رواية المتمردة (الفصل الحادي والعشرون إلى الخامس والعشرون) بقلم الكاتبة منى لطفي


في الموضوع على طول يا هقفل السكة في وشك ويكون اسمع صوتك تاني انا ايه اللي يخليني اقابل واحده ماعرفش عنها حاجه خالص قالت له اسما واحدا انتفض له قلبه لكن تعرف ريتاج مراد انتفض قائلا ايه وانت تعرفي ريتاج منين ابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت بصوت كالفحيح مش قلت لك انا اعرف عنك كل حاجه ....اهدى بأه كدا وخد العنوان دا قابلني فيه علشان نتفاهم بهدوء دون سامح العنوان الذي قالته صافي ثم اغلق الهاتف وقد وقع في حيرة من امره ترى من هي هذه المرأة وما علاقتها بريتاج وماذا تريد منه ..
انت ايه ...ابليس في صورة واحده ست !! قال سامح مذهولا مما سمع من هذه المرأة التي قالت له بابتسامة باردة لا انا واحده مش عاوزة حتة بت لسه ماطلعتش من البيضة تضحك على خطيبي وتاخده مني وانا اللي عطفت عليها لما ابوها ماټ وعمل وصية لأدهم انه يكون وصي على اموالها واشترط انه هو اللي يحدد اذا كانت تصلح لما تبلغ 25 سنة انها تدير اموالها ولا لأ والا الاسهم تفضل مع ادهم وهي يكون لها نصيب من الارباح بس ..وادهم ماكانش موافق على موضوع الوصاية دي وعاوز يتنازل عنها بس انا اللي اقنعته علشان ابوها كان صديق حمايا الله يرحمه يقوم تلعب عليه وتخليه يتعلق بيها علشان تضمن انها وقت استلام الميراث بالكامل يديهولها بسهولة !! قال لها بذهول ريتاج عملت كدا مش ممكن ريتاج طول عمرها صريحة وواضحة وعمرها ماتعرف تضحك على حد او تخطط زي ما بتقولي كدا ڠضبت صافي لدفاع سامح عن ريتاج وقالت بخبث انت نسيت لما بهدلتك لما اتقدمت لباباها مش كانت بتمثل عليك دور الحب لغاية ما اتقدمت لها وبعدين هزئتك وطردتك يبقى هي التمثيل عندها سهل اووي لغاية ما توصل لهدفها وماتقوليش كانت متضايقه منك لأ ..بنت تانية تواجهك وتسيبك دا لو هى صريحة فعلا ومالهاش في اللف والدوران وبعدين ما يمكن هي اللي تكون اتراهنت عليك انك تخطبها وانت كان معروف عنك انك بتاع بنات ومش بتاع جواز خالص فكون انها تجيبك لغاية عندها تتقدم لها دا انتصار ليها بردو قطب قائلا بدهشة انت عرفت الحاجات دي كلها منين قالت له بمكر سألت واللي يسأل مايتوهش وتذكرت مقابلتها صدفة لصديقة لها من ايام الجامعه كانت جارة لريتاج وقد قصت عليها الحكاية كاملة عندما علمت بالصدفة لقرابة صافي من ريتاج التى اوهمتها انها تعلم ان ريتاج كانت مخطوبة سابقا ولكنها تريد التأكد من سبب فك الخطبة لانها تريد خطبتها لأخيها فتبرعت الصديقة برواية كلما حدث سابقا ....
شرد سامح في كلامها وهو يسأل نفسه معقولة ريتاج كانت متراهنه عليا مش عارف ليه حاسس انه فيه حاجه غلط بس ولو المهم اني اخلص تاري من ريتاج وتبقى تحت رحمتي وساعتها هعرف الحقيقة فين اعتدل ناظرا اليها بقوة وقال بصي انا هساعدك علشان انا عاوز ريتاج بس مش معنى كدا انى بشتغل عندك يعني احنا الاتنين لازم نتفق ع الخطة لان مصلحتنا سوا اظن واضح هزت رأسها وقالت بحماس واضح جدا وماتخافش خطتي هتعجبك اووي اسمع يا سيدي!!
