راوية الابنة الصغرى ل وهدان


التجديد والاهتمام بالتفاصيل لتقول غالية بخجل بس انا اتكسف !!
اسماء طول ما انتى حاسة إن علاقتك بزوجك غلط مش هتتقدمى لازم تعبرى عن رغباتك وتكونى صريحة معاه وهو كمان لازم يعبر عن احتياجاته لازم توصلوا لنقطة تواصل مشتركة 
غالية احاول يا دكتورة اعمل بكل النصايح دى بس حضرتك مش هتكتبى لى ادوية جديدة
اسماء لا والدوا اللى معاكى هيقف كمان 
غالية بقلق يقف خالص طب انا هبقى كويسة من غيره 
اسماء انتى لازم تبقى كويسة من غيره لانك محتاجة رغبة حقيقية اتفضلى وابعتى لى استاذ تاج
خرجت غالية ليدخل تاج فتحدثه اسماء بحرفية شديدة وهو يحسن الاستماع استاذ تاج غالية هتوقف العلاج من النهاردة لازم تكون رغبتها طبيعية وحضرتك حاول ترفع عنها الخجل اسألها هى عاوزة ايه وحاول تعمله..اسألها بتوصل للرضا ولا لا بتكتفى ولا لا وانت كمان اتكلم معاها حاول تعبر عن رغباتك لانها فى العلاقة الخاصة فى حالتكم حضرتك الطرف الاقوى فهى بتقتدى بيك فلما مرة ورا مرة تعبر لها عن احتياجاتك هتبدأ هى تتخلى عن الخجل وتكلم معاك وياريت لو تبعد عنها كام يوم علشان تتأكد انها تاخد مساحة تعرف وتحس الفرق بين حياتها فى وجودك وفى غيابك 
غادرا العيادة ليصحبها للتنزه ويقضيا وقتا ممتعا بينما يفكر في طريقة للابتعاد عنها دون جرحها فيتذكر تلك المهمة التى رفضها ليقرر أن يقبلها ويسافر ليترك قلبه العاشق معها لعله حين يعود تكون الامور قد عادت لنصابها وإلا فعليهما التواصل مع طبيب نفسي
سافرت راوية وأولادها الى الصعيد لخطبة ابنة اخيها لابنها وقد قوبل طلبهم بالترحاب الشديد
لتبدأ الاحتفالات لاعلان خطبة صالحة ل وهدان فيجتمعن نساء العائلة لمباركة الزواج فيبدأن بالرقص والغناء بينما يجلس الرجال فى الخارج ليكون ذلك دافعا للنساء للتحرر 
تجلس راوية تتوسط زينب من جهة اليمين وصالحة من جهة اليسار و النساء من حولها يغنين ويطلقن الزغاريد 
نجية والدة زينب جومى يابتى ارجصى لبت عمك هبابة 
زينب بخجل لاه يااما استحى 
راوية واه تعرفى ترجصى يا زينب
نجية الا تعرف يا عمة ديه سوسة فى كل حاچة 
ضحك النساء فقالت زينب بدلال واه إكدة يااما طب ماجيماشى 
راوية بسعادة ولاچل خاطر عمتك 
زينب لاچل خاطرك ارجص للصبح يا عمة وكمانى لاچل افرح ب صالحة 
نهضت زينب لتشد الطرحة على خصرها وتبدأ تتمايل على دقات الطبلة المنتظمة والنساء يصفقن لها بإعجاب حتى وجدت صالحة تحملق خلفها پذعر وتشير برأسها لتنظر زينب خلفها ثم تعدو لتختبأ خلف راوية 
جلس الرجال يتسامرون بالخارج ليتركوا للنساء حرية الاحتفال فقليلا ما يتاح للنساء أن يجتمعن للاحتفال 
عوض وانت هتتچوز يا وهدان فى البيت بردك
وهدان لاه ياخالى شجتى مش چاهزة هسكن برة 
رفاعى بحزم لاه چاهزة وهيتجوز معانا يا خال عجدنا ماهيتفرطش واصل 
تعجب وهدان فهو يريد الابتعاد عن أخيه ليصفو قلبه بينما رفاعى يعلم حق المعرفة أن جنونه وغيرته قاداه الى

الخطأ والظن السئ بأخيه وزوجته وهو يريد أن يكفر عن سوء ظنه 
بدل عوض نظره بينهما فقال رفاعى اللى هجول عليه هو اللى هيمشى يا خال 
ثم نظر لخاله حامد وقال
خال حامد بدي شهر واحد تكون الشجة چاهزة ونعاودو نعجدو وناخدو مرت خوى 
حامد وانى موافج
عوض بشدة بس الډخلة اهنه
نظر له الجميع وخصوصا وهدان بتعجب بينما قال بحزم يدخل عليها جبل ماتدلا معاكم ونطمنوا على شرفنا 
شعر كلا من حامد ووهدان بالحرج الشديد لكن لا يمكن مراجعة عوض امام الناس فهو كبير العائلة حاليا بينما شعر حامد بنظرات رفاعى المتحفزة لخاله عوض فقال واه جوم يا رفاعى جول للحريم بزيداهم عاد وچعوا راسنا
