دراما ملك وهاشم بقلم ندى السودة


ملك البسي طرحتك و انزلي بسرعه في ضيف
تحت بيقول يعرفك و عمك متنرفز ع الأخر و طلبك تنزليله .. خفق قلبها بشد من الخۏف و الاضطراب .. 
اي جنون فعله هذا يالله صبرني ..
ملك مين يا مرات عمي .. 
سألت و هي تخشي الاجابه ..
زوجة العم مهندس بيقول أسمه هاشم من البلد بس كان 
مسافر .. 
هرب الډم من وجهها ..
ملك حاضر نازله .. 
طرقت الباب و أذن لها عمها بالدخول .. 
رآته غاضبا جدا و هاشم يجلس في هدوء تام عكس 
عمها تماما .. 
نظرت إليه نظرة أستفهام و رجاء لكنه لم يبالي بها .. 
أخذها من تفكيرها صوت عمها 
العم تعرفيه يا ملك 
ملك أيوة ..
دا دا الباشمهندس هاشم ال كنت بشتغل معاه ف شركته بره
و كمان هو من هنا صاحب شاهين بن حضرتك يا
عمي 
العم في حاجه تانيه عايزة تقوليها 
ملك حاجه زي اي
العم حاجه بخصوصه ..
و أشار إليه .. 
بهدوء و ثبات إنفعالي تحسد عليه ..
ملك لا مفيش .. 
هو في اي ! 
العم البني ادم ده بيقول إنك مراته ..
فغرت فاها من الصدمة .. 
ملك نع نعمممم بيقول اي !!
العم ال سمعتيه يا ملك ..
جلست علي الأريكة و هي تضحك بسخرية ..
ازاي ياعني انتوا بتهزروا ..
نهض عمها من مكانه و توجهه إليها .. 
العم قسما بالله يا ملك لو كان الموضوع ده صح لهتشوفي
وشي التاني أنا مردتيش انادي لحد و قولت نتفاهم أحنا التلاته 
لا عمك و محمد يبهدلوكي بس أنا ال هقوم بالواجب لو كلامه 
صح .. 
نهضت هي الأخري ..
و الله ماهو صح و الله
احلفلك ع المصحف كمان
ما تتكلم يا زفت 
نهض هاشم هو الأخر .. 
هاشم لمي لسانك يا ملك في وجود عمك مايصحش 
ملك يعني ال أنت بتقولو ده يصح مراتك بتاع اي ف الحلم 
يعني 
هاشم طيب أنا هفهمك .. 
فاكرة يوم المظاهرة و أنتي مضيتلي علي ورق 
ملك اه بتاع الشغل
هاشم لا مش شغل بس ده كان فيه توكيل و ورق محكمه إنك 
موافقه تتجوزيني عشان المظاهرة و اجراءات بتاعت المشتبهه 
فيهم أنا مكنتش هقولكوا أصلا بس سمعت إنك هتتجوزي
بن عمك و جيت طلبت إيدك من عمك بس مش راضي ..
ما ينفعش أسكت بقي يعني ازاي مراتي تتجوز تاني ازاي !! 
يعني بزمتك 
ملك أنت حيوان
هاشم هحاسبك بيني و بينك
ملك عمي و الله كداب أنا عارفه أنا بعمل اي مستحيل أكون 
مضيت علي حاجه معرفهاش
هاشم طب استني ..
و أخرج ورقه من جيبه تثبت إنها زوجته من السفارة المصرية .. 
ناولها لها فجذبها عمها منها پعنف و اخذ يقرا ..
و في ثواني كانت يده أعطت رد فعل علي خدها ..
شهقت من المفاجاة و الألم جذبها هاشم و اولها ظهره تحتمي
به فأصبح بمواجهه عمها و هي خلفه يشعر برجفتها و كأنها 
ورقة في مهب الريح .. 
هاشم أظن يا عمي حسين مالكش حق تمد إيدك علي مراتي 
بالشكل ده و محدش ليه كلام معاها غيري فلو سمحت 
متتكررش منك أو من غيرك
العم دي بنت اخويا 
هاشم كانت ..
دلوقتي بقي نتكلم في المهم ..
ملك كانت تقف صامته حتي أنها لم تبكي أو بالأحري جفت 
الدموع .. 
ترتجف و فقط .. 
هاشم أنا بطلب تاني ايد ملك علي سنه الله و رسوله يا عمي
و اوعدك محدش هيعرف عن الورقه دي حاجه و أنا تحت امرك 
في اي اوامر و حاجتها كلها هتجيلها زي اي عروسه ..
و حضرتك طبعا عارف أنا ممكن اخدها من ايديها دلوقتي
و محدش يقدر يقولي حاجه بس أنا مرضهاش ليكوا يا عمي 
حسين و وممكن تسأل عليا هنا أو ف القاهره و ان كان علي بره 
هي عرفت طباعي هناك ..
