دراما ملك وهاشم بقلم ندى السودة


فما راه من إرهاق بادي عليها يقلقه ..
و تسآل كما يتسآل دوما و لا يجد أجوبة .. 
لماذا أشعر بالمسئولية تجاه تلك الفتاة .. 
لعلها تذكرني بأمينة ! لا لا يوجد تشابه بينهم فكلتاهم تختلف 
عن الأخري ..
و ما فعله كان أقصي الجنون بالنسبة إليه .. 
أتصل بها !! و في أخر الرنة أجابت ..
_ سلام عليكوا
و عليكم السلام .. 
و عم الصمت لثواني فقطعته هي بنفاذ صبر .. 
خير في حاجه 
_ أنتي فين
نعم !
_ روحتلك البيت مكنتيش هناك .. 
مدام كيت قالت إنك خرجتي ..
فأجابت ببلاهه
هو النهاردة مش أجازة و لا اي ! 
_ أنتي فين 
عايز اي 
_ عايز أشوفك 
.. 
_ فين بقي
أنا بتمشي في ٠٠
_ تمام ربع ساعة و أكون عندك متتحركيش
طيب !
و بعد ربع ساعة بالفعل كان يقف امامها مستند علي سيارته 
يمسك بكيس صغير .. 
يرتدي كنزة صوفية بلون الفيروز و تحتها قميص من نفس لون 
البنطلون من الجينز .. 
أما هي ترتدي جاكيت من اللون النبيتي أسفلها بنطلون
من الجينز و وشاح بلون الجينز ..
وقفت أمامه و لكنه لم يتحدث 
حضرتك جاي عشان تسكت
_ إزيك
الحمد لله تمام
_ إتفضلي و قدم إليها الكيس
اي ده ! 
_ ال كنتي بتدوري عليه
اي ان كان هقبله ليه بقي 
_ عادي مفيهاش حاجه يعني
لا طبعا ..
نفخ في نفاذ صبر 
_ أنا محتاج توضيح يا ملك 
توضيح بالنسبة ل ايه بالظبط
_ تعاملنا مع بعض مرهق .. مرهق جدا
و معنديش قوة زهنية او حتي طاقة عشان نفضل كده
مش فاهمه تقصد اي !! ..
تنهد بنفاذ صبر 
_ انسي .. هتاخدي الحاجه دي ولا لاء
لا 
_ عنك ما اخدتيها .. 
بكرة في اجتماع بره الشركة حضري نفسك ..
و تركها و توجه إلي سيارته فنادت عليه ..
جاي عشان تعملي لغز و تمشي و تسيبني كده بفكر
_ أنا مابطلبش طلبي مرتين يعني مش هكررها 
اما تحبي توضحيلي هتلاقيني موجود ..
و ذهب
أستني مش فاهمه حاجه .. 
استني .. 
لكنه ذهب و لم يستمع إليها .. 
و جاء صباح جديد يحمل معه نصيبا من أقدارنا .. 
قبل موعد الأجتماع نزلوا من الشركه كي يستقلوا السيارة إلي مكانه ..
_ أنتي رايحه فين 
بركب هكون رايحه فين يعني 
_ قدام مش السواق بتاع حضرتك أنا 
مش كفاية إني هركب معاك ف نفس العربية و ده ميصحش 
يا باشمهندس
_ لييه هاكلك ماتركبي و أنتي ساكته
وري يأما مش راكبه خالص و هاجي لوحدي ف تاكسي
_ يووه اللهم طولك يا روح و الله مش خاېفه م السواق 
و خاېفه مني
أهو لو جرالي حاجه يبقي ذنبي في رقبتك 
_ بقولك ايه يا باشمهندسه أحنا مش بنلعب 
و بالشكل ده هنتاخر علي ميعادنا 
مش همشي هه بقي .. 
زمجر و قد علا صوته ..
_ ملك أتفضلي .. 
