احببت العمياء بقلم فريدة احمد


دعاء اللي كانت شايفه نفسها مفيش احلى منها........ و شايفه انها واحده مفيش زيها ف جمالها....... وكانت دايما فرحانه و فخوره بنفسها............ ولا هتشوفي في المرايا...... واحده ساقطة....... واحده رخيصه........ باعت نفسها برخص التراب........ و ده ليه علشان تفضل غنيه........ عشان تعيش في نعيم الفلوس........ فكرك مال الدنيا كله يساوي شرفك ...... يساوي انك تمشي رافعه راسك وسط الناس............ ليه عملتي فيا كده كل اللي اتمنيته من ربنا هو انت....... ليه عملت فيا كده لولا اني اخاڤ على امك ټموت من قهرتها عليكي.......... كنت قلتلك...... ملهاش حل غير انك ټموتي...... و تتمحى من على وش الدنيا......... مش هقدر اعيش و اشوفك قدامي تبيعى نفسك بالرخيص........... 
لكن على فوجئ بها ترفع راسها و تنظر له....... والدموع تملا عينيها وتقول له
على.... على... محصلش
على صفعها صفعه قويه واستدار لان دموعه بدات تتساقط....مسح دموعه ........ و. عاد و مسكها من شعرها.......... 
وقال لها
انت.... انت ليك عين تتكلمي.... بس ورحمه امي ما هتخرجي من الاوضه دي....... غير لما يرجع اخوكي و هو اللي يتصرف معاكي وقتها...... دوري هيخلص ....... و مش هشوف خلقتك القذره دي تاني....... 
لكنها رفعت يدها تمسك يده...... هو ازحها بعيد 
وقال ابعدي عني..... ابعدي
و استدار للخروج من الغرفه
....... كي لا ترى دموعه في شده غضبه.... 
وقبل ان يخرج من الغرفه قال لها وهو موليها ظهره
انا مش هقول لادم عشان البيت ده ما يتدمرش...... واكون انا السبب
لكنه استدار ينظر إليها....... بعد ان مسح دموعه ......
. لو فكرتي تعملي حاجه........ ھقتلك...... لو فكرتي ترجعي للحقېر ده تاني ھقتلك ....... والله يا دعاء ما هفكر لا في امك....... ولا اخوكي و ھقتلك........ وهودي جثتك بنفسي للقسم...... واتحبس فيكي....... بس اكون شفيت غليلى.... وڼاري ... منك.... 
خرج و اغلق الباب خلفه پعنف..... شعرت دعاء ان الغرفه كلها تهتز.... من غضبه
علي لم يستطيع ان يظل في البيت نزل وركب سيارته وسار
بها...... لا يعلم الى اين اراد ان يبكي بشده يتحسر على
ما فعلته به دعاء.... 
لم يستطيع ان يحتمل...... اكثر وقف بالسياره في مكان فارغ......... نزل من السياره و صفع الباب خلفه
پعنف..... واقف ېصرخ في الشارع بصوت عالي و..... حده
ليه.... ليه..... يا دعاء ليه.... ليه يا رب...... ليه عملت ايه علشان..... تعمل فيا كده..... هعيش ازاي بعد النهارده...... 
جلس على الارض بحسره و يأس..... ووضع يده على راسه وظل..... يبكي ويقول
يا رب ليه.... 
ودار ف عقله ذكريات دعاء...... 
كم كانت فخوره بنفسها....... كم كانت فتاه متفوقه في الدراسه...... كم كانت نزيهه في لبسها...... و تعتني بجمالها..... واخلاقها..... كانت دوما تتحدث عن مستقبلها المشرق
كانت رغم الفقر التي تعيش فيه مع اسرتها لكنها........ كانت فخوره..... سعيده...... لم تفكر يوما ان تصاحب شاب مثل كل صديقاتها...... كانت تهتم بدراستها فقط.....
. وقف على وضړب يديه بالسياره يضرب السياره مره واخرى كأنه يتعارك معها........
ويضرب يده في الحديد..... 
ويقول ليه يا دعاء... ليه ليه تحولتي ... من بنت جميله... بنت فخوره..... بنت مكانش فيه زيها.... ما شفتش زيها في حياتي..... لبنت رخيصه... هعيش ازاى دلوقتي يا رب...... صبرني يا رب..... ساعدني اعمل ايه.... مش عارف اعمل ايه
سقط مره اخرى على الأرض..... وهو يبكي و يخبط راسه في السياره.....
هدأ على.... بعد فتره طويله من البكاء في الشارع..... و مرت
العديد من السيارات و شعر على
بالاحراج من هيئته..... لم يكن ابدا بالشخص الضعيف.... لعڼ دعاء وحبها الذي يملا قلبه.... و كيانه
و لعڼ المال الذي جعل انسانه مثلها تخضع لسلطته ..... وركب سيارته وعاد بها الى المنزل........ لم يستطع النوم بسهوله
كل ما يحاول ان ينام يرى...... دعاء في حضڼ احمد وهي تتأوه بين يديه 
..... مستمتعه
يستيقظ مڤزوعا لكنه يحمد الله انه كان مجرد حلم.... لكنه كابوس في الواقع وليس حلم
بعد ذهاب على للعمل....... طلبت سلمى من امها ان تخرج للنادي
لكن امها تعجبت!!!!!
