احببت العمياء بقلم فريدة احمد


مستعجل ع الأرض دي
بقولك يا يحيى بيه... ماتجيب من الآخر وفهمني حوار الأرض دي.. اصل أكتوبر مليانه أراضي فاضيه.... دي صحرا يا باشا.... يبقي ليه الأرض دي بالذات
بص انا هثق فيك... واقولك ع اللي فيها.... الأرض متهمنيش... اللي يهمني
الكنز اللي تحت الارض دي انا وانا في السودان كنت في اجتماع مهم في الشغل
من حوالي اربع سنين.... قبل مۏت رحيم بيه وكان فيه من ضمن رجال الاعمال دول كان في راجل بس شكله مش راجل اعمال
حبيت اعرف ايه اللي قعد واحد زي ده معانا..... بعد الاجتماع قربت منه لقيته
قالي انا عارف انت عايز ايه.... عايز تعرف انا مين.... اللي اقدر اقولهولك اني هفيدك اوي
وفادني في شغل
كتير و كان بيقول لي على حاجات بتحصل لي وحاجات هتحصلي وكنت الحق نفسي قبل ما تحصل
الراجل ده ساحر مشعوذ عراف
الله اعلم المهم انه بيفدني .... وف مره قال لي ان الارض بتاعت رحيم دي تحتها كنز
استغربت ان في كنز باكتوبر الكلام ده معروف الاماكن بتاعته فين لكن هو اكد ليا
و عشان اتاكد ان كلامه صح جبت الشيخ و 2 و 3 و كلهم أكدوا أن فيه كنز يساوي المليارات وانا لو هصرف
الملايين اللي عندي كلها عشان اخد الارض دي.......... لازم اخدها
احمد بصله كده وقاله 
عشان كده لا انا كده معاك وش... بس احنا شركا اوعى تنسى
ووضع يده في يد يحيى العشري واتفقوا
علي رجع البيت بدري عن ادم 
قال لعلي..... عندي شغل كتير خد العربيه و خلي السواق يروحك و انا هارجع البيت بالليل..... 
عندي اجتماع مع ناس مهمه
رجع علي البيت... وجد الام و سالي و زياد سأل عن سلمى قالت الام
سلمى في النادي سألها عن دعاء قالت رجعت من شويه راحت النادي تتهوى ورجعت من شويه في اوضتها
قالها هطلع اطمن عليها 
صعد الي غرفه دعاء وفيه جايبه هديه لها اشتراها لها بمناسبه عيد ميلادها دق باب الغرفه
اذنت له بالدخول اول ما رأته
قالت علي
قال لها عامله ايه دلوقتي
ردت باقتضاب كويسه
بصي بقى انا كنت مستني انك تتخرجي من الجامعه عشان عايز اكلمك في موضوع يا بنت خالتي استغربت من طريقه كلامه لها دعاء وعلى منذ صغرهم لا يجمعهم سوي
العداء لم تكن تحبه كثيرا لكنه مع مرور الوقت اصبح مغرم بها من الطبيعي ان يحب سلمي
الكبيره لكن هنا قلب على تعلق بدعاء منذ ان كبرت وبدت تنضج وتصبح فتاه كبيره.......
و كان ينتظر الفرصه المناسبه ليتقدم لخطبتها اقترب منها واخرج الهديه سلسله فضه مكتوب عليها اسمها
قالها كل سنه وانت طيبه يا دعاء 
نظرت للسلسله 
وقالت له دي عشاني
قال اه
مدت يدها واخذت السلسله وقالت له باقتضاب شكرا على
على شعر بالحزن لانها لم تفرح بهديته قال في نفسه
اكيد آدم جبلها ذهب وانا بعبطي رايح اجيب لها سلسله فضه
لكنه سار الى الخارج ولم يحدثها بما أراد.... وهيه لم تنتبه لكلامه ف الأساس و عاد الى الدور الاسفل
عاد آدم للمنزل... ف وقت مبكر... سأل عن البنات... الأم كذبت ع آدم 
خشت أن تقول له أن سلمي لم تعد بعد
لكن الوقت كان المغرب تقريبا.... 