لو عايزين فرح ماشي ..
بس أنا عارف إن جدي الله يرحمه لسه مټوفي قريب و امي 
كمان ربنا يرحمها فلو حاجه ع الضيق ماشي و م اتقلقش 
محدش من الناس هيفتح بوقه لانهم عارفينكوا و عارفين
اخلاقكوا و كمان حضرتك عارف خالي كويس يعني الحمد لله 
سمعتي كويسه و انا هنا عندي بيت ابويا الله يرحمه
و ف القاهره عندي بيت كبير برده و بره كمان عندي بيت 
ف حضرتك متقلقش ع الموضوع ده ..
اومأ عمها براسه فأكمل هاشم ..
تمام أنا هجيب خالي و أختي إن شاء الله بكره هنا لو مفيش مانع بعد صلاه العشا نقرا الفاتحه و نتفق بإذن الله و الورقه 
ممكن تخليها مع حضرتك أنا معاي الأصل لو عايز تتأكد من 
صحتها ولا حاجه و ياريت ياعمي أنا عايز اكتب كتابي علي إيد
مأذون هنا مش زي هناك محكمه في خلال الأسبوع ده لان 
اجازتنا عشر أيام بس ولازم ارجع لشغلي و طبعا معايا ملك .. 
تمتم عمها في خفوت .. 
العم إن شاء الله 
هاشم أنا هستأذن حضرتك دلوقتي و عندي رجاء أخير 
محدش يهين ملك بأي شكل من الاشكال لو سمحت لاني 
هتصرف بطريقه مفيهاش اي نوع من الاحترام لو عرفت ان اي 
حد اي حد مد ايده عليها أو اهانها بلفظ ..
القي نظره علي ملك التي كانت تشاهد ما يحدث كأنها تشاهد 
تلفازا يعرض فيلم لا يبدوا عليها اي نوع من الاستيعاب لما 
يجري لها 
جلست معهم علي طاوله الطعام دون اي وجود لها فعليا تنظر
بشرود تخشي المستقبل ..
حتي انهو الطعام و جلسوا كعادتهم يحتسون الشاي حتي 
تكلمت زوجه عمها حسين ..
خير يا ابو شاهين محكتليش ال حصل .. 
تبادل هو و ملك النظرات العم كانت نظراته ساحقة مشټعلة
و ملك نظراتها كلها ترقب و إنتظار ..
وضع كوبه علي الطاوله و قص عليهم ماذا حدث و الجميع 
يخيم عليه الصمت و الاستغراب و اخرج لهم الورقه التي 
بحوذته ..
كان أول من تحدث محمد و هو يتجهه إليها 
محمد الهانم متجوزة .. 
شدها من كتفها حتي أوقفها ..
انطقي .. 
صړخت بوجهه أن لا .. 
ملك لا تفعل هذا أبد .. 
ملك إبنة حمزة لا تحني رآس والدها ما
حيت ..
ملك لا 
محمد اومال اي ال بيحصل ده .. 
صړخت بوجهه ..
ملك معرفش معرفش 
محمد هتكدبي بقي 
ملك و الله ما بكدب
محمد أنتي شكلك متربتيش صحيح كان في مين يربيكي 
الحمد لله انهم ماتوا قبل ما يشوفوكي كده
ملك لو كانوا موجودين مكنش حد عمل فيا حاجه حرام 
عليكوا بقي أنا تعبت منكم 
محمد روحتي دورتي علي حل شعرك هناك
ملك احترم نفسك أنا انضف منك و من تفكيرك الزباله ..
زمجر عمها فاروق الأصغر .. 
وطيتي راسنا يا ملك علي أخر الزمن تعملي كده
ملك و الله يا عمي ماعملت حاجه توطي راسكم أبدا انا 
معرفش حاجه عن ال بيحصل ده .. 
ليه اتجوزك و أنتي نايمه .. 
كان هذا صوت شاهين ..
إلتفت إليه بذهول .. 
ملك شاهين حتي أنت مصدق
شاهين
يعني هاشم هيكذب ليه 
ملك و الله ما أعرف ..
شاهين ليه 
ملك ليه اي .. 
كانت تخشاهم جميعا لكنها تعودت أما شاهين يبدو غريبا عندما 
يغضب و الان هو ليس غاضب بل اوشك علي الانفجار ..
وكأنهم يتناوبون علي إذلالها .. 
شاهين عملتي ليه كده ! 
صړخت من الالم .. 
ملك سيب ايدي بتوجعني أنا ماعملتش حاجه .. 
و ما كان منه غير أن ذاد من ضغطه ..
كاد ېهشم عظام يدها ..
شاهين اتجوزتيه 
ملك هو بيقول إني مضيت ع الورق ده و أنا مش وا.. 
قاطعها بنبره عاليه .. 
