وصية صفية الجزء الثالث بقلم منال ام ابراهيم مرجان


انت من يوم ما اتجوزت اختي وانا بعتبر نفسي اخوك لكن انا مش قادر افهم كان عقلك فين لما صاحبت إنسان زي ده واخلاقه بالشكل ده
جمال ان شاءالله يكون عندي فرصة اصلح اللي عملته بس انت إدعيلي يا احمد... لكن لو لاقدر الله طلعت فعلا مريض ساعتها حاطلق أميرة فورا ...انا لازم اتحمل نتيجة غلطتي
احمد طيب يلا بينا مش عايزين نضيع وقت اكتر من كده
جمال بإستسلام حاضر يا احمد اللي تشوفه
كان صفوت يحادث نادية في الهاتف قبل يوم واحد من زيارة سعيد وأبنائه ليطلب منها الحضور بصحبة سامح لكنها رفضت متعللة بالتعب ورغم محاولاته إلا انهاأصرت على الرفض ليرضخ صفوت لرغبتها في النهاية ويغلق الهاتف معها وهو يتمتم قائلا بقلق صوتك كل مرة بيقلقني اكتر من المرة اللي قبلها... ياترى فيكي إيه يا بنت فردوس.....
الفصل الثاني والعشرون
في نفس الأثناء التي كانت نادية تحادث فيها والدها بالهاتف كان سامح يدلف من باب الشقة ليستمع إلى الجزء الأخير من حوارهما...انتظر حتى فرغت نادية من حديثها ثم قال بإهتمام انتي مش عايزة تروحي وبتتحججي ولا انتي تعبانة فعلا ?
أجابت قائلة بإستنكار وانت مالك اصلا? اظن ان دي حاجة ماتخصكش
زفر بضيق ثم قال حانقااللهم طولك يا روح...اظن انا من يومها وأنا محافظ على إتفاقي معاكي وباتجنب الكلام معاكي خالص انتي بقى بتتكلمي كده ليه? ولا صعب عليكي انك تتكلمي زي البني ادمين شوية
قامت نادية من مكانها وقالت قبل ان تتجه إلى غرفتها انا داخلة أنام احسن
جذبها سامح من ذراعها واستوقفها قائلا لما اكون بكلمك ماتمشيش وتسيبيني انتي فاهمة ولا لأ?
عقدت ذراعيها امام صدرها وقالت بتأفف انت عايز إيه دلوقتى?
زفر بشدة وهو يحاول ضبط أعصابه ثم قال بهدوء انتي شكلك فعلا تعبانة... لو عايزة تروحي للدكتور يبقى يلا بينا ... او ممكن اجيبلك الدكتور هنا لو حبيتي ... أنا برضه عندي أصل ...
مطت شفتيها قائلة بإستياء لا فيك الخير اوي ... انا مش عايزة منك حاجة...انا داخلة انام
سامح بضيق طبعا مافيش أكل زي كل يوم
نادية بتهكم ليه هو سيادتك كنت فاكرني الفليبينية اللي جايبهالك باباك ?
سامح المشكلة ان لسانك طويل ع الفاضي... و ساعة الجد مش بتستحملي وبترجعي ټعيطي
جزت على أسنانها غيظا ثم دخلت غرفتها وتركته يحدث نفسه قائلا انا كين فين عقلي لما قولتلها شهر... كان كفاية اوي استحملها أسبوع مافيش غيره...انا حاسس إني كفرت عن كل ذنوبي قالتلت أسابيع دول
بعد ان انتهت نورا من الإشراف على التحضيرات الخاصة بزيارة سعيد وأولاده صعدت إلى غرفتها قبل موعد عودة صفوت وعلي من الشركة لتقوم بتبديل ملابسها إستعدادا لعودتهم ثم حضور الضيوف...وقفت أمام خزانة الملابس وانتقت زيامناسبا ثم وضعته أمامها على وشرعت في تغيير لتفاجئ بباب الغرفة وقد انفتح فجأة ودخل منه علي الذي شعر بالإرتباك عندما رأها ...أما هي فاسرعت إلى الموضوعة وهي تصرخ به قائلة فيه حد يدخل كده برضه? مش المفروض انك تخبط قبل ماتدخل
علي بإرتباك انا أسف ماعرفش انك هنا...أنا سألت عنك داده أمينة وقالتلي انك فاوضتك ففهمت انك فالأوضة التانية
نورا هو انت ماتعرفش ان داده أمينة بتعتبر ان دي أوضتي ولا إيه?
علي وانتي يا نورا... مش ناوية تعتبريها أوضتك انتي كمان?
عن كل ماسبق ولكنها قالت بجدية ممكن

تخرج بقى عشان أغير 
علي بتأثر نورا هو أنا ممكن اسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة?
