اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السابع عشر


وأنا جمبك يا فريدة
ابتسمت بحزن متابعة أنا مبقتش اخاڤ من بكرة الا اما بقيت جمبى
_بس كده مش صح لازم يكون عندك يقين بالله ان مش هيصبنا الا اللي ربنا كتبه لينا
_ونعم بالله يا عدلي عارفه ده بس حقيقي بقى ڠصب عني مش بإديا
تنهد يضمها لصدره بقوة متحدثا مش حابب أنك تكوني ضعيفة بوجودي أنا سندك وقوتك
_بحبك اوووي يا عدلي
الحب هل تخبره اياه المعتوة بكلمات هو لا يريد الكلمات هو يريد الغوص معها في بحر من العشق والملذات تاهت بين امواجه وغرقا معا ولم تكتب لهما النجاة
صباحا وهو يداعب خصلاتها بيداه شارد فيما قالته امس وفيما يفكر فاقت في لحظات شروده فاستقامت قليلا تقبل وجنته هامسة صباح الورد
اهداها بسمة الحياة قائلا الورد بس ده الورد والفل والياسمين
صحيت امتى
قبلك على طول تفطري هنا ولا تحت
فردت ذراعاها بحركة ناعسة وقالت لا هنا حاسة ان جسمي لسه مفكش
ضحك مقتربا منها وهتف طب أنك ممكن اعملك مساج يفكه
ضحكت وهي تنهض من على الفراش متحدثه بصرامة كاذبة لا شكرا مبحبوش أنا هاخد شاور يفكني دلوقت
_يا فري فكري أنا بدور على مصلحتك
قهقهت عاليا وهي تدلف الحمام الخاص بالغرفة ابتسم بسعادة وراحة فضحكاتها عنده تساوي كنوز الدنيا
...
لم تلتزم ضحى بكلمات الطبيب بل كانت تدخل الغرفة وتهتم بزينات بنفسها شخصيا لم تتركها وحدها استعانت بالله ودعته ان يحميها ويحفظ جنينها وبدأت زينات تتعافى ولجوارها ضحى الانسانة التي لم تسلم من سمها يوما تطالعها پغضب ما كانت تتمنى أن يكون لها فضلا عليها يوما لكن جاء اليوم الذي حدث فيه ذلك رغم انها لن تعترف بذلك ابدا فكل شيء لديها له حل وفي قراره نفسها تشعر أن ضحى ما رافقتها في مرضها الا لتتفاخر بذلك ويكون لها ذلة وهي لن تمنح أحد الحق في ان يمسك عليها ذلة مطلقا تتوعد لها في نفسها ولنرى من سيضحك في النهاية لكنها صامتة الان لسببين غياب ابنها الذي وعدها بالعودة في اقرب وقت وحتى تتعافى
...
جلست على الفراش تشعر بأن الدنيا ترفعها للسماء وبعدها اخر أرض مرارا وتكرار حتى اهلكتها باتت انفسها مكتومة ضائعة وحيدة لا يد تمتد تسندها ولا كف يربت على ظهرها المنحني قبل اوانه فتح الباب بعد أن طرقه ودخل متحدثا بجدية لامستها في كلماته يالا عشان اوصلك البيت
استمعت للكلمات لم تستوعب ما قاله تحديدا الا بعد دقائق وهو ينتظر حتى رفعت وجهها تسأله أنت عرفت أنا مين
_لا كانت كلمة واحدة لكن تأثيرها كان كبركان اصابها فاهلكها دون نجاة
_قومي معايا
_على فين سؤال رجاء لا تعلم ماهيه من الاساس
_اجرت لك شقة تقعدي فيها لحد ماترجع لك ذاكرتك من تاني
_طب وهتعمل معايا كده ليه
اجابها بهدوء_ اعتبريها انسانية مني
قالت بسخرية رغم الحزن_ قصدك شفقة يعني
هتف بغلظة_ ولو حتى شفقة المهم انك تكوني بخير لحد ما تعرفي انت مين .. ممكن تقومي يالا
ترك لها حرية الاختيار فلم يكن امامها سوى القبول صعدت لجواره السيارة في صمت مهيب لم يحاول اي منهم اختراقه اوصلها كانت مترددة خائڤة فهو بالنهاية شخص لا تعرفه بل هو شخص اذاها دلف قبلها متحدثا_ ادخلي وسيبي الباب مټخافيش مش هعملك حاجة صدقيني
لحظات ولم تجد نفسها سوى تتبعه وتركت الباب مفتوح اخبرها في هدوء_ المطبخ من هنا والثلاجة والفريزر فيها اكل كتير متقلقيش
_هنا اوضه النوم
واشار لطاولة صغيرة تحمل عدة اشياء
وقال وده تليفون مسجل عليه رقمي لو احتجتي اي حاجة في اي وقت كلميني وده حاجات ليك اتمنى ذوقي يعجبك
تطلع لها ولصمتها لم ينتظر كلمة شكر وغادر وقبل أن يغلق الباب وضع على طاولة صغيرة بجواره_ ودي مفاتيح الشقة كلها عشان تطمني ولزيادة الامان في قفلين لو حبيتي تستخدميهم واغلق الباب خلفه
جلست لجوار الطاولة وامسكت الهاتف تتطلع له يعد تليفون جيد دفع فيه عدة الاف لم يبخل عليها وفتحت الحقائب لترى ملابس متعددة متنوعة نهضت تحمل واحدا منهم تريد الاستحمام وارتداءه لتشعر براحة
تمر الايام وتتسأل لما يفعل معها ذلك تتعافى نفسيا وتراه قريب لا يبخل عليها ولا يطلب منها شيء ترتدي الملابس بسعادة وهو يشعر بسعادة اكبر وهو يراه تناسبها تماما وسعيدة بها حتى جاء اليوم الذي فاجئها بطلبه تتجوزيني
تلعثمت متحدثه اتجوزك!
