اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السابع عشر


استخفاف اطاحت به ارضا تخطاه مغادر الشركة كلها اسرع وسام متجها للمكان الذي خرج منه يرى من كان معه هناك وماذا كان يفعل خرجت حينها مونيكا وكادت تصدمه شهقت بړعب عندما رأته مما زاد تعجبه وسألها باندهاش أنت كنت مع آذار
رأه هذا السؤال يدل على انه رأه هكذا فسر عقلها سريعا فالكذب لن يكون في صالحها فقالت بصوت هاديء متزن لسه ډخله قبل منك لقيته خارج مش عارفه كان بيعمل ايه هنا ولا مع مين بس الاكيد ان وراه انه
ابعدت تفكيره عنها شرد وسام يفكر ما سبب وجوده هنا وعاد ببصره لها يسألها يعني انتوا متكلمتوش سوا
اجابته بعنجهية شديدة لا طبعا وده مين عشان اكلمه أنا
تنفس وسام براحة كبيرة وقال لها بصوت جاد طب يالا عشان تروحي مكتبك
_يالا يا حبيبي قالتها وهي تسير لجواره تتنفس بقوة تشعر بالاضطراب الشديد فكلمات آذار رغم انها تظهر بسيطة لكنها تشعر أن خلفها الكثير
...
مر يومان يجلس معها امام التلفاز يشاهدون مبارة للمصارعة الحرة وامامه اطباق متنوعة من التسالي ناولته طبق الفشار متحدثه بسخرية شكله هيتغلب
انفعل كيان وهو يتناول الطبق منها متحدثا مين ده اللي يتغلب ده وحش اراهنك انه هو اللي هيكسب
_يكسب أتس اوكي يا روحي
قرص وجنتها متحدثا حلوة يا روحي دي منك ما تقومي تعملي لنا غدا حلو كده لحد ما المبارة تخلص ويا سلام لو شوية محشي وممبار الله
اجابته وهي تتناول طبق الكاجو_ لا طلبك مرفوض يا روحي انا اخري اعملك لك لحمة مسلوقة مشوية كده وجمبها مكرونة اقوم اعمل ولا نطلب دلفري احسن
اجابها وهو يتناول الهاتف نطلب دلفري طبعا انا نفسي في المحشي يبقى لازم اكله
ضحكت متحدثه طب اطلب لي بيتزا بقى لاني مش هاكل اللي أنت هتجيبه ده
هز رأسه بيأس متحدثا _البيتزا بتخن اكتر من المحشي على فكرة
وضعت قدم فوق الاخري على الطاولة التي امامها واجابته بثقة بس بحبها اكتر حتى لو هبقى الف كيلو
همس لنفسه_ الف كيلو من العسل
نظرت له بطرف عيناها ثم تابعت مشاهدة للمبارة
في المساء تقف خلف بابا الحمام متوترة تسأله بشك أنت كويس ولا ننزل لاي دكتور قريب
اجابها وهو ينازع بالداخل لا كويس تقريبا شكلي تقلت في الاكل شوية وكان سمين
اجابت نفسها بهمس أنت كان ناقص تاكلني يا كيان 
ثم رفعت صوتها متحدثه تقريبا كده طب اعملك شاي
اجابها بتأكيد_ ماشي اعملي
اتجهت تصنع كوب من الشاي وهي بالعادة لا تصنعه فقط القهوة هي ما اجادت صنعه منذ وقت خرج كيان يتألم يشعر بأن سكاكين تمزق امعاءه ناولته كوب الشاي شعر بأن الالم ازداد من سوء طعمة وضع الكوب فسألته بدهشه اشربه سبيته ليه
اجابها وهو ينازع مش قادر
ظلت جواره حتى هدء قليلا فدلفت الفراش على استحياء تنوي النوم غفت ومازال الالم يأكله يتطلع لها پغضب كان ينتظر منها أن تظل جواره حتى يتحسن لكنها لم تفعل
في الصباح استيقظ أفضل قرر العودة اتصل صباحا بضحى اطمئن عليهم جميعا واخبرها سريعا انه قادم اليوم كم سعدت بهذا الخبر واتجهت للمطبخ كعادتها الحمقاء تعد له ما لذى وطاب نهضت زينات بعد وقت تشعر بتحسن رهيب والفضل يعود لضحى بعد ارادة الله نزلت السلم تحاول الخروج من تلك الحالة والضعف الذي لا تحبه جذبت انفها رائحة منبعثة من المطبخ قبل أن تفكر علمت انها ضحى فزفرت بحنق تلك التي لا تستمع لنصائحها مطلقا دلفت المطبخ عليها لتجدها تعد انواع طعام عدة تحدثت وهي تقف على باب المطبخ امال فين الشغالين
