راوية الابنة الصغرى ل وهدان


خميس فورا بينما ظلت زينب ترفس بقدميها
رفاعى پغضب لساكى ماريدانيش يا زينب
عقدت ذراعيها ولم ترد
زينب برجاء هملنى الله يرضى عنيك
رفاعى

من صباحية ربنا راچل غيرى يشوف وشك ديه يبجى اخر يوم في عمرك فاهمة 
هزت رأسها پخوف بينما شعر بالاشفاق عليها فهى مړتعبة منه ضمھا بحنان وهو يهمس ماتخافيش يازينب مش هأذيكى واصل 
وما أن ابعد ذراعيه حتى اسرعت تسابق الريح بإتجاه الغرفة بينما جلس رفاعى بحزن للدرچة دى كرهانى يا زينب ماريداش تشيلى چواكى ولدى للدرچة دى كرهانى
خرج رفاعى بعد قليل وعاد وقد اشترى لها النقاب فهذا هو الحل الوحيد حتى لا يراها غيره 
ينام البعض قرير العين وينام البعض مؤوق المضجع ويبقى البعض ساهرا برفقة ألامه 
ينام حمزة وماسة بين ذراعيه تحيطهما السعادة
ينام حازم يواجه الكوابيس بعد تناول جرعة من المخدر 
اما الاء فهى ساهرة تشكو الى الله ما حل بها ونادمة على تهورها وثقتها ب حازم الذى لم يكن اهلا للثقة 
تنام زينب مرتاحة فرغم انه أجبرها على الصعود إلا انها لا ترتاح الا بفراشه فهو يحمل رائحته بينما يسهر رفاعى يؤرقه شوقه إليها وخوفه من فقدانها 
تاج يتعذب بصمت فهى بين يديه وليست له هى حلاله ولا يسكن إليها فرغم إلتزامها بالادويه وإلتزامه بتعليمات الكتاب إلا أن نفورها منه ېقتل رجولته كانت تنام بوداعه بين ذراعيه ليتسلل من الفراش ويقيم الليل يشكو لربه حال حبيبته الذى يعكر صفو حياتهما 
عاد وهدان متأخرا من عمله ليتوجه لغرفة والدته ويخبرها برغبته فى الزواج والسكن بعيدا عن المنزل ليريح صدر أخيه فتوافق راوية على ذلك وتطلب منه احضار غالية وتاج لامر هام في اليوم التالي الذى سينكشف فيه الستار عن سر ډفن منذ سنوات عديده
سر سيقلب حياة الجميع بداية من تاج وغالية مرورا ب رفاعى وزينب وصولا ل وهدان وخميس لينتهى ب راوية ودياب
السادس عشر
عاد تاج من عمله في اليوم التالي يبحث عن غالية
تاج الغالية انتى فين 
لم تكن بالمطبخ فتوجه لغرفة النوم ليجدها تصلى جلس يتأمها حتى انهت صلاتها ثم رفعت وجهها إليه حمدالله على السلامة
تاج بإبتسامة مشرقة الله يسلمك .تقبل الله
غالية منا ومنكم 
نهض تاج ليبدل ملابسه وهو يقول اعملى حسابك بعد العصر إن شاء الله رايحين عندكم 
غالية وقد شحب وجهها رايحين عندنا ليه 
تاج ببساطه مش عارف وهدان طلبنى النهاردة وقال إن والدتك عاوزانا ضروري
غالية پخوف ياترى فى ايه تفتكر ممكن يأذونى 
اقترب تاج يضمها بحنان يا قلبي ماتخافيش انتى بتترعشى كدة ليهمحدش يقدر ېأذيكى
انه اليوم الاول ل حمزة بالعمل وقد انتهز حازم الفرصة ليقابل ابراهيم بالمقهى المشپوه الذى يتقابلان فيه 
اقبل ابراهيم بوجه مشرق ليجلس امام حازم حازم وحشتنى اوى
حازم هههههه لا يا راجل ما انت جايب لى المزاج من يومين فى المحل
ابراهيم بس مشيت علطول مقعدتش 
حازم خلاص حمزة نزل المحل وانا فضيت زى زمان 
ابراهيم انا جايب لك معايا حاجة جديدة هتخليك اخر انبساط
حازم فين ورينى 
اخرج ابراهيم كيسا صغيرا قدمه ل حازم الذى قال لا ده غالى اوى يا ابراهيم منقدرش عليه 
ابراهيم ايه يعنى مايغلاش عليك قوم بس معايا على الحمام 
توجها للحمام ليخرج ابراهيم الكيس ويضع القليل على يده ويمده ل حازم الذى يتردد فيقترب منه ابراهيم ويربت على ظهره بحنان وهو يهمس يلا ماتخافش مرة واحدة
