بقلم خلود احمد حياة المعلم الجزء الثاني


اجابه بصوت متحشر وهو يحاول التماسك
ايوه معاك مالها بنتى 
مش هقدر اتكلم فى التيلفون يا ريت حضرتك تيجى بنفسك
لينقبض قلب محمد ويسال بلفهفه
هى تقى فيها حاجه مالها بنتى
لتسمع امنه ما يقول لتقترب سريعا وتسال بلهفه
تقى مالها بنتى رد عليا ي محمد مالها البنت فيها ايه
لكن محمد لم يرد وهو يسمع المتحدث يقول
ما تخافش حضرتك بنتك كويسه بس لو سمحت تيجى بسرعه على العنوان اللى هبعته ليك
ليغلق بعدها بينما امنه مستمرة فى سؤاله
بنتى مالها ي محمد رد عليا قلبى وجعنى مش هتحمل حاجه تانيه البت كويسه صح تقى كويسه صح
ليطمنها محمد رغم قلقه
مفهاش حاجه مټخافيش هروح اجيبها 
ليغادر بعدها سريعا وهو يتمنى ان يطير ليصل لطفلته فقلبه منقبض رغم ان المتصل طمأنه
ليصل للمكان المرسل فيجد ما صډمه حيث كانت تقى تبكى و تجلس منكمشه فى ركن وملابسها يبدو عليها التمزق
اقترب منها محمد بخطوات متألمه وكأنه فهم ما يحدث ليضم تقى والتى كادت ان تصرخ لشعورها اقتراب احدهم منها لكن برؤيه محمد اندفعت لحضنه وكأنها وجدت ملجأ وارتفع بكائها وهى تردد كلمه واحده كأن تلك الكلمه تسكن آلمها لكنها ټقتل محمد وتفهمه ما يحدث
بابا بابا بابا 
احمرت عينه محمد لتسقط بعدها دموعه رغما عنه
ليقاطعهم صوت احدهم والذى لم ينتبه محمد له فهو عند دخوله بل لم ينتبه لأحد فقط ابنته وكسرتها ما رأى
متخافش ي استاذ محمد الانسه تقى بخير محصلهاش حاحه 
لينظر له محمد بعدم فهم فهيئه ابنته لا توحى بذلك
ليؤكد له ذلك الشاب وهو ينظر له نظرة مطمأنه
الانسه تقى بخير ليشير بعدها لشخص ملقى على الارض
الكلب دا ملحقش يعملها حاجه ليكمل وهو يضغط على كل كلمه
بنتك الانسه تقى بخير 
ليشرح بعدها ما حدث

الفصل السابع الثلاثون
........
الكلب دا كان مخطط مع وحده زباله زيه انهم يجيبوا الانسه تقى وانت فاهم كان هيحصل ايه ودا طبعا بعد ما يخدروها بس الزباله اللى معاه كانت عايزه مخدر مفعوله مش طويل بحيث تفوق وتحس وتقاوم كمان علشان تفضل فاكرة كل حاجه لكن الحمد لله محصلش حاجه وربنا حماها 
لينظر له محمد نظرة مطوله وهو يحاول استيعاب ما واجهته طفلته وما كان سيحدث معها
ليسال محمد وهو يشعر ببركان داخله
وهى عايزة تعمل كده ليه
ليجيب بما زاد بكاء تقى
عزة دى صاحبة تقى او عامله صحبتها وطبعا حضرتك عارف غيرة وكره البنات ممكن يوصل لأيه 
نظر له محمد بنظرة لم يفهمها ذلك الشاب وهو يقول
وانت عرفت كل دا منين
ليجيب الشاب وهو يقول
انا اسمى نجم الدين المهدى كاد يكمل
لكن قاطعه محمد 
ابن حسن المهدى رجل الاعمال 
اه بالضبط ليكمل بعدها بخجل
الحقيقه انى كنت موجود معاهم وقتها لانى جزء من شلتهم بس مش زيهم علشان كده موافقتش ان دا يحصل مع الانسه تقى
ليؤمى محمد برأسه وهو داخله بركان ان اڼفجر سيدمر الجميع لكن تلك المتشبثه باحضانه تمنعه ليخرجا اولا وكلا بأوانه
ليأخذ تقى بعدها ويغادر المكان أما ما سيفعل بذلك المرمى على الارض والذى يريد قټله او تلك المسماه عزة او حتى شكره لنجم فكلآ له وقته المهم الان أن يأخذ تلك التى تبكى بأحضانه ويطمأن عليها لا يريد ان تحدث لها صډمه وان لم تكن حدثت ليطمئن على أولاده ولكل مقام مقال
لياخذ محمد تقى لمنزلهم لكن فى طريقه رن على حياة وطلب منها القدوم لكن دون ان تلاحظ والدتها امنه والتى اخبرته حياة انها رفضت ترك يحيي ونور تجاورها امام غرفه العنايه
