رواية المتمردة (الفصل الحادي والعشرون إلى الخامس والعشرون) بقلم الكاتبة منى لطفي


بحدة رافضة تناول الخاتم من راندا وانا قلت لا والف لأ كمان ايه رأيك بأه قالت سعاد وهى تلهث أر..أرجو ..أرجوك يا تاج ..ما ..ماتتسرعيييييش وفجأة اذ بها تسقط مغشيا عليها فركض ادهم اليها وسط صړخة قوية من ريتاج قائلة مامااااااااا ......
ترى ماذا اصاب والدة ريتاج هل ستتيتم للمرة الثانية ماذا تنتوي صافي فعله لفسخ العلاقة بين ريتاج وادهم وهل ستوافق راندا على خطبة نزار لها 
المتمردة الحلقة الثانية والعشرون  
طمني يا دكتور ماما عندها ايه قالت ريتاج بصوت مبحوح لكثرة البكاء سائلة الطبيب الذي استدعاه ادهم على جناح السرعه لمعاينة سعاد بعد ان سقطت مغشيا عليها نظر الطبيب الكبير السن الى هذه الفتاة الواقفة امامه مڼهارة من كثرة البكاء خوفا على أمها بينما يقف بجوارها ادهم محيطا كتفيها بذراعه داعما لها وكأنه يعدها انه سيظل بجانبها ولن يتركها وحيدة ابدا تنقلت عينا الطبيب بين الوجوه المترقبة لنتيجة الكشف فتحدث قائلا بهدوء اطمني يا بنتي ان شاء الله خير بس المشكلة ان والدتك السكر عالي عندها وللاسف الضغط عالي اووي انا اديتها حقنة علشان الضغط ينزل بس فيه شوية فحوصات وتحاليل ورسم قلب لازم تعملهم قالت ريتاج ودموعها تهطل بدون توقف رسم قلب ليه يا دكتور حضرتك شاكك في حاجه قال الطبيب وهو يهز برأسه رافضا الافصاح عن شكوكه حتى يتأكد أولا مقدرش اقول حاجه قبل ما نتيجة التحاليل والاشعه اللي طلبتها تظهر بس انا شايف انها لازم تدخل المستشفى !! شهقت ريتاج عاليا وقالت وصوتها مخټنق من خۏفها على والدتها ليه مستشفى ليه ارجوك يا دكتور بلاش المستشفى انا هقعد تحت رجليها بس مستشفى لأ ...ارجوك .. ربت ادهم على كتفها ثم وجه حديثه للطبيب سائلا ممكن نجيب لها ممرضة مقيمة معاها يا دكتور لو الامر يستدعي دا نظرت ريتاج الى ادهم برجاء وقالت آه يا ادهم قوله يا ادهم بلاش مستشفى ...مستشفى ..لأ ...بابا دخل المستشفى وماطلعش منها ..ثم تابعت بصوت كالطفلة الصغيرة التى تترجى من هو أكبر منها واعدة اياه بطاعته ادهم ..انا ...انا هعمل أي حاجه ..اي حاجه بس ..ماما تفضل جنبي ..ارجوك يا ادهم ...ارجوك ...انا ..انا عايزة ماما يا ادهم ..مش هستحمل اخسرهم هما الاتنين ...ھموت يا ادهم ..ھموت! سارع باحتضانها ډافنا رأسها في صدره مربتا عليها لا يريد سماعها تتلفظ بكلمة المۏت ألآ تعلم ان ماټت هي ما الذي سيحدث له قال بهدوء اش اششش ..خلاص يا ريتاج خلاص حبيبتي ..انا هجيب ممرضة تفضل مع ماما سعاد ..مش هتسيبك يا ريتاج ..ان شاء الله مش هتسيبك نظرت اليه ريتاج نظرة تحمل عرفانا بالجميل بينما قال الطبيب متنهدا خلاص طالما دي رغبتكم انا ممكن ابعتلكم ممرضة ممتازة وخبرة كويسة من المستشفى بتاعتي ...هتلازمها بس التحاليل والاشعه تتعمل في اقرب وقت وحاجه كمان لو حصل أي مضاعفات ساعتها لازم ننقلها المستشفى مافيش مفر طمأن ادهم الطبيب انهم سيلتزموا بتعليماته واشار لمحمود بمرافقة الطبيب حتى بوابة المنزل واعطاؤه أجرة الكشف ثم نظر الى ريتاج التي ابتعدت عنه واقفة تنظر الى باب الغرفة المغلق التي ترقد وراؤه والدتها تقدم منها ببطء ثم همس لها ماتقلقيش يا ريتاج ...