احببت العمياء بقلم فريدة احمد


ابن المحامي.... طبعا هوه عارفه من زمان..... لقى الصوره خارجه من شنطه ملك..... استغرب ايه علاقه ملك بأحمد.... مسك تلفونها ....ولقاها مسجله رقمه بمحامي قلبي 
اتأكد أن دا رقم أحمد..... بص الراجل بذكاءه.... ف الرسايل.... وعرف أن أحمد هوه اللي سلط ملك عليك.... والمجنونه ملك بعد مۏته.... كانت بتبعت ليه رسايل.... ومن ضمن الرسايل دي.... رساله بتقول فيها.... إنها هتتصل بسالي تخليها تيجي المكتب.... وكانت هتستناها أدام الشركه.... وأول ما توصل سالي... تطلع تسبقها ع مكتبك.... وتترجاك ف الأول ترجعها الشغل... بعدين تقول كلام كأنه ع واحد تاني... وتسمع سالي انك پتخونها....... شفت الدماغ السم
نظر له آدم... ونظر لسالي.... بلا مبالاة... وقال ببرود مصطنع 
وانا مالي.... بتقولي الكلام ده ليه
نظر لسالي نظره احتقار.... باردة 
ودخل غرفته... وأغلق الباب ف وجه الجميع.... وقف الكل مصډوم... من رد فعل آدم.... بعدما سمع هذه الحقيقة 
آدم ف غرفته.... يجلس ع سريره.... وينظر ع الباب.... منتظر دخولها.... بلهفة وشوق
لكن لم يطول انتظاره.... دق الباب... دخلت سالي 
لم ينظر لها... لكنها مدت يدها بأوراق قال لها
ايه دا
انا رجعت لك نصيبك تاني... ورجعت القسمه زي الأول... انا وانت شركا ف كل حاجه 
مش عايز من خلقتك حاجه... 
واللهي... والناس اللي انت وعدتهم انك هتبني جمبهم مدينه.... فيها مدارس.... ومستشفيات... والناس اللي بيوتهم مفتوحه من املاكنا... كل دول يتحرقوا بجاز... دي مسؤلية كبيره اوي عليا لوحدي.. 
واللهي ف مېت ألف واحد يقدر يشيل معاكي
وانا ادور ليه ع حد... ما انت موجود.... انت عملت ف أقل من شهر... اللي ابويا قعد سنين يعمله... خلصت بني المصنع.... حليت مشاكل القرية.... خلصت كل الصفقات اللي وقفت بعد مۏت بابا.... انت عملت المستحيل... والشركات دي من غيرك... هتضيع 
مد يده سحب الورق من يدها
وقال ببرود مصطنع أيضا 
خلاص.... هتابع الشغل من هنا... ف حاجه تاني
لأ... مفيش
شعرت انه يذلها عمدا.... استدارت لتخرج... أبت كرامتها أن تظل واقفه مذلوله أمامه
اقتربت من مقبض الباب... لكنها تركته وقالت لآدم بعصبيه 
انت فاكر نفسك ايه.. انا جيت اقولك اني عرفت الحقيقه.... ودا يبقى ردك.... ازاي يعني
نهض پغضب... وسار نحوها..... ومد يده بقوه ع الباب خلفها... حپسها بينه وبين الباب.... وقال پغضب
وحياه أمك.... انا قلتلك مخونتكيش... مليون مره.... وبرضو كدبتيني... وطلعتيني انا... انا كلب فلوس.... عايزه ايه مني تاني.... يلا اتكلي من هنا... مش عايز اشوف خلقتك تاني.... 
تركها وعاد للسرير.... لكنها ردت پغضب
انت فاكر نفسك ايه.... فاكر اني ھموت من غيرك..... فاكر اني عايشه ع ذكرياتك....
قبل ما أقع... فاكر
آدم نظر لها... الذكريات تعود إليه هوه الآخر.... كأنها شريط فيديو... يشاهدونه معا.....