شعرت بالقلق من نبرة صوته فقالت بجدية طبعا اتفضل اسأل
فقالت بقلق هو السؤال ده ماينفعش من بعيد يعني ?
هز رأسه نافيا وقال بجدية مصطنعة هو انتي صدقتي اننا إخوات بجد ولا إيه?
اجابت قائلة بقلق باقولك إيه الناس زمانهم على وصول على فكرة يعني
ازاح يديه اللتين تحصرانها وتنهد قائلا ماشي...انا خارج بس ما تتأخريش عشان الحق أنا كمان أخد دش وأغير هدومي
خرج علي الغرفة فابدلت نورا ملابسها وسمحت له بالدخول فدخل ثم نظر إليها بإنبهار وقال بإبتسامة أقولك على سر
بادلته الإبتسامة قائلة قول مافيش مانع
علي تعرفي انك تنفعي عارضة أزياء ممتازة
وضعت يدها على صدرها وهي تشير إلى نفسها قائلة بدهشة أنا ! اشمعنا يعني ?!
علي عليكي 
اجابت قائلة بثقةإيش جاب ناعومي كامبل دي لنورهان صفوت يا ابني
ضحك علي قائلا ياسلام على التواضع ... احبك وانت واثق من نفسك ياجميل
حاولت نورا إغاظته قائلة بس تصدق فكرة موضوع عارضة الأزياء ده ... بس يعني انت حتبقى ساعتها مبسوط وانا رايحة جاية كده على المسرح والناس عمالة تاكل جسمي بعنيها
أقترب منها علي قائلا عشان كنت قطعت رقبتك الحلوة دى
دفعته نورا برفق وقالت بجدية طيب يلا بقى احسن الناس زمانهم على وصول
استدار علي متجها نحو الحمام ولكنه عاد فجأة قائلا نورا... ما انتي بتعرفي تضحكي وتهزري آهوه ...امال كنتي مدياني فكرة عنك انك نكدية ليه بس ?
نورا بجدية. مش يمكن انت اللي كنت بعيد وماحاولتش تقرب عشان تغير الفكرة دي
امسك علي بيدها وقال بحب ممكن فعلا يكون عندك حق...بس اوعدك إني من هنا ورايح حافضل قريب علطول ومش حابعد ابدا
خفضت بصرها وهي تبتسم بخجل ثم رفعت رأسها فجأة وكأنها تذكرت شيئا وقالت بفزع ياخبر انت لسه هنا الناس زمانهم وصلوا
بعد قليل كان صفوت يقف في إستقبال صديقه وأبنائه وإلى جواره علي ... رحب صفوت بسعيد الذي سلم عليه ونظر إلى جواره قائلا بإبتسامة اكيد انت علي ... فيك شبه كبير من عزت الله يرحمه
صافحه علي قائلا بود حمدالله على السلامة يا عمي... حضرتك نورت مصر
سعيد بإمتنان منورة بأهلها يا ابني ... اخبارك إيه وأخبار الست والدتك وإخواتك... عمك صفوت قالي انك عندك أخت اصغر من لبنى اسمها لمياء تقريبا ... اصل انا لما سافرت ماكانتش لسه اتولدت
على ايوه يا عمي وكلهم كويسين وبخير الحمدلله
سعيد إبراهيم ابني يا علي مش عارف حتكون لسه فاكره ولا لأ
مد علي يده مصافحا إبراهيم وقال مرحبا به آه طبعا فاكره ... انا كان عندي تمن سنين وقت حضرتك ماسافرت وسبت مصر ...ازيك يا إبراهيم أخبارك إيه?
إبراهيم بخير والحمد لله
سعيد وهو يشير إلى ابنته ودي سوزان بنتي خلفتها فامريكا
رحب بها علي ثم سأل إبراهيم قائلا وانت درست إيه بقى فامريكا يا إبراهيم?
إبراهيم انا معايا دكتوراة فإدارة الأعمال ... وانت درست إيه
اسرع صفوت يجيبه قائلا علي مهندس ديكور يا إبراهيم وهو نائب رئيس مجلس إدارة الشركة بتاعتي وتقدر تقول إنه دراعي اليمين اللي ماقدرش استغنى عنه ابدا
علي متشكر اوي يا عمي
بعد قليل كانت نورا تهبط الدرج إلى الأسفل حيث سلمت على الجميع ورحبت بهم واستأذنت لتطلب من الخدم تحضير المائدة ... وبعد قليل التف الجميع حول مائدة الطعام وشرعوا في تناول الطعام والتحدث في أمور عدة...حتى وجه إبراهيم سؤاله إلى نورا التي كانت تجلس بجوار علي قائلا بإهتمام والأنسة نورا بتدرس إيه ?