ماما سعاد هتقوم بالسلامة ان شاء الله ..ولو عاوزة تشوفيها ممكن دقايق بس لان الدكتور مانع عنها الزيارة علشان مش عاوز أي انفعال خالص قالت ريتاج وهى لاتزال تنظر الى الباب المغلق امامها بصوت حزين لا بلاش ..انا دلوقتي بئت كل ما بتشوفني لازم اتعب لها اعصابها ..انا ..انا بحبها اووي يا ادهم فتح ادهم الباب ودفعها دفعة خفيفة للدخول ولكنها أبت فأمسك يدها جاذبا اياها بلطف للدخول وصلا الى الفراش حيث ترقد امها مغمضة عينيها والشحوب يكسو وجهها اقتربت ريتاج من امها ومالت عليها مقبلة وجنتيها وهمست علشان خاطري ماتسيبينيش ..انا ماليش غيرك ...وخلاص اللي انت عاوزاه هعمله ..بس قوميلي بالسلامة يا ماما ...انا مش هقدر اعيش بعدك انت وبابا ... ثم مالت مقبلة يدها الموضوعه فوق الغطاء واعتدلت ناظرة اليها بحب وما ان همت لتستدير مبتعده حتى سمعت صوت حشرجة خفيفة وكأنه نداء لها بصوت مكتوم فاستدارت سريعا لتفاجئ بوالدتها وهى تنظر اليها بنصف عين وتنادي عليها بصوت ضعيف مهزوز فسارعت ريتاج للنظر الى ادهم باستجداء فسارع ادهم بالوقوف بجوار سعاد من الجهة الاخرى قائلا حمدلله على السلامة يا ماما سعاد ..حضرتك ريحي نفسك خالص وماتتكلميش الكلام مش كويس علشانك قالت سعاد مادة يدها الى ابنتها قائلة بصوت ضعيف تاج ..سارعت ريتاج بالامساك بيد ابنتها فقالت والدتها بوهن اوعي تلومى نفسك على تعبي ...دا كله مكتوب يا تاج ... ثم نظرت اليها في ضعف قائلة انا كنت حاسه بكدا علشان كدا كنت عاوزة اطمن عليكي قبل ..قبل ... وضعت ريتاج يدها على فم سعاد وقالت ودموعها تنهمر بالرغم منها ارجوكي يا ماما بلاش تقوليها ابتسمت سعاد بوهن وقالت وهى تحرك رأسها بضعف لتزيح يدها فازاحتها ريتاج في حين سمعت امها تقول حاضر يا تاج بس لازم تسمعي كلامي انا مش هطمن ولا هستجيب للعلاج طول ما انا قلقانه عليكي هزت ريتاج برأسها عدة مرات وقالت وهى تمسح دموعها بلهفة حاضر يا ماما كل اللي هتقوليه هنفذه ابتسمت امها بوهن قائلة وعد مافيش راجل بيرجع في كلامه يا تاج ! ضحكت ريتاج من بين دموعها مؤكدة وعد ..انت عارفة بنتك راجل وست الرجالة كمان ! نظرت سعاد الى ادهم ومدت يدها فنظر بدهشة اليها ثم امسك يدها الممدودة نقلت سعاد نظراتها بين الاثنين ثم قالت موجهة حديثها الى ادهم خلي بالك من تاج يا ادهم ..تاج امانه في رقبتك ..وماتزعلش منها ..صدقني اللي يعرف تاج كويس اووي يعرف انها جوهرة نادرة في زمن ماعادتش فيه جواهر ..ومش علشان بنتي بقول كدا ..لا ..اي حد بيتعامل معاها بيحبها علشان قلبها ابيض ودوغري واللي في قلبها على لسانها مابتحبش اللوع اللي عاوزاه ومضايقها بتقوله في وشك من غير زوواء ولا لف ودوران ..خليك جنبها يا ادهم ثم نظرت الى ريتاج قائلة ادهم راجل يعتمد عليه يا تاج وانا مش هطمن عليك مع حد غيره ...افتحي له قلبك يا بنتي ..صوابعك مش زي بعضها !! ثم وضعت يد ريتاج في يد ادهم واضعه يدها فوق ايديهما قائلة وهى تنقل نظراتها بينهما نقرا الفاتحه!! ...