انتفضت ضحى لم تتوقع نزولها وعندما استمعت صوتها وكانها امسكت سلكا عاريا تنفست بقوة تفكر ماذا ستخبرها لكنها لم تلحق تجيب وزينات تفسر بنفسها الموقف طبعا ادتيهم اجازة النهاردة
التفتت تومي لها متحدثه عشان كيان جاي حبيت اعمله كل الاكل اللي بيحبه
اجابتها زينات متعجبة مهما بيعرفوا يعملوا وهو اتربي على اكلهم تخيلي كنتي طلبتي اللي انت عوزاه كانوا هيعملوه وارتاحي انت ولا عاوزاه يجي يقول اني مشغلاك وتعباك معايا
نظرت لها ضحى بتعجب ثم قالت وفيها ايه لما اطبخ لجوزي الاكل بنفسي انت شيفاه بقاله قد ايه غايب عننا زمان الاكل بتعنا وحشه
ضحكت زينات متحدثه اعملي اللي انت عاوزاه بس مترهقيش نفسك عشان زينات الصغيرة
التفتت ضحى لها بكامل جسدها متحدثه مين
اجابت زينات بثقة هسميها على اسمي ولا عندك مانع
اسبلت ضحى ثم قالت بفتور لا معنديش
ظلت زينات تتطلع لها عدة دقائق ثم سألتها بشك ايه اللي خلاك جازفتي بيها وډخلتي عندي لما هو ممنوع عاوزه اجابة حقيقية مش كلام متزوق عشان تكسبي بنط عند كيان
ظلت ضحى تتطلع لها عدة ثوان ثم قالت بصوت باهت لا مش عشان اكسب بنط ولا حاجة عشان ربنا قال وبالوالدين احسان وانت زي ماما الله يرحمها كنت اعمل ايه اسيبك وكيان مش هنا مكنتش اقدر كان ضميري هيفضل تاعبني انا عملت الصح من وجهة نظري حتى لو الكل هيشوف انه غلط انا استودعت بنتي عند ربنا والحمدلله مخذلنيش عارفة اني ممكن بعد الشړ كان حبيبتي 
ووضعت يدها على بطنها متابعة تتعب لكن كان عندي ايمان قوي ان وجودي هنا اهم من خۏفي
الكلمات تنزل على زينات كصڤعات متتالية واخيرا خرج صوتها متسألة يعني عملتي ده عشاني أنا
اخفضت بصرها تخبرها في تأكيد ايوه
تأملتها لحظات ثم تركت المطبخ وصعدت مجددا غرفتها لقد اعطتها ضحى اليوم درسا كبير وعرتها امام نفسها اثبتت انها ابنه اصل واولاد الاصول لا يتخلون عن احد قط مهما بلغ سوءه يقفون لجواره وقت الشدة لا الرخاء تختنق تشعر بأن الهواء يطبق على انفاسها من تلك لتفعل بها ذلك 
كانت مشتاقة له بينما هو اشتياقه من نوع اخر شعور بالذنب تجاهها على مائدة الطعام يتحدث هو ووالدته وهي الجانب المستمع فقط لم ترتق بعد لتلك الاحاديث تبعد نفسها وكأنها مساحة حرمت عليها طلبت منه البقاء يومين حتى يطمئنوا على والدتها وافق مستغلا الفرصة حتى تهدأ ثورة ضميره الحي
في غرفته القديمة يجلس على الفراش يسألها بجدية انت اجلتي السنة دي يا ضحى
حمحمت تجلي صوتها وهتفت بارتباك لسه كنت هعمله والله عموما لسه وقت عن الامتحان وباب التأجيل متقفلش
ابتعد عنها متحدثا كملي السنة دي وبعدين نشوف موضوع التأجيل
سألنه متعجبه ايه التغير المفاجيء_ هو انت كل يوم بكلمة
اجابها پغضب الحق عليا عاوزك تخلصي دراستك انا الحق عليا
اقتربت تستسمحه متحدثه خلاص حقك عليا
...
نهضت الصبح من فراشها بعد ان اخترقت اشعة الشمس الذهبية الستار لعيناها اغلقت النافذة لينعم بنوم هاديء نهض بعدها بفترة يطلب الفطار يتناوله ويخبرها بجدية النهاردة الميعاد مش كده
سألته متعجبة ميعاد ايه
_الورقة يا فريدة! نسيتي!
تجمدت للحظات كيف تنسي امر كهذا بل هي تتناسى اخفضت وجهها فادرك رغبتها في الصمت وعدم التطرق لهذا الامر قال من خلفها بصوت مؤكد_ فين فريدة القوية ..!
_مش عارفة كان جوابها المستفز له بدرجة كبيرة لذا قال بصوت عملي وتصميم خطېر هتروحي وتقابليه يا فريدة قومي البسي يالا
_ايه اروح فين بطل هزار