دراما ملك وهاشم بقلم ندى السودة


قريب ربع ساعه فقط
شكرا ملك أبي سوف يأتي الأن 
_ عفوا جميلتي هلا ننتظر بالسيارة فالبرد قارص 
هل يسمح لنا صديقك ..
و نظرت إلي هاشم .. 
نعم إيزابيل بالطبع .. 
ذهبوا إلي السيارة و أخرجت ملك من حقيبتها بعض الحلوي
و البسكوت و شاركت إيزابيل في تناولهم
حتي أتي والد الطفله و شكرهم 
أود أن أدعوكي ملك علي حفلة عيد مولدي هل يمكنني 
_ بالطبع يا جميله أتصلي بي قبلها و سأكون رهن أشارتك
يسعدني ذلك ..
و أحتضنتها الطفله و ذهبت .. 
أستقلت ملك السيارة و لكن في المقعد الأمامي
فأستغرب هاشم لأفعالها .. 
لكنه لم يتحدث حتي وصلوا المكان
و لكنهم تأخروا ١٠ دقائق فأعتذرت ملك 
أمام أول عضو في الأجتماغ و منافس أيضا علي المناقصة
_ أعتذر بشدة سيدي أنا السبب في التأخير لأمر طارئ 
ولا يهمك
_ هل تتحدث العربية !
أيوة شوية .. 
بسافر عندكوا كتير فتعلمت شوية
_ إتشرفت بحضرتك
الشرف ليا يا فندم .. 
بس سوري حجابك هيأثر علي المناقصة
_ مش فاهمه إزاي ! 
يعني عربية و محجبه و مشروع كبير هيشكوا ف الموضوع
و هيستبعدوكوا ..
هنا وصل هاشم يحمل حقيبة الملفات ..
فإحتضنه المنافس و سلم عليه بحرارة علي غير العادة .. 
فهما لهم سابق معرفة سابقا و لم تكن العلاقة بينهم جيدة أبدا 
باشمهندس أزيك 
الحمد لله .. 
خرج صوته متغير و يبدو عليه الأختناق .. 
أستئذن عشر دقايق 
أتفضل خد راحتك ..
و إبتسم إبتسامة نصر .. 
ذهبت ملك خلفه مسرعه لتغير لونه ..
بدأ في فك ربطه عنقه مطالبا مذيد من الهواء ..
_ أنت كويس .. 
فتح عينه و كأنه أدرك حالا
وجودها بجانبه هز رآسه بينما خرج صوته غير مسموع قليلا 
كويس مفيش حاجه 
_ طب في اي
مفيش البرفان بتاعه مستفز شوية
_ اه مأفور فيه شوية 
كان عارف إنك محجبه ..
أنصتت لحديثه الخفيض .. 
و عارف كمان بالربو .. 
حضڼي جامد غريبة يعني و مغرق نفسه برفان مستفذ .. 
مينفعش تدخلي و بيعطلني أنا كمان عشان ياخد المناقصه .. 
و فتح عينيه رآها تنصت إليه 
_ بتقول حاجه يابشمهندس 
لا ..
فأطال النظر بعينها لماذا تقتربي لهذا الحد
و تبتعدي في آن واحد أريحني من تلك الحيرة
و أبتعدي نهائيا .. 
إنتبهت علي نفسها و أنزلت عينيها خجله منه و من نظراته ..
بس أنا مش هفوتهاله .. 
يلا بينا قدمنا شغل و لازم ناخده 
_ بس يعني ..
بس
اي 
_ ممكن أكون السبب إننا مانخدهاش
هنعمل ال علينا و ربنا يسهل .. 
دخلا إلي المناقصه و تحدثا في دورهم و عرضوا مشروعهم 
علي الجهه التنفذيه ..
فأنبهر هاشم بذكاء ملك و سرعة إجابتها المنمقة علي الأسئلة 
و قوتها في الأقناع ..
و أنتهي الأجتماع .. 
