وصية صفية الجزء الثالث بقلم منال ام ابراهيم مرجان


اقولك ان اللي بتتخانقوا عليه ده مشي من بدري من غير ما تاخدوا بالكوا
نظر علي خلفه ليجد أن سامح قد غادر بالفعل ...أما نورا فقد قالت عبارتها الأخيرة ثم جرت مسرعة وهي تبكي عائدة إلى حيث كانت تجلس مع علي
نادية بضيق ارتحت كده آهو خلاص مشي...اتفضل انت كمان روح شوف وراك إيه عشان انا كمان ماشية
تركته نادية ودلفت إلى داخل الفيلا فاقترب منه احمد قائلا بدهشة
هو فيه إيه بالظبط يا علي? إيه اللي بيحصل ده
مافيش حاجة يا احمد ...ماتاخدش فبالك
مافيش حاجة ازاي...سامح مشي فجأة ونادية دخلت جوه ونورا بټعيط وانت مش عارف مالك وإيه اللي كان موقفك مع نادية...كل ده وتقولي مافيش حاجة
اجابه علي بنفاذ صبر
باقولك إيه يا احمد...انت سايب لبنى لوحدها ليه ...روح اقعد معاها...ونورا انا زعلتها وحاروح اصالحها ...مبسوط كده
احمد بإبتسامة هو انا فعلا مبسوط عشان كده مش حاسمح لحد إنه يعكنن عليا ...انا رايح لمراتي ...تصدق حلوة كلمة مراتي دي يا واد يا علي
مراتك مين يا عم انت ماصدقت ...ده حياالله كتب كتاب ... احمد احترم نفسك احسن وربنا حتخسرني بجد
باقولك إيه يا علي...روح شوف مراتك اللي بټعيط دي وصالحها...عن إذنك بقي
اتجه علي إلي حيث تجلس نورا وجلس احمد بجوار
تصنع احمد الجدية وهو يقول
إيه اللي انتي عملتيه ده?
المفروض ان انا اللي اسألك إيه اللي انت عملته ده ...مش ملاحظ ان علي اخويا قاعد ولا إيه...انت ناسي هو بيغير علينا ازاي
نعم يا اختي... انتي حتخوفيني بعلي اخوكي ولا إيه? إذا كان هو أخوكي فانا جوزك ... وعلى فكرة مافيش حد حيغير عليكي اكتر مني
ثم جذب يدها مرة أخرى بين يديه واطبق عليها جيدا وهو يقول 
عارفة لو شديتي ايدك تاني مش حيحصلك طيب
يا سلام ...حتعملي إيه يعني ?
جربي كده وانتي تشوفي ...والله لأخليكي ټندمي
كده يا احمد...طب آهوه وريني بقي حتعمل إيه
قالتها وهي تسحب يدها مرة أخرى
يا سلام طب آهوه أنا كمان
يا مچنون إيه اللي انت عملته ده?
احمد بمشاغبة أهو كل يوم من ده لحد ماتسمعي الكلام...أنا ماعنديش ستات تكسر كلام جوزها
لبنى بخجل افرض علي كان شافك
يا دي علي...يا بنتي هو علي معانا أساسا ...ثم انا مابخافش ... واللي غيران مننا يعمل زينا
ظلت لبني تتأمله لفترة وابتسامة عذبة مرتسمة علي شفتيها دون أن تنطق فبادرها هو قائلا
مالك بتبصيلي كده ليه? اوعي تكوني معجبة ولا حاجة
بصراحة...حاسة كإني بأشوفك لأول مرة...مش مصدقة انك انت احمد ابن عمتي اللي لما مديتله إيدي عشان اسلم عليه حړق دمي وكسفني وقالي اسف مابسلمش على بنات ...
امال أنا كنت مستعجل على كتب الكتاب ليه? عشان اقدر أقولك كل الكلام اللي شايله فقلبي ليكي واللي رغم اني بحبك من زمان اوي لكن عمري ما فكرت إني المح بيه حتى...وكنت مستني لما تكوني مراتي على سنة الله ورسوله عشان اقدر اقولهولك ... وعمري مافكرت إني أقوله لواحدة غيرك
رغم شعورها بالسعادة لكلماته إلا انها حاولت إخفاء ذلك وهي تسأله مستفسرة
طيب ليه واحنا فدمياط أخر مرة قلت لعلي انك بتحب واحدة
احمد بدهشة طب وانتي عرفتي منين هو علي قالك?
لأ انا اللي سمعتكوا بالصدفة وانا كنت نازلة الجنينة
ولسه فاكرة تسأليني دلوقتي? طيب ليه وافقتي عليا وانتي فاكراني بحب واحدة تانية
شعرت بالإرتباك ولم تدر بما تجيبه ... بعد فترة قالت بتلعثم وحروف متقطعة
عشان...... عشان ....