وبعد فترة وصل محمد للمنزل وتقى لا تزال بأحضانه وتبكى ليصعد شقتهم ليجلس بعدها وتقى لاتتركه حتى عم الصمت المكان لا يقطعه إلا صوت بكاء تقى التى يرتجف جسدها 
ليقول محمد 
أنا هنا مټخافيش بابا هنا 
ليمر بعض الوقت حتى اتت حياة والتى دخلت بسهولة لان محمد لم يغلق الباب 
نظرت حياة لمنظر تقى پصدمه فمنظرها لا يوحى الا بالسوء فملابسها ممزقه لكن يغطيها جاكت رجالى ربما لم ينتبه له محمد حتى الان ووجها يبدو عليه اثار الصفع
كادت حياة تسال وهى تخشى ما قد تسمع لكن محمد نظر لها بمعنى انه ليس وقته وهو يقول لتقى التى تتشبت باحضانه بحنان
ادخلى غيرى واختك معاكى وانا هنا جنبك دايما
لكن تقى لم ترد وهى تزيد من تمسكها به فهى لا تريد ترك الامان الذى تشعر به الان ليقول محمد بهدوء وهو يحاول
اقناعها
ادخلى وانا هنا مش هتحرك مټخافيش وهو انا عمرى خلفت بوعدى معاكى
لتهز تقى براسها
فيتابع محمد اقناعه
يبقى تغيرى وهتلاقينى هنا جنبك
لتوافق تقى بعد محاولة محمد اقناعها وتساعدها حياة والتى لاتفهم ما يحدث
وبعد قليل خرجت تقى واختبأت سريعا بأحضان محمد والذى لاحظ الان تلك السترة الرجاليه والتى تضعها ابنته حتى فوق ملابسها بعد أن غيرت لكنه لم يسالها فهو يعلم ان تلك السترة تمثل لها الان مصدر امان يماثل حضنه ليصمت بعدها وحياة تتابع ما يحدث ويكاد عقلها يجن لتعرف ما حدث وكيف وصلت تقى لتلك الحالة التى تحاول ان تكذب عقلها حتى لا تصدق ان ما تفكر به قد حدث لأختها تلك الصغيرة
ليقطع ذلك الصمت صوت محمد وهو يقول
عارفه ي تقى من يوم اتولدتى وانتى ليكى معزة فى قلبى كل واحد فيكم واخد حتى من قلبى بس انت واخده الحته الاكبر يمكن علشان الصغيرة ويمكن علشان شبه امنه بس اللى متاكد منه علشان تعلقك بيا من يومك لما تخافى تجري على حضنى وكأنك بتتحامى بحضنى عايزه اقولك ان حضنى هيفضل ملجأك وأمانك مهما حصلك ومهما كان وانا معاكى مش عايزك تخافى ولا تضعفى بنات محمد ميضعفوش بناتى اقوى من اي حد علشان هما بنات محمد ومحمد دايما فى ضهرهم وان اختفى محمد فاخوكى يحيي فى ضهركم وبذكر يحيي تحشر صوت محمد ليكمل
والاهم منى ومن اخوكى ربنا اللى مستودعكم ليه انا من اول ما بتختفوا من قدام عينى وانا بستودعكم لربنا هو اداكم ليا وهو قادر يحفظكم ليا وربنا عمره ما خذلنى علشان كده حماكى ي بنتى ونجاكى من شړ كان هيصيبك
ليكمل بتشجيع
عايزك قويه عارف انك مرتى بتجربه صعبه وانتى لسه صغيرة بس احمدى ربنا انه حفظك ليا ونجاكى بنتى تقى قويه ولا ايه
لتهز تقى رأسها والتى كانت تبكى مع كل كلمه يقولها محمد بينما حياة انهمرت دموعها وهى تستمع لحديث والدها والذى ادركت منه خطۏرة ما مرت به اختها لكن الله حفظها وسيحفظ اطفالها هى تعلم سيردهم لها سالمين
هى متاكده انهم سيعودون لأحضانها بأمان كما وعدها هاشم بثقه تبقيها بعقلها حتى الان فهى لا تعلم ماذا كانت ستفعل الان امام تلك المصائب فمن جهه عائلتها وما يحدث الان ومن جهه صغيرتيها والتى امامهم تلغى كل مشاعرها فعاطفه الامومه تهزم كل شئ لكن ثقتها بهاشم والذى تستغرب ان تلك الثقه تستطيع أن تتغلب على خۏفها وتبقيها قويه لتواجه تلك المصائب تلك الثقه التى لم تظن يوما انها قد تمنحها لهاشم لكنه استطاع لتتذكر افعال هاشم معها وما حدث معهم خلال الفترة الماضيه