و ستعلن النتيجة بعد يومين .. 
و في السيارة أثناء عودتهم 
شكرا جدا يا ملك عندي أمل إننا هنكسب المناقصه دي
_ العفو ده شغلي بس .. يعني
بس اي أحنا كنا ممتازين و الريأكشن بتاع اللجنة كان مبهر
_ يعني ممكن عشان الححاب و كده يرفضوا
أظن أحنا ف بلد الحرية كل واحد حر ف معتقداته
و أرأه و لبسه كمان ف ايه ال يمنع بقي 
_ مش عارفه ربنا يستر
إن شاء الله
خير .. 
البيت أهو .. 
تحبي أنزل أوصلك 
_ لا شكرا .. 
مع السلامة .. 
ترجلت ملك من السيارة معها حقيبتها 
و لكنها أوقعت هاتفها علي المقعد التي كانت تجلس عليه ..
لاحظه هاشم و تناوله و ذهب إليها ليعطيها إيااه ..
ملك تخاف الظلمة بشده
و الأضواء غير شاعله منذ أن تركتها صباحا ..
و هي في حيرة أين ذهب هاتفها لكي تستخدم مصباحه .. 
أتي هاشم من خلفها و رآها تفرغ محتويات حقيبتها في توتر
و تتمتم بكلمات غير مفهومه ..
احم احم ملك ..
فزعت ملك لوهله و عندما لادركت أنه هاشم جلست أرضا 
تلتقط أنفاسها .. 
_ عااااا ... 
يالهوي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. 
بسم الله الرحمن الرحيم
في اي أهدي ..
شوفتي عفريت .. 
_ أترعبت ھموت في يوم م الړعب .. 
ياارب مبقتش قادرة ..
وقفت 
الموبايل .. الزفت .. ضاع.. وقع .. معرفش .. 
يووه يلا نمشي .. عايزة أروح 
تروحي لا إله إلا الله ..
ما دا البيت ..
براحه ششش أهدي شغلي النور و كله هيبقي تمام .. 
أنا معاكي أهو
_ أنا خاېفه ..
خرجت منها جملتها علي إستحياء تأبي لكرامتها النطق بها .. 
نظر لها هاشم ف الظلام إلي عينيها .. 
أنا هنا .. 
مټخافيش خليكي معايا و أنا هشغله.. 
بس هو فين .. 
أتكعبل هاشم بقطة اثناء بحثه ..
فصړخت القطة و صړخت معها ملك ..
و أمسكت بمعطف هاشم و أختبئت بظهره .. 
_ عااااااااااا بسم الله الرحمن الرحيم .. 
أرحمني ياارب
يا ملك دي قطه قطه صغيرة كمان ماتخافييش ..
أشعل الضوء بينما هي ظلت مغمضة العينين متمسكه بظهره .. 
ملك
_ هه ..
عايزة أخرج من هنا
تمام هخرجك بس أزاي و أنتي مكلبشه فيا كده 
هنتكعبل تاني .. 
أنتبهت ملك علي وضعها و حررته من بين أصابعاه و عيونها 
لا تتزحح عن الأرض 
_ هاشم .. تعالي هاتي إيدك
لا امشي قدامي و أنا وراك ..
تقدمها و هي خلفه و جلس علي أريكه بالحديقه
و هي علي الكرسي المقابل لمقعده .. 
تتمتم بآيات الله واضعه يدها علي قلبها .. 
يستغل تلك الفرصه لمشاهدتها و تأملها عن قرب ..
_ بتقولي اي سمعيني معاكي
بقرأ قرآن آية الكرسي
_ طب أقرئهالي
و أنت صغير مش حافظها .. 
إبتسم .. 
_ لسانك طويل حتي و أنتي خاېفه 
مش خاېفه .. لالا أبدا .. أنا .. أنا أتخضيت بس 
_ ما علينا متوهيش ف الموضوع ها أقرئيلي .. 