صوته هذا أخافها أحست بالغربه و بوحدتها في هذا البلد
ليس لديها إلا الأنصياع لأمره ركبت و هي تجاهد دموعها
تأبي أن يراها تبكي و يظنها ضعيفه .. 
مرت أول ربع ساعه عليهم في صمت تاام 
و فجأه أوقف هاشم السيارة دون سابق إنذار .. 
ملك بخضه ..
يخربيت كده في ايه ..
خرج صوته هادئ و بارد ..
_ إنزلي 
نعم
_ إنزلي يا ملك إركبي ف الكرسي ال وري 
ليه 
_ من وقت ما مشينا و أنتي خاېفه مني متوتره .. 
ايدكي بتترعش شايفه..
و أشار إلي يديها وجدتها فعلا تهتز خفيفا 
أسفه مش قصدي و الله 
_ ولا يهمك .. 
ٱنا ال أسف عشان أجبرتك علي
حاجه .. 
إنزلي .. 
غيرت مقعدها أصبحت مرتاحه وخف التوتر
و لكنها شعرت بإحراجه بموقفها هذا و جعلت نظرها خلال 
نافذة السيارة حتي لا تتلافي اعينهم .. 
لو سمحت أقف
_ في ايه 
أقف بس بسرعه بسرعه .. 
يتبع ..
البارت_الحادي_عشر
في اليوم التالي تقابلت ملك مع أدم و تبادلوا حديث قصير
به بعض الكلمات العربية ..
أما في الشركة كان هاشم أول الواصلين للعمل كعادته
و خلال اليوم تجاهل ملك و ماحدث ليلة أمس تماما ..
و هي كانت منهكه نفسيا
فكان ذلك أسلم طريقة يعاملها بها ..
الشوق إلي بيتها و ضجته ..
إلي أهلها ..
شاهين و منه الصغيرة ..
مصطفي الغائب الحاضر بحياتها ..
محمد أحمق العائلة ..
حتي أعمامها ..
الشوق قد وصل إلي حد الأنهاك ..
شعور الأمان الذي تفتقده لم تتصور أبدا أنه بهذه الۏحشة
و السوء ..
الغربة كما يعانيها أدم موجعة ..
ألا لهذه الحياة من نقطة تنهيها ..
أما هو فأصبحت كل تلك المشاعر نزيلة أقصي مكان في قلبه ..
يجاهد لثبات الأنفعالي في النفس منذ خمس سنوات
حتي أيقن الوصول إليه فجاءت هي و أثبتت له العكس
بالشاي اللعېن الذي صنعته ..
منذ متي يا هاشم و أنت تستصيغ الشراب أو الطعام !
منذ متي أستفذك إنسان ..
منذ متي و قلبك ينبض حزنا لمراهق ذكرك بأحساس الضياع
الذي تعيشه ..
أو خوفا علي طفلة في جسد إمرأة .. 
مر اليوم بطئ حد الملل خالي من آي مشاحنات البرود ..
البرود و فقط حتي أنتهي كما بدأ ..
و الغد طويل فهو يوم العطلة ..
الأيام السابقة تنتهي نصفها في العمل ..
فماذا عن أول عطله في أروبا ..
قررت ملك أن تتجول لعلها تجد ما يشغلها ..
أما هو فما راه من إرهاق بادي عليها يقلقه ..
و تسآل كما يتسآل دوما و لا يجد أجوبة ..
لماذا أشعر بالمسئولية تجاه تلك الفتاة ..
لعلها تذكرني بأمينة ! لا لا يوجد تشابه بينهم فكلتاهم تختلف
عن الأخري ..
و ما فعله كان أقصي الجنون بالنسبة إليه ..
أتصل بها !! و في أخر الرنة أجابت ..
_ سلام عليكوا
و عليكم السلام ..
و عم الصمت لثواني فقطعته هي بنفاذ صبر ..
