رواية المتمردة (الفصل الحادي والعشرون إلى الخامس والعشرون) بقلم الكاتبة منى لطفي


بعيدا وهي تقول بتلعثم غريب عنها انا عمري ما قلت كلمة علشان مكسوفة ولا مجاملة ولا علشان مش عاوزة احرج اللي قدامي .. قال لها ممسكا اياها من كتفيها ونبرته تحمل لهفة وشوقا يعني .....انت فعلا كنت قصداها يا تاجي نظرت اليه بطرف عين وقالت بإغاظة ما انت شكلك كدا هتخليني اعيد تفكيري تاني .. احتضنها بقوة بين ذراعيه وهو يتنفس بعمق بينما الدهشة ألجمتها عمرك ما هتقدري تغيري تفكيرك ولا انا عمري ما هقدر اشيلك لا من دماغي ولا قلبي ..احنا الاتنين مصيرنا مرتبط ببعضه ...انا قدرك وانت قدري ...وماحدش يقدر يهرب من قدره !! ابتسمت ابتسامة خفيفة لم يرها ولكنه سمعها في صوتها وهى تقول باستفزاز ما انا قلت دا قضاء وقدر وانا انسانة مؤمنه لا يمكن اقدر اعترض !! رفعها بين يديه ودار بها وهو يضحك بقوة ثم انزلها على قدميها ونظر اليها بحب وقال اوعي تخليني أغير تاني ..غيرتي ڼار ربنا يكفيكي شرها ..وانت بالذات خط احمر بالنسبة لي .... ابتسمت قليلا فقال لها ها..سامحتيني نظرت اليه قليلا كانت تريد التلاعب باعصابه ولكن قلبها لم يطاوعها فقالت وهى تهز رأسها موافقة عفا الله عما سلف ..بس اوعى تتكررتاني لأن لو انت غيرتك ڼار انا ڠضبي وعنادي تور هايج ربنا يبعدهم عنك .. قال بضحك آميين .. ثم احتضنها بقوة ينعم بدفء قربها منه وتنعم بالأمان بين ذراعيه ....
انت عاوز ايه بالظبط قالت ريتاج بقوة لمحدثها بالهاتف واستمعت قليلا لتقول پغضب اعلى ما في خيلك اركبه ...مقابلة مش هقابلك ومافيش كلام بيننا وبين بعض ومالكش دعوه باللي بيني وبين أدهم ويكون أشوفك ولو صدفة يا سامح تبقى انت الجاني على نفسك واغلقت الهاتف بحدة جعلت مها تطالعها بدهشة وتساؤل فنظرت اليها وقالت تخيلي سامح بيه بيكلمني يحاول يقنعني انى اسيب ادهم واني اديه فرصة تانية احسن لي قالت مها بقلق وكانا جالستين في غرفة مها بمنزل الاخيرة تاج ..اللي اسمه سامح دا مچنون وتوقعي منه أي حاجه انا رأيي انك لازم تصارحي أدهم .. قالت ريتاج أدهم ..اذا كان غار من ... وبترت جملتها التي استرعت انتباه مها التى سألتها غار غار من مين يا تاج انتبهت من شرودها وقالت اول عذر طرأ على بالها فهى لم تكن ابدا لتصرح لمها بغيرة ادهم من محمود خاصة وان سبب قدومها لمها هو مفاتحتها في رغبة محمود في الارتباط بها فقالت متحاشية النظر اليها غار من عم دسوقي تصدقي الراجل اللي اتربيت على دراعه في المصنع ليه وليه لما روحت معاه المصنع من يومين اسلم عليه واضحك معاه واتكلم ماخلصتش ابتسمت مها قائلة بيحبك يا تاج ...واللي بيحب مابيفرقش كبير صغير هو بيحس ان حبيبه دا ملكية خاصة بيه هو وبس !! نظرت اليها ريتاج بخبث وقالت بابتسامة ماكرة الله الله ع الحب يعني اقدر افهم ان حضرتك واقعه لشوشتك على كدا وإلا ماكنتيش قدرت توضحي لي الصورة اووي كدا هربت مها بنظراتها قائلة احنا فيا ولا فيكي دلوقتي نظرت اليها ريتاج قائلة بجدية من الاخر محمود عاوز يتقدم لك موافقة ولا لأ نظرت اليها بخجل وقالت محمود انسان مايتعايبش ابتسمت ريتاج واحتضنتها قائلة مبرووك يا موهة ..ايه رايك نعمل فرحنا احنا التلاته انا وانت وراندا .. نظرت اليها باستغراب قائلة راندا ضحكت ريتاج قائلة مش ابو الهول نطق وانزار اداها انزار انه عاوز كتب كتاب على طول مش خطوبة ضحكت مها وقالت شكلنا احنا التلاته وقعنا بس اكيد امهاتنا سموا علينا .. انطلقت ضحكات الصديقتين عاليا ..
على الجانب الآخر من الهاتف بعد ان اغلقت ريتاج الهاتف بقوة في وجه سامح اتصل بصافي قائلا بقوة خلاص يا صافي انا حاولت معاها بهدوء بس هي لسه مصرة على اللي في دماغها لو كانت طاوعتني ما كنتش اضطريت للي هعمله لكن هي اللي اختارت .. قالت صافي بخبث مش قلت لك اديك ضيعت وقت وخلاص قال بقوة مافيش حاجه ضاعت وانت مش هترجعي الفيلا قالت له بلؤم لا انا عاوزة اكون بعيد بس ما تقلقش اخبارهم عندي أول بأول ومش بس كدا لحظة التنفيذ عرفني وليك عندي مفاجأة من اللي هيا ..سكتت قليلا ثم قالت لا وتبقى مفاجأة ازاي لو قلتهالك اقفلت الهاتف وقالت وعيناها تلمعان بخبث ودهاء خلاص يا ريتاج ..وقتك قرب يخلص وقريب اووي ادهم هيرميكي وباختياره هو ......