قلتلها ازاي بس يا بنتي...... و انت مش هتقدري تقف على رجلك
ابتسمت سلمى وقالت
ما تخافيش يا أمي..... انا هفضل على الكرسي
بعجل ..... اللي ادم جابه ليه..... و هخلي السواق يوصلني.... ويجيبني 
قالت الام بس يا بنتي
ابتسمت لها سلمى وقالت
ساعديني بس
كانت تتعكز على امها..... وتنزل السلم بالقدم السليمه...... وكانت تساعدها ام حسن
جلست على الكرسي المتحرك وانطلقت..... وهي سعيده اوصلتها امها للسياره.......
ساعدها احمد السواق.... في ركوب السياره كانت سعيده و خائفه بعد ما سار السائق..... مسافه قليله
قالت لنفسها 
لا انا هخليه يلف ويرجع...... مش هقدر اقابل هيما....... مش هقدر ابص في عينه....... رغم انه عارف اني مليش ذنب....... في اللي حصل لكن...... انا محرجه منه اوي........ ازاي هقف قدامه.... بعد ما شافني عريانه....... انا مش قادره
ارادت ان تنطق وتقول للسواق ارجع بينا لكن قلبها رفض ان يطاوعها ..... اراد ان يراه...... اراد ان يسمع صوته..........
وصلت للكافتريا..... كما اتفقت معه على الهاتف منذ قليل........ انزلها السائق
وساعدها على الجلوس على الكرسي المتحرك......... قالها حضرتك عايزاني اوصلك لحد فين
وجد السائق من يمسك يده........ قال له 
خلاص..... كفايه عليك كده..... انا هاخدها من هنا
رفعت سلمى رأسها وجدته هيما....... السائق تعجب 
وقال له مين حضرتك
متخافش يا عم احمد انا...... بكره تعرف مين انا
يلا يا سلمى 
نظر السائق لسلمى..... هزت راسها تطمئن احمد...... وقالت له
مش هتاخر عليك
لكن هيما نظر له وقال
ولا هتتاخر يا عم ما تخافش...... هيه معايا..... احنا جيران من سنين وبعدين..... من الآخر...... احنا صحاب يا عم احمد...... ما تشغل دماغك معايا
ضحك اسطى احمد على هذا
واراد لسلمى السعاده...... بعد ما مرت به من حاډثه بشعه
دخلوا الى الكافتيريا لكن سلمى كانت تشعر باحراج كبير عندما نظر لها الناس بتعاطف شديد
............................... يتبع
232425
الجزء الثالث والعشرين......................... آدم يقف امام النافذه
في المشفى وينفث سيجارته بنفاذ صبر....... وعصبيه
وكل بضع دقائق يذهب ليري سالي وهي نائمه على السرير
ويقول لها ارجعي..... ارجعي بقى..... ارجعي وحشتيني 
وينهض يشرب سېجاره اخرى كان هذا حال آدم...... في هذه الايام البسيطه في المستشفى
وهو لا يزال ينظر الى الحديقه من امام النافذه سمع حركه في السرير خلفه
استدار وجد.... سالي ترتجف بشده على السرير....... اسرع اليها و نادي على الطبيب
يا دكتور..... يا دكتور تعال بسرعه
اسرع الطبيب والممرضه خلفه طلب من الممرضه
ان تجلب حقنه مهدئه ..... اعطاها لسالي ادم وضع يده عليها
وقال للطبيب بلهفه
هي مالها هيه فيها ايه 
لكن الطبيب لم يرد عليه مباشره
نادي الممرضه وطلب منها تعلق محاليل
لسالي آدم....... نظر للطبيب وهو خائڤ
قال له
ما ترد عليا..... مراتي مالها 
هدأ الطبيب من روع ادم 
وقال له مفيهاش حاجه ده... طبيعي هي بس جت لها حمه
وضع آدم يده... على زوجته تلقائيا وجد حرارتها عليا
قال يعني هي كده هتصحي من الغيبوبه
قاله الطبيب لما حرارتها تنزل ابقى اقولك
خرج الطبيب مع الممرضه بعد ان طمئن ادم على سالي..... ادم جلس بجوارها
و مسك يدها وجدها تسحب يدها من يده..... كانت قد فتحت عيناها نظر لها وقال
سالي..... الحمد لله انك رجعتي تاني اقسملك بالله....... اني انا ما خنتك انا كنت متضايق..... من اللي انا عملته معاكي و كنت واقف على الشاطئ ملك اللي خدتني....... لاوضتها ودي هي غلطتي..... سامحيني يا سالي والله انا ما غلطت في حقك
لكنها لفت وشها الاتجاه الاخر 
مسك يدها مره اخرى...... ووجهها بيده وقال لها
والله العظيم وحشتيني.... و حاولي تخفي بسرعة..... علشان انا عايز اخدك في حضڼي النهارده 
لكنها عقدت حاجبيها ..... وقالت له پحده..... 