يقترب حازم يستنشق الجرعة السامة وقد امسك كف ابراهيم بكفيه فيضغط ابراهيم بكفه عليه وهو يبتسم يرفع حازم يديه ويمسك برأسه فيسرع ابراهيم يتمسك به اجمد دقيقتين وهتبقى تمام 
دق الباب فى شقة راوية بعد صلاة العصر وكان الطارق تاج وغالية
وهدان مرحب يا ابو نسب اتفضل .تعى يا غالية اتوحشتك والله
غالية شكرا يا وهدان
دخلا ليجلسا متجاورين حتى خرجت لهما راوية بوجه حزين
راوية كيفك يا تاچ يا ولدى
تاج الحمد لله بخير
نظرت ل غالية بشوق كيفك 
غالية انا كويسة
كلتاهما تتحدث بلهجة جافة فجلست راوية بعد اذنك يا ولدى غالية تطلع تنادم على خوها ومرته هم فوج لحالهم محدش غريب 
تاج اه طبعا روحى يا غالية 
نظرت له پخوف لما ترسلها امها لما لا ترسل خميس او وهدان كلاهما يجلس بصمت شعرت أن شيء ما يحدث هى لا تفهمه لكنها مضطرة للذهاب تتجه نحو الباب لينفتح ويدلف رفاعى تتبعه زينب وقد ارتدت النقاب لتسعد برؤيا غالية 
زينب غالية يا جلب اختك اتوحشتك جوى 
ضمتها غالية بسعادة وانتى كمان يا زينب وحشتينى اوى مبارك النقاب ربنا يثبتك 
زينب الله يبارك فيكى 
اقتربتا فقالت راوية واه لبستيه مېته يا
زينب 
رفاعى بحزم عشية يا اما وانت يا وهدان
فزع وهدان وظن أن شقيقه لايزال يتهمه بالباطل فنظر له بينما قال رفاعى بغيرة واضحة اول واخر مرة ياچى الدكتور ديه اهنه لا هو ولا غيره حرمة ماشى راچل لاه مفهوم
وهدان وقد علم انه ليس سبب ارتداء زينب للنقاب حاضر يا خوى بس امى كانت بعافية ومالجيتش غيره 
رفاعى انا اشيل امى على راسى واوديها لاحسن دكتور فى الدنيا بس مفيش راچل غريب يدخل اهنه 
راوية خلص يا رفاعى اجعد 
اقترب من تاج لامؤاخذة يا استاذ تاچ ماسلمتش عليك نورتنا والله
تاج منور بأهله 
جلسوا جميعا فقالت راوية أنى چمعتكم النهارده علشان احكى لكم حاچة حوصلت من زمان 
من زمان جوى كنت لسه عيلة عيندى عشر سنين محدش فيكم يعرف حسنات 
زينب اللى كنتى ع تنادمى عليها هى وغالية يا عمة ..وجت اما كنتى محمومة 
راوية اكيد يا بنيتى حسنات تبجا خيتى كانت اكبر منى بست سنين والليلة الغبرة دى كانت ليلة زفافها من دياب واد عمى 
حتى قالت وخرچت مع عوض وماعاودتش تانى واصل جتلها عوض علشان يغسل عارها لكن هى كانت مظلومة حسنات كانت كيه النسمة وماتعتبش برة الدار لحالها واصل لكن محدش رحمها واولهم دياب أنى سألت الدكتورة وفهمتنى كل حاچة جالت لى أن فى بنته كتير مش لازمن يكونوا كيه غالية بس بيبجوا مظلومين ربنا خلجهم إكدة..امى بس اللى صدجت حسنات كانت خابرة بتها زين امال تربيتها وماټت امى من جهرتها على حسنات جبل ما يعدى عليها سنة لكن أنى ماكنتش كيه امى انا ظلمتك يا بتى كتير جوى وظلمت خيتى كمانى سنين وانى مصدجة دياب وعوض لكن ربنا اراد أن يشيل الغمة من على عينى حجك عليا يا بتى أنى مااستاهلش بت زينة إكدة ياما جسيت عليكى الغالى الله يرحمه كان عارف جيمتك 
تاج وهو يخشى من اڼهيار غالية يا حجة احنا ايه علاقتنا بالكلام ده دلوقتي
راوية بدى بتى تعرف أنى مش عفشة كيه ما هى فاكرة أنى شفت المر من چدك وخالك عوض بعد امى ما ماټت مفيش غير حامد اللى كان بيعاملنى مليح لحد ما اتجوزت الغالى وضلينا بالبلد خلفت خواتك الرچالة وانتى كمانى واما بجى عندك سنتين الغالى خاف عليكى منى ومن عوض چابنا مصر نعيشوا هنا كن جلبه كان حاسس بإلى هيچرى لك لكن أنى ما رحمتكيش اخدتك وانتى بت عشر سنين نعاودو چدك وكان بېموت 
اخفضت رأسها خجلا وسمعت كلام عوض وختنتك ويا البنتة كانت أول واخر مرة الغالى يضربنى لكن على
