دراما ملك وهاشم بقلم ندى السودة


علي منه ..
لا يليق مثل هذا الحديث أمامها و رغم أن محمد فظ
دائما الا أنه يعشق الصغيرة كحالها .. 
محمد ماشي أما أشوف اخرتها ..
وضع شاهين الحقائب و جلس بجواره و تحدث ..
شاهين ملك عايزك هاديه لاقصي حد النهاردة
ملك ربنا يستر
شاهين و مترديش ع الكلام غير بالمختصر و بلاش لماضتك
خالص تمام
ملك تمام 
شاهين و حاولي ماتستفزيش حد
ملك ماشي .. أنا هنام لا شكل يومنا طويل و قبل ما نوصل 
بنص ساعه قولولي 
شاهين ماشي .. غفت ملك و الصغيرة بينما صمت
الشابان كلاها يخشي ما سيحدث و في هذا الوقت انجز هاشم 
عمله و حجز ثلاث تذاكر لرحله الغد مع عائلته الصغيره و اخبر 
خاله فسعد به كثيرا و اعد البيت لاستقبالهم ..
وصلت سيارة ملك أمام المنزل الكبير و بداخلها جميعهم قلق .. 
شاهين يخشي علي عائلته الفرقه و الظلم و ملك تجهل 
مستقبلها و موقفهم منها .. 
أما محمد كان يمتلك جانبا طيبا لكنه دوما يخفيه بسبب افتعاله 
للمشاكل و يحن لايام الطفوله ربما امه سبب ما فيه الأن من 
سوء الطباع لكنه دوما و ان لم يقل يري منه بملك و ملك بمنه 
هو لا يخشي علي ملك التي أمامه الان بل ېخاف علي ملك رفيقه الصبا و انيسه الطفوله يعيش صراع ما بين ذلك و بين
طمعه و سعيه وراء ثروتها و جمالها .. 
حمل شاهين صغيرته النائمه من ملك و ادخل محمد حقائبها 
و دلفوا إلي المنزل و هي خلفهم تتصنع قناع البرود و الشجاعه.. 
هم عائلتها التي تحبهم و تحترمهم لكنهم لا يفهموها و لن 
يفهموا سوي عادات و تقاليد ورثناه دون فهم منا أو تعديل .. 
في ساحه البيت يجلس عميها و زوجته و مني ايضا .. 
و يبدو انهم قد صرفوا الخدم اليوم ..
تقدمت من عمها الكبير يتجلي عليه الڠضب و لكن ليس بقدر 
عمها الصغير ..
قبلت يده .. 
ملك ازي حضرتك يا عمي 
العم الأكبر الحمد لله .. 
احتضنتها زوجه عمها ..
زوجة عمها بقيتي هفتانه كده ليه يا ملك
ملك أنا زي ما أنا يا مرات عمي أنتي وحشتيني
اووي
زوجة عمها و أنتي كمان ي ابنتي كده هونا عليكي
ملك معلش يا مرات عمي حقك عليا سامحيني ..
هدهدت علي كتفها و ذهبت لعمها الاصغر الذي جلس بجانبه 
ولده .. قبلت يده لكنه شدها منها في عڼف و وقف
..
استغفرت الله بقلبها و ابتسمت جاهده ..
ملك ازي حضرتك يا عمي و كانت الاجابه منه صفعه قويه صمت اذنها وقد سال الډم من شفتيها و تسمرت بمكانها في 
ذهول ..
و بصوت غاضب 
العم الاصغر قدرتي تعملي فينا كده ازاي ..
هي دي التربيه يا ملك ..
ردي .. 
نطقت و مازالت ټنزف دما و الما من قلبها .. 
ملك انا معملتش حاجه يا عمي أنتوا ال جبرتوني علي كده .. 
هم أن يضربها مرة أخري فاشار له أخيه بإن كفي و تكلم ..