بدأت ملك في التلاوة و أغمض هاشم عينيه يريد أن يسمع فقط 
عله يهدأ من أحداث اليوم الطويل ..
حقا صوتها عذب لو يبقي هكذا مدي الدهر
و ليتوقف الزمن عند تلك اللحظه
_ سكتي ليه
خلصت 
_ طب ما تقرآيها تاني ..
نظرت إليه تري الجديه واضحه علي ملامحه 
لا يبدو عليه الأستهزاء بل هو جاد
المرة الجاية
_ وعد
وعد أهو أكسب فيك ثواب
_ كتر خيرك والله 
أنت هتصاحبني يابشمهندس و لا اي 
_ أعوذ بالله أنتي بتقلبي فجأة ليه كده 
أنا برده دا أنا من يوم ما شوفتك و أنت كل دقيقه بحال
_ فضائي بقي نعمل اي
المفروض أضحك 
_ يلا يا رخمة ..
صمتت لا تريده أن يتمادي في الحديث أكثر من ذلك 
فافجأها بسؤاله
_ لسه مقولتيش لحد م البلد إنك هنا .. 
أرتبكت و ظهر ذلك جليا علي وجهها و حركة أصابعها 
لكنها أجابت بثقة .. 
و مش هقولهم ليه أكيد عارفين إني هنا
_ أكيد طبعا .. 
و اكتفت بالصمت بعدها و حديث العقل مازال .. 
هل يعلم أني أكذب 
هل يعلم سبب هروبي من واقعي ! .. 
أما هو فأحترم صمتها فأعاد السؤال .. 
_ طب قعدتي جمبي ليه ف العربية بعد ما مشيت إيزابيل .. 
أيضا صمتت 
_ ماشي علي راحتك .. 
امم أنا جعان
طب روح قوم 
_ ماشي أهو بس أنا جعان
و أنا أعمل اي دلوقتي يعني أكلك !
_ ياباي عليكي اي ده .. 
ده أنا مش فاكر أمتي أخر مرة كلت
فطرت الصبح و جبتلك قهوة المكتب
_ شوفتي و الساعه١١ أهي بالليل و ذنبي ف رقبتك
و أنا مالي بقي 
_ مش أنتي مساعدتي أتصرفي
لسه قايل يا باشمهندس الساعة ١١ يعني شغلي خلص 
_ لا يلا بينا .. 
و نهض عن مقعده و تناول مفاتيحه و هاتفه 
نعم أتفضل
شكرا جدا علي التوصيل 
_ العفو بس قومي 
علي فين
_ نتعشي و نتغدي و نتسحر كمان 
ههههههه رمضان الله 
_الشمس طلعت بدري ليه 
شمس اي
_ شمس الدنيا
لا والله 
_ اه و الله 
طب يلا طرئنا .. 
رفع هاشم حاجبه و قام بحركه تمثيليه .. 
_ متأكدة إنك مهندسه 
بشهادة الأخرين
_ يخربيت رغيك كل حاجه عندك ليها رد ..
قومي يلا بقي 
بس الوقت أتاخر .. 
لم يجيبها بينما اخذ هاتفها و حقيبتها من علي الطاولة
و مشي بإتجاه السيارة .. 
يا أخينا أنت يابشمهندس .. 
أدار محرك السيارة و فتح النافذه .. 
_ ها ف المكان الي يريحك عندك أوبشن كتير .. 
أبتسمت و جلست بجواره
_ المطعم قريب من هنا بروحه دايما 
أنا و أمينة و أكله كويس جدا .. 
بينما يتحدث معها يوجد في داخلها ألف سؤال .. 
ما سبب تغير المعاملة بيننا .. 
تغير فجأة و أصبح سلس جدا و أنا أيضا أصبحت كذلك 
دون أن أشعر ..
تتطور بيننا المعاملة بسرعة تخيفني بشدة
و غيرها من الأسئلة لكنها فضلت
الصمت .. 