رفع سامح رأسه ناظرا اليها برهة وقد ابتسمت ابتسامة تشع خبثا ودهاءا ثم قال لها بذهول انت مش ممكن تكوني بني آدمة طبيعية ابدا ..انا متأكد ان لو ابليس سمعك دلوقتي هيصقف لك لأنك فوقتيه بمراحل .. قالت له يعني الخطة عجبتك قال لها عجبتني بس شرانية اووي مافيش حاجه اخف شوية انا صحيح عاوز أرد لها القلم بس مش بالشكل دا كدا ممكن تروح فيها هي مهما كان بنت بردو قالت له وهى تميل عليه بدهاء حبك ليها هينسيها أي حاجه وحشة هتمر بيها هو انت مش لسه بتحبها بردو ولا ايه قال لها وقد عتمت عينيه بعاطفة مشبوبة تصدقيني لو قلت لك انى عمري مانسيتها ولا حسيت ناحية حد بالمشاعر اللي حاسيتها ناحية ريتاج قالت صافي خلاص اتفقنا ..استنى مني تليفون بساعة الصفر و... قاطعهما رنين هاتفها المحمول فوضعته على اذنها واستمعت قليلا ثم غابت الابتسامة عن شفتيها وصړخت پغضب قائلة انت متأكده يا سوزي من الكلام دا طيب اقفلي دلوقتي بقولك اقفلي .. ثم وضعت الهاتف پعنف فوق الطاولة ونظرت الى سامح بقوة وقالت خلاص ..ساعة الصفر بكرة ..جهز نفسك!! قال بدهشة على طول كدا انت مش قلت محتاجه وقت تشوفي ... قاطعته ضاربة الطاولة بقبضتها بصوت عال لفت انظار الجالسين حولهما في هذا الكازينو المطل على النيل وقالت پغضب مستعر خلاص مافيش وقت الفرح بعد اسبوعين ..تبتدي التنفيذ من بكرة ماشي !! قال سامح بثبات اتفقنا ......بكرة هبدأ التنفيذ ..واديني يومين بالظبط واقولك مبروك عليكي رجوع خطيبك ليكي ومبروك عليا... ريتاج قلبي!!
ترى ماهي الخطة الشيطانية التى اتفقت عليها صافي مع سامح هل ستنجح في مسعاها في الايقاع بين ادهم و متمردته الصغيرة هل سيعقد الزفاف في موعده أم ان القدر سيلعب لعبته مع ريتاج ....
المتمردة الحلقة الخامسة والعشرون  
أدهم بيه في استاذ طالب مقابلة حضرتك نظر ادهم الى جيهان السكرتيرة وقطب وهو يسأل مين يا جيهان رفعت الاوراق التي قام بإمضائها ولملمت اوراقها قائلة معرفش بصراحه حضرتك هو قال اسمه د. نزار .. قال بهدوء خليه يدخل .... دخل نزار وتقدم باتجاه ادهم الذي وقف مرحبا به وبعد ان صافحه اشار له بالجلوس جلس نزار قائلا اعتقد حضرتك متفاجئ من حضوري المفاجئ خصوصا وان دي اول مرة اتشرف بمقابلتك .. قال ادهم بابتسامة خفيفة بصراحه ما انكرش انى متسائل اكتر من اني مندهش يا ترى ايه سبب الزيارة قال نزار وهو يجلس بكليته مقابلا له بص حضرتك انا دايما مؤمن ان الخط المستقيم هو اقصر طريق بين نقطتين .. هز ادهم برأسه موافقا وقال تمام .. فاستطرد نزار قائلا انا د. نزار الكيلاني ...استاذ دكتور في كلية الفنون الجميلة قسم ديكور وجاي اتقدم لكريمتكم ....راندا !!......
