دراما ملك وهاشم بقلم ندى السودة


مش هاشم أخويا ال حاجه تحنيه أنت قدها و هترجع أحسن من الأول كمان لسه ف عز شبابك تقدر ترجع ال راح 
إبتسم 
هاشم _ إن شاء الله لسه زعلانه ! 
أمينة _ تؤ خلاص 
احتضنها في ظل ذلك كانت ملك واقفه انوجع قلبها لحديثهم و دعت الله أن يذهب عنهم البلاء و يحتسبهم من الصابرين 
في المطار قطعت ملك صمتهم هاشم ! 
هاشم _ نعم
ملك _ أنا آسفة 
هاشم _ علي اي 
ملك _ أنت زعلان مني عشان خرجت من غير إذنك 
نظر لها مطولا بعدين يا ملك نتناقش ده لا وقته ولا مكانه 
هزت راسها أن نعم و تسألت أنت كويس 
فأجابه بسؤال 
تبا لك من هاشم كيف لك القدر علي تلك التقلبات 
مرة يتدفق الحنان من حولك و ينتشر عبر ذرات الهواء فيحيطني بهاله كبيرة تشعرني بالطيران فوق السحاب و بدفء شتاء أكتوبر و نسمات الصيف في الليالي السامرة 
و مرة لا أكاد أحتويك من شدة انفعاله و عصبيتك 
أصلا بالله ترفق بي 
هاشم _ أنتي ال كويسة 
ملك _ الحمد لله طول ما أنت بخير
هاشم _ أنا أسف مكنش قصدي الوضع ده
ملك _ خير بإذن الله 
هاشم _ أنا مش عايزك تتبهدلي معايا يابنت الناس مش عايز يجي يوم و تلومني أو اقصر معاكي و مش عايز اجبرك علي حاجه
ملك _ هاشم أفهم مفيش اي حاجه تهمني غيرك
هاشم _ متاكدة 
ملك _ عندك شك ! 
هاشم _ صدقيني مكنش فيه واحد من عشره قبل يومين بس دلوقتي 
ملك _ و اي ال اتغير من يومين هو أنا اتجوزتك عشان فلوسك ساكت ليه 
هاشم _ و أنتي مش عايزة تتكلمي ليه 
ملك _ مش فهماك ياهاشم 
هاشم _ ياريت يا ملك مكنش انخدعت فيكي 
ملك _ حرام عليك بقي أنت مبقتش تحس حرام عليك بقالك يومين نظراتك و تلمحياتك كلها اهانه و ساكته و بقيت عڼيف بشكل مخيف و أقول ضغط نفسي بس الا ك
هاشم _ روحتي و شوفتيه ليه ! و اتكلمتي معاه 
ملك _ هو مين 
هاشم _ هتستعبطي 
ملك _ هاشم
أنت فاهم غلط كل الحكاي 
هاشم _ بس بس خلاص أما نروح بيتنا لان أنا مش قادر اكتر من كده اتحكم ف اعصابي قدام الناس 
لم ينام هاشم كعادته عند استقلال الطائرات فعقله و المه لم يمهلاه راحه علاوة علي احتراق قلبه و نيرانه المشتعله تأكله ببطئ و المسكنات لم تجدي نفعا معه بعد 
ولا يختلف حالها عنه كثيرا فقد تركها و ما يجول بخاطرها تركها مع هاشم لم تعهده قبلا صارحها بعصبيته الذائده لكنها لم تتوقعها بهذا الشكل 
يجلس بجانبها حقا لكنه بعيد حد السماء 
لم ادري أن ألم القلب شديدا هكذا 
مضي طريق السفر بأكمله و لم يتحدثان و
لو بكلمه و وصلا بعد إرهاق شديد إلي المنزل احتضن خاله و سلم عليه 
الخال _ مقولتش ليه يابني إنك جاي كنت جيت خدتك طالما سايب عربيتك هناك 
إبتسم هاشم في مراره 
هاشم _ حبيت اعملهالك مفاجأة
الخال _ أحسن مفاجأة و أمينة مجيتش ليه ! 
هاشم _ هتيجي كمان كم يوم يا خالي و معدناش هنبعد عنك خلاص
الخال _ أحسن حاجه كفايه غربه و أنتي ازيك يا ملك !
ملك _ الحمد لله ف نعمه يا خالي
الخال _ معلش يابنتي معزتكيش البقاء لله ابتلعت ريقها ايه!! 
الخال _ ربنا يرحمه لسه الأسبوع ال فات
ملك _ مين ماټ
الخال _ أنتي متعرفيش ! 
