راوية الابنة الصغرى ل وهدان


لوعيها ليذهب امله ادراج الرياح بمجرد أن يجد والده يجلس بصمت قاټل يسند رأسه بكفيه فى اسى 
كان مستيقظا منذ فترة لكنه مستمتع بالنظر لملامحها البريئة انها حقا فاتنة ينظر لها بحب وشوق بات لا يرتوى لم يكن يعلم أن طريق السعادة قريب الى هذة الدرجة ويقوده مباشرة الى الجنة بين ذراعيها 
زينب زينب نطقها بشوق جارف لتفتح عينيها بتثاقل وتبتسم فتزداد جمالا واشراقا 
زينب اصباح الخير 
رفاعى اصباح الهنا يا حبة جلبى 
زينب أنى جايمة 
تكاد تعتدل ليمسك بذراعها
لاه النهاردة انتى فى حضنى وبس ماتفكريش فى حاچة واصل
تقترب زينب من صدره بدلال كيف ديه ومين يعمل الوكل ويشوف مصالحنا 
رفاعى وهو يحيطها امى هتدبر حالها ماتخافيش
زينب لاه مجدرش اهملها لحالها 
رفاعى بعتاب وتجدرى تهملينى أنى 
تقترب لتهمس اهملك كيف وانت جوايا !! 
رفاعى أنى عاشجك يا زينب كنت بخانجك من غيرتى عليكى وشوجى ليكى كنتى بتبجى فى حضنى ومش معاى لكن دلوك خلاص انا متوكد أنى فى جلبك ومطمن انك فى حضنى علطول 
زينب رفاعى على مهلك على أنى مجدراش لكل ديه ومامصدجاش أن انت رفاعى ذاته اللى كنت بټرعب لما اسمع صوته كنت هبجى فى حضنك كيف وانى خاېفة منيك
رضاكى غالى جوى يا زينب
زينب بزيداك هملنى اجوم لعمتى 
تدفعه وتنهض فيقول تجومى لعمتك طيب وواد عمتك يولع يعنى 
لا ترد وتدلف للحمام فيتبعها قائلا يابت أنى راچلك 
بعد ساعتين
استعدت زينب للنزول وارتدت نقابها بينما كان رفاعى يصلى فوقفت تنتظره لتقول أنى هسبجك 
وتحركت ليقول پغضب رايحة وين وجفى مكانك!
تسمرت قدميها فيتجه لها مسرعا غاضبا عجلك وين انتى
تتعجب ماذا فعلت !! فيسرع ليحملها ويضعها بالفراش ليقترب من قدمها ينزع عنها الخلخال ويقول بصوت غاضب ديه فى الشجة بس فاهمة
زينب بحزن واضح من غضبه فاهمة حاضر كنت هفرجة لعمتى اول مرة تجيب لي حاچة 
شعر بالاسف من نفسه فأمسك كفها ووضعه داخله فرچيها بس ما يتلبسش الا اهنه
زينب بسعادة حاضر تسلم لى وهبت لتقبله بخده وتجرى 
استيقظت غالية على صوت تاج لتهب جالسة ايه ده احنا امته
تاج مالك مخضۏضة ليه كدة قومى اغسلى وشك علشان نفطر ونروح ل ماسة هتخرج النهاردة 
تحركت بتثاقل معه وبلا حماس 
تاج حبيبتي انتى لسه تعبانة
غالية لا احسن الحمد لله
قبل جبينها بحنان وهو يقول يارب دايما بس لو تعبانة ارتاحى وانا اروح
غالية بإبتسامة شاحبة لا مقدرش اسيب ماسة وهى تعبانة وانا الحمدلله كويسة 
كانا جاهزين للتحرك بعد ساعة وما أن هبطا للاسفل حتى امسك كفها وهو يتوجه لمنزل حمزة
تاج حبيبتى هنعدى نشوف عم محمد حمزة بيرن عليه تليفونه مقفول 
غالية ماشى حبيبي مفيش مشكلة
يصعد تاج ويطرق الباب بلا فائدة 
غالية يمكن اتحرك من شوية ملحقش يوصل هناك 
تاج جايز ربنا يستر يلا كل حاجة هتبان 
تحركت ليصلا للمشفى وما أن دلفا حتى قال حمزة بلهفة بابا جه معاكم 
تاج هو ما وصلش هنا احنا مالقناش حد فى البيت مع انه كان هو وحازم هناك امبارح
حمزة يكونش حازم تعبان ولا حاجة
تاج خير إن شاء الله نروح ماسة وندور عليهم 
وما هى إلا دقائق حتى طرق الباب ودلف الحاج محمد ليبدو كأن عمره زاد عشر اعوام 
حمزة بلهفة بابا كنت فين حصل ايه مالك يا بابا
ماسة بالراحة يا حمزة عمى شكله تعبان 
تاج تعالى يا عمى اتفضل ارتاح 
ماسة خير يا عمى
الحاج محمد الاء خطيبة حازم خبطتها عربية امبارح
الجميع لا حول ولا قوة إلا بالله
ماسة بفزع فهى الوحيدة التي تعلم بحمل الاء وجرى لها ايه يا عمى