الا صحيح يا روني اخبار الكلية ايه نظرت راندا الى ادهم واجابت باستغراب بينما ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيه أخفاها متناولا طعامه الحمدلله يا أبيه .. نظرت بتساؤل الى ريتاج التى ردت على تساؤلها الصامت بهزة من كتفيها تخبرها انها لا علم لها بمقصده بينما تابع وهو متلذذ بحيرة شقيقته الصغرى التى كبرت وجاءها الخطاب يطلبونها للزواج طيب كويس ..صحيح ..اخبار د . نزار ايه غصت راندا بطعامها وسعلت سعالا شديدا جعلت الجميع ينظرون اليها بتساؤل ودهشة وقلق بينما تناولت كوب الماء وشربت منه وقالت اسفة شرئت .. عادت نظرات ادهم لهدوءها بعد ان غشيتها نظرة القلق وقال بلؤم ماقولتيش يعني ايه رايك في د . نزار تطلعت راندا الى ريتاج في قلق بينما اشتمت كوثر برائحة الام ان هناك شيئا في الأفق فقالت بشبح ابتسامة ايه يا ادهم خير ان شاء الله ايش معنى الدكتور دا بالذات اللي انت بتسألها عليه نظر اليها بطرف عين بينما قال محمود ساخرا ايه عملت ايه خليتي الاستاذ بتاعتك يشتكيكي وطالبين ولي امرك وكزته ريتاج في خاصرته فتأوه پألم ونظر اليها بنصف عين ثم الى ادهم الذي لاحظ حركتها فاحمرت أذناه ڠضبا ولكنه أرجأ حسابه معها على انفراد ..... قالت راندا بتلعثم ولو اني مش فاهمه قصدك يا ابيه لكن د. نزار انسان محترم والكل بيشهد له قال ادهم بجدية بعد ان فارقته روح المرح يعني لو اتقدم لك توافقي فغرت راندا فاها دهشة بينما تحدثت كوثر بسعادة بجد يا ادهم قصدك تقول ان راندا اتقدم لها عريس قال ادهم وابتسامة هادئة ترتسم على شفتيه تمام كدا ..اخر العنقود كبرت وبيجيلها خطاب ..لا وايه داخل حامي اووي مش عاوز خطوبة لانه مش مؤمن بيها طالما وافقنا عليه عايز كتب كتاب على طول والفرح الوقت اللي يناسب العروسة رأيك ايه يا عروسة نظرت راندا بدهشة وظلت ساكنه بلا حراك حتى هزتها ريتاج قائلة هيييي راندا ...نحن هنا ..من اولها وسرحانه ! نظرت اليها راندا بنصف عين مغتاظة وقالت لا مخضۏضة وانت الصادقة ثم نظرت الى اخيها قائلة بارتباك وانت ..رأيك ايه يا ابيه نظر اليها قائلا هو بصراحه اتقدم لك من 3 ايام وانا مارضيتش افاتحك الا لما أسأل عليه كويس الاول والمعلومات اللي جاتلي كلها مبشرة بس انا ليا تحفظ صغير على سنه ! هو اكبر منك ب 15 سنة ودا فرق مش بسيط ما انكرش انه انسان محترم واللي عرفته عنه تخليني مطمن له لكن فرق السن اللي مخوفني بس بردوالرأي الأول والأخير ليكي انت قالت كوثر بحنان تصلي استخارة وان شاء الله خير وانا كمان هصلي استخارة وربنا يقدم لك اللي فيه الخير يا حبيبتي وفرق السن مش مشكلة يا ادهم انا الفرق كان بيني وبين شمس الله يرحمه 12 سنة وكان في مصلحتى لأنه كان محتويني ومحسسني اني بنته مش مراته ثم غامت عينا كوثر بالذكرى وما لبثت ان أن قالت شاردة الله يرحمه انتبهت لآبنتها وقالت بابتسامة فكري حبيبتي وصلي استخارة واللي فيه الخير ربنا يعمله قال محمود بمرح يعني خلاص يا روني فيه حد تاني هو اللي هيستحمل دلعك عليه وعفرتك احمدك يارب ... قالت ريتاج بمرح مين دا حد يطول واحده زي روني في خفة ډمها وشقاوتها ...وبعدين المفروض تتكسف من نفسك انت هتبقى العزبنجي اللي في العيلة دلوقتي يعني لوحدك لو مني منك شد حيلك كدا انت كمان واعملها اصله كاس وداير هتروح منه فين قبلك حاول يبعد عن قضاه لكن اللي مكتوب ع الجبين لازم تشوفه العين ودا قضاء وقدر واحنا مؤمنين هنعترض اللهم لا اعتراض !! نظر اليها محمود بدهشة واڼفجر ضاحكا وهو يقول الله يبشرك بالخير يا تاج ..انت كدا على اساس انك بتشجعيني مثلا ثم نظر الى ادهم قائلا بخبث غامزا له جرى ايه يا بوس عامل ايه في تاجنا دي شكلها جايبه آخر نظر ادهم اليه بطرف عين قبل ان يقوم من مكانه وهو يقول ببرود اهي قدامك اهي اسألها ثم نظر الى راندا قائلا انا قلت له يسيب لنا مهلة اسبوع عشر ايام بالكتير وهنرد عليه ياريت تفكري كويس وتردي عليا ثم نظر