راوية الابنة الصغرى ل وهدان


هتطلع 
واسرع يطلبها ليقول رفاعى انت چبت لها محمول
تاج اه طبعا علشان اطمن عليها فى اى وقت
دلفت زينب للداخل لتقابلها غالية بترحيب اهلا يا زينب خطوة عزيزة 
عواطف اهلا يا بنتى اتفضلى 
زينب الف سلامة عليكى يا ست ماسة
ماسة بإبتسامة الله يسلمك بس ايه حكايه ست دى انا هقولك يا زينب وانتى قولى لى يا ماسة احنا اهل 
زينب ايوة معلوم خير يا حبيبتي الدكاترة طمنوكى 
ماسة الحمد لله انا بس وقعت من ع السلم
زينب الف سلامة عليكى ابجى خلى بالك بعد إكدة 
ماسة إن شاء الله
دق هاتف غالية لتنظر له وتقول هشوف تاج بس وجايه مش هتأخر 
خرجت غالية لتشعر بإنقباض قلبها حين تجد رفاعى لكنها تواصل التقدم 
تاج اهى اختك جت يا سيدى سلم عليها براحتك وانا هاخد حمزة وننزل نجيب شاى 
واقترب من غالية ليهمس رفاعى عاوز يسلم عليكى ماتخافيش انا فى الكافتيريا رنى عليا لو خوفتى انا مضطر مش عايزه حمزة يحس بحاجة
هزت رأسها فتقدم بإتجاه حمزة الذى سار معه 
ترقرقت الدموع بعينيها احقا يريد أخاها الذى قاست على يديه الويلات أن يضمها لصدره
ظل رفاعى ينتظر أن تقترب منه اخته ويخشى أن يقترب منها فقد علم ما قد تسببه القسۏة جرب ذلك مع زوجته ورأى أن الحياة مع القسۏة ليست حياة انها عڈاب لمن يقسو قبل أن تكون عڈاب لمن يقسى عليه 
رفاعى برجاء لو ماريداش اضمك ماهغصبش عليكى واصل
خطوة مترددة خطتها
بإتجاه اخيها ليفتح ذراعيه ويسرع هو لضمھا بحنان فيجدها
تجهش بالبكاء
رفاعى واه هتبكى ليه دلوك چوزك مزعلك اشكى لى يا خيتى بيكى ايه
غالية لو هشكى هشكيك انت ..اشكيك لنفسك وانت تحكم ..اقول ايه اقولك يوم ما ضربتنى بعد بابا ما ماټ بدل ما تاخدنى فى حضنك وتقولى ماتخافيش انا معاكى ضربتنى قدام الناس ولا اقولك يوم ما روحت الجامعة انا ماكنتش مع السواق انا بس انكسفت انزل قبل الرجالة 
لكن أنا جبتنى من شعرى وكشفت وشى ووقعنى فى الشارع مېت مرة ماهمكش الناس اللى بتتفرج على اختك وشعرها مكشوف ..مهمكش لما وقعت ايه ظهر منى ماهمكش غير انك ترضى رجولتك وعصبيتك وتضربنى أنا بشتكى منك ليك يا رفاعى..
رفاعى پألم حجك على راسى يا خيتى
غالية احضنى يا رفاعى خبينى من الدنيا من زمان اوى وانا نفسى تحضنى 
شد ذراعيه حولها حاضر ياخيتى 
اقبل تاج وحمزة ليقول تاج لا يا عم رفاعى انا بغير 
ضحك رفاعى ضحكة تقطر ألما حجك طبعا تغير دى الغالية 
غالية عن اذنكم 
رفاعى غالية استنى سچلى لى رجمك اهنى 
ومد يده بهاتفه لتسجل له رقمها وتعيده إليه ليقول نادمى على زينب علشان نروحوا
تاج وتعالى معاها هنروح احنا كمان 
ذهبت غالية لتعود معها زينب لينطلق الأربعة فى طريق العودة رغم إصرار حمزة لبقاء تاج وغالية الا أن تاج طلب منه أن يستريح وعليهم ترك ماسة لترتاح ايضا ووعده بالعودة لتفقدهما 
وصلوا للحى وزينب تتأبط ذراع رفاعى بينما غالية تتعلق بذراع تاج كالعادة اقتربوا من منزل تاج ليفاجئ بحازم امامه فى حالة يرثى لها
يسرع حازم بإتجاه تاج الذى كان يكرهه بشدة .. يسرع نحوه وكأنه ملاذه الاخير ..