جلسوا ع مائدة الطعام.. لكن سالي رفضت أن تأكل
كانت خائفه ع سلمي... شعرت أن سلمي ليست ف أمان... لأنها عاده ما بتتاخر عند رحمه
لم يبالي آدم وتناول طعامه مع أمه وعلى وزياد....
بعدها خرجوا للحديقه... كان الجو شديد الحرارة... جلس آدم مقابل لسالي... تحدث موجه كلامه لها... لكن بدون مبالاة
انا قررت أبني مساكن ع الأرض بتاعت أكتوبر 
شهقت سالي پذعر وقالت 
انت بعت الأرض.. 
لا ما بعتهاش... 
سالي لم تفهم قالت 
اومال ايه... هتب 
قطع حديثها وقال
هذكي عن مالي... وهبنى مساكن للناس... واسلمهلهم ببلاش
ضحكت سالي بصوت مسموع.. ودمعت عيناها من الفرحه... وقالت 
بجد هتعمل كدا... 
آدم قلبه خفق... لا يعلم لماذا 
استمر الحديث عن الأرض
لبعض الوقت.... لكن الأم كل فكرها ع سلمي...
تأخر الوقت كثيرا... سلمي ليست بفتاة مستهتره.. لتتاخر كل هذا الوقت 
شعرت الأم بأنقباض ف قلبها........ 
لكن لسانها عجز عن طلب المساعدة من آدم... أو علي
على كان ف غرفته معظم الوقت... حزين ع تجاهل دعاء له.. ولهديته المتواضعة 
لهذا لم يعلم بعوده سلمي أو غيابها
يارب... يارب... يارب 
سلمي تدعي ف سرها... إن لا يراها هؤلاء الشباب
لكن أحدهم قد رآها.... قال
إيه دا بقى... بصوا كدا
فهمت من طريقه كلامه انهم ليسوا بوعيهم
انتفض قلبها... وارتعش جسدها...
لكنها استجمعت قواها
قال شاب آخر.... 
دي الليله هتكمل وتبقى عنب.... 
قال اخرهاتها ياض... 
لكنها كانت أسرع منهم... وضعت يدها ع الكرسي المجاور
سندت عليه وفتحت الباب الآخر
وهمت بالخروج بسرعه... لكنها رأت هاتف صغير ع التبلوه 
كان للسائق... أخذته بسرعه... وانطلقت
ظلت تجري... والشباب يلحقون بها 
كانت سريعه جدآ.... إنه شرفها الذي ع المحك
ركضت بأسرع ما عندها... دخلت إحدى المباني المظلمة المهجورة 
مسكت الهاتف بيد مرتعشه... حاولت جاهده
تتذكر رقم آدم.... لكنها لم تكن جيده ابدا ف حفظ الأرقام 
لكنها تذكر رقم هيما... إنه محفور بقلبها وعقلها
طلبته بسرعه... مره وأخرى
وأخرى 
لم يرد عليها... طلبته لأكثر من 7 مرات
.... 
آخر ما
زهق رد
انتي عايزه ايه تاني... انتي معندكيش ډم
هيما... هيما... هيما ألحقني 
كانت متقطعه الأنفاس... من كثرة العدو.... لكنه قال لها ف لامبالاه
ألحقك.... من إيه أن شاء الله 
ف..... ف شباب بتجري ورايا... انا ف منطقه مقطوعة... كلها مباني... فاضيه... وضلمه اوي... والنبي ألحقني 
بت انتي فكك من الشغل دا ياروح أمك... منطقه مهجوره إيه... وشباب إيه... وايه اللي وداكي هناك اصلآ 
انا معرفش الطريق يا إبراهيم... مشيت من عندكم... وفضلت يجي ربع ساعة ماشيه بالعربية.... وفجأة العربيه وقفت.... ولقيت الشباب دول طلعوا عليا.... والنبي ألحقني 
يا شيخه.. واللهي حلوه الحدوته دي... ماتتصلي باخوكي.. وانا مالي بيكي
سلمي فقدت آخر آمل ليها.... ف النجاه عندما سمعت إقتراب احد الشباب... وقال
هنا مستخبيه هنا... مكان رجلها اهوه معلم ع التراب
المباني مليئه بالرمال والأتربة لكونها لاتزال تحت الإنشاء 
قال آخر دوروا عليها امشوا ع إثر رجلها
بكت سلمي... وهيه ترتعش... وجسدها بدأ يرتجف پعنف من الخۏف 
قالت تترجي ابراهيم بآخر قدر متبقي
لها من قدرتها
ابراهيم.... والنبي.... 