الجميع كان ينتظر متفاجئون من شاهين الهادئه دائما رده فعله
حتي محمد ترك له حريه الإستجوابات لما راه منه .. 
الوحيده التي كانت تراه بشكل مختلف هي مني تكاد الډماء 
تغلي في رآسها .. 
أيجب عليها أن تأخذ تلك اللقطة و تخلدها بالتاريخ حتي أن 
نطقت بشكوكها ذكرتهم بهذا المشهد ليؤكد صدق كلامها يا الله 
اعني ..
شاهين الكلمه واضحة اتجوزتيه ! ..
نظرت بعينيه كي تتأكد من نيه حديثه لثواني و قد خرجت
من لسانها الكلمه مهزوزة ..
كيف له أن يخاطبني بهذا الشكل و متي له أن يتحول بتلك 
الصرامه و الفتك .. 
ملك لاااا
يتبع .. 
البارت_السادس_والعشرون
هاشم _ عايزة تقولي اي يا ملك من غير لف ولا دوران
ملك _ اووف علا 
هاشم _ مالها 
ملك _ كانت تقصد اي 
هاشم _ تقصد اي بإيه بالظبط 
ملك _ قالتلك أنت كل يوم بتفتكرني 
هاشم _ دي غيره 
ملك _ أبدا 
هاشم و قد تحولت عينيه إلى صقيع بارد أرعبتها كميه البرودة التي زرعت بها في ثواني ملك _ اي ف اي مالك !! 
هاشم _ مالي اي ما أنا زي الفل
ملك _ خليك عندك اي ! خلعت التيشرت ليه 
هاشم _ اي ! احتريت 
ملك _ بتستعبط الجو تلج 
و هو يخلع قميصه 
هاشم _ لا ما أنا مقولتلكيش
ملك _ لا 
هاشم _ عايزك تشوفي حاجه
ملك _ طب بس اقعد بالله عليك 
لم يستمع إليها و إنما خلع قميصه أمامها دي 
و أشار إلي چرح طويل إلي حد ما بجانبه الأيمن 
هاشم _ يعني أما بشوفها و أنا بغير أو اخد شاور بفتكرها بيه 
صمتت كما فعل 
حقا يبغض ذلك الچرح 
لطالما ذكره بچرح قلبه قبل جسده و الخيانه التي تعرض لها 
لكنه أبدا لا يذكر به حبه لعلا 
اهذا اختبار يالله لقلبي إذا ما كنت باقي علي ما مضي 
ملك _ الچرح ده سببه علا يا هاشم 
هاشم _ متجمعيش أسمي بإسمها لو سمحتي 
ملك _ أنا أسفه
هاشم _ أسمعي ال هقوله ده لأني مش هكرره 
نطق كلماته بسرعه قصوي 
كأنه حملهم لمده طويلة أو إنه اراد أن يتخلص منهم مرة واحدة 
هاشم _ مفيش ارتبطت بيها سنتين و ف آخرهم طلبت ايديها و حددنا ميعاد الخطوبة
بس قبلها بفتره بدأت تتغير و ترتبك و بقت تخبي عني حاجات و موبايلها مبقاش يفارقها
و آخر خناقة كانت ع الموبايل عشان جالها مسدج و هي ف الحمام و جت لقيته ف ايدي
أصلا كانت قفلاه ب باسورد فمشوفتهاش فنزلت م المكتب عندي بعد أنه إزاي ادور
ف تلفونها و أنا مش يثق فيها و معتش ينفع نكمل و الكلام ده فنزلت وراها زي الاهبل
اصالحها و كان خالد مستنيها تحت الله اعلم كانت صدفه ولا اي 
لقيتها ركبت جمبه و أنا لحقتها و ركبت ورا و اتخانقنا إحنا التلاته كان بيقولي متزعقلهاش
و اتعصبت عليه 
تخيلي بدل ما تهديني قالتلي جمله چرحتني أكتر من چرح جمبي 
قالتلي متتعصبش هتجيلك الازمه و تفضحنا ف الشارع كانت بتتكسف م الربو
مش عارف ازاي و ليه بقيت اتغاضي عن المواقف ال زي دي قبل كده و اي العيب أصلا ف
الربو عشان تتكسف منه و فجأة خبطتنا عربية نقل محمله فيها حديد العربية اتقلبت بينا 
فوقت ف المستشفي بعدها بحوالي 3 ساعات عشان كنت قاعد ف الكرسي الخلفي الحمد
لله ايدي بس ال اتكسرت و كدمات بسيطة 
بس خالد كانت حديدة دخلت ف جمبه ډمرت الكليه و كان عايز زرع بدالها و انسجتي
طلعت مناسبة له كنت بفكر فيه أكتر من نفسي كان اكتر من أخويا عشره السنين 
اديتهاله من غير لحظة تردد 
هي كانت كويسه رجلها اتكسرت و كدمات بسيطة برده و الحمد لله الأمور بقت