سعل علي بشدة عند سماعه لسؤال إبراهيم فناولته نورا كوب الماء الموضوع إلى جوارها وما إن هدأ قليلا حتى الټفت إلي إبراهيم قائلا كنت بتقول إيه بقى يا دكتور ?
إبراهيم بدهشة أنا كنت بسأل الأنسة نورا عن دراستها
الټفت إليه سعيد قائلا إيه اللي بتقوله ده بس يا ابني?
ازدادت دهشته وهو يجيب قائلا إيه يا جماعة بتبصولي كده ليه ? هو انا قولت حاجة غلط ?
سعيد انسة إيه بس ? يا ابني نورا تبقى مرات علي
شعر إبراهيم بالحرج الشديد فنظر إلى علي قائلا أنا اسف اوي يا باشمهندس... ماحدش قالي والله
علي بضيق خلاص ماحصلش حاجة
صفوت لإبراهيم كمل اكلك يا ابني... ماحصلش حاجة ومافيش داعي للأسف
انتهى الجميع من تناول طعامهم وجلس صفوت مع سعيد بغرفة مكتبه ليعرف سعيد ما انتهى إليه صفوت بشأن الأمور التي أوكلها إليه .. بينما اصطحبت نورا سوزان ليجلسا معا بالخارج وبقي علي وإبراهيم معا...في الخارج جلست نورا بصحبة سوزان التي كانت صامتة أغلب الوقت لتبادرها نورا قائلة انتي علطول ساكتة كده ...خلاص اتكلم أنا ...قوليلي بقى اتعلمتي عربي ازاي ?
ضحكت سوزان قائلة والله ضحكتيني ... يابنتي أنا مصرية زيي زيك ... إبراهيم علمني اتكلم مصري كويس وكمان بابا حتى ماما هيا كانت لبنانية صحيح لكن كانت تحب مصر كتير وعشان كده اتجوزت بابا... كانت تتكلم مصري زي بابا بالظبط ... هيا كمان علمتني لهجة مصرية ولهجة لبنانية ... كان نفسها تيجي مصر مع بابا لكن الله يرحمها ماټت
ظهر الحزن جليا على ملامح وجهها حين جاء ذكر والدتها الراحلة فشعرت نورا بالأسى من أجلها فقالت مواسية إياها الله يرحمها ... تعرفي أنا كمان ماما اټوفت من حوالي خمس سنين كده... وقتها كنت زعلانة زيك كده وكنت فاكرة انها نهاية العالم لكن آهوه لسه عايشة زي ما انتي شايفة والحياة لازم تستمر ...انا طبعا مش باقولك إنسيها لكن كل ماتفتكريها إدعيلها احسن ...وانا أسفة إني فكرتك بيها
سوزان never mind حبيبتي ماحصلش حاجة ...نورا انا عايزة أنا وانتي نبقى أصحاب ...انا مش عندي صاحبات لسه فمصر ...تقبلي تكوني صاحبتي
نورابإبتسامة هو أنا اطول يبقى عندي صاحبة زي القمر كده ...موافقة طبعا
سوزان you نورا ... خلاص اتفقنا
صعدت نورا إلى غرفتها بعد أن غادر سعيد وأولاده بعد الإتفاق على ان تكون الزيارة القادمة في دمياط بعد أسبوع من الأن ... بينما بقي علي يتحدث مع عمه قبل أن يستأذن ليصعد إلى غرفته...مر اولا على غرفة نورا... ليجد ها تجلس أمام المرأة وهي تمشط شعرها وتدندن بإحدى الأغنيات ... وقف علي عاقدا ذراعيه امام صدره وقال بتهكم واضح انك مبسوطة اوي...لدرجة اني أول مرة اسمعك بتغني
التفتت إليه نورا قائلة ودي حاجة تضايقك يعني ?
علي مش اعرف الأول سببها إيه ? يظهر كده انك كنتي مبسوطة اوي والأستاذ إبراهيم بيقولك يا أنسة نورا .... ولا اتبسطتي اكتر وهو عمال يسترجع ذكريات الطفولة وقال إيه ... انا فاكرك كويسة وانتي مولودة لما جيت مع والدتي الله يرحمها عشان تبارك لطنط صفية ... يومها لما شوفتك قولتلها يا طنط انا لما اكبر حاتجوز بنتك دي ...مش كده برضه...عارفة لو ماكانش ضيف عمي ... انا كنت عملت فيه إيه...بس يظهر ان الكلام كان على هواكي
حاولت نورا إستفزازه فقال ساخرة هو فيه احلى من أيام الطفولة وذكريات الطفولة يا علي
علي بتهكم والله... طب وماله انا عرفت إنه راجع مصر عشان يتجوز ... وانتي خلاص حتتطلقي وساعتها تقدري تسترجعي ذكريات الطفولة براحتك انتي وهو ...مش كده برضه ولا إيه?
شعرت ببعض التسلية فقررت التمادي