محمد بحزن فى غيبوبة من امبارح من فضلكم سيبونى مع ماسة شوية
حمزة خير يا بابا
محمد بإرهاق وبعدين يا حمزة هو تحقيق
حمزة اسف يا بابا مش قصدى 
تاج يلا يا جماعة نستنى برة 
خرجوا جميعا لينظر لها بحزن انا جاى يا بنتى طالب السماح
جلسوا خارجا لتقول عواطف لا حول ولا قوة إلا بالله هو ايه اللي بيحصل ده
غالية معلش يا ماما ربنا يعافيها 
اقترب حمزة من تاج تاج أنا مش فاهم حاجه انت مش بتقول كانوا في البيت
تاج ايوة الكلام ده بعد العصر يمكن الحاډثة حصلت بعد كدة خير إن شاء الله ربنا يعافيها
حمزة امين يارب شكلها اصلا طيب اوى
الفصل 27
السابع والعشرون
نظر الحاج محمد الى ماسة بحزن وقال انا يا بنتى جاى طالب السماح
ماسة بفزع سماح! سماح ايه يا عمى 
محمد

الاء فقدت الجنين ابن حازم ماټ .يمكن ربنا عاقبه علشان فكر ېأذيكى .سامحيه يا بنتى الله يرضى عليكى 
ماسة يا عمى ربنا يسامحنا كلنا وبعدين ماتفكرش أن نزول الجنين ده عقاپ ل حازم او الاء اطلاقا ربنا قال ولا تزر وازرة وزر اخرى محدش بيدفع تمن اخطاء حد اكيد الجنين ده ماكنش خير ليهم والا ماكنش ربنا حرمهم منه اما حازم أنا فاهمة انه كان بيتعرض لى فى لحظات طيش مش هتتكرر إن شاء الله اكيد موضوع الاء هيغيره
محمد انتى ازاى بتفكرى بالشكل ده 
ماسة يا عمى انا بثق فى الله وان كل اللى يقدره علينا خير وماتخافش يا عمى حمزة عمره ما هيعرف إن حازم حاول يأذينى انا عمرى ما اكون السبب في بعد حمزة عن اخوه الوحيد ولو على الاء ربنا يعافيها ويعوض عليها يمكن توبتها هى السبب في اللى حصل
محمد ازاى يا بنتى هى التوبة ټأذى
ماسة يا عمى التوبة بتطهرنا من الذنوب والخطايا والنطفة دى كانت حرام وبعد ما ربنا تاب عليها طهرها من كل الحړام ..كانت هتفضل كارهاه يا عمى وتعيش طول عمرها في صراع بين غريزتها الطبيعة كأم وبين كرهها ليه علشان الطريقة اللى جه بيها..ادعى لها يا عمى ربنا يشفيها 
محمد بإبتسامة واهية يارب كلامك ريحنى ربنا يريح قلبك يا بنتى 
عادت ماسة للمنزل مع تشديد الطبيب على الراحة التامة فتعرض عواطف البقاء معها طيلة النهار ليتمكن حمزة من متابعة عمله وتعود لمنزلها ليلا ويتولى حمزة رعاية زوجته طلب منها حمزة أن تقيم معهم إقامة دائمة فإعتذرت عن ذلك 
طلب حمزة من عواطف أن ترعى ماسة ليتوجه الى المشفى لمؤازرة حازم فى اصاپة الاء والتى ينتظر الجميع افاقتها واحضر معه ملابس نظيفة كما طلب والده ف حازم يرفض مغادرة المشفى حتى تفيق بينما توجه تاج للزيارة ايضا لكن لاسباب اخرى
وصل تاج اولا ليقابله الحاج محمد
تاج السلام عليكم ايه الاخبار يا عمى 
محمد زى ما احنا يابنى هى فى غيبوبة وهو زى ما انت شايف
تاج عمى حازم لازم يروح المصحة جسمه مش هيستحمل
محمد انا مش عارف اعمل ايه هو حاسس بالذنب مش راضى يسيبها حتى ماغيرش هدومه
تاج لازم نكلمه 
ويحاولان اقناع حازم بمغادرة المشفى لكن دون جدوى فهو يصر على البقاء فلا يجد تاج بديل عن سؤال طبيب مختص والذى اوصى ل حازم ببعض المسكنات القوية حتى لا ينهار امام الالم
ليبقى حازم فى المشفى 
وصل حمزة ليجد تاج بالمشفى
حمزة السلام عليكم
محمد وتاج عليكم السلام
محمد جبت يابنى هدوم لاخوك
حمزة وهو يقدم
الحقيبة لوالده ايوة بس حازم شكله تعبان اوى 
محمد وانت مروح تاج هيعرفك اخوك ماله ..اخوك محتاج لنا كلنا جمبه
حمزة طيب خلينى معاكم 
محمد لا يابنى ماتسبش ماسة هى كمان تعبانة ومحتجالك واحنا مفيش جديد ربنا يكتب لها السلامة وتفوق