خير في حاجه 
_ أنتي فين
نعم !
_ روحتلك البيت مكنتيش هناك ..
مدام كيت قالت إنك خرجتي ..
فأجابت ببلاهه
هو النهاردة مش أجازة و لا اي !
_ أنتي فين 
عايز اي 
_ عايز أشوفك
.. 
_ فين بقي
أنا بتمشي في ٠٠
_ تمام ربع ساعة و أكون عندك متتحركيش
طيب !
و بعد ربع ساعة بالفعل كان يقف امامها مستند علي سيارته
يمسك بكيس صغير ..
يرتدي كنزة صوفية بلون الفيروز و تحتها قميص من نفس لون
البنطلون من الجينز ..
أما هي ترتدي جاكيت من اللون النبيتي أسفلها بنطلون
من الجينز و وشاح بلون الجينز ..
وقفت أمامه و لكنه لم يتحدث
حضرتك جاي عشان تسكت
_ إزيك
الحمد لله تمام
_ إتفضلي و قدم إليها الكيس
اي ده !
_ ال كنتي بتدوري عليه
اي ان كان هقبله ليه بقي
_ عادي مفيهاش حاجه يعني
لا طبعا ..
نفخ في نفاذ صبر هو الأخر
_ أنا محتاج توضيح يا ملك
توضيح بالنسبة ل ايه بالظبط
_ تعاملنا مع بعض مرهق .. مرهق جدا
و معنديش قوة زهنية او حتي طاقة عشان نفضل كده
مش فاهمه تقصد اي !! ..
_ انسي .. هتاخدي الحاجه دي ولا لاء
لا
_ عنك ما اخدتيها ..
بكرة في اجتماع بره الشركة حضري نفسك ..
و تركها و توجه إلي سيارته فنادت عليه ..
جاي عشان تعملي لغز و تمشي و تسيبني كده بفكر
_ أنا مابطلبش طلبي مرتين يعني مش هكررها
اما تحبي توضحيلي هتلاقيني موجود ..
و ذهب
أستني مش فاهمه حاجه ..
استني ..
لكنه ذهب و لم يستمع إليها ..
و جاء صباح جديد يحمل معه نصيبا من أقدارنا ..
قبل موعد الأجتماع نزلوا من الشركه كي يستقلوا السيارة إلي مكانه ..
_ أنتي رايحه فين 
بركب هكون رايحه فين يعني
_ قدام مش السواق بتاع حضرتك أنا
مش كفاية إني هركب معاك ف نفس العربية و ده ميصحش
يا باشمهندس
_ لييه هاكلك ماتركبي و أنتي ساكته
وري يأما مش راكبه خالص و هاجي لوحدي ف تاكسي
_ يووه اللهم طولك يا روح و الله مش خاېفه م السواق
و خاېفه مني
أهو لو جرالي حاجه يبقي ذنبي في رقبتك
_ بقولك ايه يا باشمهندسه أحنا مش بنلعب
و بالشكل ده هنتاخر علي ميعادنا
مش همشي هه بقي ..
زمجر و قد علا صوته ..
_ ملك أتفضلي ..
صوته هذا أخافها أحست بالغربه و بوحدتها في هذا البلد
ليس لديها إلا الأنصياع لأمره ركبت و هي تجاهد دموعها
تأبي أن يراها تبكي و يظنها ضعيفه ..
مرت أول ربع ساعه عليهم في صمت تاام
و فجأه أوقف هاشم السيارة دون سابق إنذار ..
ملك بخضه ..
يخربيت كده في ايه ..
خرج صوته هادئ و بارد ..
_ إنزلي
نعم
_ إنزلي يا ملك إركبي ف الكرسي ال وري
ليه 
_ من وقت ما مشينا و أنتي خاېفه مني متوتره ..
ايدكي بتترعش شايفه..
و أشار إلي يديها وجدتها فعلا تهتز خفيفا
أسفه مش قصدي و الله
_ ولا يهمك ..
