احببت العمياء بقلم فريدة احمد


فتحت الباب.... لم تستغرب وجوده..... قال پحده
فين أمك.... 
ماما آدم جه.... 
الامياااه اول ما افتكرت أن ليك أم 
آدم إيه الكلام الفاضي ده يا أما... انتي ازاي تاخدي سلمي وتمشي... 
الأم انا زهقت من قاعدتي ف البيت الكبير ده... هنا انا وسط اهلي وجيراني يا آدم... انت ع طول مشغول... مبقتش اشوفك زي الأول 
دا مش سبب يخليكوا تسيبوا البيت... انتي عارفة ان سالي وزياد كانوا هيموتوا امبارح.. لولا ربنا ستر وانا رجعت من السفر ف الوقت المناسب 
انت بتقول ايه ازاي دا حصل 
الاتنين كانوا بيغرقوا ف البسين... مش دول امانه برضو... مش انتي اللي قولتي كدا.... تسيبيهم لوحدهم... ده ينفع ياما 
قلبي ياولاد... حقك عليا يابني.... واللهي ما هتتكرر تاني 
طب يلا هاتي بنتك وتعالى... ولما تحبي تزوي حد هنا قوليلي.... وأنا هعمل حسابي... 
سلمي شعرت بإحباط... لكن دا اللي كانت عيزاه.... خلاص مفيش سبب يخليها تفضل هنا
رجعوا تاني بيت عمهم... واليأس والحزن مالي قلبها وكيانها..... لكن جالها تلفون...... صدمها
الجزء الثامن.....
ملك تطرق الباب... 
آدم ادخلي 
ملكمستر آدم... يحيى العشري عايز يقابل حضرتك.... 
آدم مين يحيى العشري دا
ملكدا من أكبر رجال الأعمال ف البلد
آدم طب دخليه 
..... 
يحييآدم بيه... اتشرفت بمقابلتك 
آدم اتفضل يحيى بيه... اتفضل اقعد
يحي يبص بقى انا سمعت عن انجازاتك اللي حققتها ف الفترة البسيطة اللي مسكت فيها الشركه من بعد رحيم بيه عمك.... الله يرحمه... وعرفت أنك شخص عملي... انا مش هلف وأدور عليك... انا جاي عايز اشتري قطعه الأرض اللي ف أكتوبر.... أرض فاضية.... بس انا محتاجها... إيه رأيك
آدم طب ممكن تسيبلي رقمك... وهرد عليك ف أقرب فرصة.. 
يحييهدفعلك فيها تلت أضعاف تمنها
آدم قولتلك هرد عليك
يحييعاما انا هسيب الكارت بتاعي عند السكرتيره... ومنتظر ردك بسرعه
رحمة سلمي ألحقيني.... ماما بټموت
سلميأهدى بس مش فاهمه منك حاجه... مامتك مالها
رحمهبقولك ماما بټموت ف المستشفى... خبطتها عربيه.... ولازم تتنقل للعمليات لكن الدكاترة عايزين مبلغ تحت الحساب... وانا مش عارفه اعمل ايه.... سلمي لو تقدري تساعديني.... هيبقى دين ف رقبتي ليوم الدين 
سلمي طب اهدي بس.... شويه وهجيلك واجيبلك اللي انتي عايزاه 
سلمي عارفه ان آدم حاطط مبلغ كبير ف دولابه.... نظرت سلمي حولها 
وصعدت لغرفة آدم
تسللت ودخلت الغرفه.... كان الدولاب دون قفل.... فتحت الدولاب وفتشت عن المال..... وجدته.... لكن
صوت جعلها تقفز من
مكانها مفزوعه 
ساليمين.... مين اللي هنا
سلمي سالي.... سالي... دا انا
بتعملي ايه يا سلمى... ايه الكركبه اللي عندك دي
سلمي بكت بحرقه.... وقالت 
سامحيني يا سالي.... انا لأول مرة اعملها... بس محتاجه
الفلوس دي اوي
سالياهدي بس وفهميني... محتاجه الفلوس ف ايه... ومطلبتيش من آدم ليه
هدأت سلمي قليلا... وقصت كل حكايتها عن حب هيما...
