اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السابع عشر


معينة عاوز فريدة حبيبتي العنيدة محتاج اشوفها
دفعته ليسقط على الفراش متحدثه حيث انك عاوز تشوف فريدة العنيدة. حاضر مش هتنام هنا النهاردة يا عدلي ده عقابك
نهض متحدثا برجاء لا كله الا ده!
اجابته بغيظ شديد صدقني لو معملتش كده هنزل أنا وانام تحت في اللوبي ولا افضل صاحيه عادي ولا يهمني
شعر بالضيق لكنه ارتضى الامر متحدثا خلاص هنام على الكنبة دي حلو كده
نظرت للكنبة الصغيرة وقالت بصوت منتقم ايوه جربها اسمع ان النوم عليها حلو
نظر لها پغضب لكنها لم تبالي وهي تجمع اشياءها واتجهت للمرحاض حمام سريع خرجت ببجامة ستان زرقاء ورائحة الياسمين تأخذك لعالم اخر رأها فاستدار يلعن افكاره وعقله الذي اشار له بالتصديق على تلك الافكار فهو سينام اليوم بعيدا عنها يشعر باليتم ولثاني مرة فالنوم بجوارها أمان لا حدود له
يمر الوقت وكلاهما متيقظ سؤال يجوب رأسها تريد له جواب فخرج دون تميد طب لو مكنتش عرفتك كنت هتعمل ايه يا عدلي
استمع للسؤال فابتسم متحدثا كنت هعرف انك خاېفة كنت هفضل جمبك سندك ظهرك وشعرت به يقترب منها
اعترضت متحدثه لا هتنام على الكنبة مفيش كلام
اتبع عدلي بصدق كنت هعرف انك بتحبيني
_عدلي! قالتها باعتراض
فنظر لعيناها متحدثا أنا بحبك ودي الحقيقة اللي مفيهاش جدال
امسكت كفه ووضعته على محل قلبها متحدثه بحزن عارف خفت قد ايه عارف الړعب اللي عشته والافكار اللي ملهاش حصر عملت فيا ايه .. يتبقى في النهاية كده
_خلاص حقك عليا صافي يا لبن
تنفست بعمق وهي تعانقه متحدثه مش بقدر اتحمل خصامك ولا بعادك عني لاني بحبك
_وانا كمان بحبك وهفضل احبك لاخر نفس ليا
اقتربت منه متحدثه بحنانها الكبير شكلك مرهق يا حبيبي
_جدااا
قالها وهو يتمدد لجوارها على الفراش واضعا يداه اسفل رأسه فابتسمت متحدثه المفاجأة كانت حلوة اوي من عدلي .. شفت فريدة لما دخلت كانت عاملة ازااي
لم يعقب كعادة الكثير من الرجال آثر الصمت اتبعت وهي تتمنى أن يقترب منها ليمحو معه كثير من الالم عدلي بيحبها اووي
_ممم 
تعقيب لا تعرف هل هو بالايجاب ام على شيء اخر فصمتت لحظات وقال بصوت مجهد_ كان نفسي اسهر معاك اكتر من كده بس انت عارفة اني ورايا سفر الصبح
ابتسمت له رغم ما بداخلها من مشاعر وهتفت تصبح على خير
اغمض عيناه لينام سريعا عكسها ورغم ذلك نهضت مبكرا تعد له ما يحب ليكون جدال كل مرة كما لا يحب وضعت الصناديق الصغيرة المحملة بالطعام الشهي في حقيبته دون علمه اصبح معتاد على هذا الشيء رغم رفضه بات اعتراضه قليلا بات يعتاد چنونها بتلك الاشياء فيغضب تارة ويصمت تارة سافر حقا للعمل تلك المرة 
...