لكنه تذكر.... اهانتها له... قال لها ببرود
لا مش فاكر.... انا فاكر انك قليتي مني أدام ملك..... وأدام عيلتي اللي بره دي.... فاكر انك قلتي كنتي تفضلي المۏت ع انك تشوفي وشي.... دا اللي فاكره.... وعمري ما أنساه 
بكت سالي بحرقه..... آدم أعطاها ظهره.... قالت سالي برجاء
حط نفسك مكاني... انت راجل أعمى... وسمعت مراتك مع راجل تاني....هتعمل ايه يا آدم.... رد عليا
انا مبحطش نفسي مكان حد... انا لو عندي ذره ثقه ف مراتي.... عمري ما اشك فيها.... ولو سمعت حاجه... اتأكد قبل ما اظلمها.... سالي دا اللي عندي.... عايزه مني حاجه تاني
سالي قالت ف محاولة اخيره يائسة 
طب لو رجعت عميا تاني.... هترجعلي 
آدم
قلبه اعتصر ألم.... لكنه لم يستطع أن ينسى انها اهانته... أمام أمه... واخواته البنات.... وازواج اخواته.... تلك الاهانه... ليست سهله بالنسبة لرجل
حر.... عنده كرامة... زي آدم
نظر لها وقال
تقدري ترجعيلي كرامتي اللي دوستي عليها بجزمتك.... وقتها انا ارجعلك 
اڼهارت سالي من البكاء... وجلست تبكي ع الأرض..... آدم لم يتحمل دموعها.... لكن كرامته لم تتحمل اهانتها
نهضت ومسحت دموعها... وقالت له
عارفه ان عمرك ما حبتني.... كنت بتنام معايا ف الأول عشان توجعني... ټنتقم مني.... لكن ليه اتغيرت معاملتك معايا.... ليه حسستني بالأمان اللي عمري ما عرفته غير ف حضنك.... ليه كنت بتحضني اوى.... ليه عيشتني بعد ما اتحكم عليا اقضي باقي حياتي وحيده.... مين اللي كان هيبص لعميا... حقك ماتحبنيش.... ازاي تسلم قلبك للعميا....هيه العميا هتنفعك بأيه يعني...... ايه اللي كان هيخليك تحبني..... عارفه اني كنت عبء عليك...... بس انت اللي خلتني أحبك........... عايز تخليني بين ايديك.... كنت بستني رجوعك عشان تاخدني ف حضنك.... عشان تقفل عليا ايدك.... عشان تقولي.... وحشتيني يابت..... بس يا آدم انا بتمنالك من كل قلبي تلاقي اللي تستحق حبك.... اللي تسامحها لما تغلط ف حقك.
ربنا يسعدك يا آدم.... انت تستاهل احسن واحدة ف الدنيا
لم تتحمل أكثر... توجهت للباب... ومدت يدها المرتعشة نحوالمقبض.... لكنها تفاجأت.... بيد قويه تشدها من يدها الأخرى........... أغلق آدم يده ع سالي..... ونظر لعيناها الساحرة الدامعه.... وقال
انتي احسن واحدة ف الدنيا.... انتي اللي انا استحقها.... انتي اللي هقولها بحبك.... بحبك يا عميا القلب.... ازاي مالحظتيش حبي ليكي.... بصي بقى.... كل الذكريات اللي حكتيها كوم.... واللي هتشوفيه دلوقتي كوم تاني خالص 
بعد مرور عده أشهر...... كانت دعاء أول من أنجبت..... أنجبت فتاه جميله... ذو عين رمادي مثل أبيها
اما سلمي ف شهرها الأخير.... هيه وسالي.... 
