اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السابع عشر


معاك في حاجة مهمة الأول
تعجب طلبها لكنه دخل واغلق الباب خلفها متحدثا خير يا جمانة اتكلمي سامعك
حمحمت تجلي صوتها متحدثه انا ليا شروط قبل ما نكتب العقد
اتسعت عيناه فهي في البداية لم تطلب شيء لكنه اقترب بجسده للامام متحدثا بجدية وهي ايه طلباتك تجاهل كلمة شروط لانه لا يحب من البداية أن تملي عليه شروطها
_عاوزه شقة بأسمي دي تكون مهري وعاوزه منك حاجة كمان مش هجبرك عليها لكن هتكون معروف كبير ليا لو عملته توقف جمبي وتاخد لي حقي من ابن عمي اللي سارقني
ظل على صمته للحظات ثم قال بصوت متزن وهو يخرج دفتر الشيكات الخاص به هكتب لك مبلغ محترم ده اعتبريه مهرك واوعدك هجبلك شقة غيره في اقرب وقت وكده كده الشقة اجرتها لك لسنة كاملة انما موضوع ابن عمك لا يا جمانة انا مليش دخل فيه أنا مش عاوز مشاكل من أي نوع
تناولت الشيك منه ترى رقم ليس بقليل فنظرت له وكأنها تسأله اهي تساوى مبلغا كهذا اجابها بنصف بسمة فأطبقت على الورقة بإحكام شديد فهذا هو امانها القادم لقد تعلمت الدرس جيدا وقالت بصوت جاد يالا عشان الناس بارة زمانها منتظرة
تم العقد وغادروا الغرباء وبقى هو جلس امامها في هدوء كل منهم يسترق النظرات للاخر تشعر بتوتر كبير لم تعشه قط ففي ارتباطها الماضيين كانت الظروف مختلفه عن تلك المرة بللت شفتها بتوتر شعر بها فقال بصوت هاديء_ لو تحبي ترتاحي النهاردة امشي واجيلك بكرة
حمحمت متحدثه لا ابدا 
كيف ترفضه بعد ما قدم لها تنفست بعمق تسرق بسمة ضاعت في اعماقها لترتسم على شفتاها متحدثه هتغير هدومك 
ثم ضړبت جبهتها متحدثه مفيش هنا هدوم ليك صحيح
حمحم متحدثا في فالعربية تحت هنزل اجبها
اتسعت عيناها بعض الشيء تتسأل متى احضرها هل كان على يقين بأن الامور ستسير على هذا النحو تنفس بعمق وهو يقترب منها يسألها بجدية اجبلك حاجة من تحت قبل ما اطلع
_لا شكرا قالتها وهو يمر من جوارها ليغادر
اغلق الباب فتنفست بقوة تستدعي كل ذرة قوة خلقت بها يوما لم يتأخر جاءها سريعا عريس يبحث عن متعة يفتقدها كثيرا ولم ېكذب خبرا وهو يرى باب الحمام مغلق ونوره ساطع ورائحة عطره تفوح من خلف الباب منعشة تنفس بعمق وهو يقول في نفسه شكلها هتبقى ليلة حلوة يا كيان
فتحت الباب فجأة وهو خلفه فارتبك وهي اكثر ما كانت تتوقع وقفه هنا
حمحم متحدثا كنت ااااا
ابتعد لتخفي ارتباكها متحدثه الحمام فضى لو هتدخل
ايوه هدخل قالها وهو يدلف مغلقا الباب خلفه هامسا لنفسه باستنكار ايه يا بني اهدى شوية مش كده البنت تقول عليك ايه 
نزل اسفل الماء يمني نفسه بليلة رائعة ارتدت قميص اسود كحياتها وجلست على مقعد الزينة تضع من الاشياء التي امامها والتي جلبها لها يوما مشطت شعرها بطريقة جذابة ولم تنسى العطر الخاص بها والذي يسكر اعتى الرجال خرج من الحمام ليصدم بفاتنة تجلس هناك من هي المفترض زوجته ومقارنة سريعة بينها وبين ضحى ليشعر بالغيظ من ضحى التي لم يراها تفعل له ذلك يوما تنفس بعمق وهو يقترب منها ببسمة جمدت قلبها رغم اظهارها العكس فلا سبيل لديها لشيء غير التظاهر بالقوة اقترب فاصابتها قشعريرة وارتجفت رغما عنها احسها فابتسم متحدثا لانعكسها في المرآة_ ايه الجمال ده كله
هدأت قليلا وابتسمت قليلا متحدثه برقه شكرا يا كيان
