ام صالحة
فتحية والدة صالحة چاهز حالا اتفضلوا
يتحرك فتيات العائلة للمساعدة فتسرع راوية بالامساك ب صالحة رايحة وين يا عروسة
صالحة هساعد امى والبنتة يا عمتى 
راوية لاه يا حبيبتي انتى عروسة من الساعة دى ليوم عرسك ما تعمليش حاچة واصل اجعدى اهنة مع الغالية
فتحية اسمعى كلام عمتك يا صالحة
تنظر غالية لامها ولا تتحدث بينما تنظر لها راوية پألم وتغادر تاركة صالحة وغالية معا
يتوجه الرجال للمكان المخصص لهم لتقديم الطعام بينما يظل النساء بمكان اخر 
دخل رفاعى الغرفة بلهفة ليجدها تنام كالملاك
بدأ يهزها برفق زينب فوجى يازينب
فتحت عينيها وابتسمت له برقة رفاعى أنت اهنه
اعتدلت جالسة فقال خلعتى جلبى طالعة تنعسى خبرى حد كنا انى وابوكى هنتعاركو بسببك
زينب واه بوى ليه حوصل ايه
رفاعى وهو يمد كفه على وجهها بحنان بوكى فكرك ادليتى برة وماجولتيش 
اسرعت تقترب تخفى وجهها بصدره واه دا يجتلنى يا رفاعى
ضمھا رفاعى ليه مالكيش راچل يجف لك لا بوكى ولا اى حدا يجدر يجرب منيكى وانى عايش 
ضمته بقوة وهى تشعر بالامان ربنا يبارك لى في عمرك يا راچلى 
طرق الباب فقال رفاعى يادى الغم عاوزين ايه دلوك مين
جاءه صوت احدى الفتيات الغدا چاهز 
رفاعى بحنان يلا نتغدوا وبعد الغدا اطلعى ارتاحى 
ورافقها للاسفل وصدمت معظم النساء وهن يشاهدنه يهبط برفقتها وهو
يحيط كتفها بذراعه بحنان واضح بينما شعرت صالحة بالسعادة والامل في حياة سعيدة وابتسمت كلا من راوية وغالية
اقترب رفاعى من راوية وقال اما وكلى زينب زين 
راوية ماتخافش يا ولدى 
وانصرف رفاعى بإتجاه مكان الرجال
اتى الليل وتبعا لعادات اهل النجع يخلد للجميع للنوم بعد صلاة العشاء
بغرفة تاج وغالية
يجلس تاج منتظرا قدومها من الحمام الملحق بالغرفة حتى اطلت عليه
اقتربت لتجلس بدلال ويبتسم ايه القمر ده هتجننينى 
غالية برقة سلامتك من الجنان 
تاج بصوت هامس تعرفى انا مش مصدق نفسى أنى عايش السعادة دى كلها 
غالية انت تستحق سعادة الدنيا كلها يا تاج انا بشكر ربنا وانا بصلى لأنك جوزى حبيبى
تاج انا اخدت كل سعادة الدنيا يا قلب تاج
فى الصباح التالى كان الجو اكثر ألفة حيث لم يحضر اى من الأقارب فكانت اسرة حامد المكونة منه وزوجته وابنته العروس التى لم ينجب غيرها وأخيها حسان الملتحق بالخدمة العسكرية وراوية وأولادها فقط مما اعطى الحرية ل غالية برفع نقابها 
تم تقديم الطعام للجميع دون فصل بين الرجال والنساء لتجلس غالية بجوار تاج الذى يناولها الطعام بيدها وهو ينظر لها فتبتسم فقد إعتاد وضع الطعام بفمها 
تناولوا جميعا الطعام قبل أن تبدأ فتيات العائلة على التوافد على البيت ثم يتحركن بحرية خروجا ودخولا فما من غرباء بينهن 
يجلس تاج وحامد سويا فقد احب حامد تاج كثيرا لتقبل غالية تحمل اكواب الشاى فيمسك كفها لتجلس بجواره
حامد