وعما قاله لها... حتى وصلت لحاډثة أمه.....
ساليطب يلا
روحي ع المستشفى بسرعه.... ولو احتاجتي اكتر كلميني... هبعتلك السواق... يلا بسرعه
شكرآ... شكرآ 
قبلت سالي من خدها... وانطلقت دون ان تخبر امها.... 
وصلت المشفى.. واتصلت برحمه 
دفعوا المبلغ المطلوب ف حسابات المشفى
طلبت رحمه من سلمي أن تغادر الآن.. لأن لو حضر هيما سيعرف انها من دفع المال لأمه....
رحلت سلمى ع وعد أن تطمئنها رحمه ع أمها.... واتصلت رحمه بهيما 
واخبرته أن إداره المشفى اخبرتها أن من تسبب بالحاډث وهرب
عاد ودفع كل تكاليف العلاج والعمليات اللازمة لامهم..... 
هيما كان يستدين من كل الجيران
لكنه بعد سماع ما قالت رحمه.... أعاد كل المال لأصحابه.... وذهب للمشفي سريعا.... ظل هوه واخواته ينتظرون أمام غرفة العمليات 
سلمي تجلس مع امها واختها وسالي والصغير وأدم 
لكن قلبها وعقلها هناك ف المشفى...
أرادت أن تكون بجوار هيما... والبنات أيضا.... تكلم آدم موجه حديثه لسالي
انهارده جه واحد طلب يشتري أرض ف أكتوبر... وانا بفكر ابيعها طالما أرض فاضيه... وعرض عليا مبلغ كويس
لكن سالي ردت باندفاع 
يحيى العشري 
وانتي عرفتي منين
لا مستحيل تبعله الأرض دي
ومستحيل ليه بقي
يحيى العشري طلبها كتير من بابا.... وبابا رفض
لكن دي أرضى دلوقتي وانا مش محتاجها 
وانت متقدرش تبعها من غير موافقتي 
انتي هتتحديني ياسالي
انا مش عيله بلعب معاك الأرض دي مش هتتباع ابدا
وقف آدم والشرر يتطاير من عينه وقال لها
طب انا هوريكي الأرض هتتباع ولا لأ وانتي اللي هتمضي عليها... ودلوقتي 
وتركهم ودخل لمكتبه ف البيت.... وبدأ يبحث پجنون عن أوراق الأرض...
سالي اتصلت باستاذ خالد المحامي... واخبرته بكل شيء
آدم ف المكتب.... وجد الأوراق... اتصل بملك وطلب رقم يحيى العشري
لسه هيتصل بيحيي.... وجد هاتفه يرن 
كان استاذ خالد الفيصل 
الو... استاذ خالد 
آدم 
ايوه يا أستاذ.... سالي كلمتك صح.... انا هبيع الأرض يعني هبيعها 
طبعا من حقك تبيع... بس ممكن تسمع مني قصه الأرض دي... 
اتفضل... 
الأرض دي عمك اشتراها من سنين طويلة.... كان ناوي يعمل عليها مشروع استثماري ضخم.... لكنه انشغل ف مشاريع أهم.... وبعد الثوره عرف ان أرضه دي اتخدت وضع يد من ناس..... راح بنفسه وانا كنت معاه.... لقينا الناس بنوا مستعمرة صغيره.... فيها
اسر كتير فقيره.... واحد من الناس دي عارف عمك..... جرى عليه..... واترجاه ما يطردهمش من الأرض.... قالوا
أن ايام الثورة.... ثوره 25 يناير
الناس احتلوا المساكن المقفوله بتاعت الحكومه..... لكن لما الدنيا هديت.... الحكومة نزلت الناس.... ورميتهم ف الشوارع..... ف لجؤوا للأرض دي... وبنوا عشش وبيوت من الخشب.... عشان تأويهم وتأوي عيالهم.... عمك الله يرحمه.... ساب الناس دي ف أرضه 
ووعدوه أن أول الحكومة ما تسلمهم بيوت..... هايهدو المستعمرة.... ويرجعوا الأرض زي ما كانت..... ظهر يحيى العشري... 
