دراما ملك وهاشم بقلم ندى السودة


خارج من هنا ولا متحرك من جنبي غير لما ازهق منك و مفتكرش إني هزهق 
هاشم طب إرتاحي شوية و بعدين نهتم بأي حاجه تانية 
ملك عشر دقايق و هخلص .. 
حاوط خصرها بيده ..
هاشم أنتي كويسة يا ملك ! 
ملك أنا كويسة يا حياة ملك الحمد لله .. يوغتي يا خلاثي عليك بقيت قمر .. 
لم يضحك و لم يرفع يده عنها .. 
تركها و ماتفعل حتي تنتهي لعبه الهروب هذه .. 
أخذ يدها و أجلسها أمامه ..
ضغط علي أناملها برفق ..
و حرر شعرها من ربطته
هاشم لو مهما قولت و أتكلمت مفيش كلمات تقدر تعبر عن شكري عن ال عملتيه معايا و في نفس الوقت موجوع إنك رابطة حياتك بيا 
ملك إزاي بتقول كده ! 
هاشم هشش أسمعيني للآخر .. يا ملك يا حبيبي سيدنا علي رضي الله عنه بيقول حكمه حلوة اوي
حب ما تحب فإنك مفارق 
عارف إنك بتحبيني و أنا كمان و يمكن أكتر .. أنا مش عارف يومي جي أمتي و إن شاء الله هيبقي قبلك
ملك بعيد الشړ 
هاشم مش عايز اشوف نظره الضياع و الضعف دي بعنيكي .. مش عايز اشوفك كل يوم بتدبلي كده .. 
أوعديني بيا او من غيري ملك القوية تقدر تتحمل مهما جت عليها الدنيا ..
مهما كان ربنا بيختبرها .. ها أوعديني 
ملك اوعدك إني اعمل كل ده بس بيك و معاك 
هاشم عارف ان مفيش فايده فيكي .. 
أقبل علي وجنتيها يقبلها .. 
شكرا قليلة عليكي .. فشكرا علي كل لحظة حلوة خلقتهالي بضحكتك و حبك ..
بس بتهريبي مني م الصبح و خاېفة ليه ..
أنتي عارفه إني بحس بيكي فماتخافيش ..
ترددت ملك أيجب أن الان أخباره ام لا .. شجعها بنظرة من عينيه .. 
هاشم طيب بصي هحكيلك علي حاجه غريبة اوي حصلتلي يمكن نفك التوتر ده شوية .. رأت من حديثه هذا مفر و ملجأ كي تلهيه كما فعلت منذ الصباح عن أخباره للغد فقط ..
ملك اوكي 
هاشم حلمت بأمي .. أول مرة ف حياتي أحلم بماما .. 
كان في بنوته صغيره ماسكة أيدي و ماما جت علينا و اول ما البنوته شافتها جريت عليها و شاروتلي بايديها يعني باي ..
فناديت علي ماما سالتها علي فين و واخده نور معاكي ليه ! قالتي مروحين و أنها مش نور نور مع مامتها .. 
و مشيوا و بعدها ع طول صحيت ف المستشفي .. غريبه مش كده !
.. لم تستطع التحكم أكثر .. 
وضعت يدها علي فمها في شهقة بكاء جاهدت لتخفيها ..
أما هو تفاجئ من ردة فعلها و أحتار كيف يجب عليه التصرف ..
فكانت أسرع منه و تشبثت بملابسه و من بين
بكائها توسلته السماح و الغفران ..
طلبت منه الدعاء كي يسامحها الله .. 
تحدثت عن أطعام مساكين و التصدق نيه الغفران ..
تحدثت بالكثير ..
و هو يحاول إستيعاب ما الذي فعلته لكل ذلك .. 
أبعدها عنه و نظر في عينيها ..
هاشم تمام تمام ال انتي عاوزاه هعمله من دلوقتي كمان .. 
بس أهدي كفايكي بكا و ۏجع .. 
و بشويش فهميني في ايه ! ..
بصي في عنيا ماتحنيش راسك يا ملك قولتلك .. 
و النبره هنا كانت
أمر زاعقة .. 