اغمضت عينيها اسرته رائحة شعرها وكأنه يخبرها أن الرحلة بدأت ولا مجال للعودة نهضت عندما سحب كفها لتقف تواجهه العينان يتطلعان لبعضهما بتيه كل منهم في واد لكنه كان اضعف من أن يتحمل قربها وهي له لعالمه تخطو خلفه ينهل من جمالها ودلالها بلا توقف فقد سئمت الحروب والنزاعات وصل لها في اكثر وقتا انهكتها فيه الحياة ليحتل قلاعها ويرفع علم مسيطرا على ارضها دون عناء
يتنفس بعمق مازال متيقظ بينما نامت لجواره اما هو يشعر وكأن النوم جافه يفكر هل ما فعله صواب أم خطأ هل تسرع بزواجه منها هل سعى خلف متعة لا وجود لها لكنه صدقا يشعر بأنه مستمتع بوجودها في حياته لقد اضافت نكهة خاصة لم يشعر بها من قبل تنهد بقوة اكبر هامسا لنفسه المهم أنا مبسوط وكأن ما دون ذاك هباء
في الصباح فتحت عيناها لتراه جوارها ظلت تتأمله لحظة في ألم كبير وكأن سکين نحر عنقها ليس كرها له لكن كرها لما مر في حياتها قبله لقد ذاقت الويلات الالم باشكالا لم يرها أحد تنفست بقوة وعمق وهي تقرر في نفسها من اليوم ستعيش الحياة كما لم تعشها من قبل لن يهم كثيرا مع من لكن كل ما يهمها كيف سيسعدها ماذا سيقدم لها كي تعيش الحياة التي حرمت منها دفعت خصلاتها للخلف بإيباء وانطلقت برشاقة تأخذ حمامها وبعده ملابسها ومكياجها تعود لحياتها السابقة كم افتقدتها كثيرا حتى ظنت انها ټموت
نهض ليرى انثى رشاقة فتنة تضع في برواز لتراها العين دون مساس وصوتها المدهش حين وصله وهي تقول صباح الخير
اكان لديه خير وصباح الاثنان معا قبلها يشك! اقترب يحدثها ببسمة ناعمة كصباحها صباح الفل صحيتي من بدري
اومأت متحدثه ايوه خدت شاور وغيرت وقلت اشرب قهوتي لحد ما تصحى عشان نفطر سوا
قال نفطر أنا حاسس ان نفسي مفتوحة للاكل اوي النهاردة
اتجهت للمطبخ تعد فطار غير مرهق كعادتها
...
في الشركة ارسل اليها أحد في طلبها ليخبرها كلمتين فقط جاءت مونيكا متعجبة من هذا الشخص الذي يريدها دون الافصاح عن اسمه_ايوه مين! سألته بشك
كان وليا ظهره لها فالټفت لتتفاجيء به لم تتوقع أن يكون آذار مطلقا وقفت مشدوه للحظات حتى قالت اخيرا بصوت متفاجيء أنت
_مفاجأة مش كده سألها اذار بسخرية شديدة
فقالت بصوت غاضب بعض الشيء خير ايه اللي جابك
رفع آذار حاجبه كرد فعل لكماتها مع نصف بسمة صفراء وقال بصوت هاديء جاي بس عشان اعرفك أن الحساب بدأ
_حساب ايه وكلام فاضي ايه أتكلم دغري
ضحك آذار بقوة هاتفا وهو يحذرها بسبابته أنت متعرفيش الدغري اصلا وكلمة اخيرة هقولهالك ملكيش دعوة بحنة لا من قريب ولا من بعيد لاني مش هرحم اللي هيتعرض لها
رفعت حاجبها متعجبه للغاية كلماته وقالت بطريقة ساخرة أنت اللي بتقول الكلام ده متأكد
_ايوه أنا ولو تحبي جربي بس هتكوني انت الخسرانة
زفرت بضيق متحدثه وأنا مالي وملها ابعدها أنت بس عني وعن جوزي لانها للاسف بتلف وراها
اقترب خطوة خطړة منها فتراجعت خائڤة حذرها مجددا لكن بطريقة اشد قسۏة لسه قايل لك من شوية ايه ملكيش دعوة بيها ولا تقولي كلام عليها محصلش ولا عمره هيحصل فاهمة
اتسعت عيناها ما كل تلك الثقة التي يتحدث بها وقالت بصوت مقهور اطلع برة وكلامك ده تروح تهدد بيه حد زيك شبهك بيئة عارف انا مش هرد عليك بس عشان انا متربية
اشتعلت عيناه وضاهت الشمس في توهجها لكنه سحب نفسه
للخارج ولسوء حظها صادف في طريقه وسام الذي تعجب وجود فحدجه بنظرات متحيرة دونية وقابلها آذار بنظرات