عمها الأكبر كفايه
العم الاصغر لسه هدافع عنها
العم الأكبر أنا مش بدافع أنا عايز أنهي الموضوع
العم الاصغر ازاي !
العم الأكبر اقعدوا ..
جلسوا جميعا و جلبت زوجه عمها منشفه لملك و اسنتدها 
لتجلس و كوب ماء .. 
العم الأكبر ال كان بيسأل عليكي يا ملك كنا بنقول أنتي كنتي 
ف القاهرة بتخلصي حاجات ف الجامعه عشان هتستقري هنا 
و تتجوزي ..
نظرت له و اومئت برآسها .. 
حقا كانت تتوقع هذا ..
يالله قد اسلمت لك زمام امري فاغمدني برحمتك ..
الأسبوع الجاي هتتجوزي أنتي و محمد ..
سالت دموعها فيبدو انه كتب عليها الا تجف ابدا ..
و اعترض محمد الحديث .. 
محمد انتوا هتلبسوني أنا بقي عشان محدش يتكلم عليها 
شاهين اي ال بتقوله ده يا بني 
محمد اي بقول ال انتوا مش عايزين تقولوا
ولا اي يا ملك هانم ..
نظرت له شرذا ..
ملك قصدك اي
محمد قصدي ال فهمتيه
ملك مش هرد عليك 
محمد شايف يا بابا شايف ياعمي .. 
تحدث عمها الاكبر ..
و في عينيه نظرة رجاء ..
ملك يابنتي لو في اي حاجه قوليلي مټخافيش
ملك حتي أنت كمان يا عمي ..
و من بين بكائها ..
أنا ملك ال مربيها طول عمرنا عايشين سوا تظنوا فيا كده 
العم الأكبر أنا بس بدافع عنك
ملك ماتقلقش يا عمي مافيش حاجه اخاڤ منها 
محمد و اي ال يثبتلي .. 
نظرت له في ڠضب ذاد من إشتعال وجنتاها أثر الصڤعة 
و بوقاحه تنافي برائتها .. 
ملك هتتاكد بنفسك ..
ضغط علي فكيه و اراد ان يتحدث فسبقته ..
في حاجه اختار الطريقه ال ھټموټني بيها براحتك ..
مافيش حاجه مش هتخسر حاجه و ف الحالتين هتكون كسبت 
ثروة يا محمد 
و بعد انتهاء النقاش صعدت غرفتها دون اشتهاء الطعام
و مكثت ليلتها تناجي الله حتي اطمئن قلبها و غفت ..
و بعد يومين كان هاشم و اخته وصلوا و استقبلهم خالهم في
فرحه عارمه و بارك الصغيرة بدعواته ..
طرق هاشم باب أخته فاذنت له ..
خير 
_ مفيش
انجز 
_ الله 
عايز اي ف نص اليل كده
_ بصي كلمي ملك و اعزميها علي سبوع نور 
ما أنا معايا رقمها و هكلمها الصبح 
_ ما تكلميها دلوقتي 
الساعه واحده يا هاشم هاقلقها كده 
_ هي لسه صاحيه كلميها بقي
ايشعرفك يعني 
_ دخلت ع الاكونت بتاعها و لقيتها لسه منزله بوست من تلت
دقايق
دا أنت فاضي بقي
_ ملكش دعوة المهم تكلميها
مش هترضي يا هاشم 
_ هترضي ان شاء الله و انتي و شطارتك بقي
يووه طيب 
_ اي اي 
بترن يا هاشم اسكت بقي .. 
لكزها و صمت ..
ألو 
أيوة سلام عليكوا مين معايا
و عليكم السلام أنا امينة يا ملوكه
أمينة ! ازيك خير أنتي بتتكلمي من رقم مصري ازاي 
الحمد لله كويسه انا ف البلد جيت الصبح 
بجد .. 
حمد لله ع السلامه
الله يسلمك يا حبيبتي ..
