اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السابع عشر


حتى من غير ما تقولي للدرجة دي الخلافات بينكم وصله لطريق سد يا ماهر
صمت ماهر للحظات وكلماته الرجل الكاذبة ينهش قلبه وجسده _يعني هي فين دلوقت
_معرفش صدقني معرفش
تركه ماهر مغادرا الغرفة يسبه پعنف ويسبها ايضا تلك الغبية التي تضر نفسها على الدوام اتكره تدخله لتلك الدرجة هو بالاصل ما جاء الا لنجدتها غاضب ويفكر في التراجع وتركها لكن شيء بداخله دفعه ليكمل ما جاء من أجله اتجه لغرفة ابن عمها السارق المحنك والذي علم بوجوده منذ قليل وينتظره ابتسم في نفسه وهو يراه يدخل الغرفة بهمجية دون طرقها وغير ابه بنداء السكرتيرة الخاصة به اغلق الباب متحدثا بصوت جليدي طلعت حرامي كبير كلت التورته كلها وانا اللي كنت فاكرك طمعان في خرطة منها
ضحك ابن عمها ساخرا وقال بصوت مستهزء كل حاجة عملتها بالقانون والقانون لا يحمي المغفلين
اومأ ماهر بالايجاب مؤكدا أنت صح في دي عندك حق هي اللي ادتك المفتاح على طبق من ذهب مش هالومك ابدا بس اعرف انك قبل ما اجي كنت مش مضطر ترجع لها حاجة انما دلوقت 
واقترب ممسكا اياه من تلابيب ثيابه متحدثا بۏحشيه هترجع كل حاجة ورجلك فوق رقبتك سامع
دفعه متحدثا بصلابه وقوة وأنت بتتكلم بصفتك ايه
_من غير صفة هترجع اللي خدته منها ورجلك فوق رقبتك أنا فكرت انك هتصونها دي مهما كان دمك ولحمك بس للاسف طلعت خسيس مكنتش اتخيلك بالحقارة دي
_ملهاش حاجة عندي واللي اخدته ده شطارة
_لا سړقة وصدقني لو مرجعتوش بمزاجك هترجعه ڠصب عنك وساعتها هتكون أنت اللي اخترت ده
تحدث بلهجة قوية واثقة متفكرنيش هخاف زي الاول الوضع اختلف النهاردة مش زي انبارح فاتكلم على قدك كلام هتقدر تنفذه
دفعه ماهر بقسۏة متحدثا هتشوف يا حرامي أنا هعمل ايه مش بهدد أنا بنفذ وهم بالمغادرة
صړخ خلفه وهو يغادر على السكرتيرة قائلا اطلبي له الامن خليهم يطلعوه بارة ونبهي عليهم ميدخلش الشركة هنا تاني برجليه واللي هيخالف كلامي ده هيتحول للتحقيق سمعني
هرولت تهاتف الامن تخبرهم بكلماته دون انقاص حرف واحد
في السيارة طلب من السائق المغادرة وتركه بمفردة يشعر بأن الدنيا اظلمت في عيناه كان يتوقع شيء وحدث شيء اخر تماما يتسأل بداخله أين هي الآن وشيطان رجيم يخبره لربما لجئت لمعتز من جديد شعر بأن الډماء تتقاذف لرأسه وضربات قلبه تسارعت فقاد السيارة بلاوجهه يحاول اخراج كل المشاعر السلبية في سرعته
...