هو رب عملها يثرثر كثيرا يعاملها كصديقه بعد عدة أيام
من المشاحنات بينهم
و تخشي هي هذه العلاقه من نفسها أكثر منه
لم يتجاوز معرفتي به سوي القليل القليل و بات لا يفارقني 
و حتي و إن أفترقنا سكن عقلي و تفكيري .. 
كيف يجرأ علي ذكر إمراءة في حضرتي .. 
ها بتقول اي
_ و لا حاجه وصلنا .. 
جلسا متقابلين و تناولوا وجبه خفيفه بناء علي طلب هاشم
_ بس مقولتليش اي السر ال بيخلي العيال تتكعبل فيكي 
و كأنك مغناطيس ..
فغامت عيناها بالحنين إلي منة الصغير عشقها الذي يتحرك 
و يضحك!! 
مش عارفة و الله بس دي حاجه بتفرحني
_ بتحبي الأطفال يعني
و مين يقدر ما يحبهومش ..
بحبهم كلهم بس واحدة بس بتسكن قلبي
_ عندك بنت و أنا معرفش ولا اي .. 
إبتسمت إبتسامة تقطر حزنا 
لم تستطع التحكم في إنفعالتها هذه المرة
لكنها تداركت الموضوع سريعا 
بنت قلبي زي ما بيقولوا 
_ ربنا يخليهالك ..
ملك عايز أقولك علي حاجه 
إتفضل 
_ يعني من غير زعل و لا لف و دوران .. 
انا قولت لشاهين إنك هنا .. 
كانت ترتشف الشاي .. 
و من الصدمة أخرجته من فمها دفعه واحده ..
_ يخربيتك يا مچنونة
أنت .. أنت أزاي تعمل كده 
_ وطي صوتك الناس قاعده
أنت مش فاهم حاجه .. 
شاهين ! شاهين ده .. 
و سجنت الحروف علي شفتيها ولم تملك سوي الصړاخ في 
وجهه
بتدخل في ال ملكش فيه لييه !
البارت_الثالث_عشر
_ بتدخل في ال ملكش فيه لييه .. 
علا صوته هو الأخر .. 
ملك وطي صوتك بقولك
_ أنت كمان بتهدد أنت مالك أنت و مالي سيبني ف حالي 
و خرجت مغادرة المطعم .. 
بينما هو ترك النقود علي الطاولة و لحق بها ..
أمسك بها من زراعها .. 
أما أكون بكلمك تقفي تكلميني 
و ماتعليش صوتك علي صوتي تاني .. 
كادت تنطق بينما لحقها بهزه من يده .. 
أنتي فاهمه ..
نفضت يدها من يده 
_ و دي أول و أخر مرة تمسك إيدي بالطريقة دي يا باشمهندس
رايحه فين 
_ مروحه
لوحدك ف الوقت ده 
_ ماتدخلش أنا مش صغيرة
أنتي أمانة في رقبتي هنا يا ملك 
_ عفيتك م الأمانة دي
لما تكوني أنتي ال مأمناني تقدري تعفيني بس مش أنتي
_ و حد قالك إن ليا ولي أمر 
شاهين 
_ يوووه يادي شاهين .. 
كلكوا بتدخلوا ف حياتي ليه شايفني عيله 
ملك 
_ بطل تزعق بقي دوشتني يا أخي .. 
و قد جلست أرضا علي إسفلت الشارع
و سندت ظهرها علي شجرة به
أنتي في اي مكان بتقعدي كده 
_ أيوة .. يأما هنفجر ف وشك ناو 
لاء الطيب أحسن اتاخري كده ..
و قد جلس مثلها أرضا مستندا علي شجرة بجوارها 
تبعدهم مسافة .. 
و بعد فترة صمت .. 
_ قولتله اي 
قولتله إنك سافرتي بتشتغلي معايا و مكنتش أعرف إنك 
ملك بنت عمه غير م الورق و