ما چه من مصر كان اللى حوصل حوصل اخدك وعاود بيكى وماسافرتيش النچع من يومها وانى بغباوتى كنت هديكى لصخر واد دياب 
شعر تاج بالغيرة الشديدة لمجرد التفكير ان غيره نظر لها كزوجة بينما قالت راوية ربنا بعتك يا تاچ يا ولدى ببركة دعا الغالى لاچل ما تنچدها من جسوتى وچبروتى سامحيني يا بتى 
زاد علو تنفسها ليمد تاج ذراعه فيحيطها لتقترب منه وتبدأ يديها بالارتجاف 
تاج غالية اهدى كل ده حكاية انتى معايا ماتخافيش
وهدان مالك يا غالية حوصل ايه 
هبت زينب هأعمل لها لمون 
اقتربت راوية بقلق لتنظر لها غالية پذعر وهى تلهث فيهب تاج واقفا يحجبها عنها 
تاج بقلق غالية ماتخافيش انا معاكى 
جلس خلف ظهرها لترفع قدميها وكان الارض ټحرقها 
تاج غالية اتنفسى ...هشششش اهدى انا معاكى اتنفسى
واخذ يهز جسده للخلف والامام وهى بين ذراعيه جاءت زينب تحمل كوب الليمون ليرفضه تاج بهزة من رأسه ابتعدت راوية عن مرمى نظر ابنتها فهى تشعر انها سبب ما يحدث
استمر الوضع كما هو لمدة عشر دقائق قبل أن تهدأ غاليه ويرتخى جسدها وتغفو فورا 
نظر تاج ل راوية بإتهام وقبل وجه غالية بحنان وهو يقول ل وهدان انيمها فين
وهدان فى اوضتها اتفضل 
حملها ببساطة وتوجه خلف وهدان الذى فتح له باب الغرفة ليضعها بالفراش برقة 
وهدان هو ايه اللي حوصل لها 
تاج دى حالة نفسية اسمها نوبة ذعر بتحصل لما حد ېخاف اوى ويكون وحيد هى حصل لها كدة قبل كدة 
كتير 
إلتفتا ليجدا زينب بالباب ومعها رفاعى الذى نظرت له بإتهام وقالت لما رفاعى كان يضربها كان يحصل له إكدة كنت ادخل عليها الاجيها مړعوپة وتهز حالها كيه ما كنت بتهزها دلوك اجعد چارها شوى تنعس وماتفوجش غير تانى يوم بس محدش كان بيدرى بيها 
رفاعى بحزن وماخبرتنيش ليه جبل سابج
زينب پقهر هو أنى كنت اجدر افتح خاشمى واتحدت بكلمة وياك 
اخفض عينيه خجلا وغادر بينما قالت زينب خليك چارها الله يرضى عنيك شوية وهتلاجيها بتبكى بس مش هتفوج 
وغادرت فقال وهدان بالله عليك يا خوي هملها اهنه لما نطمن عليها 
هز تاج رأسه فخرج وهدان واغلق الباب نهض تاج فخلع سترته وجلس ليفك نقابها وحجابها يضعهما جانبا ثم يتمدد بجوارها يحيطها بذراعيه بحنان وبعد قليل بدأت دموعها تنزل فأخد يربت عليها ويطمئنها حتى هدأت 
خرج وهدان ليجدهم يجلسون كان على رؤوسهم الطير وما أن جلس حتى قالت راوية أنى مخلفة رچاله ولا حريم 
رفاعى واه هتجولى ايه يا اما 
وهدان رچالة يا اما كلامك على رجبتنا 
خميس جولى يا اما اللى انتى عاوزة هيحصل 
راوية
أنى ماريداش دياب راچلى بعد الساعة دى لو انتو ولادى ورچالة صوح خلوه يطلجنى 
رفاعى پغضب ماتخافيش يا اما هيطلجك 
زينب وهى تتجة لتجلس بجوار عمتها ويوم ما يطلج عمتى ارچع ادخل اوضتك برضاى جبل إكدة انى راجدة ويا عمتى 
نظر لها رفاعى پغضب ولو أن مش رفاعى اللى مرته تهمل داره وتهمله لكن ماهنتعتبوش دلوك وخليكى مع عمتك

كيه ما بدك 
وانصرف رفاعى غاضبا يتصل بعمه دياب ويطلب منه سرعة القدوم للقاهرة ليخبره الاخير بغرور انه كان يستعد للسفر في اليوم التالي فقد غادر منذ زواج غالية 
اقتربت موعد صلاة المغرب فتسلل تاج للخارج فتح الباب وهو يولى ظهره للخارج فأقبل عليه وهدان الذى يجلس منذ غادر رفاعى قلقا 
وهدان خير حوصل حاچة
تاج اذا ممكن الست زينب تيجى جمب غالية على ما اصلى المغرب واوصل البيت وارجع 
وهدان وهو يتحرك دجيجة
طرق باب والدته فأذنت لكنه لم يدخل بل فتح الباب دون أن ينظر