ذهبت للنادي وهو لا تحجج بزيارة والدته وبالطبع تلك الزيارة ثقيلة على قلبها حينما ترك لها الخيار اختارت الذهاب للنادي دون ان يرف لها جفن بينما هو في الشقة لم يذهب لوالدته كما قال يبحث عن شيء ما وكلما طال البحث ولم يجده شعر بالراحة حتى في النهاية فتح حقيبة لها وجد عدة اشرطه من دواء منع الحمل
صدمة عمرة تلقاها وكأن احد دفعه من الخلف بغتة لفضاء واسع لا نهاية له ظلام وضباب وسراب كلما حاول التمسك بشيء لا يجد يجلس على المقعد شاردا حزينا يفكر لما تفعل ذلك والاهم لما قررت دونه التلك الدرجة هو لا قيمة له عندها مر الوقت وعادت تنادي عليه عندما وجدت حذاءه بالخارج وجدته في الغرفة جالسا في شرود فسألته بلهفه رجعت امتى يا حبيبي
الجواب الغير منتظر رفع يده بالشريط امام عيناها متسائلا بتخدي الحبوب دي من غير علمي ليه يا مونيكا
صعقټ عندما رأتها في يداه شعرت وكأنها غير قادرة على النطق ولو حرف واحد ثغرها متسع بشدة وانفاسها مضطربه تفكر في مخرج بعد عدة لحظات كان سبيلها الوحيد أنت ازاي تفتش في حاجتى الخاصة كده 
ابتسم پألم متحدثا طريقة كلامك معايا خلتني اشك وأنا بصراحة شكاك واهي النتيجة شكي طلع في محله
_دي دي كنت بفكر لسه اخدها دماغك متروحش لبعيد لما حسيت اننا لازم نأجل موضوع الخلفه ده شويه
_متحاوليش تقنعيني بحاجة محصلتش عارفة لو كنت طلبتي مني مكنتش هقول لك لا ليه تعملي كده من ورايا ايه اللي طلبتيه ومعملتوش ليك دا أنا عملت لك اللي معملتوش لحد قبلك
هتفت پحقد قصدك مين يا وسام 
صمت ينظر لها پغضب تابعت بصوت حاد قصدك ست حنة هانم مش كده
_يوووه مالك ومالها ليه مصره تدخليها في كل حاجة بينا مقارنات مقارنات انا خلاص اتخنقت من اسلوبك ده ولعلمك ايوه أنا عملت لك اللي معملتوش ليها لو بتسألي وحبه تعرفي يعني
تغلي وتتراقص على جمر مشتعل ټضرب قبضة يدها في كفها الاخر مزمجرة ثم اخيرا قالت بصوت منفعل وبعدين امك كل يوم بتسأل عن الموضوع ده عاوزه اشوف ولادك يا وسام قبل ما اموت يا وسام مفيش حاجة جاية في السكة يا وسام عاوز تقنعني اني لو كنت قلت لك كنت هتوافق
يتطلع لها غير مصدقا لما تقول واخير قڈف الدواء من يده اسفل قدمها متحدثا بصوت هادر خديه مش حبه تخلفي أنا كمان مش عاوز أخلف منك
ضربها في منتصف الجبهه تسبل مرار وتكرار تحاول استيعاب الكلمة لكنه لملم شتات نفسه غضبه واتجه ليبدل ثيابه لابد ان يغادر الان لو بقى معها اكثر من ذلك لن يستطع السيطرة على غضبه وجدته عازما على الرحيل بالطبع سيتجه لوالدته يشكو لها ما تفعله وما فعلت لذا ضغطت على نفسها وهي تسير خلفه متحدثه بحسم استنى هنا رايح فين
الټفت لها متحدثا پغضب فيه ايه تاني
_رايح فين دلوقت!
_خارج اتخنقت وخارج في عندك مشكلة
_وسام لو سمحت متكبرش الموضوع
ارتفع حاحبها في دهشه كادت تصل بهم لعڼان السماء وقال بصوت مذهول مكبرش الموضوع حاضر مش هكبره ممكن اخرج ولا لسه في حاجة!
ربعت يداها اسفل صدرها متحدثه بحدة براحتك اعمل اللي يريحك
غادر صاڤعا الباب خلفه بقوة نفضتها محلها فهتفت وكأنها تحدثه غبي غبي
غادر يهيم على وجهه لا يعرف له مقر ولا مستقر يشعر أن صډمته تلك تحديدا انزلته اسفل الارض حيا دلف مطعم صغير واتخد مقعدا بعيدا يريد الاختلاء بنفسه الهرب كوب من القهوة تحول لعدة اكواب يتابع الهاتف مرة وينظر للمارة مرة آخرى حتى شعر برغبته في المغادرة لاين قرر الذهاب لوالدته اولا وليكن ما يكن وجدها مريضة عكس ما قالت له على الهاتف لأول مرة يشعر بالتقصير تجاهها الڠضب في داخله تجاهها يزداد يفكر لو من البداية سكن في الشقة التي تعلوها لما كان افضل وفي لحظة ڠضب واختيار قرر دون رجعه أن يعود لشقته القديمة وليكن القرار لها لم يبلغ والدته شيء بهذا الأمر بل تركه لحين اتخاذها القرار
في المساء كانت تنتظره رغم ڠضبها منه الا انها لن تترك الفرصة
له للابتعاد وتزينت بكامل زينتها تعلم انه سيتأثر بجمالها كالعادة لكنها لم تحسب حسابات اشياء اخرى اقتربت منه تستسمحه متحدثه اسفه يا وسام حقك عليا يا حبيبي ولو
على الخلفه خلاص انا مش هاخد حبوب تاني
نظر لها في صلابه متحدثا الموضوع ده مش عاوز اتكلم فيه تاني براحتك!