هاشم _ مين ماټ يا خالي محدش قالنا حاجه
الخال _ الحج فاروق الله يرحمه 
أسرع بأحتواء اناملها بكفيه ملك اهدي دا قضاء ربنا 
ملك _ خدني هناك يا هاشم عشان خاطري 
هاشم _ طب استريحي شويه و هنروح 
بدأت الدموع تتجمع بمقلتيها و الله يا هاشم ما هعمل حاجه تضايقك بعد كده بس خودني هناك 
هاشم _ حاضر بس أهدي بعد إذنك يا خالي مش هنتأخر
الخال _ ولا يهمك يا هاشم خود بالك منها 
لم يترك يدها ابدا و لم يتذكر حزنه منها بل حزن عليها و تألم من أجلها 
اجتازا البوابه و وقفا أمام باب المنزل الكبير 
فتعقلت يدها بقميصه و ارتجفت الأخري بين أنامله 
هاشم _ أنا معاكي يا حبيبتي مټخافيش 
و طرق فتحت لهم خادمه ترتدي السواد باشمهندسه حمدلله ع السلامه 
ملك _ الله يسلمك حد جوه !
الخادمة _ كلهم 
دخلت وهي تعلم أن أحد أفراد المنزل لم يعد موجود و لم يأتي ابدا ذهب بلا رجعه قابلتهم بثورة تتنافي مع ارتجافه يدها 
بينما القي هاشم السلام و قام بالتعزيه 
ملك _ ازاي محدش يقولي و أعرف بالصدفه افرضوا مكنتش جيت ها 
زوجة العم _ أزيك يا بنتي 
ملك _ مش كويسه يامرات عمي مش متنيله 
العم الأكبر _ أهدي يا ملك
ملك _ هتعتبرني كبرت أمتي ياعمي نفسي أعرف 
العم _ أنا مردتش حد يبلغك و أنتي ف غربه 
ملك _ مكنتش هتفرق زي ما أعرف إن عمي ما و بكت
مصطفى _ ملك !! أبعدته عنها ابعد عني و قال اخويا قال
مصطفى _ بالله عليكي يا ملك 
ملك _ بس بقي كفايا 
أقترب هاشم و ربت علي كتف مصطفي 
مصطفى _ طب هديها أنت يا هاشم 
هاشم _ ملك 
لم تمهله حتي يكمل جملته و تشبثت به و غاصت بين اضلعه افتقدته كثيرا طيلة الأيام الماضيه لكنها اليوم تحتاجه هو فقط و أبدا أمانها وملجئها 
فاروق كان حازما قاسېا لكنه عمها من عاشت معه و تعلمت منه يكفي أنه كانت تجري بعروقه نفس دماء ابيها لتفجع به 
ضمھا إليه و شدد علي ظهرها ليوقف ارتجافاتها و ملس علي راسها 
تركته بعد مده ليست بالقصيره مببله قميصه و موجعه قلبه أكثر 
أخرج منديلا من جيبه جفف دموعها 
و كانت خصله من شعرها تمردت و خرجت من طرحتها فادخلها بأنامله برفق و لين 
ملك _ فين محمد 
أجابها شاهين الذي خرج من مكتبه علي صوتها فاشاحت بوجهها عنه ف اوضته ادخليله
العم _ ادخليله يابنتي دا من وقتها ما بيخرجش من اوضته و بياكل اللقمه بالڠصب 
ملك _ حاضر 
هاشم _ هاجي معاكي اعزيه 
طرقت الباب و هاشم بجوارها و لم يجيب و طرقت مرة أخري 
ملك _ محمد أنا ملك ممكن ادخل 
أجابها بصوت منخفض اتفضلي يا ملك 
دخلت بحذر هذه الغرفه التي لم تدخلها منذ سنين 
وجدته يجلس علي فراشه و قد احمرت عيناه 
ربت علي كتفه هاشم 
البقاء لله
محمد _ ونعم بالله 
هاشم _ أنا أسف جدا يا محمد بس و الله ما أعرف غير من نص ساعه 
محمد _ ولا يهمك حمد لله ع السلامه 
هاشم _ الله يسلمك 
جلست هي الأخري علي الفراش بمسافه قصيره بينهم 
ملك _ البقيه ف حياتك يا محمد 
نزلت دمعه من عينيه و نعم بالله
ملك _ أنا عارفه أنه صعب بس بس ده قدر ربنا وكل حاجه بوقتها و كلنا لينا وقتنا
محمد _ ملك ! 
