ثقب بالقلب بقلم إيمان فاروق


التى ټحرقها الأنفاس فيها معصية لله وضرر بليغ على الصحة ولاكن وقعو في بحورها غدرا
هو النفس ده ونقوم على طول 
أما الآخر فحرك رأسه في يأس من صديقة الذي يرتشف الأنفاس بمتعة ويخرج الدخان في الهواء انتشاء مما جعله يتوجز خيفة من أن تكون محشوة بالمخدر الذي يلقب بالحشېش فهتف نحو صديقة الذي ترك النرجيلة بوجه مبتسم في ايه يا رأفت مالك! هى الشيشة دي فيها حاجة والا إيه 
رفع الآخر أحد حاجبيه وهتف في استغراب مفيهاش ياعم حاجه واستطرد
إيه المناسبة ماانت عارف انها مبتتغمس غير فالمناسبات بس هى سيبة ياعم دي بفلوس كتير واحنا كبيرنا شيشه سادة تقولى فيها حاجة 
بصراحة حالك متغير والضحكة العبيطة إلي مرسومة على وشك خلتني اشك وبصراحه السكة دي من اولها غلط والشيشة دي تعتبر الحاجة الوحيدة الي مش قادر ابطلها هي والسجاير 
زفر رأفت متنهدا ياأدهم احمد ربك أننا طلعنا بالخسائر دي عايز ايه من اتنين ارغمتهم الظروف أنهم يلجأوا للشارع علشان يدورا على لقمة العيش يمكن أنا قعدت فترة مع عمي وشال مسئوليتي شوية لكن انت تمام كده ربنا حفظك من عنده كادت عيناه تزرف بالدمع لولا تماسكه 
كانت ندبته هو الآخر يتمه توفى والديه صغيرا مما جعل بداخله كسرة لطفل عاش وحيدا منذ طفولته في كنف عمه ولكن عاد بعد فترة وحيدا بعد أن تزوج العم ورفضت زوجته مكوثه معهم فعاد الصبي مجددا لبيت والديه الذي ترك كميراث له 
ربت أدهم على كتف صديقه في مؤازرة له بعد أن استشعر حالة الشجن التي تسيطر عليه الأن فكم قاسا سويا وكم قابلهم رفاق السوء فابتسم ساخرا وهتف برضى
الحمدلله فعلا أننا موقعناش فى حاجة اخطر من كده وسارا سويا إلى منزلهم كما حالهم دوما 
مساء الخير ياست الكل هتفت سلمى بعدما فتحت باب شقتهم بمفتاحها الخاص ولكنها قطعت حديثها عندما وجدت تلك الضيفة الغليظة على حسب رأيها فهى تعتبرها إنسانة فجة في جميع تصرفاتها وهي تعلم ماترمي إليه نحو أخيها فأردفت من بين أسنانها ايه داا ساهير عندنا ازيك ياساهير عاملة ايه ياساهير ضلمتيتنا قااصدى نورتشينا يا اوخه 
اصتنعت الأخرى ضحكة من بين اصتكاك فكيها المغتاظ بينما تحاول مريم السيطرة على شفتيها المضمومة خوفا من تصدح صوت عاليا من شدة الضحك فطريقة ابنتها تظهر مدي غيظها من الأخرى ولكنها لا ترضى بأن ېهان ضيفا في بيتها فهتفت بعد أن جحظت عينيها محزرة لابنتها اه طبعا نورتنا وكترتنا كمان سهير دي بنت الغالية وزيكم بالظبت عندي ربنا يرزقها بابن الحلال 
هتفت سلمى بتفكه قاصدة غيظ الأخرى اه والله يا ماما ادعيلها احسن
بارت 
فركت سهير يدها غيظا واردفت بتشنج حاولت كبته ايه بارت دي دانا اكبر منك بسنتين بس ولسه مخلصة المحهد السنة إلي فاتت وكل يوم والتاني الخطاب بيتلموا عليا كده وأشارت باصابعها تفتحها وتغلقها ككنايه لكثرة العدد 
اجابتها بالرد الساخر قاصدة استفزازها ليهم حق والله يتلموا عليكي منتى ملزقة ثم أضافت حتى لا تقع تحت أنظار أمها الغاضبة 
قصدي أنها عسل ياماما فاليهم حق يتلموا عليها 
اردفت سهير بعدما استشعرت بأنها غير مرغوب بها طب ياخلتشي استأذن أنا بقى لحسن أمي تستعوقني 
لطمت سلمى خدها بصورة مضحكة وهتفت يالهوي هى لسه مستعوقتكيش
ولج عليهم أدهم واستمع لبعض من الحوار وهو يتوجز خيفة من هذه الضيفة التي لاتضيع فرصة الا واتت لبيتهم ويخشى منها فهى تحاول أن تستفز مشاعرة بحركاتها الرخيصة 
أهداها ابتسامة مجاملة وهو يهتف اهلا وسهلا يا سهير نورتي 
اقتربت منه بدون خجل وهي 
تردف منور بيك والله ياباشمندس سلام 
هتفت سلمى غيظا اشمعنى باشمهندس بتقوليها صح اومال فين محهد واوختشي وتستعوقني يا خلتشي 
وهي تهتف مع السلامة يا ساهير طريقك زراعي ياحبيبتي 
همس خلف أذنها ضاحكا اسكتي يامجنونهخليها تمشي 
بينما الأخرى تزرف غيظا من تلك السلمي الغليظة التي تحققها على المغادرة اسمي سهير يا حببتشي 
خرجت وسحبت الباب خلفها لتردف الأخرى من بين ضحكاتها شفت بقى اختشي الأخيرة دي والا إللي عمالة تدلدقه من الصبح 
أراد أن يستمتع قليلا بحالة أخته الضاحكة فزاد غيظا فيها وهتف طب وانتي متدايقة ليه دي حتى كيوته في نفسها كده 
أكدت مريم كلام ابنها في طيبة منها فى تظن أنه من الممكن أن يكون معجب بها وهي لن تقف حائل بينه وبين من يتمناها
اه والله يابني عماله اقول لها كده وهى نازله تسميم في بدن البنية 
هتف من بين ضحكاته قوليلها يا أمي دانا كنت هشفق عليها وانزل اوصلها علش 
قطعت سلمى حديثة وهى تهتف إيه علشان ايه ! 
