وصية صفية الجزء الثالث بقلم منال ام ابراهيم مرجان


ده سببه إنك فاكرة ان ده على غير رغبتي يبقى عايز نتجوز دلوقتي لكن لو رفضك ده سببه انك عايزة تخلصي دراستك الأول فاكيد مستقبلك يهمني وساعتها انا حادخل لعمي اقوله إني مش عايز اتجوز دلوقتي واخليها تيجي مني أنا
علي انا عارفة كويسة ومتأكدة ان جوازي منك عمره ما حيعطلني ولا حيكون عقبة فطريق مستقبلي وانت عارف ان دي مجردحجة كنت باتحجج بيها
علي بإبتسامة نورهان احنا فعلا محتاجين نتجوز عشان نقرب من بعض اكتر وكل واحد فينا يعرف الحاجات اللي بتضايق التاني ويبطل يعملها
مش ده لما يكون الحب موجود الأول عشان يبقى كل واحد فينا عنده إستعداد يتغير عشان التاني
ومين قالك إنه مش موجود بس?
ثبتت نورا نظرها على عينيه وكلها لهفة لمعرفة إجابة سؤالها التالي
يعني انت بتحبني بجد يا علي ?ريحني وقولي الحقيقة يا علي حتى لو كانت لأ بس على الأقل هبقى عرفت اللي فيها وارتحت
ظل صامتا لفترة يتأملها فاردفت قائلة بحزن
هو السؤال صعب اوي للدرجةدي?
ازدرد لعابه واجابها قائلا بصت يشبه الهمس
اكيد بحبك يعني امال حتجوزك ليه بس
ظلت عيناها معلقة بعينيه تحاول أن تستشف مدى صدقه منهما لكم تعشق تلك العينين رغم ذلك الغموض الذي يكتنفهما إلا أن السحر المطل منهما يفوق ذلك

الغموض بكثير ابتسم محاولا إخفاء توتره فبادلته الإبتسامة قائلة
طيب نفسي اسمعها منك
امسك علي بيديها ووضعهما بين كفيه وقال بتردد جاهد كثيرا ان يخفيه
بحبك بحبك يانورا
جذبت يديها ووضعتهما على صدرها قائلة بفرحة
بالراحة عليا أبوس إيدك مفاجئتين فجملة واحدة بحبك ويا نورا ده انا كده ممكن يجرالي حاجة
لا بعد الشړ عليكي مش كنتي عايزاني اقولك يا نورا من هنا ورايح مش حاناديكي غير بالإسم اللي بتحبيه مبسوطة يا ستي?
مبسوطة بس ده انا حاسة إني طايرة من الفرحة عن إذنك بقي حاطلع اتأسف لبابا واقوله إني موافقة خلاص على الجواز
طيب قبل ماتمشي ابقي اعملي حسابك عشان ننزل سوا بكرة او بعده نشتري الشبكة وفستان الفرح
أومأت برأسها موافقة قبل ان تنطلق مسرعة إلى الداخل هي تكاد تطير بينما اغمض علي عينيه قائلا
ياه يا نورا معقول كلمة صغيرة زي دي تعمل فيكي كل اللي انا شايفه ده معقول الحزن اللي كان مالي عنيكي اتحول للفرحة دي كلها فثواني يارب ازرع حبها فقلبي وقدرني إني اسعدها
نادية أنا مش حاروح معاك فأي حتة ومش حأشتري معاك أي حاجة ريح نفسك
سامح بضيق انتي حرة انا عملت اللي بابا طلبه مني وخلاص حاروح اقوله انك رفضتي هو بقى يكلم باباكي يتفاهم معاه
أنت بتهددني ولا إيه? مش نادية صفوت اللي تتهدد يا بابا اتكلم على ادك يا اسمك إيه انت
قسما بالله يا نادية لو ما اتعدلتي معايا لتشوفي مني أيام سودة
تصدق خوفتني لما نشوف بقى مين اللي حيوري مين
اللهم طولك يا روح اقولك على حاجة إن شاءالله ماعنك روحتي ولا اشتريتي ولا اتجوزتي من اصله
انهى سامح جملته الأخيرة ثم اغلق الهاتف في وجه نادية التي استفزتها فعلته فصړخت قائلة
آه يا ابن ال ماشي يا سامح بقى انا تقفل السكة فوشي والله لاوريك
كان صفوت يلوم نادية على تصرفها مع سامح قائلا بحدة
كده برضه يا نادية هو ده اللي احنا اتفقنا عليه مش قولنا تهدي اللعب معاه شوية لحد ما الفرح يعدي على خير
يا بابا يرضيك يعني يقفل السكة فوشي
يا بنتي مش انتي اللي استفزيتيه فالكلام ورفضتي تروحي معاه عايزاه يعمل إيه يعني?
يعني يا بابا إيه المطلوب مني دلوقتي?