حازم شيخ تاج انا محتاج لك اوى 
تاج بتعجب مالك يا حازم انت فين من امبارح حمزة رن عليك كتير 
حازم المهم ماسة عاملة ايه
تاج بخير الحمد لله والجنين بخير كمان 
حازم بسعادة غامرة بجد يا تاج ماسة كويسة وابن اخويا بخير !!!!
تاج ايوة الحمد لله
حازم ارجوك انا محتاج اتكلم معاك ضروري
تاج رفاعى من فضلك روح غالية وانا هحصلكم 
رفاعى بس إكدة انى اشيلها على راسى 
وثنى ذراعه لتترك غالية ذراع زوجها وتتعلق بذراع اخيها وتسير بفخر بجواره للمرة الاولى بحياتها على الاطلاق تشعر معه بالفخر لطالما عرفت معه القهر فسبحان من يلين القلوب ويصلح الدروب ليتحول برحمته القهر الى فخر !
بينما قال تاج طيب يا حازم تعالى المسجد نصلى العصر ونتكلم 
بدت الصدمة على وجه حازم ولم يرد 
تاج مالك يا حازم
اخفض رأسه الخجل وهو يقول انا مقدرش ادخل المسجد ..لان..لانى مش طاهر 
نظر له تاج پصدمة لكن انكساره أرق قلبه له فقال طيب روح البيت تطهر وانا هصلى واجى لك 
حازم وهو على وشك البكاء بابا مش هيدخلنى 
شعر تاج بفداحة الامر لكنه قال ماتخافش عمى مش فى البيت راح يوصل خطيبتك واظن هيرجع على

المستشفى روح وانا شوية وجاى لك
توجه حازم للمنزل بينما توجه تاج للمسجد وهو يدعو له بالهدايه وصلاح الحال
الرابع والعشرون
وصلت غالية بصحبة رفاعى وزينب الى اسفل المنزل فيقول رفاعى تحبى اطلع وياكى لحد فوج
غالية برجاء لا تظن انه ستحقق تعالوا اقعدوا معايا شوية لحد ما تاج يرجع
رفاعى وماله نجعد معاكى واحنا ورانا ايه جولتى ايه يا زينب
زينب أنى مااشبعش من الجعدة مع الغالية واصل
ليصعد ثلاثتهم بينما غالية لا تصدق انها سمعت اخيها يسأل زوجته عن رأيها للتو
وصل حازم الى المنزل دلف بهدوء ليجد السكون يغلف المكان هو السبب في هذا السكون هو من افرغ المنزل من ساكنيه 
يبكى ندما !! وهل يفيد الندم الان !!
لقد
خسر كل شيء...ثقة ابيه...حب الفتاة التي وثقت به وخان ثقتها بأبشع طريقة....احترام زوجة أخيه الوحيد..والاصعب من كل الخسائر الدنيوية هى خسارة رضا الله
توجه للحمام ليتحمم فهل يزيل الماء ما به هل يطهره من ذنوبه واثامه
قد يخبره تاج اجابة اسئلته ..قد يهدأ من ظنونه 
سينتظره اذا ويقص عليه ما اقترفت يداه
خرج تاج من المسجد ليتوجه بإتجاه منزل الحاج محمد ليقابل حازم فيلتقى بالحاج محمد 
محمد اهلا يا تاج يابنى انت جاى تزورنى 
تاج ايوة ياعمى انا جاى لان حازم فوق وحالته مش طبيعية ابدا 
تغيرت ملامح وجه محمد وقال پغضب ايه اللى رجعه انا قلت له مايعتبش البيت تانى
تاج استهدى بالله بس يا عمى ماينفعش تطرده يروح فين يعنى مهما كان غلط نحتويه ونفهمه مش نرميه علشان يضيع اكتر ويضل اكتر ...تعالى بس نطلع نطمن عليه
وصعدا بالفعل ليجدا حازم وقد تحمم ويجلس على اريكة منتظرا بصمت 
يصدم حازم حين يرى والده فيقف ينظر ارضا بخجل ومالبث ان بدأ يبكى ليقترب منه تاج وهو يقول بحنان وبعدين يا حازم وحد الله احنا عاوزين نفهم اقعد يا حبيبي
يجلس حازم مكرها دون أن ينظر الى والده فيقول تاج احكى لى بقى مين مضايقك
حازم انا محدش ضايقنى أنا ضايقت كل الناس بابا والاء وماسة وحمزة ...انا مااستهش اعيش اللى زيي لازم ېموت 
تاج بإبتسامة وتفتكر لو لازم ټموت زى ما انت فاكر كان ربنا سابك عايش ولا كان خلقك من الأساسيا حازم احنا في الدنيا اسباب لسعادة بعض 
حازم بس انا شقا مش سعادة...كل اللى يقابلنى ويقرب منى بياخد ۏجع ورا ۏجع 
تاج بلاش تيأس من رحمة الله يا حازم لان ده الشقاء الحقيقي
حازم انت مش متخيل الذنوب اللى عملتها انا ...