ريتاج مراد استغربت ريتاج من الصوت الغريب الذي يحادثها وقالت بريبة ايوة ..مين معايا قال الصوت معاك مستشفى .......فيه واحد جالنا دلوقتي وهو اللي ادانا نمرتك علشان نكلمك سألت ريتاج واحد واحد مين دا ومستشفى ايه قال الصوت ادهم شمس الدين ...يؤسفني أبلغك انه عمل حاډثة واتنقل هنا المستشفى وهو اللي طلب مننا اننا نبلغك قبل ما يدخل العمليات ياريت حضرتك تيجي وبناء على رغبته ما تبلغيش حد لانه فيه شك ان الحاډثة تكون مدبرة!! صړخت بهلع قائلة ايه ..متدبرة أكد الصوت قائلا ايوة ...والسرية مطلوبة هو مش عاوز أي قلق هو كويس بس فيه كسور وكدمات بس المشكلة انه ڼزف كتير اووي قالت بلهفة عنوان المستشفى بسرعه املاها العنوان اقفلت الهاتف وتناولت حقيبتها وخرجت مسرعه من غرفتها اصطدمت في طريقها براندا ولم تلتفت اليها ثم انطلقت الى سيارتها حيث ركبتها وقادت بسرعه متجهة الى المستشفى الشهير في احد الاماكن المتطرفة وهى تدعو الله ان يحفظه لها وحمدت الله انها لم تقابل كوثر كي لا يفتضح امرها فقلقها وخۏفها الشديد بل رعبها مرسوم على وجهها ...
ما ان خرجت الى الطريق الواسع السريع الشبه صحراوي حتى تفاجئت بسيارة تتبعها حاولت الافلات منها وفجأة اعترضت طريقها واقفة امامها حتى كادت ان تصطدم بها خرجت ريتاج من سيارتها بسرعه متجهة الى قائد السيارة بعصبية بالغة لټتشاجر معه وقالت ايه انت مش شايف ..اقدر اعرف انت بتعترض طريقي ليه سمعت صوتا هادئا يقول من خلفها انا هقول لحضرتك التفتت بنزق لتفاجئ برذاذ يتطاير في وجهها سرعان ما شعرت بدوار ثم تلقفتها ذراعين قويتين وكممت انفها بمنديل آخر ذو رائحة نفاذة وآخر شئ سمعته قبل ان تغيب عن الوعي الاوامر تخديرها بس ...خد بالك .. ولم تعي شيئا مما حولها بعد ذلك ..
استفاقت من غيبوبتها وادارت راسها لتنظرالى ما حولها واضعه يدها على رأسها وما لبثت ان تذكرت المكالمة وادهم والسيارة التى اعترضتها نظرت حولها لتفاجئ بنفسها في غرفة نوم تنضح بالفخامة والرقي قامت راكضة باتجاه الباب تحاول فتحه ففوجئت به مغلق بالمفتاح أخذت تطرق عليه بكلتا يديها ثم سمعت صوت المفتاح يدور في قفل الباب فابتعدت قليلا لتفاجئ بمن يدخل الغرفة مغلقا الباب وراءه مبتسما ابتسامة ماكرة فقد كان .....سامح!!
سامح !! شهقت بإسمه بدهشة بينما اقترب منها بخبث قائلا ايوة سامح ..مفاجأة مش كدا نظرت اليه وحاولت جمع شتات نفسها وقالت بقوة حاولت اظهارها اقدر افهم ايه اللي بيحصل بالظبط قال ببرود فاتحا يديه ابدا ...بس اخترت لك المكان الصح ..انت مكانك هنا معايا مش مع الشاطر ادهم بتاعك يا ...أميرة !! قالت له بقوة اوعى تجيب سيرة ادهم على لسانك ..اقل ضافر عند ادهم برقبتك ورقبة ألف من عينتك ڠضب من كلامها واقترب منها قائلا بقوة أدهم بتاعك دا لما أنتهي منك هو أول واحد هيرميكي في الشارع وساعتها ڠصب عنك مش هتلاقي قدامك غيري أنا!!
نظرت اليه بكراهية شديدة وقالت ابدا ...عمري ما ابص لإنسان حقېر وواطي وندل زيك 
حاولت كثيرا الافلات منه ولكن غضبه كان قد أعمى عينيه وكان محركه القوي وفي حين بدأت قواها تفتر كانت قواه هو تقوى وتشتد بفعل غضبه الشديد.. 
وفجأة اذ بذكرى والدها تمر ببالها وهو يخبرها انها سند والدتها من بعده وتراءى لها وجه والدتها المتعب وماذا سيحدث لها ان نفذ هذا غايته ووجه أدهم الضاحك وهو يخبرها اليوم صباحا انه يعد الأيام حتى يجتمعان في منزل واحد وكأنها شحذت كل طاقتها حيث حررت يدها اليمنى المحتجزة في قبضة يده وتناولت مزهرية الورد فوق الطاولة الصغيرة وراءها وضړبته بها على رأسه بشدة. 
ترى ما مصير ر يتاج ماذا سيكون رد فعل ادهم ما الدور الذي ستلعبه صافي في حياة ادهم لتضمن نجاح خطتها هل ستعلم سعاد بما فعلته ابنتها هل ستحاكم ريتاج پتهمة قتل سامح مع العلم ان بصماتها على أداة الچريمة ولا تملك دليلا على انها كانت تحاول الدفاع عن نفسها سوى كلمتها فقط