المطلوب انك تكلميه وتتفقي معاه على معاد تنزلوا فيه تشتروا الشبكة وفستان الفرح
لا طبعا انا لا يمكن اكلمه بعد ماقفل السكة فوشي ثم انا مش عايزة اروح معاه فاي حتة
خلاص انا حاكلم والده عشان يخليه يتصل تاني بس ابقي اتكلمي معاه كويس لو مش عايزة تنزلي معاه لوحدكوا خدي اختك معاكي
نورا مش حتوافق تيجي معانا ولو وافقت اكيد علي هو اللي حيرفض
صړخ فيها صفوت قائلا بإنفعال
انتوا عايزين تجننوني انتوا الاتنين اخلص من واحدة تطلعلي التانية الحمد لله انكم حتتجوزوا واخلص منكوا انا مش فاهم انا فحضانة هنا ولا إيه? انا طالع انام احسن مايجرالي حاجة بسببكوا
صعد صفوت إلى غرفته بينما بقيت نادية وهي تتمتم قائلة
والله لأوريك يا سامح عشان خليت بابا يزعل مني
رواية وصية صفية
بقلم منال ام ابراهيم مرجان
الفصل السابع عشر
اكتظت القاعة بالمدعوين من رجال أعمال واقارب وأصدقاء كل من سامح وعلي واحمد وصديقات نادية ونورا ولبنى وجلست كل عروس إلى جانب عريسها كانت نادية تحاول أن ترسم البسمة على شفتيها وهي تجلس إلى جوار سامح حتى لا يلاحظ احد مابها تخلل الحفل بعض الأحاديث الجانبية كذلك الذي دار بين الفت وسمية وهي توصيها بلبنى قائلة
خدي بالك منها يا الفت وخليها تذاكر كويس لما الدراسة تبتدي مش عايزة تعب السنين اللي فاتت يروح على الفاضي
أجابتها ألفت معاتبة
معقول يا سمية توصيني برضه علي بنت أخويا دي فعنيا الاتنين وبعدين اطمني احمد عمره ما حيخليها تهمل فمذاكرتها
بعد قليل استأذن ادهم قائلا لوالدته
ماما أنا خارج بره اشم شوية هوا بعد إذنكوا
اتفضل يا ابني
مالت لبنى على أذن احمد قائلة بهمس
احمد احنا مش حنرقص سلو مع بعض ولا إيه
رفع احمد حاجبيه قائلا بإستنكار
نعم يا اختي! انتي باين عليكي اتهبلتي يا لبنى انتي عايزاني اخدك ونقوم نرقص ادام الناس انتي تحمدي ربنا إني وافقت احضر الفرح أساسا
لا والله فعلا كتر خيرك انك وافقت تحضر فرحك
بتتريقي عليا يا لبنى ماشي مقبوله منك بس اشمعنا احنا يعني ماكل اللي حوالين قاعدين ساكتين آهو مش احسن يبقى زينا زي العالم اللي حوالينا اللي يسدوا النفس دول
خلاص يا حبيبي اللي تشوفه
سامح مش عايزة تقومي ترقصي ولا إيه?
رمقته نادية بنظرة حادة ثم اشاحت بوجهها بعيدا في إشمئزاز فاردف قائلا
براحتك انا قلت أعمل بأصلي عشان بس ماتقوليش إني حرمتك من حاجة
كان علي يحاول جاهدا أن يرسم البسمة على شفتيه خشية أن تلاحظه نورا أو احدا غيرها فلم يكن ليترك لها ذكرى سيئة اخرى في ذلك اليوم أيضا فلم تغب تلك البسمة المصطنعة عن شفتيه طيلة الوقت سوى في بعض تلك الأوقات التي يشرد بها قليلا إلا أن احمد صديقه المقرب وشقيقته لبني كانا يشعران بذلك الجهد الذي يبذله ليبدو سعيدا وبالرغم من محاولاته المستميتة كانت نورا تشعر بذلك الضيق الذي يعتريه احيانا دون سبب واضح نظرت إليه قائلة بإبتسامة
مالك يا علي? فيه حاجة مضيقاك?
تصنع الإبتسامة وهو يجيبها قائلا
لا يا حبيبتي مافيش حاجة كل الحكاية إني مرهق شوية عشان اليومين اللي فاتوا كان عندي فيهم ضغط شغل كبير اوي كان فيه شغل كتير لازم اخلصه قبل ما اخد الأجازة ونسافر
الف سلامة عليك يا حبيبي
الله يسلمك
انتهى حفل الزفاف وصعد كل من علي ونورا واحمد ولبنى إلى غرفهم التي تم حجزها بالفندق الذي أقيم به حفل الزفاف ليبيتوا ليلتهم بها قبل أن يسافروا في الغد إلى مرسى مطروح لقضاء أسبوعين بالشاليه الذي يملكه صفوت بينما توجه سامح ونادية إلى شقتهم التي سيغادراها في الصباح متجهين إلى المطار للسفر إلى باريس حيث سيقضيان اسبوعين كهدية من نجيب والد سامح إلى ولده وعروسه ولجت نادية إلى الداخل ثم أخذت تبحث بين الغرف عن غرفة النوم حتى وجدتها فدخلت لتقوم بتبديل ملابسها فتبعها سامح إلى الداخل فصړخت فيه قائلة
تسمح تخرج بره
سامح بإستياء ليه بقى إن شاءالله?
