دراما ملك وهاشم بقلم ندى السودة


كان يدخل جوه دايرته
و أنا من ضمن الدايرة دي و ده معناه إنك غاليه عنده و معني
غاليه دي هسيبها هو ال يفسرهالك في وقتها .. 
فلازم تسمعي كلامه
لو إني مش قادرة أستوعب بس في شغل لازم حد يكمله
و طبعا يا أنا يا هو وف الحاله دي هيبقي أنا
لما يبقي يروق كده و يبقي كويس هيتصرف هو و كله 
هيبقي تمام .. 
علا صوت نور بالبكاء .. 
نور صحيت هروح أشوفها ماتتنقليش من هنا لو مش عايزه 
تتعبيه.. 
ذهبت أمينة بينما شردت ملك تفكر في كلامها ..
ظلت تفكر طيلة اليوم في إحساسها تجاه هاشم كيف له أن 
يتطور بهذه السرعه و في كلام أمينة و مواقف هاشم المزاجية 
و كيف لها مغادرته و هي تعلم يقينا بمجرد نزولها مصر ستتزوج 
جبرا من بن عمها نتيجة سفرها المخجل بالنسبة لهم ..
و بين قلقلها علي هاشم الذي مازال مريضا ..
هي لا تعلم عنه شئ سوي الأمور المتعلقه بالعمل معلومات 
بسيطة لاي إن كان يعرفها .. 
كيف لقلبها أن يحبه دون أن يدري من هو ..
ساعدت أمينة في بعض الأعمال المنزليه و الأعتناء بالطفله .. 
و حثتهها علي النوم بجانب صغيرتها هي أيضا بحاجه للراحه
ماتقلقيش أول مايصحي هاجي أقولك بس ارتاحي أنتي
ماشي البيت بيتك يا ملوكه ..
ذهبت إليه مازال غافيا ..
اشتاقت إليه من الأن يالله كيف لي المغادرة .. 
تنهدت بعمق و لمحت هاتفه مازال بجانب مفاتيحه و محفظته 
علي الطاولة ..
تناولته بعدما جاهدت نفسها أنها لا يجب عليها أن تري ما 
بداخله ..
لكنه للأسف بطاريتة فارغه .. 
تنهدت بإرتياح أن الله منعها بذلك في التدخل في أشياء لا 
تعنيها .. 
بينما هي تتأمل ملامحه قد نمت لحيته .. 
لم تراه ملتحي من قبل كم سيبدو جميلا بها .. 
شحب وجهه قليلا .. 
تنظر إليه بعمق و كأنها تستجديه الاستيقاظ ..
فأستجاب لها .. 
و إستجاب
لها للمرة الثانيه و حرك يديه في عڼف بينما هي 
أمسكت بها و ثبتتها حتي لا تؤذيه ابره المحلول المعلق بها ..
و ك أنه شعر بيديها ففتح عنيه .. 
نظر إليها .. 
هي تجلس أمامه علي الطاولة ..
تنظر إليه في ترقب يتبين من عينيها خۏفها عليه ..
هاشم ..
هاشم سامعني ..
للمرة الثانيه تناديه بإسمه ..
أومئ برآسه .. 
حاسس بحاجه بقيت كويس ..
كذلك أومئ .. 
نزلت علي ركبتيها أمامه و أقتربت منه ..
يالله عينيه منطفئه لمعتها تماما ..
أنا عملت حاجه زعلتك ! نظر لها نظره طويله و ما كان منها الا 
البكاء ..
و الله ما عملت حاجه هو لا يريد التحدث إن تكلم سيظهر 
ضعفه أمامها و هذا ما يكره و يغضبه من نفسه و عليها .. 
أمسك يدها التي بجانبه و ضغط عليها ضغطا خفيفا ..
بينما هي اندهشت لفعلته و ظلت مشدوها لثواني لا ترفع 
نظرها عن يده و يديها حتي نظرت في عينيه فوجدت أنها 
تبدلت من جمود إلي رجاء .. 