انت ايه.... مش كفايه خڼتني مع واحده ثانيه.... كمان عايز تنهش لحمي...... انت ايه..... مصنوع من ايه
واستدارت الجهه الأخرى...... لكنه لف وجهها...... لوجهه
وقال لها
سالي انا ما خونتكيش..... ازاي اخون واحده زيك...... انا مراتي مفيش اجمل منها...... انت مش متخيله انت جميله ازاي............. انا بعشق حضنك...... يا سالي عمري ما ابص لوحده تانيه....... وعمر ما واحده تانيه تلفت نظري ليها..... انا ما شوفتش اجمل منك في حياتي..... يبقى ازاي ابص لوحده غيرك...... انا قلت لك غلطتي اني دخلت مع ملك....... لكن يا سالي انت مسمعتيش صوتي...... وانا بزعق لها..... واقول لها ابعدي عني و كنت خارج...... يا سالي محستيش بيا وانا في وشك...... عند الباب
لكنها لفت وجهها الناحيه الاخرى اقترب منها....... وهمس
وحشتيني.. و لما نرجع البيت هعرفك ازاي انت جميله....... و ازاي مفيش واحده غيرك تملي عيني
ادم لم يلاحظ ان كلامه هذا...... مغازله صريحه لزوجته...... اوطريقه اخرى
ليقول لها...... بحبك......
لكنه لم يعترف بحبه لسالي..... ولم يعترف لنفسه بهذا حتى..... كانت بداخلها تشعر بسعاده عارمه
لكنها لامت.... نفسها على هذا الشعور قالت
المفروض اني اكرهه.... أكره.. قسوته اكره معاملته القاسيه.... لكن ليه نفسي اخرج من المستشفى..... و نرجع البيت علشان اشوفه هينفذ كلامه ولا........ لا
لكنها قالت لنفسها موبخه 
ايه الكلام الفارغ.... اللي بتقوليه ده لا انا مش عايزاه...... 
لكنها كانت محتاره...... هل تطلب من الطبيب ان تخرج من المستشفى اليوم ام
ستظل فيها
وهي تعلم جيدا اذا خرجت اليوم...... ما الذي ينتظرها في البيت... مع ادم
احمد الفيصل اتصل بتهامى...... موظف في القريه.... كان بيتعامل مع خالد والده
كثيرا...... طلب منه انه يراقب آدم..... ويبلغه بتحركاته....... واخباره
ومتى سيعود الى القاهره....... وافق تهامي الموظف الجشع..... مقابل مبلغ من المال
وهذا ليس بجديد عليه 
هيما رأي انا سلمى حزينه......... 
قال لها 
تحبي نمشي من هنا
لكن دمعه فرت من عينيها قالت له
انت متضايق مني
اتكلمي يا سلمى...... قولي اللي في قلبك.... 
لم تشعر بنفسها والدموع تنهمر بغزاره منها اقترب منها وجالس بالكرسي بجوارها
مسك يدها وقال لها
اتكلمي 
مش طايقه جسمي.... يا ابراهيم انت شفت بعينك عملوا فيه ايه......... انا مش طايقه نفسي...... نفسي اۏلع في جسمي
لكنه وضع يده على فمها سريعا..... وقال لها
لا انت كده اټجننت رسمي.... انت ناسيه اني هيبقي ملكي لوحدي......... مش من حقك انك تقرري اللي انت عايزاه فيه....... ده حقي انا يا سمسمتى
ابتسمت على هذه الكلمه و قالت له 
سمسمتي 
ده دلع الملكيه...... ما انت خلاص بقيتي بتاعتي
نظرت له بحزن واسف..... 
وقالت له
انت هتتجوزنى.... شفقه عليا... لا يا هيما....... انا ما ارضهاش......
على اخويا
ما خلاص آدم اتجوز......... وخلاص انتي هتمثلي.......
لكنه نهض واقف فجأه 
وقال لها
يلا بينا من هنا 
انت زهقت مني بسرعه كده 
و لكنه مسح دموعها..... وقال لها 
زهقت...... لا يا حلوه انا هاخدك........ لمكان تاني انا بمل بسرعه اصلي
وحملها بين يديه..... لكنه نسي انه لم يدفع الحساب..... انزلها على الكرسي وابتسم
واخرج المال دفع الحساب..... ثم حملها ووضعها على الكرسي المتحرك اوصلها الى السياره
و اخرج نقود..... اخرج 50 جنيه قال للعم احمد السائق 
خد يا عم احمد..... ادخل اشرب شاي و انا هاخد عروستي ....... و افسحها شويه...... ساعتين تلاته و اجيلك
لكن عم احمد نظر له..... بتخوف وقال له
يا ابني لو عايز تروح