رواية المتمردة (الفصل الحادي والعشرون إلى الخامس والعشرون) بقلم الكاتبة منى لطفي


شعري زحمة مووت .. ثم نظرت الى ريتاج الجالسة بجوار ادهم ومها قائلة وانتو بأه روحتوا الكوافير ولا ..بيتي قالت ريتاج بينما نظرت اليها مها بضيق لا وانت الصادقة ..مكواة رجل !! كاد ادهم ان ينفجر ضاحكا لولا انه تماسك بينما قالت صافي التى ابتدأ لون بشرتها يزحف اليه اللون الاحمر غيظا وكمدا مكواة رجل بتتريئي عموما حتى لو مش تريئة انتو فعلا آخركم مكواة رجل !! كادت ريتاج ان تهجم عليها لولا ان امسكت مها يدها ونظرت اليها فقالت ريتاج ساخرة خالينالك انت المكواة الكهربا ...عن اذنك وسحبت مها من يدها ليقوما فأمسكها ادهم من يدها ناظرا اليها بقوة سائلا اياها على فين نظرت اليه ساخرة ثم جذبت يدها منه قائلة وهي تهم بالذهاب لا ابدا هنقوم نتمشى شوية علشان نشم شوية هوا اصل الجو هنا خانقه أوووي ونظرت اليهم ساخرة وغادرت الطاولة برفقة مها بينما نظرت اليها صافي وهي تسير مغادرة پقهر شديد ثم أولت ادهم انتباهها وهي تقول في نفسها غبية ...سيبتيه بمنتهى السهولة ..ومش صافي اللي تضيع فرصة من ايدها !! ثم انبرت تتحدث وتتكلم مع ادهم الذي كان يجيبها ولكن عقله مشغول بتلك المتمردة الصغيرة التى سلبت عقله و ....قلبه !!
سارت راندا لتعود الى طاولتهم بعد ان ذهبت الى الحمام لتغسل يديها وقد سبقها محمود وفجأة امتدت يد جذبتها من بين الاشجار فشهقت واذ بيد تسارع لكتم صوتها جاذبا اياها بين الاشجار لكي لا يرهما احد تركها وسرعان ما استدارت لتفاجئ بعينين تنظران اليها بحنق وڠضب بينما شهقت عاليا وقد وضعت يدها على فمها وقالت من دون ان تشعر نزار!! قال لها وهو يقترب بوجهه منها ايوة ..نزار ! ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت آسفة قصدي د . نزار ..انا بس اټخضيت .. ثم سرعان ما افاقت من دهشتها وقالت بحدة انما ..انت ازاي تعمل كدا قال نزار وهو يمسك بذراعها پعنف انا اللي ازاي اعمل كدا اومال انت بأه المشهد اللي انا شوفته من شويه وضحك ومرئعه اقول عليه ايه جذبت مرفقها من قبضته بقوة آلمتها ولكنها لم تبالي بها وقالت پغضب لآخر مرة بقولك مالكش دعوه بيا ...انا مش فاهمه والله انت بأي حق تدخل في حياتي ..كنت اخويا ولا ابويا رد عليها بقوة ناظرا اليها بعمق لأ......جوزك !! شهقت عاليا بينما قرب وجهه منها ناظرا بعمق الى عينيها وقال بتصميم شديد انا جاي بكرة ان شاء الله ازوركم واتقدم لأخوك رسمي ..ياريت تبلغيه ..ومن هنا لبكرة يكون اشوفك مع الواد دا تاني ..اظن واضح قالت له بحدة بس انا ما وافقتش دي نمرة واحد نمرة اتنين انت بردو طول ما انت مافيش حاجة رسمي تربطنا ببعض مالاكش كلام عليا اخويا بس اللي له كلام معايا اظن واضح ...عن اذنك يا دكتور......نزار !! وغادرته تاركة اياها وهو يتوعدها في سره انه هو من سيعيد تربيتها من جديد ....
سارا ريتاج ومها بين الحدائق المنتشرة في النادي يتبادلان الاحاديث وفجأة وقفت ريتاج في مكانها كالتمثال فاستغربت مها التي نادتها بقلق قائلة تاج ..تاج حبيبتي فيه حاجه قالت لها بصوت مخڼوق مش ممكن ..انا مش مصدقة عينيا !! قطبت مها قائلة في قلق ريتاج فيه ايه ما تقلقنيش .. قالت لها وهى تشير امامها الى نقطة معينه بصي كدا ... نظرت مها الى المكان الذي تشير اليه ثم شهقت عاليا وأكدت ظن ريتاج قائلة بدهشة سااامح !!...