أ يرجوني لشئ ! ..
هاشم ! ..
خرج صوته منخفظا فإقتربت بإذنها منه ..
_ ماتعيطيش .. 
إستغلت ذلك فجذبت يدها منه بهدوء لتزيل دموعها ..
خلاص مش بعيط أهو .. 
بس قوم بقي بقالك كتير نايم .. 
أنا زهيقت لوحدي .. 
إبتسم مجاهدا عينيه و لكنه غفي ثانية .. 
هاشم هتنام تاني ..
باشمهندس .. 
يووه يا هاشم بقي ..
مرت ساعة أخري حتي جاء زوج أخته وجدها بجانبه .. 
سلام عليكوا 
و عليكم السلام
أمينة فين 
نايمة مع نور 
الحمد لله كويس إنها رضيت 
غلبتني و مش نامت غير لما وعدتها إني متحركش من جمب 
الباشمهندس .. 
إقترب منه يقيس نبضه ..
لسه مصحيش ليه
صحي من شويه خمس دقايق و لقيته نام تاني
لو إستمر علي كده هوديه المستشفي 
ليه 
المرادي نام كتير اوي المرادي !.. 
بيحصله كده كتير 
لا مش كتير .. 
أخذ يضرب علي خده ..
هاشم ..
هاشم .. 
فوق يابني أنا عارف إنك سامعني ..
نور مش عايز تشوفها ولا اي .. 
الأسبوع الجاي عيد ميلاد أمينة أنا ال فكرتك المره دي أهو ..
هاشم ..
خلع عنه غطائه ..
ملك هاتيلي كوباية ميه من جوه لو سمحتي ..
اسرعت و جلبتها له ..
رفع رأس هاشم بين يديه و سكب الكوب علي وجهه ..
أنتفض هاشم و شهق ..
أنت لازم تغرقنا يعني عشان تصحي ..
تأوه هاشم 
_ اااه 
اي صداع .. 
قوم معايا تاخد دوش ..
ابعد يده بضعف .. 
قوم يا هاشم ساعدني .. 
رفعه حتي جلس فأنا من الألم 
_ اااه 
ايه في ايه 
_ ضهري
ماله وريني كده ..
هنا .. هنا
_ ااااه
تمام تمام م النوم يا هاشم طولت أوي قوم معايا
_ لا مفيش إعتراض ..
جذبه من يده بعدما أزال المحلول و أسنده إليه
_ سيبني يأخي
هنطلع أوضتك تاخد دش تفوق
_ مش عايز 
هو بمزاجك ..
تعالي يا ملك عايزك .. 
ادخله حمام غرفته
_ يووه يا أحمد هفوق لوحدي
افتحي يا ملك الميه البارده
بس دي تلج 
افتحيه أنا عارف بعمل اي ..
دفعه تحت الماء بملابسه و مازال ممسكا به حتي لا
يفقد توازنه..
نفسي أعرف بس اي رجعك 100 خطة لورا
_ خلاص خلاص فوقت ابعد ي يا أحمد الميه تلج 
لسه شويه .. 
زودي الميه يا ملك ..
من بين شهقاته ..
_ ااه كفايه ..
معتش جايلكوا تاني 
ههههههههههه ربت علي كتفه ..
خلاص كده فوقت .. 
لو سمحتي ياملك فنجانين قهوة سادة 
حاضر .. 
أحضرت القهوة بينما بدل هاشم ملابسه .. 
تمام كده امسكي المنشفه دي كده نشفيله شعره و غمز لها 
بعينه ..
الحركه دي بتنطط هاشم المفتري ده .. 
إبتسمت له .. 
هنزل أجيب مرهم اجي الاقيك شارب الفنجانين .. 
جلس علي طرف سريره كأن الحديث غير موجهه إليه .. 