فهم رفاعى ما يرمى إليه حامد فنهض متوجها للداخل فهو يعمل بوصية امه لا يجب احداث اى خلاف مع عوض حتى يتم الزواج لينهض متوجها للداخل فيجد النساء يجلسن وزينب ترقص على دقات الطبلة المنتظمة فتتسع عينيه ويحتقن وجهه لتراه صالحة التى تشير ل زينب برأسها وما أن تراه زينب حتى تندفع وهى تلهث تختبأ خلف راوية فيصيح رفاعى پغضب بزيداكم 
ولم يزد كلمة بل رمق زينب بنظرة ڼارية وغادر
بدأ النساء بالرحيل بعد أن اعلن حامد عن موعد الزفاف كما حدده رفاعى كذلك الرجال ليبقى اهل البيت بينما تتمسك زينب بنجية اثناء المغادرة اما خدينى وياكى أنى اتوحشتك جوى
نجية يا بتى بلا چلع چوزك طلع جاعته ..اطلعى وراه 
زينب پخوف لاه ماطلعاش أنى بدى ابيت معاكى 
راوية بخبث اطلعى استأذنى چوزك وروحى مع امك 
زينب پخوف لاه ياعمة جولى له انتى 
نجية واه يا زينب عاد بوكى هيستنى برة ماتچبيش الغم للدار ..يا تطلعى يا تهملينى اروح لبوكى 
زينب طيب حاضر أنى طالعة اهه 
يضحكن نساء البيت على خوف زينب وهن جميعا يعلمن انها خائڤة من رفاعى الذى مر من بينهن بصمت ليصعد للغرفة التى خصصت لهما لتضطر زينب للصعود اخيرا وهى تتمتم هى مۏتة ولا اكتر 
ارتقت الدرجات واتخذت من الرواق الايمن لتصل للغرفة تفتح باب الغرفة وعلى وجهها علامات الخۏف لتجد رفاعى يجلس بمنتصف الفراش وعلى وجهه علامات الڠضب اغلقت الباب واقتربت تقول بصوت مرتعش أنى بدى بعد اذنك يعنى ابيت الليلة في دار ابوى 
نظرت له پخوف وهى تعقد ذراعيها امام صدرها بينما قال رفاعى واما انتى بتخافى إكدة عملتى إكدة ليه 
زينب وهى على وشك الاڼهيار أنى معملتش حاچة عفشة احنا حربم فى بعضينا وصالحة كيه خيتى تمام وبنفرحها 
انتفض واقفا لتعدو للخلف فيسرع ويمسك بها ....ينظر لها بعيين متقدتين تفرحى صالحة وتحرجى دمى أنى صوح 
زينب برجاء والله يا رفاعى ماهكررهاش تانى واصل حجك على راسى 
تبدلت نبرة صوته لتصير اقل خشونة لاه هتكرريها بس مش اهنه فى شجتنا ...فى اوضتنا وانى بس اللى انضرك 
جذبها لصدره بقوة فاهمة 
زينب بتراجع واه لاه استحى 
رفاعى وصوته يزداد حنانا تستحى من راچلك وما تستحيش من الحريم 
زينب بصوت خفيض وقلبها يضطرب من قربه امى وعمتى غصبوا على 
شد ذراعيه حولها لاه أنى ماهغصبش عليكى واصل انتى حبة الجلب يا زينب 
زينب پصدمة من حديثه واه انت هتجول ايه
يقترب يقبلها برقة لم تعتاد عليها منه مطلقا ففى زواجهما الذى دام لمدة عام كامل لم ترى منه سوى القسۏة والشدة حتى فى علاقتهما الخاصة لكن منذ اخبرته امه أن تأخر الحمل قد يرجع لعدم رغبة زينب فى الانجاب منه قرر أن يغير كل شئ 
استلقى رفاعى بعد وقت لم يحدده من فرط سعادته بقربها مرة اخرى لينظر لها بشوق ويقول هامسا واه ايه اللى حوصل ديه 
تدفس وجهها بصدره بخجل يصبغ لونه وهى تقول بدلال ماخبراش 
رفاعى وهو يقبل كتفيها لاه أنى بجا لى سنة مضحوك على 
رفع وجهها الخجل لينظر لعينيها انتى لازمن تعوضينى 
زينب بخجل شديد واه يا رفاعى بالراحة على.. جلبى هيوجف 
رفاعى سلامة جلبك يا حبة الجلب ماتخافيش أنى اللى هعوضك 
جذبها لتنام بين ذراعيه للمرة الاولى منذ تزوجها وهو يشعر بالفارق الشاسع بين غصبها ورضاها
التاسع عشر
استيقظت زينب لتشعر بثقل فوق صدرها فتحت عينيها لتجد ذراع رفاعى للمرة الاولى هذا الدفء وهذة السکينة تقلبت بدلال ليفتح عينيه ويبتسم تذوب زينب بين ابتسامته وحنانه الذى تتمتع به لاول مرة