تركها لعملا هام لكنه اخبرها قبل مغادرته أنه سيطمئن عليهما بالهاتف التمست له العذر وكيف لا وهو يعمل من اجل تلبيه رغباتهم وهي في الاساس لا تطلب شيء! انهت الفحص وغادرت تشعر أنها تطير كعصفور في السماء منطلقه تتنفس الحرية بسعادة ادمعت عيناها فرحا وهتفت بحنو شديد أنا مبسوطة أوي أنها بنت بنوته يا حنة تعرفي حاسة اني بحبها من زمان اوي نفسي اشتالها في حضڼي حالا احضنها العبها اقول لها اد ايه أنا بحبها
امسكت حنة ذراعها متحدثه بسعادة لا تقل عنها فعلا شعور حلو اووي ان هيجلنا كائن صغير كده نلعب بيه يا جمالو
اومأت ضحى متحدثه هجيب لها العاب كتيير مش هخلي نفسها في حاجة نفسي تيجي بخير بسرعة بقى يا حنة
تنهدت حنة متحدثة_ ان شاء الله هتيجي بالسلامة وتفرحي بيها انت وبابها صحيح هو كيان عارف انك هتعرفي النهاردة نوع البيبي
اجابتها بصدق هي الدكتورة قالت لي ان ممكن يبان المرة اللي الجاية وهو كان نفسه يجي بس عنده شغل فمعرفش يجي
اومأت حنة بتفهم وقالت كويس انه مجاش عشان خالتو تبقى موجودة وتعرف قبله
ضحكت ضحى بسعادة وهتفت هو قالي انه هيطمن علينا بالتليفون
_ربنا يخليه ليك يا ضحى ويبقى حنين دايما عليك
_يارب قالتها ضحى بتمني شديد
الوقت يمر وعيناها على الهاتف تنتظر اتصلا منه يريح قلبها حتى خاڤت ان تلاحظها حنة فتماسكت ومن حين لاخر تنظر للهاتف بحسرة مع انشغال حنة حتى الآن لم يطمئن عليها ولا على طفلته لم يمر وقت طويل واستمعت لصوت الهاتف فظنت هو فرفعت الهاتف سريعا تقرأ الاسم فاصابها ذهول مازالت في المطعم مازالت مع حنة لم تتوقع أن يكون الاتصال من حماتها كادت الا تجيب لكن في اخر لحظة رفعت الهاتف لاذنها تشعر بنفور غريب تجاهها
فجاءها الصوت الغير متوقع ازيك يا ضحى هانم
_الحمدلله قالتها وهي تتأكد من الرقم هل صحيح ام اذنها اخطأت الصوت
هتفت الخادمة في شيء من الرجاء لو سمحتي يا ضحى هانم معلش يعني كيان بيه معاك لان مش عارفين نوصل له والهانم بترن عليه موبيله مقفول
تعجبت ضحى متحدثه لا هو في شغل خير في حاجة عاوزينه فيها اقول لها له لم يكلمني
ترددت الخادمة قبل أن تخبرها اصل الهانم تعبانة شوية وكانت عاوزه كيان بيه جمبها
صمتت ضحى وبين نارين تركها وهذا ما يخالف قلبها والذهاب لها على الفور والغاء عقلها الرافض للامر اغلقت الهاتف مع الخادمة تخبرها بأن ستتصرف في الامر وان لا تقلق
لاحظت حنة تغير وجهها فسألتها بشك مالك في حاجة ضيقتك!
اخبرتها ضحى بتردد مامت كيان تعبانة والبنت بتتصل بيا تسألني عنه مش عارفين يوصل له 
وفي نفسها _هما كمان 
فسألتها حنة طب وهتعملي ايه
لم تحتاج سوى ثوان وهي تنهض متحدثه قومي وصليني عندها مش معقول هسيبها حتى لو هي مطلبتش اني اكون جمبها ده واجب عليا
ردت حنة في تعقل هو واجب وكل حاجة بس بردة حماتك صعبة حبتين وبدل ما طلبتش منك تروحي لها خلاص كلمي كيان وهو يتصرف 
ونهضت حنة متجهين للسيارة فقالت ضحى ردا على كلماتها فكرك كده
اكدت حنة متحدثه اه طبعا ملكيش دعوة أنت
في السيارة تشعر بتأنيب الضمير فلم تستطع التجاهل أكثر من ذلك فقررت الذهاب مؤكده على حنة وديني لمامت كيان مش هقدر اسبها ضميرى بيأنبني من دلوقت مبالك لو روحت وبعدين هي كبيرة فلازم اروح اطمن عليها حتى من بابا صلة الرحم
نظرت لها حنة بتفاخر وقالت اللي زيك خلصوا خلاص بنت اصول يا ضحى خلاص هوديكي ولو حبيتي تروحي كلميني اجي اخدك اروحك
اومأت لها في رضى اوصلتها بالفعل وغادرت في الفيلا تنتظر الاذن لها بالصعود لغرفتها طال الوقت حتى شعرت بأنها لا تريد رؤيتها وقتها أحست پغضب وحزن كبير وندم على مجيئها وعدم استماعها لنصيحة اختها نهضت بوهن تضع يدها خلف ظهرها تدعمه واتجهت للباب الزجاجي المطل على الحديقة تفتحه لتتنفس هواء نقي عله يخفف من حدة ما تشعر به فجاءت الفتاة من خلفها تحدثها بتهذيب الهانم منتظراك فوق
تعجبت طول المدة لكنها صعدت لاعلى كانت على الفراش سيدة آخرى غير التي تعرف أين المكياج الصاخب واللبس الفاخر فالراقدة على الفراش لا تمت لها بصلة اقتربت تحدثها بتوتر لا تعلم كيف باتت تخشي التحدث معها او البقاء معها بمفردها وكأنها جلاد ينتظر الخلوة بها ليذيقها من فنون تعذيبه الكثير اقتربت تجلس على مقعد جوار الفراش متحدثه بحنو سلامتك يا طنط انا لم عرفت انك تعبانة
زعلت اووي
_كيان فين مش بيرد ليه وقافل تليفونه
اجابتها بحزن اكيد