وضعت نادية ذراعيها في خصرها ثم زفرت قائلة بضيق
عايزة اغير هدومي
سامح ببرود تصدقي ضحكتيني انتي صدقتي نفسك إنك عروسة بجد ولا إيه? امال لو ماكناش دافنينه سوا وواخدين فيه العزا كمان
اغمضت عينيها لبرهة وهي تحاول أن تحافظ على رباطة جأشها وتفوت عليه أي فرصة لإستفزازها ثم قالت
ماتزعلش نفسك انا اللي سيباهالك
حملت ملابسها وخرجت إلى غرفة النوم الصغيرة وابدلت ملابسها بملابس للنوم ثم اغلقت الباب من الداخل بالمفتاح وتمددت على الفراش ففوجئت بطرقات على باب الغرفة وسامح يستحثها قائلا بصوت عال
مش كفاية كده بقى كل ده بتغيري هدومك ?
اجابته قائلة بتأفف وهي تسحب الغطاء لتتدثر به جيدا
نعم عايز إيه? اتفضل شوف وراك إيه عشان انا حانام هنا
حاول سامح أن يفتح الباب فوجد أن نادية قد أوصدته من الداخل فصړخ فيها قائلا
وكمان قافلة علي نفسك بالمفتاح
أتاه صوتها من الداخل

وهي تجيبه قائلة بلا مبالاة
وانت مالك اصلا اقفل ولا افتح ده شئ ما يخصكش
افتحي يا نادية احسنلك
اجابت قائلة بتحدي
مش حافتح ووريني حتعمل إيه
ماشي يا نادية بس خليكي فاكرة انك انتي اللي ابتديتي والبادي أظلم
دخل أحمد إلى الغرفة حاملا لبنى اغلق الباب بقدمه ثم وضعها على حافة الفراشة وقال بإبتسامة
مبارك علينا يا حبيبتي
اعتدلت لبنى في جلستها وقالت بخجل
الله يبارك فيك يا احمد
امسك احمد بيدها وقبلها قائلا بهيام
ماتتصوريش أنا بحلم باليوم ده من امتى من سنين طويلة اوي من وانتي لسه عيلة صغيرة بضفاير وانا كنت بآجي ازوركوا فبيت العيلة مع ماما والحمد لله ان اليوم اللي حلمت بيه أخيرا جه عشان كده احنا حنغير هدومنا ونصلي ركعتين مع بعض عشان نبدأ حياتنا بطاعة وبعدين أنا حاصلي ركعتين شكر لله عشان حققلي أغلى أمنية فحياتي ثم قام حمل ملابسه وقام متجها نحو الحمام قائلا 
يلا غيري هدومك على ما اغير انا كمان واتوضى وارجعلك
بعد أن فرغ احمد ولبنى من أداء صلاتهما سمعا طرقا على باب الجناح الخاص بهما فقالت لبنى بإندهاش
إيه ده مين اللي بيخبط علينا دلوقتي?
حيكون مين يعني اكيد الروم سيرفس جايبلنا العشا انا حاطلعله وراجعلك علطول ان شاءالله
فتح احمد باب الجناح الخاص بهما ليدخل أحد عمال الفندق وهو يدفع أمامه إحدي العربات التي تحمل طعام العشاء قائلا لأحمد
الف مبروك يا فندم
الله يبارك فيك متشكراوي
وضع العامل الطعام على الطاولة ثم انصرف مغادرا الغرفة فعاد أحمد إلى لبنى وقال بإبتسامة
زي ما قلتلك ده العامل بتاع الروم سيرفس جايب العشا وبيقولي مبروك بيني وبينك أنا كنت عايز اشرحله الفرق بين مبروك ومبارك بس قلته مش وقته بقى خليها وقت تاني
عقدت لبنى ذراعيها امام صدرها وقالت بتهكم
ليه مالكش حق ماكنت تقعد تشرحله بالمرة
اقترب منها احمد قائلا بإبتسامة
مش وقته بقى أصل بصراحة ورايا حاجات أهم
رفعت كتفيها قائلة بلامبالاة
براحتك ولا يهمني تقدري تنادي عليه وتشرحله اللي انت عايزه
طيب بالله عليكي دي كلمة ماتستحقيش تتعاقبي عليها وعقاپ مضاعف كمان
جرت لبنى بعيدا وهي تضحك قائلة
خلاص يا احمد حرمت والله
ابدا لا يمكن انسي يا ماما
اسرع احمد خلفها ثم امسك بها قائلا
دلوقتي تعرفي عقاپ اللي تزعل