لحظات من الصمت والتأمل كل منهما يتطلع للاخر بشغف كبير لتقول زينب اخيرا اصباح الخير 
رفاعى اصباح الورد المفتح على خدودك الحلوين
قبل وجنتيها لتبتعد بخجل وتقول أنى جايمة اتسبح وانزل عوجت عليهم 
رفاعى خليكى چارى شوى 
زينب ما أنى كنت چارك طول الليل بزيداك هملنى اجوم 
رفاعى واه بزيدانى !! كيف ديه
زينب لاه مابزيداش بس لازمن انزل اساعد الحريم 
رفاعى ههملك بس المرة لكن بعد أكدة ماتتحركيش من چارى كلها كام ساعة ونرچعو شجتنا 
نهضت زينب اخيرا لتترك رفاعى بشوق كبير وقد تيقن انه ليس من الرجولة أن يقسو على زوجته إن قسى هو فمن يطمئنها من يحتويهاليشعر براحة فما وصل إليه كان أقصى درجات السعادة 
جلس تاج عصرا برفقة غالية يرتلان آيات القرآن الكريم سويا هو يقرأ بعضا وهى تقرأ بعضا وهذا الوقت يسعد غالية كثيرا 
بعد أن انتهيا قال تاج غالية انا مسافر بكرة الاسماعيلية فرع الشركه هناك 
لتشعر بالفزع فورا مسافر!!!هتيجى امتة
تاج بعد اسبوع
غالية بلهفة هتاخدنى معاك 
تاج مينفعش يا قلبى معلش معايا زمايلى من الحسابات كلهم رجالة والسكن تبع الشركة 
بدا الحزن فورا على ملامحها مما احزنه ايضا فهو سبب هذا الحزن لكن هذة هى المحاولة 
الاخيرة لتسير علاقتهما بشكل طبيعى كما يأمل ويتمنى ويصبو
سافر تاج فى اليوم التالى تشيعه نظرات غالية الحزينة ثم مالبثت أن بدأت تبكى لفراقة حاولت عواطف أن تخفف عنها بلا جدوى فتركتها لتجلس ترتل آيات القرآن الكريم فتعود للبكاء فهو ليس موجودا وبغيابه فقدت الكثير حتى طاعة الله تعودا مشاركتها ما اقسى الاحساس بالوحدة!!
مر اليوم عليها طويلا وهى تقاوم أن تهاتفه فهى تخشى اختيار توقيت سئ لتحسم أمرها اخيرا او يحسم الشوق أمرها فتمسك الهاتف وتتصل به 
لم يكن معه صحبه بل كان بمفرده لكنه اضطر للكذب حتى لا يجرح شعورها وتشعر انه يرغب بالابتعاد عنها خاصة انه ما كان يفكر في البعد عنها لولا نصيحة الطبيبة بذلك 
اعتدل يلتقط هاتفه بسرعة فهو ينتظر أن تهاتفه منذ وصوله وقد طال انتظاره حتى ظن انه لن ينتهى 
فتح الخط بلهفة السلام عليكم
غالية عليكم السلام ازيك يا تاج
تاج الحمد لله..انتى عاملة ايه
صمتت فقد كانت تبكى وتحاول أن تحافظ على تنفسها بشكل طبيعي وهو يستمع الى انفاسها فيزيد عڈابه حتى قطع الصمت غالية 
نطق اسمها بشوق جارف لسماع صوتها فقالت غالية وحشتنى
انفعال...بل ثورة....بل جنون اجتاحه بقوة ليطيح بكل ما يحاول أن يبديه من تماسك لكنه يجب أن يظل قويا يجب أن تشعر بالفارق بين وجوده وغيابه يجب أن ترى شغفه وشوقه وتشعر بألمه هذا الدفء الذى يحيطها به
حين يضمها نتج عن نيران مستعرة تأكل قلبه يوما بعد يوم 
دوامة من الافكار تطيح به في كل الاتجاهات فيتخبط بين شوقه وامله بين حنينه إليها ورغبته في اسعادها كما تستحق لينطق تاج اخيرا لكن رده لم يكن ماتنتظر

غالية سماعه او تتطلع إليه
تاج انا مضطر اقفل زمايلى معايا 
هزت رأسها كأنه يراها وهى تلتمس له عذرا فهو غير قادر على التحدث بطلاقة 
غالية طب خلى بالك من نفسك.....علشانى 
تاج حاضر..فى حفظ الله
اغلق الخط ليعتصر قبضته معبرا عن ألمه الداخلي يضع يده فوق صدره ويغمض عينيه پألم وهو يتضرع الى الله اللهم يا كاشف الغم ومفرج الهم فرج عنها كل هم وابعد عنها كل حزن واربط على قلبها برباط الصبر 
يضع يده على صدره ويدعو لها ثم ينهض فيتوضأ ويصلى وهكذا كانت كل مكالماتها له طوال 
الاسبوع..مكالمات مختصرة لا تطفئ شوق احدهما من الاخر
ظلت غالية تدور