كانوا يجلسون ف حديقه فيلا رحيم.... وكانت اخت هيما الصغيره.... تلعب مع زياد
لكنهم اختفوا داخل الفيلا... قالت سالي تداعب زوجها
هوه زياد خد البت وداها فين
رد هيما بضحك
قصدك ايه بقى.... لا دا انا اصورلكم قتيل هنا
عليلا يا عم.... اللي انكسر يتصلح... هاتوا المأذون فورا 
ضحك الجميع وقالت دعاء بدلال 
شكلنا هنشوف قصه حب بريئه... بين زياد وفاطمة 
ووضعت رأسها ع صدر على الذي كان يجلس بجوارها.... 
قالت سلمي بضحك
لا ولسه اللي جايين ف الطريق... مين عارف... شكل الحب مش هيسيب البيت دا ابدا
قالت سالي... وهيه تقبل يد آدم 
أن شاء الله تبقى أيامنا كلها حب.... بس انا متأكده ان مفيش أجمل من قصه حبي انا آدم 
جذبها آدم أمام الجميع... واجلسها ع قدمه... أمه قالت
انت يابني احترم نفسك.... خدها ع الاوضه فوق 
لكن سالي شعرت باحراج..... وقالت
ماما.... الله
لكن آدم ضحك من خجل زوجته.... وقبلها من خدها.... وهيه تدفعه بحب...
محرجه من ضحك الجميع
نظرت الأم للسماء... وقالت 
يارب... ديم علينا الرضا... والستر... وراحه البال... وديم حب عيالي... مع أزواجهم وزوجاتهم.... 
نظرت لهم وهم يتحدثون بمرح.... وابتسمت ف رضا
ونظرت ف يدها.... لصوره ابو آدم... قالت له
الله يرحمك يا حبيبي.... ولادنا لقوا الحب اللي عشناه انا وانت... الله يرحمك
نهضت سالي وقالت
انا هدخل اشوف العيال
نهض آدم خلفها.... وقال للجميع 
وانا هدخل ابوس مراتي
ضحكوا بصوت عالي..... 
دعاء خطفت قبله من على.... نظر لها 
وهمس ف اذنها 
ماتيجي نروح... انتي واحشتيني 
طب يلا قوم
انتي ما صدقتي....
ضحكت وقالت
بحبك.... يا مچنون 
لاحظ هيما... ما يفعله على ودعاء.... قال لسلمي 
انتي هتولدي أمته.... ابن الكلب دا هيقف ف طريقي كتير.... 
ضحكت سلمي وقالت بدلع 
ودا ع اساس انك محروم يا عيني... ولا الواد مانعك عني
لا مش مانعني... بس مش عارف احضنك... ېخرب بيتك... نسيت حضنك دافئ ازاي 
ضحكت وألقت رأسها ع صدره... ورفعت رأسها.
سالي تنادي زياد... لكنها فوجئت ب آدم 
يجذبها من ذراعها.... ودفعها برفق نحو الحائط
ووضع يده الاثنين ع الحائط سد عليها الطريق.... قالت بضحك
بس كلهم بره... ممكن حد يدخل
ولا يهمني.... انا داخل ابوس مراتي... حد يسألني حاجه
تؤ ... تؤ... تو... انا اسألك يا حبيبي... 
تسألي ايه 
هههه.... ما انا عارف..... تعالي 
ضحكت بصوت عالي.. وقالت تغيظه 
طب ابنك بيقولك شيل ماما... هتقدر
ههه اقدر... دا انا اشيل ماما.. واللي جابوا ماما... هههه
اكتملت فرحه آدم... عندما رآي طفله... وحمله بين ذراعيه.... أخذ زوجته ف حضنه.... وقال
فكريني احمد ربنا كل يوم.... انك انتي نصيبي.... ودا ابني... ودي عيلتي
ضمته.... بقوه... وهيه تقول 
الحمد لله..... بحبك يا ابو عتريس.. 
ضحك وقبلها.... وقبل طفله
وحمد الله كثيرا..................... 
تمت بحمد الله
بقلم فريدة احمد فريد
اتمنى ان تكون اعجبتكم
تمت