لتجفف شعره أستسلم لها تماما تاركا نفسه بين يديها ..
انتهت و مسحت له وجهه بنعومه كأنها تخشي علي صغيرها .. 
و عندما أنتهت قدمت إليه فنجان القهوة و عندما لمست تردده 
وضعت الفنجان بيده لكنه وضعه بجانبه و وقف ثائر في وجهها 
_ كفايه
اي 
_ سيبيني لوحدي ..
صدمت من قوله ولكنها تداركت الأمر إقتربت منه .. 
طيب بس أهدي 
_ أنا هادي مش مستنيكي تهديني 
البارت_السابع_عشر
جلس علي طرف سريره كأن الحديث غير موجهه إليه .. 
لتجفف شعره أستسلم لها تماما تاركا نفسه بين يديها ..
انتهت و مسحت له وجهه بنعومه كأنها تخشي علي صغيرها .. 
وضعت الفنجان بيده لكنه وضعه بجانبه و وقف ثائر في وجهها 
_ كفايه
اي 
_ سيبيني لوحدي ..
صدمت من قوله ولكنها تداركت الأمر إقتربت منه .. 
طيب بس أهدي 
_ أنا هادي مش مستنيكي تهديني 
مش قصدي كده أنا .. 
_ أنتي اي ! .. 
اتكلمي 
أنت ڠضبان ليه !
_ مين قال
كده
نرفزتك أهي دي من غير اي سبب 
_ بقولك اي يا ملك أنا مش فاضي لكلام العيال ده 
أنا مش عيله 
_ أنتي عيله و نص تعرفي تقوليلي لو مكنتش لحقتك كنتي 
هتعملي اي 
أنا مطلبتش مساعدتك علي فكره
_ و من واجبي إن ماستناش بنت تطلب المساعدة خصوصا لو 
شغاله عندي 
أنا مسئوله عن نفسي و أعرف اتصرف كويس
_ اه ما واضح دي لتاني مرة الحقك 
لما دي تاني مرة أمتي بقي أول مره حضرتك 
_ ملك 
ملك ايه ماترد
_ هتفضلي كده طول عمرك ماهتعرفيش ال قدامك 
هو اي ال حصل لكل الڠضب ده يا هاشم ..
اسمه من فمها خدره لثواني و لكنه لن يصمت يجب أن يقسوا 
عليها لتتعلم في غيابه .. 
_ العميل الي قابلناه يوم المؤتمر و ال كنا معاه ف العشا 
ماله ده كمان 
_ ماله اي ! أنتي مابتشوفيش البسي نضارة
سيبهالك 
_ كنتي عجباه
نعم
_ عجبك هو كمان ولا اعزمو يعاين تاني 
أنت وقح 
_ عشان بواجهك بالحقيقة
أنت ال شايف الحقيقة دي و بس 
_ طبعا عشان راجل شبهه أفهم بيبص ازاي ..
ده بني آدم حقېر سألت عنه كتير و حبيت العشا يكون صلح 
بس هو زودها احتمال كبير يكون سبب المظاهرة لا و كمان 
باعتلي رسالة
هو ال بعت الرسالة ..
أقترب منها و الڠضب يتطاير من عينيه .. 
تحبي تعرفي كان فيها اي .. 
اومئت براسها أن نعم .. 
أقترب اكثر و أصبح صوته باردا علاوه على اخفاضه ..
_ بيقول بالنص المترجم يا ملك ..
حبيت أعرف رد فعلك علي البضاعة ال معاك ال تخصني
و أهي قرصة ودن تخليك تتراجع عنها و عن المشروع ..
و ابتعد بسرعه عنها و علا صوته .. 
عارفه البضاعة دي مين يا ملك ! .. 
ماتردي يابشمهندسه 
لاء 
_ أنتي البضاعه يا فندم .. 
صدمت لقوله يالا الدنائة ..