انا قلقتك ولا حاجه
لا أنا كنت صاحيه
طب كويس بصي يا ستي ..
أنا جايه مخصوص اعمل سبوع نور هنا مع خالي و قرايبي فأنتي معزومه بقي بكرة ان شاء الله الساعه سبعه
الف مبروك يا حبيبتي ..
بس أنا معلش مش هقدر اجي 
ليه خير 
مفيش حاجه بس ممكن محدش يرضي يخرجني و بصراحه 
مش عايزه اشوف الباشهندس كفايه لحد كده
بصي أنا ماليش دعوة أنتي صحبتي و لازم تيجي
و ان كان علي هاشم ممكن اوزعه المهم تيجي
معلش يا أمينه مش ..
مفيش معلشات هستناكي بكرة و هزعل علي فكرة لو 
مجتيش و انا زعلي وحش هه
ماشي ان شاء الله 
ماشي اي بالظبط
هاجي 
ايووة بقي وحشتيني و الله 
و أنتي كمان
كلها النهار بس و اشوفك يلا معطلكيش بقي هقفل أنا
اوكي
مع السلامه 
مع السلامه .. 
_ مكنتش عايزة تيجي عشاني
بصراحه حقها و زيادة 
_ و أنا كنت هعمل اي يعني
كنت تتأكد قبل ما تتهمها بالشكل ده
_ ..
ثق فيها يا هاشم الناس كلها مش علا ..
نظر إليها پغضب ..
و رحل دون كلام ..
البارت_العشرون
و في صباح يوم جديد اعدت امينة احتفالا بقدوم 
نورهم إليهم ..
أما ملك فذهبت تستأذن عمها
العم الأكبر لاء
ملك يا عمي مش هتأخر و
الله 
مفيش خروج م البيت 
هتزعل مني 
مش مشكلتي 
طب ممكن شاهين يوصلني و أما أخلص يجي ياخدني
استاذني من خطيبك الأول 
خطيبي ! خطيبي مين
محمد 
هو أنا و محمد اتخطبنا أمتي 
من وقت ما قولنا هتجوزوا 
يووه و سي محمد فين ال هستأذنه علي أخر الزمن
اتكلمي عدل
الأستاذ محمد فين .. كده كويس
بيخلص شغل و علي وصول 
طب ممكن تستعجله كده هتأخر
أهو جه أهو
محمد خير بتجيبوا ف سيرتي
ملك عاوزاك 
محمد غريبه عاوزاني أنا 
ملك أه عايزة أروح لواحده صحبتي هنا سبوع بنتها و عاوزاك 
توصلني 
محمد ماشي بس هي نص ساعة
بس مش أكتر 
ملك ماشي
محمد طب يلا .. 
أوصلها إلي باب المنزل ..
محمد نص ساعه و هتصل عليكي تخرجي
ملك ماشي ..
دخلت .. رحب بها اهل المنزل و أحدهم اوصلها إلي مجلس 
الضيوف فوجدت أمينه تجلس و كأنها اميرة بفستانها الازرق
و ملامحها الرقيقه وسط قريباتها ..
سلمت عليها و احتضنتها من فرحتها .. 
أمينة كنت عارفه إنك هتيجي
ملك ماقدرتش ازعلك 
أمينة احم حبيبتي 
ملك اتفضلي دي عشان نور
أمينة واو توحفه اوووي يا ملوكه شكلي هطمع فيه أنا 
ملك ههههههه ..
قطبت أمينة حاجبيها بقلق .. 
أمينة اي ال ف وشك ده يا ملك !
ملك ده ناموس
أمينة ناموس اي ال يعمل كده 
ملك بيعمل بيعمل و بعدين أنتي هتفضلي موقفاني 
كده 
أمينة لا تعالي أقعدي معلش ..
كان يراقبها من بعيد إشتاق لها ..
إشتاق لها بكل ذره من روحه .. 