يكره ضعفها هذا يالله ماذا فعلت بها يا هاشم ..
بصيلي و اتكلمي
ملك ككلنا عملنا ال التحاليل كلنا .. بس .. بس ما م مكنش في غيري أنا ال ينفع ..
مكنش قدامي ح حل تاني مككنش يين ينفع ما أتصرفش كده .. 
قولتلهم أن أنا ال مسئولة بكككل حاجه هتحصلي و مسئولة عن رد فعلك .. 
والله العظيم يا هاشم ماقدرتش أقف ساكته .. 
الدوك قالي ..
حاوط ظهرها بزراعه و مسد عليه..
هاشم قالك اي ! 
ملك قالي إني .. إني ح حامل و إنه مش هينفع أدخل العمليه و إني بتخلي عنها .. أتخليت عنها من غير ما أسألك ..
كنت عارفه إن ليك حق فيها بس كمان ليا حق فيك و فيها ..
كان لازم أتصرف بسرعة يا هاشم .. 
ابعد يده عنها ..
هاشم كنتي حامل !!!
ملك نزلت بعدها بساعات كانت صغيره ما استحملتش و لا أنا قدرت أحافظ عليها .. 
بالله عليك يا هاشم سامحني .. 
كنت حاسه إنها بنت و أنت أكدتلي بمنامك دلوقتي .. 
حاوطت وجهه بكفيها ..
عيونه الأن أشبه بسماء يوم عاصف .. 
قولي كان شكلها اي ها ! تشبهك ! ..
أومأ برأسه أن نعم و و علامات الصدمة بادية عليه ..
إبتسمت له من بين دموعها ..
ملك كنت حاسه ..
لا نفس لا رده فعل سوي ملامح جامدة لا تنم عن اي شئ ..
حتي أنه نسي كيف يتنفس .. 
شهق هو الآخر مطالبا للهواء احتياجا ..
نهض من مكانه..
هاشم أنتي كنتي حامل .. حامل ! 
وضع يده بشعره يشده عله يستفيق من هذا الذي به الان ..
اشعر بالحزن و الڠضب و الخۏف بالضياع و التشتت منها و عليها ..
كيف لصغيرتي أن تتحمل كل تلكما الأوجاع وحدها و أنا سببها كلها ..
نظر إليها و جدها ترتجف خوفا ..
و شعرها حولها كأول مرة رآها بمنامتها الفيروزية .. 
طفله تحبث عن أمان .. 
أسرع الخطي إليها و جذبها إليه ..
هاشم أنا آسف أنا السبب في كل ده .. آسف بالله آسف ..
تمسكت به و كأنها غريقة وجدت منقذها ..
و شعرت به ! يبكي ! هاشم يبكي ! ضړب من الجنون هذا ..
شهقات خفيفة تخرج علي استحياء ..
دمعات تغوص بشعرها لتعانقه .. 
تثشبث بها هو الآخر .. 
و ركع علي ركبتيه ..
و عيونه الرمادية تلمع إثر الدمعات ..
هاشم أنا ال المفروض يطلب الغفران يا ملك مش أنتي .. 
جلست إلي جواره .. 
ملك الغفران من ربنا يا هاشم و لازم نجتهد عشان ننوله ..
مسحت كالاطفال دموعها بباطن كفيها و فعلت له المثل .. 
ملك أنا قولتلك إن عينيك بتنور زي القطط صح ..
اومأ برأسه ..
هاشم ربنا يقدرني و أعوضك عن كل ده
ملك بسته .. و رفعت كفها و اصبع .. ستة يا هاشم ستة ..
قربها إليها .. هاشم سته يا ملك ستة ..
رزق شاهين بمولود صبي .. خفف من وطأ الالم بقلبه و معه حاول أن يتنساها .. 
كما تزوج محمد عن جديد بصبيه تحمل من الطباع الجامدة مثله و تزيد و دائما ما عانده مصطفي بكلماته
حله ولقت غطاها 
و يدخل في نوبة ضحك و هو يجري كالاطفال من عقاپ محمد الشديد ..