علشان ميستعوقهاش بس وبعدين دي بنت لازم نحافظ عليها 
يابني تحافظ على مين دي تخوف بلد دي سهير ام ديل إلي بتاكل العيال باليل 
تحدثت مريم من وسط ضحكتها سيبك منها يابني دي غيرة بنات يالا على متغير يكون الأكل جهز 
حاضر ياامي ونظر لأخته وتذكر كلماتها وزادت ضحكاته وهو يردف مستسلا بيأس من مزاح شقيقته الساخر 
منك لله يا شيخه بتقولى حاجات بس أحلى جملة سهير ام ديل 
خرجت من خلف باب حجرتها وهى تهتف متنساش إلي بتاكل العيال بالليل يا اختشي 
حدفها ضاحكا بوسادة الأريكة البلدي التي تقطن صالة بيتهم الصغير وهاتفها طب خلصى يااختشى علشان تساعدي ماما لأن رأفت نازل يتعشى معانا 
طب مهو دا العادي وهو أمتي رأفت مجاش يتعشى معانا 
هاتفهم رأفت من خلف الباب وهو يدقه بصوت عالى سامعك ياسوكة ياام لسان طويل مش عجبك والا ايه
هربت سلمي إلى الداخل بينما تقدم أدهم نحو الباب ليفتحه ويخطو رأفت إلي الداخل
باحث عن هذه السوكة كما يلقباها هو واخيها 
قابلته مريم بحنو وهى تردف ازي بس هوا احنا تهنا لينا لقمة الا وأنت معانا يارافت 
أجابها بمحبة صادقة ربنا ميحرمنيش منك ياامي بصراحة انتي الحاجة الحلوة اللي فالمكان ده وأكمل مستطردا بمشاكسة مش جوز الهند دول إلي واحد يقلي شقتك فوق والتانية تقولى كل يوم بتتعشي عندنا 
اجابته مريم بتطيب خاطرة بيهزروا معاك ياعبيط هما ليهم حد الا انت طب والله قول أنت بس وأنا اجوزلك البت دي علشان متسبناش ابدا 
خرجت الأخري من الداخل وهى تردف بضجر ايه يا ست مريم الكلام الى عتجوليه دا هى هزلت والا ايه وبعدين مين قالك تدليلى عليا 
تدخل رأفت مشاكسا ومين قالك اصلا إني اوافق بيكي دانا هتجوزك شفقة يابنتي علشان الست الطيبة دي 
هتفت مريم بطيبه له ربنا يخليك ليا ياغالى متحرمش منك ابدا 
لا والنبي ياغاليه اتحرمي منى أنا هكذا زرفت في بكاء مصطنع واكملت واقعدي مع حبايبك الاتنين اشبعي بيهم بس دوري للغندور على عروسة تكون شبه ساهير ام ديل إلي بتاكل العيال بالليل 
اردف رأفت وهو يصفق بيده بعد أن راقه الحديث الساخر الله تقصد البت سوسكة بنت المعلم لا عجبتيني يا سلمى احيكي على هذا اللقب المنفرد تصدقي أنه لايق عليها 
اجابته سلمى وهى تضع ابهميها تحت ابطيها وتحرك كفيها وتحرك وجهها بكل غرور دا من بعض ما عندكم ياسيد رأفت واكملت ضاحكة اومال لو كنت موجود وسمعتها وهى بتقول اختشي ومحهد 
هتف رأفت بتسلية الله هى فيها اختشي ومحهد مفيهاش ابلتشي 
تذكرت سلمى موقفها مع الآنسة ماجدة مما جعل اشراقة وجهها تنغلق وجعل أدهم يتوجز خيفة من هذا الحزن الظاهر على محياها فأردف في استفهام ايه ياسلوم غمقتيها كده ليه! والا في حاجة وحد دايقك 
تحدثت تحت أعينهم الجاحظة نحوها تناظرها وهي تسرد لهم ما حدث بينها وبين ماجدة وما رمتها به من ألفاظ وكم استشعرت حزنها واحراجها مما جعل أمها تهتف موبخة لها طول عمرك مسحوبة من لسانك مش عارفه اعمل ايه معاكي بس ياسلمي ليه تكسري بخاطرها كده 