و حزن جدا لمنظرها .. 
من يتجرأ علي اذيتها بهذه الطريقه ..
و في الناحية الأخري ..
لم يوجد بمجلسهم شبكه للهاتف فأستئذنت كي تخرج إلي 
الصاله قليلا تجري اتصال منعا لأي نقاش 
يحدث لتأخرها .. 
ملك الو 
محمد تلفونك مقفول ليه
ملك معلش مكنش فيه شبكه 
محمد طب عشر دقايق و هكون عندك خلي الموبايل ف المكان 
ده
ملك ماشي ..
و استدارت لتفاجئ بهاشم ..
شهقت من الفزع .. 
هاشم اي شوفتي عفريت ..
بتكلمي مين ! ..
الله مابترديش ليه .. 
نظرت إليه بإستنكار و أيضا لم ترد و دعت إلي الله بأن يأتي 
محمد سريعا لتختفي عن وجه هذا الهاشم و إلا أوسعته ضړبا .. 
لكنه تكلم ببحته المعهودة و المميز لصوته و إستشعرت الرجاء 
فيها حينما قال ..
هاشم أنا أسف ..
تجاهلته ببرود فرفع أصابعها ليشير في الهواء 
المحيط بوجهها .. 
مين ال ضړبك كده ! ..
رأت بعينيه الجزع و الخۏف عليها ..
لكنها أبت أن تظهر له اي ضعف .. 
و رفعت أنفها بكبرياء ..
ملك محدش ضړبني
هاشم اه ما هو واضح 
ملك من فضلك يا هاشم سيبني ف حالي أنا عشر دقايق
و ماشيه
هاشم ملك اسف علي كل الي قولته سامحيني مكنش قصدي 
اجرحك بالشكل ده 
ملك حصل خير ..
صمت لثواني ليقول كلمة واحده تمر كالسنوات فوق رآسها .. 
هاشم تتجوزيني .. 
ملك ليه ! 
هاشم ليه اي !! 
ملك ليه اتجوزك .. 
قالها و هو موقن صدق شعوره لتلك الملك الواقفه أمامه يوقن 
إنها هي من يريد اكمال باقي حياته معها ..
هي من حركت قلبه و أشعلت الوقود حتي عاد للحياة
و لخفقانه بعد مۏته لسنوات .. 
هي .. 
هي المنشودة التي انتظرها أبد الدهر و سيفعل المستحيل حتي 
تقترن بأسمه و تبقي جزء لا يتجزء من هاشم عبد الحميد الذي 
لن و ابدا لن يتخلي عن نصفه الضائع ..
ملك ..
هاشم عشان بحبك .. 
دمعت عيناها .. 
ملك الكلام ده فات أوانه ..
أنا هتجوز كمان عشرة اياام .. 
قالها بصوت مشروخ من الالم .. 
هاشم و أنتي موافقه 
ملك لاء 
هاشم تتجوزيني يا ملك 
أهتز هاتفها و أعلن وصول محمد .. 
ملك أشارت لهاتفها و 
قالت جيت متاخر 
هاشم لسه قدامنا وقت 
ملك بس مفيش حل 
هاشم في بس وافقي ..
رن هاتفها من جديد .. 
بعد إذنك لازم أمشي
هاشم ملك أنا هتصرف بس وافقي ع ال هعمله
ملك سلام يا هاشم ..
هتعمل اي .. 
كان هذا صوت أخته .. 
هاشم هي ال جابته لنفسها بقي العنديه دي
أمينة مالطيور علي أشكالها تقع
هاشم نقطيني بسكاتك
أمينة هههههه حاضر يلا ادخل .. 
أما عند ملك كانت تخشي من تصرفه المجهول حتي اضناها 
التفكير فتركت الامور لما سوف تأول إليه ..
و في الصباح التالي طرقت زوجه عمها بابها .. 
زوجة العم