اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السابع عشر


تجلس على الفراش بعدة كدمات في الجسد وبدون عقل لقد ذهب عقلها مع ذاكرتها لا تعلم أحد حاول معها الطبيب أن تتذكر شيء ولو يسير لكن دون جدوى الأمل الآن أن تعود لها الذاكرة من تلقاء نفسها وبمساعدة بعض الادوية والانشطة التى يطبقها معها جاء لزيارتها بعد الحاډث يشعر بتأنيب ضمير وخصوص أنه يتوقع أن تكون فتاة من عائلة كبيرة ملابسها تدل على ذلك يوم الحاډث فهي الآن ترتدي ثياب جاء بها واعطها للمرضة تقدمها لها حتى لا تغضب او تظن به ظن سيء فهو ما فعل ذلك الا تعويضا على ما أصابها دلف الغرفة بعد أن اخبرتها الممرضة انه بالخارج ينتظر الدخول دلف في تؤدة لم ترحب به كثيرا كعادته جلس على مقعد بعيد واضعا باقة من الورد قبل جلوسه لجوارها هاتفا شكلك النهاردة احسن
_ايوه الدكتور قال كده بردة
حمحم متحدثا بردة مفتكرتيش حاجة
رفعت بصرها له في لوم وقالت اكيد الدكتور قال بردة انه لسه
شعر بالارتباك وقال بصوت مهتز ارجوك بلاش تحسسيني اني مچرم أنا جمبك لحد ما تفتكري كل حاجة وتبقى كويسه
حدجته بنظره غاضبة فعدل كلماته هاتفا اقصد في العلاج واي طلبات ليك اظن مش هتفضلي هنا كتير الدكتور قال انك بقيتي احسن وكلها يومين بالكتير وهتخرجي من هنا
عادت ببصرها تنظر للامام في ألم وسالت دموعها ضعفا في صمت مهيب تحركت مشاعر الانسانية تجاهها فعدل جلسته لمقعد اقرب متحدثا_ بټعيطي ليه دلوقت أنا كلامي ضيقك
اجابته پألم ايوه لاني مش عارفه بعد اليومين دول هروح فين أنا حتى ممعيش فلوس
شعر بالڠضب من نفسه كيف غاب عنه احتياجها للمال لربما احتاجت شيء من سيعطيها الان وهي وحيدة فقال بصوت معتذر اسف بجد لكل اللي بتمري بيه 
واخرج من جيبه حافظة النقود ثم لفافة من المال واقترب يضعها لجوارها متحدثا خلي دول معاك لحد ما تقومي بالسلامة
شعرت وكأنها تلقت كف شديد هل يتصدق عليها تشعر أنها كانت اهم من ذلك تشعر بغضل كبير فقذفت المال اسفل قدمه متحدثه بوقاحة وهي تنهض لتجلس على الفراش نصف جلسه مما اظهر قوامها الرشيق امام عيناه ليتفحصه دون ارادته أنت قليل الادب شايفني شحاته قدامك أنا اكبر من كده مش عاوزه فلوسك دي خدها
تنفس داخله پغضب وقال بصوت لا يخلو من الحزم أنا مش شايفك شحاته لكن بحاول اقف جمبك لحد ما ترجع لك الذاكرة فالمفروض تشكريني بدل ما ترمي الفلوس بالطريقة السوقية دي
اتسعت عيناها ذهولا هل يعطيها درسا في الاخلاق
ضيقت عيناها قليلا متحدثه بصوت غاضب تضغط الحروف لتخرج من بين اسنانها وكأنها أله مش عاوزه مسعدتك ولا عاوزه فلوسك أنت مغرور على فكرة
ضحك بقوة وقال بصوت لين أنا لو مغرور مش هسيب كل اللي ورايا وأفضي نفسي عشان اجي اطمن عليك
اسبلت تشعر بأن الكلمة جاءت في منتصف الجبهة قصف متمكن فتلعثمت تبحث عن كلمات فلم تجد سوى كلمتين سيئتين نست قولهم سابقا امرك غريب هو أنا طلبت منك تسيب اللي وراك عشان تجيلي بسيطة متجيش
نهض تاركا المال ارضا دون جمعه نادته تخبره نسيت الفلوس أنت الفلوس
لكنه اسرع من خطواته دون الالتفات لها لن تنكر أنها في حاجة شديدة لهذا المال فهي تحتاج اشياء خاصة ما كانت تعلم من اين ستأتى بحقها لكن كبريائها منعها من جمعه ظلت تتأمل المال وتشعر أن هناك حاجز بينها وبينه استدارت اردت الهرب من كل شيء وما
عساها سوى النوم والهروب تناولت حبة من الدواء سقطت في بحر عميق من النوم بعد لحظات قليلة لم تدرك الايدي الخفية التي جمعت المال ثم وضعتها اسفل وسادتها وهي تطالعها في آسى وحزن
...