حمزة وتاج امين يارب هو محدش عرف من اهلها 
شعر محمد بالحرج من سؤال حمزة لكنه معذور فهو لا يعرف شيئا عن الاء فقال لا معرفناش حد لما تفوق إن شاء الله روحوا انتو دلوقتي
تاج يلا يا حمزة نكلم واحنا ماشيين
ربت محمد علي ذراع تاج خليك جمبه يا تاج الحمل تقل اوى على حمزة
حمزة حمل ايه يا حج ابنك راجل 
محمد عارف يابنى ربنا يحميك ..يلا وخلى بالك من مراتك
لينصرف حمزة وتاج الذى اخبره أن حازم
اعترف وانه طلب تلقى العلاج
قضى الجميع الليلة ليأتى يوم جديد يحمل بعض الامل فمع ساعات النهار الاولى اعلن الطبيب عن عودة الاء من الغيبوبة ليتم نقلها مع الظهيرة لغرفة عادية ويتم اعلام الشرطة بإفاقة الضحېة لاخذ أقوالها 
دخل الحاج محمد الى غرفة الاء يصحبه حازم فى خجل 
الحاج محمد حمد الله على سلامتك يا بنتى 
الاء بحزن الله يسلمك يا عمى 
محمد الحمد لله قدر ولطف المهم انك بخير 
الاء الحمد لله يا عمى
ظل حازم صامتا بينما قال محمد يا بنتى احنا ممكن نكتب الكتاب النهاردة 
الاء خلاص يا عمى مالوش لزوم 
زاغت نظرات حازم بينما قال محمد ازاى يا بنتى مالوش لزوم على الاقل علشان سمعتك حتى لو مش هتكملى مع حازم 
الاء انا مش عاوزة اى حاجة تربطنى بيه واللى كان بنا ربنا رحمه .انا ربنا يتولانى وهو ربنا يصلح حاله بعيد عنى 
محمد طيب يا بنتى اسمعينى كويس وبعدين فكرى .انت من لحظة ما دخلتى بيتى وانا اعتبرتك بنتى وعلشان انتى زى بنتى انا بعرض عليكى نكتب الكتاب وتيجى عندى تعيشى معايا حازم هيدخل مصحة احنا مستنين بس بعد كتب الكتاب الفترة اللى حازم يقضيها في المصحة انتى اقضيها عندى ولما يخرج اللى انتى عاوزاه انا كفيل أنى اعمله 
اخفضت رأسها فهى تحمل نفسها ذنب ما حدث وما اقترفه حازم 
الاء بحزن وانا موافقة يا عمى ومتشكرة اوى حضرتك ونعم الاب
ابتسم حازم فقد شعر أن هناك امل لتسامحه بينما طرق الباب ليدلف رجال الشرطة
وبعد الاسئلة الروتينية للتحقيق يعنى حضرتك بتأكدى اتهام المدعو ابراهيم..
الاء ايوة 
الضابط تمام وقعى على اقوالك 
وهنا دق هاتف الضابط ليخرجه مجيبا ايوة يا امين طارق 
الامين........
الضابط ازاى ده والعساكر اللى واقفين على الباب نايمين نهاركم اسود 
الامين ..........
الضابط انا جاى انا هخرب بيوتكم 
شعر الجميع بالقلق ليزفر الضابط بضيق للاسف المتهم اڼتحر مالحقوش ينقذوه 
شعر حازم بالصدمة بينما شعرت الاء بالاشفاق على ابراهيم
وردد الحاج محمد إنا لله وإنا إليه راجعون ربنا يرحمه
انصرف الضابط وخرج محمد وحازم للعمل على انهاء كتب الكتاب فهاتف حازم شقيقه واخبره ليطلب حمزة تاج ويتوجها سويا للمشفى بعد انتهاء تاج من عمله بينما تولى الحاج محمد احضار المأذون فحالة حازم لا تبدو طبيعية بالمرة 
ذهب تاج الى عمله كالعادة ومع اقتراب الظهيرة دق هاتف غالية لم تجده رقم تاج فلم تهتم لكن المتصل ألح فى الاتصال لتمسك الهاتف وتجيب بقلق السلام عليكم
ليأتيها صوت لم تكن تتوقعه بالمرة يقول خلعتى جلبى يا بت ابوى ماهترديش ليه
غالية بتعجب رفاعى
رفاعى پغضب ايوة زفت ..ماهترديش ليه مش انتى اللى مسچلة لى النمرة مستغربة ليه!!
ابتسمت بسعادة ماكنتش فاكرة انك هتطلبنى صحيح
رفاعى بحزن للدرچة دى شيفانى عفش يا خيتي 
غالية بسرعة لا والله يا رفاعى مش قصدى اوعى تزعل أنا بس مش مصدقه نفسي
رفاعى بحنان لاه صدجى وهكلمك علطول من اهنه ورايح 
غالية ربنا ما يحرمني منك يا اخويا 
رفاعى ربنا يسعدك يا اطيب