flash back
خرجت حياة من غرفتها بعد ان ظلت تتجنب هاشم بعد لقائها بمحمد صديقه لتجد هاشم يجلس وامامه العديد من الأوراق ويحمل اللاب توب الخاص به ويبدو انه ينقل شئ من تلك الاوراق والذي ادركت بعد جلوسها بالقرب منه انه حسابات لتسال بتوتر وهى تحاول فتح موضوع
تحب اساعدك
ليجيب هاشم الذى لاحظها منذ خروجها من غرفتها ولاحظ محاولتها لفتح حديث معه وارتباكها الواضح 
لا شكرا خليكى فى اوضتك حتى هواها احسن من هنا وبعدين انت مش زعلانه ومقموصه عايزه تساعدينى ليه
ليكمل باستهزاء فهو مغتاظ مما حدث
وانا كمان اخاڤ عليكى صراحه احسن رقم كده ولا كده يزعلك بعدين تتقمصى عليا لو رقم اتنين مثلا ولا خمسه زعلوكى واشيل انا الليلة والبوز الشبرين يطلعلى
لتغتاظ حياة من حديثه بعد ان اختفى توترها
تصدق انا غلطانه انى جيت وعبرتك اصلا 
لتهم بالمغادره 
لكن هاشم اوقفها وهو يقول بتنهيده
خلاص متزعليش تعالى ساعدينى ويكمل بعدها داخله
مش عارف مين المفروض يصالح مين يلا كله بثوابه امتى ي رب ندوق الكوارع اما نشوف الحنان واللين بتاع عم زناتى الرومانسى دا هيمشى ولا لا 
لتجلس حياة بجانبه وتبدأ بمساعدته رغم صعوبة الامر فى البدايه لكنها فهمته فهاشم ينقل الحسابات الموجودة بتلك الاوراق ليسجلها الكترونيا ليسهل الوصول اليها
لتستعجب حياة من المبالغ المسجله ليلاحظ هاشم تعجبها ويقول بضحك
مشكلتكم انك مستهونين بالجزار ي بنتى دى بتكسب اكتر من الهندسه بس نقول ايه وبعدين دى مش ايرادات محلات الجزازة عايله الزناتى عندها فى كل حاجه بصمه
لتنظر له حياة بتساؤل لحديثه ليجيب
يعنى احنا لينا اسهم ومشاريع ومحلات فى كل حاجه ممكن تتخيليها بس دماغك متروحش بعدين كله طبعا بما يرضى ربنا
لينتهوا من تلك الحسابات لتهم حياة بالمغادرة لكن هاشم طلب منها ان تنتظر قليلا
ليأتى بعدها وهو يحمل مبلغ من المال ويضعه بين يديها لتنظر له حياة باستغراب ليقول
دا علشان العيانين فى العيادة بتاعتك لو اى حد مش هيقدر يدفع او حسيتى ان ظروفه صعبه بلاش تاخدى منه واعتبرى انى دفعت مكانه ليكمل بعدها وهو يلاحظ نظرتها المستعجبه لحديثه
ودا مش علشان اعمل قدامك حلو انا حلو فى كل وقت بس الناس بيرحوا عندك اكتر ما بيروحوا عند محمد فعلشان كده بدهملك الا بقا لو مش ناويه ترجعى شغلك وقتها محمد الناس هتروح تكشف عنده حتى لو مش عايزين
لتسال حياة
هو انا ينفع ارجع شغلى عادى
وانا كنت منعتك انتى اللى شكلك مش وش شغل مش عارف الناس فى الحارة بيسالوا عليكى كل ما يشفونى ليه والدكتورة هترجع امتى هترجع امتى 
لتسال حياة بفرحه
بجد بيسالوا عليا
اه 
لتصمت حياة قليلا وهاشم يتابعها ثم سالت
هو بجد عادى ارجع اشتغل
اه ايه اللى يمنع
يعنى انت مش هترفض وتمنعنى انى اطلع من البيت 
ليه حد قالك عنى انى جاهل ولا رجعى لا طبعا طالما هتفيدنى الناس يبقى ليه لا
ويكمل بمكر
اما بقا لو خاېفه انى اغير بقا وكده فإنت هتكشفى على ستات بس احنا هنخيب ولا ايه
لتنظر له حياة بزهول وهى تقول
انت ازاى كده
كده ازاى
يعنى غريب مش عارفه انت ايه طيب ولا شرير متعلم وواعى ولا شخص ايده بتتحرك قبل عقله ملخبطنى كده
ليجيب هاشم بغرور
ولا تتلخبطى ولا حاجه كل الحكايه انى هاشم الزناتى وهاشم الزناتى غير أى حد 
ويتابع بغرور اكبر