قد دخلت بلعبه لا ذنب لها فيها و قد أدخلت هاشم معها جبرا 
و ليس مخيرا .. 
أنت بتقول اي
_ ال سمعتيه .. 
لا و كمان كنتي بتعترضي مش عايزة تيجي معايا هنا ..
عيزاه يجيلك يا ملك
أنت قصدك اي 
_ اقصد ال فهمتيه 
أنت ڠضبان مني ليه انا عملت اي لكل ده ..
مش بترد عشان معندكش اجابه .. 
ع العموم أنا هريحك مني و نازله مصر
_دا بعد موافقتي إن وافقت 
ليه !! ولي امري 
_ رئيسك في العمل و في شرط جزائي 
أنت بتهددني بالفلوس
_ أنا حر 
أنا مستقيلة من دلوقتي و شوف الشرط اي و أنا ادفع قده 
مرتين 
_ مش هتنزلي
مش بمزاجك 
_ اومال بمزاجك 
اه طبعا
لي حضرتك مين .. 
و هنا جاءت أمينة مسرعه إلي أخيها و تعلقت برقبته 
هاشم حبيبي بقيت كويس
_ أيوة الحمد لله 
الحمد لله 
_ فين نور 
تحت وشها وحش ولا اي عليك 
_ لا ابدا دي بنتي قبل ما تكون بنتك يابنتي 
هههههه مش هتشوفها ..
و هنا خرجت ملك من الغرفة غاضبه و حانكه عليه.. 
رآها هاشم فقال .. 
_ هنزل معاكي أهو بس أما اشرب القهوة لجوزك يطردني
طب تعالي اقعد .. 
امسكت بكفه و تحسست جبينه ..
لا تمام الحرارة نزلت خالص خضتنا عليك 
_ الحمد لله ع كل حاجه 
ملك كانت قلقانه عليك اوي سهرة جمبك طول الليل 
_ أما انزل اقولها شكرا ..
لكزته بكتفه .. 
يارخم
_ عايزة توصلي لايه بالظبط 
يعني وش كده 
_ اه وش 
بتحبها ..
صمت قليلا و بعد دقائق .. 
_ مش متأكد 
و اي ال يثبتلك 
_ مش عارف 
تمام الموضوع ده كفيل بيه الوقت بس ال عايزة اعرفه أنت 
مضايق منها ليه 
_ ما أنتي مش عارفه ال حصل يا أمين... 
مش هو ده أنت بتكدب
علي نفسك ..
كلنا بنتعب يا هاشم حياة الانسان كده مش صحه علي طول .. 
أنت مكسوف منها ليه .. 
ده المفروض أول واحده ماتتكسفش منها ..
_ مش كده يا أمينة .. 
بالعكس أنت أعمي صحيح .. أنت مابتشوفش لمعه عنيها
و هي بصالك أنا شوفتها في المستشفي يوم ولادة نور ..
و لا كلامها عنك و هي كلها فخر .. 
هي كمان في نحيتها حاجه ليك .. 
نظر إليها في تساؤال .. 
أنا كمان بحب و اعرف ال قدامي كويس ..
_ هتسافر الاسبوع الجاي و احتمال تتجوز 
يبقي تلحق تتصرف
_ رأيك كده 
كده و نص كمان 
_ خلاص هستخير ربنا الأول 
ماشي يا حبيبي .. 
بس بلاش القسۏة دي يا هاشم عليها ..
غمز لأخته .. 
_ لازم تستحملني بعيوبي هه بقي 
هههههه ربنا يفرحك يا هاشم يارب 
_ اميييين ياختي .. 
قومي يلا ننزلهم
و القهوة
_ بردت .. 
اعمليلي غيرها بقي
من عونيا ياهندزه
_ هههههه بيئة طول عمرك 
و افتخر .. 
و بعد قليل نزل مع أخته جلسوا بالحديقة ..
أربعتهم علي الطاولة يحتسون الشاي و نور