ٱنا ال أسف عشان أجبرتك علي حاجه ..
إنزلي ..
غيرت مقعدها أصبحت
مرتاحه وخف التوتر
و لكنها شعرت بإحراجه بموقفها هذا و جعلت نظرها خلال
نافذة السيارة حتي لا تتلافي اعينهم ..
لو سمحت أقف
_ في ايه
أقف بس بسرعه بسرعه ..
البارت_الثاني_عشر
أقف بس بسرعه بسرعه .. 
أوقف السيارة و ترجلت منها عائدة للخلف كما فعل هو 
عندما رآها تترجل .. 
كانت هناك فتاه صغيرة بعمر السادسه تجلس علي الطريق
و تبكي ..
هرولت إليها ملك كما فعل هاشم ليري ماذا تفعل تلك
متقلبه المزاج المجنونه .. 
ملك متحدثه الإنجليزية
.. 
_ مرحبا هل يمكنني المساعدة
الفتاه .. 
لن تستطيعي
_ فالنجرب 
أريد أمي
_حسنا يا صغيرة هل تعرفين رقم هاتفها 
ليس لديها هاتف
_ امم أين منزلكم 
هي لا تسكن معنا
_ و والدك أين هو 
خرجت دون إعلامه
_ لماذا !! 
لكي أستطيع البحث عن أمي حتي لا ازعجه
_ حسنا آاستطيع أن أبحث عنها معكي صغيرتي .. 
أجهشت الطفله في البكاء و قالت 
قد ذهبت قال أبي إنها ف السماء ذهبت أنادي عليها
لكنها لا تجيب ... 
لماذا لم أفعل شئ سيئا .. 
أشتقت إليها لماذا لا تأتي ..
اجهشت ملك ف البكاء مثل الطفله و جلست علي ركبيتها .. 
حتي أندهش هاشم و الطفله معا لبكائها ..
_ أمي كذلك ف السماء أشتاق إليها كثيرا و أود رؤيتها ..
أهي أيضا لا تجيبك ! 
_نعم لا تستطيع .. 
قد ذهبت أمي و أمك إلي الجنه مكان جميل جدا ممتلئ بالزهور 
و الألعاب و الحلويات فيه سعادة فقط و لا يوجد شئ سيئ
ف الجنه .. 
صغيرتي الأمهات تستطيع أن ترانا الأن و لكن نحن لا نراهم 
و لا نسمعهم 
لماذا 
_ حتي يكون لقائنا فيما بعد جميلا جدا 
متي ذلك 
_ في الوقت المناسب .. عندما نكبر و نعمل و ننجح 
و نكون سعداء حتي تفتخر كل أم بإبنتها و تسعد بها 
حقا 
_ بالطبع لذلك يجب أن نمسح دموعنا لأنهم يشاهدونا 
لا يجب أن نحزنهم ببكائنا
حسنا .. لو نظرت للأعلي هل أمي تراني ! 
_ بالطبع .. 
نظرت الفتاه للأعلي و قالت
أمي أشتاق لكي و أتمني أن تكوني أيضا كذلك .. 
إنتظريني يوما ما
_ ما أسمك يا جميلة 
إيزابيل و أنتي 
_ واو جميل جدا .. 
أسمي ملك .. 
أتعرفين أين منزلك 
لا .. لكني أكتب رقم منزلنا في حقيبتي
_ أتدودين محادثه البابا .. 
تحدثت بطريقة طفولية 
اووه نعم أشتقت إليه 
_ حسنا ..
إنتظريني أجلب هاتفي من السيارة إيزابيل .. 
فتحدث هاشم .. 
فوني أهو أتفضلي ..
نظرت إليه نظرة أمتنان علي صمته و علي إنتظاره 
رغم موعده و علي المكالمة .. 
تحدثت الفتاه مع والدها و قال إنه