قاطعه تاج استهدى بالله كدة ..انا مش عايز اعرف لان اى ذنب ممكن ربنا يغفره ربنا قال فى كتابه الكريمإن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء انا هسألك سؤال واحد انت كفرت عبدت إله تانى غير الله سبحانه وتعالى
هز حازم رأسه فإبتسم تاج خلاص يا عم ابشر بغفران من الله..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ابن ادم
خطاء وخير الخطائين التوابون توب لله يا حازم مهما تكون عملت ربنا قادر يغفر لك بس اوعى ترفع ستر ربنا 
حازم مش فاهم!!
تاج يعنى انت لما عملت الذنوب دى عملتها في الدرا وربنا ستر عليك ومحدش عرف ماتجيش انت ترفع ستر ربنا وتحكى وتقول أنا عملت وعملت الأسوأ من الذنب المجاهرة به 
حازم بجد يا تاج يعنى ممكن ربنا يسامحنى 
تاج بتأكيد وابتسامة مريحة طبعا ربنا قال ياايها الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ..عاوز تأكيد بعد كلام ربنا 
ابتسم حازم ودموعه تتسابق ليفتح تاج ذراعه ويضمه لصدره بحنان وهو يقول قول يا حازم استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و اتوب اليه
يردد حازم خلف تاج فيقول قول كمان اللهم انت ربي لا إله إلا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك و وعدك ما استطعت اعوذ بك من شړ ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي و أبوء بذنبى فإغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب الا انت
يردد حازم ثم ينظر لوالده الذى يلتزم الصمت منذ جلوسه ويقول بصوت حزين بابا ارجوك سامحنى وادعى لى انا يا بابا ....
محمدبصوت مكسور انت ايه تانى يا حازم ... خلاص تاج قال كل حاجة ربنا
يسامحنا كلنا يابنى 
حازم بس فى حاجة لازم تعرفوها 
تاج حاجة ايه يا حازم لو هتكشف ستر بلاش 
هز حازم رأسه نفيا واخفض رأسه بخجل انا ..انا م .. مدمن 
صدمة شديدة اصابت محمد واتسعت لها عينا تاج بينما قال حازم ودينى مصحة يا بابا ارجوك انا عاوز اخف مش عاوز ابقى كدة تانى ارجوك يا بابا ماتسبنيش لوحدى ..انا خاېف اوى 
واجهش حازم بالبكاء ليقترب محمد يضمه ويبكى معه وهو يردد مش هسيبك يا حازم مش هسيبك يا بنى 
ينظر لهما تاج بتأثر ثم ينهض ليربت على كليهما ويقول وحدوا الله 
حازم ومحمد لا اله الا الله
تاج بحنان روح يا حازم صلى العصر وانا بكرة هسأل على مصحة لعلاج الادمان وتدخل فى أقرب وقت وتتعافى إن شاء الله
محمد استنى يا حازم هنصلى سوا انا كمان لسه ما صلتش بس بكرة يا تاج هنكتب كتاب حازم والاء بعد بكرة يدخل المصحة
حازم بإبتسامة تشع امل تشهد على كتب كتابى يا تاج 
تاج بإبتسامة مشرقة طبعا اشهد دى عاوزة كلام ..انا هستأذنكم زمان رفاعى ومراته روحوا وغالية لوحدها في البيت 
وغادر تاج ليتوجه محمد وحازم للصلاة ليشعر محمد انه قصر فى حق ابنه حين تركه 
لاصدقاء السوء لقد اخطأ حين ظن انه يمكنه أن بعتنى بنفسه كأخيه ما كان عليه مقارنته ب حمزة فهما مختلفان تماما يشعر انه تخلى عنه لكنه سيعمل على رعايته من هذة اللحظة صعودا حتى نهاية العمر 
بعد أن غادر
حازم منزل ابراهيم ظل جاثيا على ركبتيه يحاول أن يقنع نفسه أن حازم لا يكرهه وانه سيعود حتما إليه 
لكن حازم لم يعد مرت الساعات وحازم لم يعد وابراهيم يجلس مكانه ليقرر اخيرا انه إن فقد حازم فلن تحصل عليه الاء و لن يحصل حازم عليها ولن يحصل على هذا الطفل الذى تحمله منه
الاء ...نعم الاء هى عدوته التى انتزعت حازم من بين ذراعيه بعد أن حصل عليه لو لم تكن الاء بحياة حازم لما تركه ...لقبل حبه وعمل على اسعاده