اردف رأفت بحزن لحال جارتهم البسيطة فالجميع يتعاطف معها لرقتها وبساطتتها مع الكل مش بقولكم البت دي لسانها طويل ياشيخة حرام عليك بلاش الآنسة ماجدة دي انسانة محترمة وعمرها متفكر بالطريقة دي 
هتفت سلمى بضجر اوف يارافت أنت كمان متخليك محضر خير 
تحدث أدهم برزانه وانتي خليتي فيها خير ياسلمي ليه تجرحى إنسانة بسيطة زي دي بكلامك وهزارك التقيل 
اردفت بخزي 
والله ياجماعة القفية هى إلي حكمت وانا عمري مفكرت في حاجة ذي كده هى إلي بتقول قلقانه عليه ومشفتوش معاكي فأنا

رديت بتلقائية وقلتلها يعني تقلقي على الراجل ومش خاېفة عليا 
تدخلت مريم واردفت بيأس خلاص ياأدهم هي أعترفت بذنبها واعتزرت منها زي مبتقول 
ناظر أخته وانتظر ردها فهتفت اه والله استسمحتها وهي إلى موصلاني لتحت البيت كمان 
هتف بعد أن زفر متنهد وأنا كمان هفوت عليها بكرة واستسمحها وطيب خاطرها بأمر الله 
انتهوا من الطعام بعدما ساد الصمت وتوجه كل من أدهم ورأفت ليكملا دراستهم وتوجهت سلمي إلي حجرتها لتستذكر دروسها وتوجهت مريم لتنظيف حجرة الطعام ولإعداد مشروب الشاى لهم حتى يستطيعوا التركيز والانتهاء من مشروع تخرجهم 
تجلس بهدوئها المعتاد في محاولة للتركيز تفرك رأسها ألما وتحرك رقبتها يمينا ويسارا فهى صاحبة تحصيل ضعيف فالاكسجين لا يصل للمخ بصورة طبيعية فهى دوما تستشعر الاختناق والضيق ولكن تأتي على نفسها وتجلس بالساعات حتى تصل لمبتغاها فالفهم بينما الأخرى تستخدم ذكائها في اشياء اخرى 
ايه يا بنتي انت مزهقتيش من المذاكرة شكلك تعبان 
طب قوليلي اعمل إيه يانادين عماله اذاكر من الصبح والمعلومات مش عايزة تسبت ويدوبك خلصت الاختبارات إللي اده لينا المستر امبارح 
اردفت نادين بضيق من تفكير صديقتها والله انتي خايبة منا قلتلك انقليهم مني أنا مخلصة من اكتر من ساعتين وانتي عمالة تحاربي لازم تنشفي دماغك 
اجبتها بحزم
لا طبعا لازم احارب وطلع المعلومة وافهم كل حاجة علشان ببساطة سيادتك مش هتكوني معايا في الامتحان 
هرشت الأخرى خلف شعرها وهتفت مش قصدي إني أهبط من عزيمتك يا ميرال بس شفقانه على تعبك
وقعدتك دي والله 
اردفت بيقين 
دا قدري يانادين ولازم ارضى بيه واتعايش كمان معاه وبعدين كلها اسبوعين ونخلص من هم الثانوية العامة 
اردفت نادين بحالمية ااه ونخلص من قرف مذاكرتها وتحكمات الكبار فينا وننطلق إلى الجامعة 
يا سلام يااختي هتنطلقي اذاي هما كانوا قفلين علينا بالقفل دول حتى سيبينا براحتنا ولا كأننا في ثانويه عامة ولا حاجة 
اجابتها نادين بشرود على رأيك سيبنها على البحري ولا حد همه ولا بيسأل 
ميرال بيأس من تفكير صديقتها فهى تري في عيون خالتها وزوجها السابق حالة عجيبه من النفور والقبول في نفس الوقت ترى لهفتهم على أولادهم ولكنهم دوما في شجار معهم مما جعلها تدعو الله لها بأن تنصلح أحوالهم ويجمع شملهم عن قريب 
يجلس كعادته قبل النوم يقراء في أحد الكتب وهو مستلقي على الفراش وتأتي زوجته برقتها المعهودة معه لتهمس له مش كفاية قراية لغاية كده