صعبت عليها نفسها وازدادت ف البكاء.... لم يعد لديها قدره ع الكلام مع هيما.... فجآه
وجدت من يسحبها جرا من شعرها... واخرجها من مخبأها... صړخت وقالت
لالالالا.... سيبني... يا أمي... ااااااااااااه 
اختفى صوتها عند إبراهيم.... هيما سقط الهاتف من يده 
غير مصدق انها كانت تقول الحقيقة...
بدأ عقله يعمل بسرعه.... 
فين... فين الحته دي.... بيوت فاضيه مهجوره.... فين ياهيما... يلا افتكر
مسك هاتفه واتصل ع وليد.... 
وليد من الشباب الفاسد اللذين يتسكعون ف الأماكن الخاليه لشرب.. المخډرات
وليد... 
ايه ياعم هيما.... فينك
مش وقته... فين المكان اللي كله مباني فاضيه.. مهجوره 
ليه يا برنس... معاك حته ولا إيه 
رد پغضب واندفاع 
مش وقته فين الحته الزفت دي... 
أخلص 
............................ 
الجزء الثالث عشر................................. 
وليد... 
ايه ياعم هيما.... فينك
مش وقته... فين المكان اللي كله مباني فاضيه.. مهجوره 
ليه يا برنس... معاك حته ولا إيه 
رد پغضب واندفاع 
مش وقته فين الحته الزفت دي... 
أخلص 
جلس الأربع شباب... وأخرج أحدهم ورق بفره... وكيس بلاستيك 
وقالعشان القاعده تحلو... نعمل دماغ تاني
اجلسوا سلمي ع الأرض بجوارهم وكانت ترتجف كالورقه ف مهب الريح 
... رأتهم... يلفون
سجائر... من الكيس الشفاف البلاستيك 
اعتقدت.. أنه 
أما حشېش... أو بانجو... أو النوع الجديد الذي دمر شباب... وقتل بعضهم
............... الاستروكس.................
لفوا عده سجائر... وبدأو يشعلوها... 
مد أحدهم يده ع قدم سلمي... انتفضت... وانكمشت بعيد
لكنه مسك قدمها رغما عنها... ونهض واجبرها ع النهوض... قال احدهم
ايه يا عم مش هتستنا لما نعمر الجمجمة 
ردلا أصل البت جامده... وانا تعبان... هخلص معاها... عقبال ما تظبطو الكلام... وتيجوا معايا
ضحك الشباب... وسلمى تصرخ.. 
لا والنبي لا... معندكش اخوات بنات.... يارب ألحقني... يا ربي
تصرخ وتصرخ... وصل بها لمكان مغلق لكن دون باب... رماها ع الأرض المليئة بالرمل والتراب....
وخلع قميصه... ونزل عليها... دفعته بعيد بقدمها... تذكرت السلسه الفضه الخاصه بابيها
خلعتها ولفتها حول كفها.... نهض الشاب غاضب... أقترب منها... وهوه يسبها بافظع الألفاظ البذيئة......
نزل عليها... لكنها لکمته ف وجهه... بالسلسه الفضه السميكه 
صړخ من شده الألم... نهضت تركض سريعا...
لكنها تلقت ضربه بعصا حديد ع بطنها... ولكمه ع وجهها....
أخذ ضربه قاتله ع رأسه... والآخر تلقى ضربه... ع ظهره بنفس العصا الحديد
ظهر الاثنين الآخرين
وبدأ عراك حاد بين هيما والشباب 
لكن هيما انهال ضړب عليهم... افقدهم وعيهم جميعا
توجه إلى حيث البكاء العالي... الذي ېمزق القلوب....