وطلب يشتري الأرض بأضعاف تمنها.... لكن عمك رفض... عشان الناس الفقرا دول.... مرضيش يشردهم ف الشارع... 
عشان كدا ظهر تاني بعد مۏت رحيم بيه.... ف أنا هسيبك لضميرك يابني.... عايز تشيل ذنب الناس دي.... انت حر... يلا سلام عليكم 
سلمي الحمد لله...عمليه. ماما نجحت... وهتعيش بفضلك بعد ربنا... انا مش هنسالك وقفتك جمبي
الحمد لله... بطلي عبط.... ماهيه امي انا كمان.... دي ربتني... ممكن اجي ازورها بكره 
انتي بتاخدي أذني.... طبعا لازم تيجي... يلا هستناكي بكره
سلمي ما قدرتش تمسك نفسها
مسكت تلفونها وكتبت رساله نصيه لهيما 
هيما.... انا عارفه انك طلبت مني ما اكلمك تاني.... بس انا عرفت بحاډثة مامتك.... كنت أتمنى أقف جمبك ف الموقف ده واواسيك.... بس الحمدلله ع سلامتها... عرفت انها عملت العمليه المطلوبة.... الف سلامه تاني عليها.... واسفه ع الإزعاج 
هيما قرأ الرسالة.... اتصل بيها... ماردت 
بعتلها رساله وقالها
ردي لو سمحتي
حطت ايدها ع قلبها.... وردت ع التلفون 
الو..... هيما
ممكن اعرف انتي مين
لا مش ممكن
ليه
معلش مش دلوقتي 
طب اسألك وتردي بصراحه
اسأل 
انتي اللي دفعتي فلوس المستشفى 
إيه.. 
الممرضة قالتلي أن واحده هيه اللي دفعت فلوس المستشفى... واختي قالتلي أن اللي خبط امي هوه اللي دفع.... بس اختي ماتعرفش انه اتقبض عليه وهوه محپوس دلوقتي.... ف اكيد حد تاني اللي دفع.... انتي
ااااااااااااه 
ليه... 
عشانك
وانتي تبقى مين
مش هقولك 
طب ع الاقل اسمك إيه
س.... س.... سالي
عاما شكرا يا سالي... ودا دين ف رقبتي... ربنا يقدرني واسدهولك
انا مش عايزه حاجه 
طب عايزه ايه.. 
انت....
انت يا ابراهيم سلام دلوقتي 
اعصابها سابت... قلبها بيدق پجنون... حاسه بفرحة لاتوصف لأنه كلمها... وشكرها 
تعالى... 
عايز مني ايه.... مش همضي يا آدم 
لا هتمضي يا سالي.... وإلا هضربك
اضربني... موتني... لكن مش همضي
مسكها من شعرها.... وهزها پعنف... جعلها تبكي... قال وهوه يمسك يدها ويضعها ع مكان الامضا ف الورق
أمضى... 
كانت تبكي... من الألم.... كتبت أسمها... ورمت القلم ع الأرض.... تركها آدم 
وألتقط القلم....
وقال لها وهوه يضحك 
الجزء التاسع..........
أمضى... 
كانت تبكي... من الألم.... كتبت أسمها... ورمت القلم ع الأرض.... تركها آدم 
وألتقط القلم....
وقال لها وهوه يضحك
انتي فاكره ان ابوكي أرجل مني... ماتخافيش... انا مضيتك ع ورق محتاجه ف الشغل.... مش انتي شريكتي برضو..... 
واللي عملتوا معاكي دا... عشان تحترمي نفسك بعد كدا... وتتكلمي معايا بإحترام أدام اهلي.... فاهمه 
انت.... انت... إنسان حقېر... انا بكرهك
آدم فتح عينه ع آخرهم.... والڠضب اعتراه 
انتي بتشتميني... ط ورحمه أبويا اللي ما بحلف بيه كدب ابدا
لاعرفك معنى الحقاره بجد
جرها
من يدها.... وهيه تصرخ فيه
سبني.... ابعد عني 
لكنه جرها جر... 