_ايوه أنا حبيتك واتعلقت بيك وبقبت بفكر فيك ليل نهار محتاجك جمبي محتاج واحدة ست في حياتي ومش عاوز الحړام وهوفر لك كل اللي تطلبيه مش هظلمك
كان جوابها المحير سبني افكر
ينتظر الرد جاءها ثاني يوم حتى يعلم الجواب ووعدها انه في كلتا الحالتين لن يتخلى عنها كان جوابها المريح له نفسيا موافقة
ابتسم متحدثا اكلم المحامي واجيب الشهود واجي على طول دلوقت
تعجبت متحدثه ليه محامي
_هنخليه جواز عرفي مؤقتا
_عرفي!
_مالك اتاخدتي كده اكيد هيكون الجواز عرفي انت ناسيه أنك فاقدة الذاكرة
ابتسم وهو ينهض متحدثا_ بس مش عارف هنكتب اسمك ايه في العقد على العموم هسيبك تفكري لحد ما ارجع وغادر متجها لباب الشقة
نهضت خلفه متحدثه بعد تفكير سريع هنكتب جمانة في العقد
الټفت لها متحدثا بهدوء مفيش مشاكل جمانة حلو
_نكتبه لحد ما ترجع لك الذاكرة ونشوف أسمك الحقيقي ايه
اجابته بتوتر وصوت مهتز رغم هدوءه _هي رجعت خلاص
الټفت لها بكامل جسده مشدوها وقال بصوت متلهف طب مقولتيش ليه انها رجعت لك
اجابته بصوت يقطر حزنا ممكن مجوبش على السؤال ده
تعجب ردها لكنه اقترب متحدثا_ يعني انت دلوقت فاكرة كل حاجة وعاوزه تتجوزيني بمحض ارادتك
اجابته في نفسها _مضطرة للاسف ثم اومأت في صمت
فسألها بلهفة طبعا أنت بكر رشيد
رفعت نظرها له اكان يتوقعا لم تدخل دنيا ماذا لو علم بما حدث قبل زواجها من ماهر ظلت تتطلع لها عدة لحظات ثم قالت بصوت مهتز لا مطلقة
اتسعت عين كيان ما كان يتوقع انه سبق لها الزواج شعرت بالتردد والصراع القائم بداخله فسألته دون مواربة ايه غيرت رأيك
_لا مش كده كل الحكاية كنت متوقع أنك متجوزتيش قبل كده شكلك صغير في السن ومفيش خواتم في ايدك
نظرت سريعا ليداها الخالية تتذكر خاتم ماهر فشعرت بقشعريرة اصاپة جسدها لا تعلم سببها ثم سألته بتوتر وهي تنظر لكفه الايسر أنت متجوز لانك لابس خاتم في ايدك صح
تنهد متحدثا زي ما احترمت رغبتك في انك متتكلميش عن حياتك أنا كمان مش هتكلم عن حياتي
شردت بعيدا خائڤة من القادم
_جمانة قالها يستشعر الاسم ويخرجها من حالة التوتر التي اصابتها ثم قال بصوت هادئ عندما رفعت عيناها له هجيب المحامي والشهود ومش هتأخر
_براحتك قالتها لظله وهو يغادر تشعر بأنه المخرج الوحيد أمامها تتزوج منه أم تتزوج رجل يماثل والدها في العمر وقتها يكن الافضليه له فهو على الاقل شاب وسيم غني سيعوضها ويقف لجوارها لتسترد حقها هذا ما ستطلبه من ابن عمها
مر الوقت وجاء بالمحامي والشهود كانت في الغرفة تنتظر قدومه ترتدي ثوب وردي مجسم للخصر ومنفوش من الأسفل قليلا طرق الباب فأذنت له بالدخول طلبها لتخرج لينهي الامر سريعا لكنها اوقفته متحدثه ممكن تقعد من فضلك عاوزه اتكلم