كانت تبكي من الۏجع... والاحراج.. 
نظرت له... من خلال دموعها
ضمھا بين يده.. لكنها صړخت... كتفها مكسور.... حاول حملها... لكنها صړخت أكثر 
اخرج هاتفه واتصل بالاسعاف والشرطة
سلمي من الخۏف... والړعب... والاحراج الشديد من هيما.... فقدت وعيها
الأم... لم تعد تحتمل
الساعة أصبحت
11 مساءا.... الجميع يجلسون... حتى دعاء نزلت... يتكلم آدم مع علي
.... سالي مع دعاء... وزياد يلعب بالتاب خاصته 
صړخت الأم ونزلت دموعها... 
بنتي... قلبي بيقولي بنتي جرالها حاجه.... بنتي ياربي 
آدم بنتك... بنتك مين يا أما.. ف ايه
عليايه يا خالتي سلامتك... ما بناتك أهم واحده قاعده معانا... والتانيه ف اوضتها 
هزت الأم رأسها نفيا... وقالت 
انا كدبت عليكو... سامحني يا آدم.. سلمي خرجت تروح النادي.... زي دعاء... ولسه ما رجعتش .... بنتي حصلها حاجه... قلبي بيقولي بنتك مش سليمه
آدم وقف مصعوق من كلام أمه... لم يستوعب ما تقوله امه
قال پغضب وصوته عالي جدآ 
قلبك.... قلب ايه... انتي ام انتي... تضيعي اخواتي وتقولي قلبي... ازاي تسيبيهم يخرجوا بمزاجهم... ابويا لو كان عايش... كان قټلك.... 
عليآدم.. 
ادماسكت يا على.... قلي انت دلوقتي ادور عليها فين... كل يوم هلف ع واحده من اخواتي ف الشوارع... ودا كله بسبب مين... بسبب خالتك يا علي
عليطب اهدي وتعالى ندور عليها
لسه بيتكلموا رن تلفون آدم
آدم ألو... مين
.................... 
آدم إيه... بتقول ايه... فين... ازاي... هيه فين دلوقتي 
..................... 
آدم طب انا جاي جاي
آدم
كان يرتعش... أمه قالت
سلمي.... بنتي
سقطت الأم ف الأرض فاقده الوعي
امي......... 
أحمد الفيصل كان يبتسم بخبث... بل ضحك
اتصل بيحيي بيه
يحييايه يا احمد
أحمد عندي ليك خبر حلو أوي... دعاء لسه مكلماني وقالتلي اختها عملت حاډثه وحالتها خطېرة ف المستشفى 
يحيى طب وانا مالي.. ما تغور ف داهيه هيه وأهلها 
احمدمالك ايه يا باشا... دا مالك ومالك... الجماعة هيفضلوا معاها طول اليوم... انت بقى يا كبير... تبعت رجالتك يسرقوا الورق.... ولا نحتاج لملك... ولا دعاء.. ولا احزنون... شفت بقى دماغ صاحبك.. 
صاحبي... دا انا قد ابوك... بس ماشي... كلامك صح.... هبعت رجالتي يجيبوا الورق.... ولو ظهر حد من الجماعه... يقوموا
معاه بالواجب 
هههههههههههه صح يا باشا... مستنى منك تلفون تقولي ع الجديد... تمام 
ماشي يا احمد... دا انت داهيه 
امام غرفة العمليات.... تبكي الأم ودعاء 
وأدم وعلى... لا حول لهم ولا قوة.... 
خرج الطبيب بعد قليل
نهضت الأم ودعاء من ع الأرض وأسرع على وأدم ع الطبيب
الأم بنتي... بنتي يا دكتور 
ادماختي عامله ايه يا دكتور 
الطبيباطمنوا هيه هتبقى كويسه... اتعرضت لضړب شديد... اتسبب ف كسر ف رجلها ودراعها .... وضلوعها 
ركبنا لها شرايح ومسامير ف رجلها.. أما درعها اتجبس... وهيفضل ف