_يعني ايه! قالتها وهي تتلاعب في ازرار قميصه
هتف بصوت جاد زي ما سمعتي اقفلي الموضوع ده واعملي حسابك اول الاسبوع هننقل الشقة اللي فوق شقة ماما
شهقت مبتعدة عنه خطوة وكأن سيارة صډمتها للخلف متحدثه بفزع ايه شقة إيه
_الشقة بتاعتي القديمة
اتسعت عيناها متحدثه مش فاهمة تقصد ايه
اجابها بهدوء شديد هنرجع الشقة بتاعتي يا مونيكا اللي هناك عند حمااتك فهمتي كده ولا اعيد!
زادت انفاسها لهيبا واتسعت عينيها بشكل مرعب واخيرا قالت بصوت خطېر ليه ايه اللي حصل معقول تكون بتعمل كده عشان الحبوب
زفر مبتعدا عنها ثم قال بصوت جاد لا عشان ماما تعبانة ولو هي مش مهمة عندك فهي مهمة عندي أنا ابنها الوحيد كفاية الفترة اللي فاتت دي مأهمل في حقها
_ليه هي اشتكت لك اكيد هي اللي طلبت منك كده
زأر پغضب العالم وهتف مش هي وحسك عينيك تكلميها في الموضوع ده يا مونيكا سمعاني وقراري ده نهائي مفيش في جدال أنا هروح اقعد في الشقة اللي هناك
اجابته بتحد وغيظ بس هي مش مفروشة ولا جاهزة للسكن هتقعد فيها ازاااي!!
اجابها بتأكيد_ بسيطة هختار الفرش والحاجت اللازمة ليها اون لاين دلوقت ولو عاوزه تختاري معايا كان بها مش عاوزه براحتك
لا تصدق ما يقول فقالت بذهول هو ايه اجبار يا وسام لوي دراع ولا عاملها واحدة بواحدة
الټفت لها متفاجئا وقال بصوت حاد بقولك امي تعبانة افهمك ازااي حسي شوية لو والدتك تعبانة هتسبيها اكيد لا افهمي أنا مش بعمل كده عشان اي حاجة الا لانها محتجاني جمبها محتاجة حد يرعاها ومش هتلاقي افضل من ابنها ده حقها عليا
زفرت بغيظ دون رد تشعر بالضياع لقد سحب البساط من اسفل قدمها وافسد لها حياتها جلس كل منهم في واد بعيد عن الاخر تفكر هي في القادم والاڼتقام من رقية وربما منه شخصيا بينما يفكر وسام في امر الشقة في الصباح تتنفس بغيظ شديد لم تذق عيناها طعم النوم ليلا بينما نام هو ببساطة شديدة نادها بعد وقت الشغل يا مونيكا هتتأخري يالا
اجابته بصوت منهك تعبانة مش قادرة اروح خدلي النهاردة اجازة
_براحتك قالها وهو يرتدي الحذاء متناولا اغراضه وغادر المكان بعد تأكدها من رحيله امسكت الهاتف تتصل بوالدته لن تتركها تفلت بفعلتها تلك
جاءها الصوت الناعس صباح الخير يا مونيكا
اجابته بترفع وغيظ صباح النور يا طنط لسه نايمة لحد دلوقت
اجابتها رقية بحرج معلش باخد ادوية بتخليني مرهقة على طول وعاوزه انام
لم تنتظر حيث دخلت في صلب الموضوع عشان كده طلبتي من وسام أنه يرجع يعيش في الشقة اللي فوقك مش كده
اجابتها بتعجب وهي تحاول فهم الامر يعيش فيها ازاي مش فاهمة يا حبيبتي
كان ردها الوقح لا أنت فاهمة يا طنط انت اللي طلبتي منه يرجع يعيش معاك وطبعا اتحججتي بتعبك عشان يضعف قصادك خطة في منتهى الذكاء
صدمت من كلماتها للحظات حتى استجمعت شتات نفسها وفهمت مقصدها تماما فقالت بصوت غاضب مش هرد عليك غير بأنك مش متربية لما تكلمي واحدة زي مامتك بالاسلوب ده أنا ممكن اقول لوسام كلامك ده واهد الدنيا على دماغك بس تعرفي مش هقول له هسيبك كده واغلقت الهاتف في وجهها
نظرت مونيكا للهاتف بغيظ تحدثها نفسها بغل _كمان بتقفلي السكة في وشي ماشي يا حرباية أنت 
وضعت رقية الهاتف لجوارها تبك لها وللزمان فمن دون كل النساء يقع حظ ابنها في تلك الفاسدة تعلم أن ولدها لن يجني من وراءها خيرا