مصطفي مازال كما هو يتنقل بالترحال اثر عمله و ما إن وجد بالبيت أنقلب إلي مسرحية متنقله ..
تمر الايام علينا كبشر تحمل بين طياتها لنا الكثير و علي أختلاف أنواعه و ما بين ذلك و ذاك نعيش و نشعر و نعشق ! ..
لن اقول ان أيامهم مرت هادئة بعد كل ذلك ..
و لكنها حتما مرت بوجودهم معا و إستنادهم إلي بعضهم البعض .. 
تأخر إنجابهم سنتين ..
سنتين لم يخلوا أبدا من دعاء ملك كل ليلة ..
و لكن بعدها من الله عليهم بأول مولد صبي أسمته ملك أمن
كلقب ينم عن ما تشعر به في حضرة أبيه .. الأمان .. 
و بعدها بمولودة فتاه أصر هاشم علي تسميتها هدية 
نسخة مصغرة عن ملك بعيون فضية رمادية كعيون أبيها ..
تعشقها ملك بسبب ذلك .. 
تعاني منهم ملك أشد معاناه ..
و دائما ما قالت لهاشم
دماغهم حجر شبهك ياربي العيال و أبوهم 
و دائما ما يكون رده
أسم الله عليكي يا حبيبي دماغك ملبن 
.. أنشأ أحمد المشفي العام الذي كان يحلم به بمساعدة أمينة له ..
و أصبح له بكل ليله دعوة من مريض فقير كان سبب في شفائه ..
كان هذا اول مشروع يتولاه
هاشم كعمل في مصر كما أصر أنه لوجه الله و لن يأخذ عليه أجر حتي يتسلمها أحمد بمفتاحها ..
لعلها تكون سبب في الغفران ..
و من بعدها أتم الله عليه بنعمته أفتتاح شركه صغيره ..
أصبح لها فرعين بعد مرور عشر سنوات من العمل الدؤوب و الأجتهاد ..
إستيقظت هي ككل يوم علي رساله و ورده بجانبها .. 
منذ عشر سنوات لم يخلف عادته هذه يوما ..
عشقي و طفلتي الصغيره صباح يوم بنكهة العسل و رائحة الليمون .. 
عله يكون صيفا ممتعا لنا
هذا العام .. 
علني أستطيع أن أقول لكي كل يوم أحبك .. 
و لكنني لا أستطيع أن أرد لكي بعضا مما فعلت لي .. 
أتمنى أن يمنحني الله القدره يوما ما علي إسعادك أكثر من ذلك 
.. و ووقع إمضائه المميز
عاشق متيم 
.. منذ حملها الثالث و هو يتولي مسئولية الاطفال كامله منذ إستيقاظهم و مساعدتهم للمدرسة حتي أن يخلدوا للنوم ليلا .. 
هاشم هذا لا يعقل ..
بيعاملني ك ملكة .. يخربيت كده 
.. ترك لها نوت صغيرة علي الثلاجة
لا تصنعي الطعام اليوم .. فغدا عطله .. سنذهب إلي الخارج في نزهه 
تلصص عليها كما يحب أن يفعل دون أن تدري .. 
لكم يعشق أن يتأملها دون إنتباهاها ..
تجلس علي مقعد أمام طاوله فوقها عدة رسومات تعمل علي إنهائها ..
كما وعدها هاشم تعمل من المنزل بغرفه خصصها لهم من أجل العمل معا كالأيام
الخوالي علي حد قوله ..
أقترب منها .. 
هاشم رافعه شعرك ! كم مرة قولتلك ماترفعهوش بحبه كده ياستي الله ..
ملك بشهقه و أوقعت القلم من يدها و لکمته بكتفه خضتني يا هاشم الله ! ..
أما هو رفع أحدي حاجبيه .. 
هاشم هوت شورت يا ملك ! هوت شورت و أنتي حامل ! ..
ده حتي خطړ ع الأمن العام .. 
غزا وجنتيها حمرة محببه له و تنحنحت قائلة ..