تاج ..تاج سارت مها وراندا وراء ريتاج التى خرجت من غرفة امها بعد ان طلبت منها تركها بمفردها بصحبة ادهم قليلا وكانت شاردة لا تعي ماحولها ادركاها واوقفاها وقالت راندا ايه يا بنتي كل دا مش سامعه ..المهم طمنينا على مامتك عاملة ايه دلوقتي قالت ريتاج وهى تجلس على كرسي مكسو بالقماش الفخم موضوع من ضمن طقم مكون من اريكة عريضة وكرسيين كبيرين جلست ضامة يديها امامها واسندت ذقنها على قبضتيها ناظرة في الارض وتسيل دموعها في صمت وتمسحها بيديها في هدوء وهي تردد الحمد لله ..الحمد لله ... جلست راندا ومها بجوارها كلا منهما تربت عليها يشاركانها حزنها وقلقها على امها رفعت نظرها الى كوثر التى قدمت فقامت راندا مفسحة لها لتجلس بجوار ريتاج وقالت وهى تغالب دموعها ماتقلقيش يا تاج يا حبيبتي سعاد ان شاء الله هتقوم بالسلامة وهتبقى بخير نظرت اليها قائلة برجاء يارب يا طنط يارب ثم نظرت الى مها ومسحت دموعها وقالت محاولة تمالك نفسها مها حبيبتي الوقت اتأخر ولازم تروحي قالت مها لو عاوزاني معاكى انا ممكن استأذن من بابا وماما ابتسمت ريتاج ابتسامة صغيرة قائلة انا عارفة انك اكتر من اختي بس ما يصحش تتأخري بره اكتر من كدا وماحبش احرج والدك ووالدتك لانهم لو وافقوا هيكونوا محرجين مني لو كنا في بيتنا كان ممكن لكن علشان ادهم ومحمود انت عارفة ان باباكي مش هيكون مبسوط قامت مها وقالت لها وهى تميل مقبلة وجنتيها ماشي حبيبتي انا همشي دلوقتي واول ما يطلع النهار هتلاقيني عندك .. قالت ريتاج وقد امسكت بساعد مها استني ثم نظرت الى محمود الواقف بجوار غرفة سعاد واشارت اليه فقدم مسرعا فقالت له معلهش يا محمود ممكن توصل مها اعترضت مها قائلة مالوش لزوم انا .... قاطعها محمود بجدية قائلا لا طبعا ماينفعش ...تروحي ازاي لوحدك في وقت زي دا قالت كوثر لا طبعا يا بنتي الوقت متأخر ماينفعش تروحي لوحدك ..روحها يا محمود وانت يا راندا روحي معاهم يا بنتي قالت راندا اكيد يا ماما اومأت مها برأسها وقالت حاضر ...تصبحوا على خير ورافقت محمود وراندا خارجا ....
خرج ادهم من غرفة سعاد واتجه الى ريتاج الجالسة بجوار كوثر شاردة في حالة والدتها الصحية وفيما حدث قبل قليل واصرارها على ارتباطها بأدهم فلم تنتبه لخروج ادهم الذي اشار لوالدته بعينيه فغادرتهما لتدخل الى سعاد لتطمئن عليها ..
جلس ادهم بجوارها وقال بهدوء ماتقلقيش يا ريتاج ..ماما هتبقى كويسة ا ن شاء الله وهتقوم بالسلامة .. قالت وهى لاتزال تنظر الى أسفل ان شاء الله ثم رفعت عينيها اليه فآلمه ما رآه من عينين ذابلتين مبللتين من بقايا دموعها وأنف محمر وقالت له بصوت متحشرج لكثرة بكاؤها انا عارفة ان ماما ضغطت عليك علشان ...علشان موضوع ارتباطك بيا ..وعارفة انك اضطريت تحت ضغط مرضها انك توافق ..بس عاوزة اطمنك ان شاء الله أول ماما ما تقوم بالسلامة انا ..هحلك من أي وعد او ارتباط بيننا ... لاتدري لما آلمها قلبها لدى قولها بأنها ستحله من أي ارتباط بينهما !! .. غريب انت أيها القلب ...لاتدري ماذا تريد وعلى أي شاطئ تريد ان ترسى على شاطئ أدهم ....أم شاطئ غرورها وكبريائها الحمقاء!!
نظر اليها ادهم قليلا ثم تكلم بهدوء قائلا ماتشغليش بالك دلوقتي بالكلام دا ..اهم حاجه اننا نطمن على صحة مامتك وبعدين في كلام لازم نتكلم فيه انما مش وقته دلوقتي...
قالت ريتاج بصوت خاڤت ادهم انا عارفة رأيك فيا ايه انا متأكده ان أنا آخر واحده ممكن تفكر فيها ..وانا عارفة ان انا كنت بستفزك كتير اووي انا عارفة اني كنت بزودها حبتين بس .. قاطعها ادهم قائلا مالوش لزوم الكلام دا دلوقتي يا ريتاج قالت له بصدق معلهش يا ادهم ماتقاطعنيش سيبني أكمل كلامي للآخر لاني عارفة انى