شعر هاشم أن هناك ما يود محمد قوله لكن وجوده حال دون ذلك فأبي أن يخرج و ظل مكانه يراقبهما 
ملك _ سمعاك 
يتبع
البارت_الواحد_وثلاثون 
محمد أنا حاسس إني بقيت لوحدي من بعد أمي مكنش ليا غيره لا اخ ولا اخت و كمان بقي ولا أب
ملك أزاي
بتقول كده و أحنا كلنا جمبك 
محمد ملك أنتي أكيد حاسه بيا أنا ال طول عمري مش حاسس بيكي .. مش حاسس شعور اليتم و الوحده و أنا وسط ناس كتير .. 
و قد اختنق صوته .. غير لما أبويا ماټ .. 
ربت علي يده و نزلت دموعهما معا .. عارفه .. بس متستسلمش لضعفك لازم تبقي اقوي بكتير و دي سنة الحياه عمي الله يرحمه سبقنا و هيجي دورنا و نروح له 
محمد و نعمه بالله 
ملك عايزه يزعل و هو حاسس بيك بالشكل ده .. قافل علي نفسك ليه 
محمد أنا كويس متقلقيش
ملك لا أنا قلقانه شد حيلك كده عايزه أفرح بيك .. الله بقي اي رأيك تجيب ولد و أنا أجيب بنت و نتناسب .. 
إبتسم لها و إنشقت إبتسامة من وسط تلك الأوجاع .. 
محمد دا أنتي رايقه 
ملك اه ما أنا لازم أفكر ف عيالي من دلوقتي و الحق نفسك و أتجوز بقي
محمد بت اخرجي من اوضتي 
ملك خارجه ياعم متزوقش .. بس أنا والله والله حتي أسأل هاشم اهو من الساعه ١٢بالليل امبارح و أحنا الساعه العصر اهو ما أكلنا حاجه 
محمد الساعه العصر ! 
ملك مش كنت حزين بتألش و مركز لي ! 
محمد طيب ما تاكلوا 
ملك هناكل من غيرك
محمد أنا ماليش نفس
ملك لا ازاي .. هاشم أتصرف بقي ..
اااه منكي ملك اترها تنسي أنني زوجها و شديد الغيره ! 
اعلم حقا ما يعانيه ابن عمها من شعور أنا أيضا فقدت والدي
لكن غيرتي أكثر بكثير الأن أو ليس لي الحق في خنقهم بكلتي يداي .. 
تجلس علي فراشه و تربت علي يده و تتحدث معه بتلك الانسيابيه كل هذا و أنا تكاد رائحة احتراقي تعم الغرفه و قد تصل إليه فتحرقه ..
اتراها نسيت أنه يحبها و مغرم بها !.. 
و بعد ذلك تدعوني لتصرف ! حقا أريد أن اهشمها في تلك اللحظة .. 
و من بين أسنان مطبقة .. 
هاشم طبعا مش هخرج من هنا من غيره قومي اسبقيني أنتي حضري الأكل .. 
نظرته مختلفه عيناه تتألق ببريق تجزم أنه شذرا .. 
ملك اوكي متتاخروش .. 
جلس مكانها و ربت علي يده و كأنه أراد أن تمحي أثار اناملها من علي كفيه ..
هاشم أنا كمان عارف و حاسس بيك شعور سيئ جدا الوحده ..
بس لازم نبقي اقوي و نتحدي اي ضعف يا محمد و أنت راجل مؤمن بالله و مينفعش تعمل ف نفسك كده .. صدقني هتعدي بإذن الله محمد بإذن الله هاشم و هو يشدد علي كلماته .. يلا بقي نخرج للمدام تزن
محمد ماشي .. نهض هاشم من علي الفراش .. فأستوقفه نداء محمد 
هاشم أيوة
محمد من وقت ما اتجوزتك و هي بقت ملك بنت عمي الصغيره و بس ..
و بس اقسم بالله .. 
نظر له هاشم مطولا يريد أن يستشف مدي صدقه من عيونه .. 
و اي تعامل بيني و بينها علي أساس الإخوة مش أكتر .. لو شايف إن اخدين علي بعض فده من حكم العشره .. و شكرا إنك خليتها تقف جمبي ف موقف زي ده ..
ربت علي كتفه مجددا ..
و قال في أقتضاب العفوا .. يلا ..
تناولوا بعض اللقيمات ثلاثتهم من فرط اجهادهم .. و مال هاشم علي ملك .. 
هاشم ممكن نستأذن يا ملك مابقيتش قادر عايز اخلع الجزمه ع الأقل مش كده .. 
حقا إبتسمت من بين حزنها و نظرت له بإمتنان ..
كيف لهذا الرجل بكل تلك الحالات في شخص واحد ..
ملك نستأذن يا جماعه معلش هجيلكوا تاني
العم ماشي يا بنتي .. ذهبت إليه و قبلت