حثها قائلا ايوه عشان إيه بقى يا لبنى?
عشان كده وخلاص
مافيش حاجة اسمها عشان كده وخلاص ... وافقتي عشان إيه يا لبنى?
اجابت بسرعة وكأنها تلقي حملا ثقيلا عن كاهلها
عشان بحبك ارتحت كده
ابتسم احمد لرؤيتها على تلك الهيئة ثم قال
يا بنت الإيه...اتاريكي بقى بترسمي عليا من زمان وانا ماكنتش واخد بالي
اجابت بإرتباك إيه ده لا طبعا...ايه اللي انت بتقوله ده ...وبعدين ماتهربش من سؤالي
انا مش باهرب ولا حاجة لإني فعلا قلت كده لعلي...لكن اللي ما تعرفيهوش واللي ماقلتوش لعلي وقتها ان الواحدة دي تبقى انتي يا هبلة...أنا عمري ما حبيت ولا بحب ولا حاحب واحدة غيرك لأخر يوم فعمري ان شاءالله
بجد يا احمد?
بجد يا حبيبة احمد... يا كل حاجة فدنيا احمد...
ربنا مايحرمنيش منك ولا من كلامك الحلو ده ابدا يا احمد
وكأنه عاد فجأة لأرض الواقع فقال بأسف
يؤسفني اقولك إنك حتتحرمي منه الفترة اللي جاية مؤقتا يعني
اجابت بقلق ليه بس يا احمد ?
عشان حضرتك عندك إمتحانات وانا مش عايز اعطلك ولا عايز حد يقول إن وشي وحش عليكي ...ممكن كل فترة كده اتصل اطمن عليكي بس
اجابت بخجل مين قالك بس انك كده حتعطلني ... بالعكس ده أنا نفسي حتتفتح على المذاكرة من هنا ورايح
اجاب بمزاح آه يا منحرفة وأنا اللي كنت فاكرك مؤدبة...وفاكر نفسي حاعطلك ...خلاص بقى انتي حرة... بس انا على فكرة الفترة الجاية دي حاكون مشغول في تحضير عش الزوجية
ما احنا لسه ادامنا سنة يا احمد تقدر تجهز فيها براحتك
سنة مين يا ماما... مين قالك إني حاقدر استنى سنة بحالها ...أنا اول ما اجهز الشقة اللي حنتجوز فيها حاكلم خالي وعلي عشان نتجوز علطول
طيب والكلية بتاعتي يا احمد
ماتقلقيش حافهمك كل حاجة فوقتها
شعور السعادة الذي كان يشعر به كل من احمد ولبنى كان اكبر من ان تصفه أو تعبر عنه أي كلمات... بينما وعلى بعد أمتار قليلة كان هناك حديث اخر يدور بين علي ونورا ولكن من نوع خاص
علي ممكن افهم انتي بټعيطي ليه دلوقتي?
نورا من بين دموعها يعني مش عارف ولا مش شايف ان فيه حاجة تستحق إني اعيط
أنا فعلا مش شايف حاجة تستدعي كل اللي بتعمليه ده
معلش اصلك ماكنتش شايف شكلي كان وحش ازاي وانت سايبني وواقف تتكلم مع نادية ... وكمان ماسمعتش سامح قالي إيه وهو ماشي
قالك إيه البني ادم ده ...وانتي اصلا تتكلمي معاه ليه?
مش انت اللي اديتله فرصة انه ييجي ويتكلم معايا ...وبعدين انت زعلان اوي كده ليه ? ما انت كنت واقف تتكلم مع مراته مافكرتش إنه هو كمان يكون اضايق منك وحب يردهالك
شعر علي بأنها محقة في كلامها فتوقف عن مجادلتها واخرج من جيبه محرما ورقيا ومد يده لها به وقال بهدوء
طيب اتفضلي امسحي دموعك دي... ولو سمحتي مش عايز اشوف دموعك دي تاني ...وعموما يا ستي أنا اسف وماتزعليش مني
طال صمتها دون ان تجيبه فاردف هو قائلا
انتي مش بتردي عليا ليه?
بصراحة خاېفة اقولك إني مش زعلانة خلاص تقوم انت تزعل إني مازعلتش وتفتكرني ماعنديش إحساس بجد
اطلق علي ضحكة مدوية ثم توقف فجأة ومال بجسده نحوها قائلا
انتي لسه فاكرة... ده انتي باين عليكي قلبك أسود اوي
ابتسمت نورا وهي تمسح دموعهابذلك المنديل الذي اعطاها إياه فاستطرد علي قائلا بمكر
بمناسبة المنديل صحيح...هو الډم كان فين بقى بالظبط ?
اشاحت بوجهها بعيدا حتى لا يرى علي تلك الإبتسامة الخجلى التي ارتسمت على شفتيها ولكنه لاحظها بالرغم من ذلك فقال بجدية
تعرفي ان شكلك حلو وانتي مكسوفة ... ماقولتيليش بقى سامح قالك إيه قبل ما يمشي?