ملك و بمناسبة الأمن فين إبنك اللمض
هاشم و يعني هو ابني لوحدي
ملك بطل لماضة أنت كمان و قولي عيالي فين 
هاشم دلوقتي بقوا عيالك مش كان ابني من شوية
ملك يادي النيلة مش هخلص منك أنا عارفه ..
فك قيد شعرها .. 
هاشم مستحيل تخلصي مني 
ملك أمن و و ه هدية ف فين !
هاشم عند أمينة مش وقتهم خالص
_____________
مازالت تتذكر في عيد ميلادها العام السابق هديتها التي لا تنسي ..
حيث فاجئها برحلة إلى الأراضي المقدسة مكه للاعتمار ببيت الله فكانت العمرة .. 
و لا كلماته وقتها
كان نفسي من زمان جدا نطلع عمرة بس أنتي فاكرة الاحوال المادية كانت بعافيه شوية .. و بعدها ما ربنا أنعم علينا اتلهينا ف أمن.. 
فقولت احنا مش هنخلص بقي لما حملتي تاني و انتهزت الفرصة دلوقتي .. 
و كمان عيد ميلادك و قولت ده وقتها ..
فكل عيد و أنتي تاج فوق راسي بفتخر بيه يا حياتي 
و كيف أصر علي أصطحاب الاطفال ردا علي إقتراح أمينة بأن يمكثوا لديها ريثما يعودا من العمره
ولادي ما يبعدوش عني كل الفترة دي كلها .. أنا هاخد بالي منهم لان ملك مش
هتقدر علينا أحنا التلاته 
.. تري ما هي هديته لهذا العام ..
كانت النزهه ما هي إلا أتفاق بينه و بين أمينه ..
هاشم المفاتيح معاك أهي .. ظبتي المكان ساعتين وهرجع ألاقي كله تمام 
أمينة ماتقلقش يابوص 
هاشم وربنا قلقان ربنا يستر ..
عادا من الخارج .. 
فوجئت ببوابة المنزل مزينة بإنارة جميلة كما بالداخل في الحديقة و طاولات مزينة بنفس الانوار يجلس عليهم أقاربهم و أصدقائهم و ورود بكل مكان ..
و أمينة تقف في أبهي صورها .. 
و إبنتها نور ترتدي فستان كما هي هدية و منه و ثلاثتهم يحملون كل منهم لوحه صغيرة نقش عليها
تتج وزيني لتكتمل الكلمة تتجوزيني 
ملك يا مچنون .. 
و هي تتعلق برقبته و هو يضحك و يعاندها ..
هاشم مش عارف احضنك ببطنك دي
ملك هعمل نفسي مخدتش بالي بسبب المفاجأة الجنان دي 
أمينة تعالي معايا بسرعة ..
أخذتها إلي غرفتها وجدت فستان زفاف أبيض ..
أمينة يلا عشان الحفلة تبتدي 
ملك لا لا مستحيل ..
أقبل عليها هاشم و أولاده ..
هاشم هو اي ال مستحيل ! 
ملك فستان فرح يا هاشم ببطني دي .. 
و أشارت إلى أطفالها ..
و عيالي قربوا يبقوا طولي هاشم لا عيب ولا حرام يبقي اي المشكله ثم إني ماشوفتكيش بفستان ابيض يوم فرحنا
ملك و يعني هو كان ذنبي ما أنت ال كنت مستعجل
هاشم طيب يا ستي أنا بصلح غلطتي دلوقتي 
ملك لا لا ..
أقترب منها و احاطها بزراعه هامسا في إذنها ..
هاشم عشان خاطري يا ملك ده حتي لسه مكملناش السته واحد ف السكة .. 
و دول اخرة صبري اتنين بس
ملك سته يا حبيبي
هاشم ستة يتربوا في حنيتك يا حبيبي .. 
قاطع همسهم أمن ..
أمن أقول اي بس لاصحابي يا عيني عليا أمي بتتجوز
هدية و أبوك بيزفها 
ملك قابل
ياسي هاشم 
هاشم عيالي و أفتخر ..
تمت بحمد الله
الي اللقاء في رواية اخري
بقلم ندي السودة
تم بحمد الله تعالى .. 
اتمني تكون عجبتكم