مها ياللا بينا قبل ما ياخد باله استدارت مبتعدة وقالت مها بدهشة انما انت ليه شكلك اتغير كدا قالت بقوة عمري ما کرهت أد البني آدم دا ....بيخلي جسمي كله يقشعر من القرف انه في يوم فكرت في انسان ندل وخسيس زي دا وانا عمري ما بنسى اللي أذاني .. سمعا صوتا قادما من ورائهما تصنمت له ريتاج يقول مش معقول .......ريتاج !! وقفت حتى اقترب الصوت ثم تنفست بعمق واستدارت ناظرة اليه بعنفوان واباء قليلا ثم قالت له ببرود آسفة ...معلهش ..مش واخده بالي ...احنا اتقابلنا قبل كدا ابتسم قائلا بلهفة معقول نسيتيني انا سامح يا ريتاج ...مش فاكراني نظرت اليه بقوة وقالت بجدية بالغة لأ .....مش فاكراك .. قال لها بريبة ما اعتقدش اللي بيننا يتنسى بسهولة كدا قالت له ببرود انا مش فاكراك فبالتالي معرفش انت بتتكلم عن ايه ....عن اذنك ثم جذبت يد مها وسارت مبتعده فأوقفها صوته وهو يقول بقوة مهما عملت عمرك ما هتقنعيني انك نسيتيني يا ....ريتاج قلبي !! ذاكرا للقب الذي كان دوما يطلقه عليها فهي ريتاج محكم لقلبه لم ولن يدخله سواها كما كان يقول لها تنفست ريتاج بعمق ثم استدارت اليه قائلة من فوق كتفها يمكن كنا اتقابلنا في يوم لكن انا مش فاكراك زيك زي أي واحد بقابله صدفة ع الرصيف في الطريق وانا ماشيه وعيني مابتقفش عليه علشان حتى تشوف شكله ايه ....عن اذنك !! ابتعدت هي ومها الفخورة بقوة وصلابة صديقتها بينما نفخ سامح في ضيق وقال وهو يضرب قبضته اليمنى براحته اليسرى بأه كدا يا ريتاج طيب ماشي ...انا بأه هعرف افكرك بنفسي ازاي ..انا كنت نسيت الاهانه اللي انت كلمتيني بيها لما جيت اخطبك وراعيت ساعتها شعورك وقلت علشان مچروحة ودورت عليكي كتير علشان اثبت لك انى فعلا حبيتك وعاوز ارتبط بيكي لكن بعد كلامك دا هدفعك تمن اللي فات واللي قولتيه انهارده غالي اووي يا ريتاج وما اكونش سامح عبدالشكور لو سيبتك تفلتي مني المرة دي !! وغادر مسرعا غير واعيا لعيني أفعى سمعت ورأت المشهد منذ البداية وقد ابتسمت ابتسامة صفراء وهى تقول شكلك طلعت مش سهل ابدا يا ...ريتاج ...وما اكونش صافي لو معرفتش مين سامح دا وحكايته ايه بالظبط ....نهايتك قربت يا ريتاج وعلى ايدي علشان تعرفي ان مش صافي اللي تسمح لواحده بنت امبارح زيك انها تاخد منها اللي قعدت عمرها كله تخطط ازاي تتجوزه ..الايام بيننا يا ريتاج !! ....
طيب بس فهميني ..هتروحي ازاي لوحدك يا تاج قالت مها لريتاج المتجهة الى بوابة النادي للخروج فقالت ريتاج وهي تهم بالسير هاخد تاكسي ..مالوش لزوم اقل فرحتهم واخليهم يروحوا بدري انا مش صغيرة صممت مها على مرافقتها وهى تشعر بانقباض في قلبها وتدعو الله أن يسلم امور صديقتها..