خلاص بقى يا علي... انت ليه مصمم تنكد علينا ?
عايز اعرف هو قالك إيه
ماقالش حاجة مهمة اوي يعني
انتي ليه مش عايزة تقوليلي هو قالك إيه?
عشان زي ما قلتلك يا علي ...مش حاجة مهمة اوي لدرجة اننا نضيع الوقت اللي قاعدين فيه مع بعض فالكلام عنها
اجاب بإصرار بس انا بقى مصمم اعرف هو قالك إيه
اجابته بنفاذ صبر طيب انا بقى مش حاقولك ...إيه رأيك بقى يا علي?
اجاب بحدة بقى كده يا نورهان?
ايوه كده يا علي... مش معقول أنا وانت نقعد مع بعض عشان نتكلم عن سامح
صړخ فيها قائلا بإنفعال
البني ادم ده ما تنطقيش إسمه على لسانك ... انتي فاهمة ولا لأ
ماتنساش ان البني ادم اللي بتتكلم عنه ده بقى دلوقتي جوز أختي
اجابها ساخرا جوز اختك جوز أمك مايخصنيش ...المهم مالكيش دعوة بيه وخلاص ... وكلامي يتسمع من سكات ...اسمعي يا بنت الناس أنا مابحبش مراتي تكسر كلامي وشكلك كده حتتعبيني معاكي
دمعت عيناها وهي تقول في أسى
والله انا مش عارفة انت عايز إيه يا علي وإيه اللي يرضيك? اقولك حاضر وماشي تقولي ماتعرفيش غيرهم ...اقولك لأ تقولي مابحبش مراتي تكسر كلامي ...افتح الشباك ولا اقفله يا علي...طيب فهمني انت عايز إيه بالظبط?
نهض من مكانه وقال بجفاء
عايزك تقومي تدخلي جوه عشان انا ماشي دلوقتي... حاروح اجيب لبنى وادخل اخد ماما ولميا عشان نروح ... عايزة مني حاجة قبل ما امشي?
عايزة اقولك متشكرة اوي ...متشكرة انك سبتلي ذكرى ليوم زي ده عمرها ما حتروح من بالي ... متشكرة انك نكدت عليا فيوم ماكانش المفروض إني اعمل فيه حاجة غير إني افرح وبس ...متشكرة انك استكترت عليا الفرحة يا علي ... بس الظاهر كده ان سامح كان معاه حق فاللي قاله
لم تنتظر نورا

أن تسمع منه ردا فانهت كلامها وجرت مسرعة إلي الداخل وتركته واقفا وهو يمسح على شعره وهو يزفر في ضيق قائلا
إيه اللي انا عملته ده... انا شكلي عكيت الدنيا اوي... وبعدين بقى استغفر الله العظيم ...بس انا برضه عايز اعرف الزفت ده قالها إيه.
اتجه علي نحو المكان الذي يجلس فيه احمد ولبنى ونظر إلى احمد قائلا
إيه يا عم انت نسيت نفسك ولا إيه
اجابه احمد دون ان يلتفت إليه قائلا
عايز إيه يا علي? ده مش وقتك خالص على فكرة
لا والله
الله يسامحك بقى قطعت علينا لحظة رومانسية مالهاش حل
امسكه علي من ملابسه قائلا
ماتحترم نفسك يا جدع انت... انت ناسي ان دي اختي ولا إيه?
مش تخلي عندك نظر شوية يا علي... وبعدين اختك يعني... طيب ادخل كده اسأل أي حد من الناس اللي جوه دول حيقولك انها مراتي وانا جوزها
برضه حيقولي مراتي...طب يلا يا عم الحبيب انت ناوي تبات هنا ولا إيه?
آه حابات هنا انت ماتعرفش ولا إيه? مش خالي صفوت صمم اننا نبات هنا النهاردة ونروح بكرة بعد الغدا
بدا عليه التذكر وهو يقول
آه صحيح ده انا كنت ناسي...بقولك إيه يا احمد... ماتيجي تبات عندنا احسن?
حبيبي يا علي... آهو هما دول الأصحاب ولا بلاش
إيه يا ابني انت ماصدقت ... يلا بينا يا لبنى...إذا كان هو بايت احنا بقى مروحين
قامت لبنى من مكانها ووقفت إلى جوار علي قائلة بإذعان
حاضر يا علي
ردد احمد عبارتها قائلا بتهكم
حاضر يا علي... ده أنا بقالي ساعة قاعد معاكي طلعتي فيها عيني وماقلتيش ولا مرة حاضر يا احمد... وهو من اول مرة كده حاضر يا علي
علي دي قدرات يا ابني
بقى كده يعني ماشي...عموما هيا عرفت كويس