عادت فريدة للمينأ ثم للفندق انشغل عدلي بالاجراءات بينما هي ظلت مكانها في الاستقبال جاءتها رسالة غريبة اعطاها لها العامل نصها المريب عاوز اقابلك لوحدك في المكان ....لوحدك
نظرت للرساله تتسأل بقلق _ياترى مين اللي باعت الرسالة دي والسؤال الاهم الذي جال بخاطرها هل ستخبر عدلي أم لا
...
وصل المطار وأخيرا عادت روحه لجسده مجددا بعد فراق طويل لقد تركها هنا وغادر دونها الهواء بنسماته له نكهة خاصة ينعش رئتاه وقلبه المحب قرر الأتصال به اولا قبل أتخاذ أي خطوة يفعل فجاءه السائق الخاص به يقله حيثما أراد بترتيب مسبق صعد السيارة لا يعلم أي وجه سيتخذ فاخبر السائق بعشوائية_ اطلع وبعدين هقولك هتروح على فين
نفذ السائق رغبته دون زيادة في الطريق يتصل به ولا يحصل على رد بدأ يتسلل لقلبه قلق غريب لا يعلم ماهيته وعلى الجهة الاخرى كان يتهرب منه الايام الماضية ماذا يخبره رأى رقمه يضئ الشاشة وكأن حشرة سامة لدغته غير مستقر يشعر بأن حرارته ارتفعت فجأة وقرر انه لا يجيبه مطلقا وعند عودته يتحجج له بإي شيء وانتهى لا يعلم بأنه عاد مصر شعر ماهر بالاستياء والقلق فقرر الذهاب لبيته مباشرة بعد وقت كان يصعد الدرج قاصدا شقته طرق الباب وأنتظر فتحت ابنته الباب فعاد للخلف خطوة متحدثا بإدب ازيك يا هاجر بابا موجود
_الحمدلله يا عمو بخير لا بابا في الشغل
اومأ ماهر بتفهم ثم سألها بخبث يقصده هو تلفونه معاه عشان اتصل عليه
_اه معاه
_طب اديني الرقم لانه ضاع مني
اعطته الرقم كان ذاته دون تغير شكرها وغادر متعجبا ويتسأل في داخله لماذا لا يجيب اتصالته إذا زاد القلق اضعاف دون ارادته
في الشركة لم يتوقع أحد حضوره لكن كل العمال والعاملين بل استثناء رحبوا به بشدة فهو كان سخي معهم ورحيم رغم تقديره للعمل اتجه لغرفته مباشرة طرقها فإذن له بدخول ظنا أنه أحد العاملين فتح الباب فرفع بصره له متجمدا وشعر بأن بوادر جلطة ستصيبه لا محاله وهو يرى ماهر امامه متى جاء من أين ظهر له لا يعلم يحاول بلع ريقه لكن حلقه جف تماما وأنتفض بفزع عندما رن هاتفه امامه نظر للهاتف فوجد أسم ماهر يضيء الشاشة لقد وقع في الفخ عاد ببصره سريعا له فوجده يدخل مغلقا الباب پعنف خلفه متحدثا يعني أنت شايف اتصالاتي ومش بترد قصد بقى
ازدرد ريقه بصعوبة متحدثا بتلعثم اس استنى بس هفهمك
اقترب منه ماهر متحدثا پغضب العالم ايوه أنا عاوز افهم ايه اللي بيحصل بالظبط ليه مبتردش عليا
اخفض بصره يحاول تجميع كذبه سريعة مناسبة باغته ماهر بدفعة اجلسته على المقعد متحدثا پغضب وعينان تقدحان شرار عملت ايه لجمانة في حاجة أنا حاسس من الصبح أنطق
اجابه الرجل دون رحمة معملتش لها حاجة هي اللي مشت لما عرفت اني كلمتك عشان تتدخل سابت البيت ومشت لوحدها من غير ما اعرف
شعر ماهر بالتعجب فسأله وهو غير مصدق لما قال وايه اللي يخليها تمشي من غير علمك ليه مرفضتش اتصالي من الاساس وتدخلي
_ما أنا قلت لك قبل كده بس شكلك نسيت اني كلمتك من وراها بس بعدها سمعتي وانا بكلمك في يوم وزعلت قلت هتاخد على خاطرها شويه وهتهدى مكنتش اعرف انها هتعمل كده ولا هتسيب البيت