بردو مش لاقيها يا محمود ..لا ومش بترد على الموبايل بتاعها ..راندا معايا بس موبايلها فاصل شحن كنا كلمنا على موبايل مها ...ايه ..معاك موبايل مها ..طيب اتصل وطمنا قالت راندا محاولة تهدئة ادهم معلهش يا ابيه ما تقلقش خير ان شاء الله قال لها بحدة انا هتجنن قامت قالت هتتمشى شوية مع مها بئالها فوق الساعه دلوقتي ولا حس ولا خبر ومابتردش على موبايلها ليه انا مش فاهم لم يكد محموله يرن حتى سارع بفتح الخط واستمع قليلا ثم شد على اسنانه بقوة وقال پغضب شديد يعني هما روحوا البيت دلوقتي والهانم سايبانا هنا نرن ..ماشي يا محمود انا هسبقك انا وراندا وصافي وانت حصلنا ثم سارع بالذهاب بينما ركضت راندا وراؤه في حين سارت صافي وابتسامة شريرة تتلاعب على شفتيها فرحة پغضب ادهم ومما سيحدث عندما تنكشف علاقة سامح وريتاج متوعدة في سرها انها هي من ستكشف النقاب عن هذه العلاقة!! ....
الله الله ...بأه انت هنا يا هانم من غير ما تعبرينا !! ثم نظر الى مها قائلا ما كلمتيناش ليه يا مها ولا ريتاج هانم قالت لك بلاش مش لازم سيبيهم يرنوا ..مايستهلوش اننا نطمنهم قالت مها محاولة تهدئته معلهش يا أ. ادهم ريتاج تعبت فجأة واضطرينا نمشي ومارضيتش انها تخليكم تسيبوا النادي حتى ما كانتش عاوزانى اجي معاها انا اللي صممت قال موجها نظراته الى ريتاج التى لم تنطق بكلمة منذ لحظة مواجهته لها وهي مالهاش لسان تتكلم بيه ... ثم اقترب منها قائلا منتهى البرود والغرور حتى كلمة آسفة مستكبرة تقوليها ...واضح ان عمي مراد الله يرحمه دلعك زيادة عن اللزوم ..بس انا بأه اللي هعلمك الصح فين يا ريتاج !! قالت له بحدة اولا دي آخر مرة اسمح لك تجيب سيرة بابا على لسانك واظن انى نبهتك قبل كدا ..تاني حاجه بأه انا كدا.. شخصيتي كدا.. ومش هتغير.. وانت اساسا مالكش انك تقبل حاجه فيا او ترفض لانه مافيش حاجه تربطنا ببعض وتخليك تتحكم فيا بالشكل دا قال لها وغضبه يزداد حتى قارب الانفجار ريتاج .....انا لغاية دلوقتي ماسك نفسي لكن مش هفضل ماسك نفسي كدا كتير ..ولو ع الارتباط انت ناسية انك في حكم خطيبتي يعني مسؤولة مني .. شحب وجه صافي المتابعه للحوار الدائم بصمت وقالت في نفسها لازم تتحركي وبسرعه يا صافي ..اوعي تسيبي بنت امبارح دي تاخده منك ..لازم تعرفي ايه حكاية سامح دا ولو حكايته طلعت أي كلام اعمليها انت بذكائك حكاية ورواية كمان ..مش بيقولوا ان كيدهن عظيم !! ثم استدارت مغادرة الى غرفتها من دون ان يلتفت اليها احد وقابلت على الدرج والدتا ريتاج وادهم اللتان سمعتا صوتيهما ونزلتا مسرعتين ليقفا على اسباب الشجار ... وما ان وصلتا اليهما حتى رأت سعاد ابنتها وهي تخلع خاتم ادهم وتقول له بحدة وهى ترميه في وجهه اتفضل..دا خاتمك ..كدا انت مالكش حكم عليا ..وجوابي نهائي مش هتجوزك يا ادهم ولو انت آخر رجل على وجه الارض ..ايه رايك بأه تقدمت سعاد من ابنتها وقالت بترجي ارجوك يا تاج يا بنتي ..ماتتسرعيش ..ايه بس اللي حصل ..استهدي بالله وكل شئ يتحل قالت لامها بحدة هو ايه اللي يتحل كل شوية مش عجباه ويسمعنى كلمتين مالهومش صنف اللازمة ان بابا دلعني و و و خلاص ماشي انا واحده مدلعه يا سيدي روح شوفلك واحده متربية احسن مني اتجوزها مصر عليا ليه انا مش فاهمه قالت كوثر وهى تنظر الى ادهم الواقف بثبات ونظرة غامضة تعتلي عينيه لا يا حبيبتي ماحدش يقدر يقول حاجه على تربيتك ...انت ماشاء الله عليكي البنات اللي زيك نادرين اووي اليومين دوول قال ادهم بثبات انا هعتبر نفسي ما سمعتش حاجه ونظر الى الخاتم الذي تناولته راندا بتلقائية من الارض وقال راندا اديها الخاتم قالت له ريتاج