دخل الحمام وهو غاضب وعندما خرج وجد سالي ملقاه على الارض
وهي فاقده الوعي اقترب منها 
سالي..... سالي.... قومي... قومي ماتمثليش عليا
لكنها لم ترد حملها الى الحمام و ينادي عليها لكنها لم ترد
لبسها ملابسها و نزل بها الي سيارته كان قلبه يدق پعنف.....
كان يخشى أن يكون أذاها بقوه.... ذهب بها الى المشفى..... الطبيب عنفه بشده وقال له
ايه الهمجيه دي 
ادم لم يرد و قال للطبيب
ممكن تطمني عليها دلوقتي 
قاله الطبيب
انا علقت لها محاليل علشان ڼزفت ډم كتير و هي اصلا تعبانه
تعبانه ازاي عندها ايه
عندها ضعف شديد الظاهر انها مش بتاكل كويس ومش بتاخد بالها من صحتها انت مش عارف يا استاذ ان واحده في ظروفها دي لازم تاخد بالها من صحتها كويس
خلاص يا دكتور اعمل لها اللازم و انا هشوف موضوع الانيميا ده بعدين
آدم يؤنب نفسه بشده لم يكن يريد ان يسبب لها هذا الكم من الأڈى
شعر بشيء يتحرك داخله.... دقات قلبه كانت تتسارع...... كان ينتظر ف الخارج...
ويدخل لها كل بضع دقائق ليطمئن عليها.... وجد نفسه يقترب منها..... 
و
يهمس ف اذنها
انا اسف مكنش قصدي حقك عليا يا سالي خرج من الغرفه.... اشعل سېجارة وأخذ نفس طويل...........
لما... كل هذا الخۏف عليها انه يريد ان يكرهها لكن لما يشعر الان بالخۏف عليها
احمد الفيصل يطلب دعاء لكنها نائمه.......... بعث لها برساله انه يريد ان يقابلها ضروري في الغد
...... في الصباح قراءت .....
دعاء رساله كانت تتصل به.... لكنه كان نائم أرسلت رساله وقالت
هنتقابل النهارده زي كل يوم في النادي و نزلت الى اسفل وجدت امها و سلمى وزياد
لكنها لم تجد سالي ولا اخيها سألت عنهم قالت الام
سالي تعبت شويه و ادم خدها المستشفى بالليل 
قالت دعاء
طيب تعالوا نروح لها 
قالت الام
ادم قال لا هو هيجيبها و هيجي شويه كده
جلسوا جميعا ينتظرون اي اتصال او عودتهم......
فجأة صوت ملي المكان كله
خالتتتتتتتي..... 
انتفضوا جميعا ع هذا الصوت... 
ظهر على اول ما راته الام صړخت
على ابني حبيبي اخيرا رجعت
جري علي عليها 
وحملها ودار بها في المكان
ثم الى سلمى حضنها و رفعها من على الارض ثم الى دعاء سلم عليها بيده وسألها عن حالها جرت عليه الام مسكت يده وقالت له
انت خلصت جيش خلاص كده ولا لا
ايوه يا خالتي و عرفت العز اللي انتوا بقيتوا فيه انت و آدم و البنات ايوه بقى هنيالك يا ستي... 
الأم ضړبته بخفه ع يده وقالت
انا مش مصدقه اخير هترجع تعيش معانا
لا يا خالتي انا هفضل عايش زي ما انا مع جوز أمي.... بس برضو هطل عليكم 
قالت الام
لا يا ابني البيت واسع
علينا اوي لازم تقعد معانا مش هطمن عليك وانت مع جوز اختي الله يرحمها 
لا معلش يا خالتي سيبيني براحتي وهما بيتكلموا
آدم واقف بجوار سرير سالي سالي فتحت عينيها..... 
لكن الغريب انها نطقت اسم ادم اول ما فتحت عينها
ادم قال لها
انا هنا مټخافيش انا جنبك
نظرت له ونزلت دمعه من عينيها