اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السابع عشر


ياعدلي مستحيل اعمل كدا
انتهى الامر بانها تسير لجوار متجهين للمكان المذكور في نهاية المطاف كانت قاعة كبيرة احتفال بعيد مولد احد لحظة ماذا يحدث متعجبة فريدة لكن مع دخولها تصاعدت الالعاب لتكون مفاجئة لم تخطر على بال أحد
قاعة جميلة من الواضح انه احتفال بعيد ميلاد شخصا ما وقفت فريدة على مدخل القاعة تتسأل _ثانية واحدة ثانية واحدة ايه اللي بيحصل هنا بالظبط
كان يدعمها بذراعه خلف ظهرها في شبه ضمھ حانية متعجبة للغاية ولكن مع دخولها تصاعدت الالعاب الڼارية لتكون مفاجئة لم تخطر على بالها مطلقا انه عيد ميلادها هي
ابتعد عدلي عنها منضما لاخواتها اقاربهم اصدقائهم المقربين والاغنية الشهيرة لعيد الميلاد التي صدحت في الارجاء يحتفلون بها في مفاجأة لم تكن في الحسبان تبتسم لا اراديا رغم الفزع الذي مازال يسيطر عليها نعم تشعر أنها تحلم تتسأل الف سؤال وتتوقع الف توقع! وفجأة اختفى عدلي لم يعد جوارها تجول عينها الارجاء بحثا عنه والذي اختفى وكأن الارض انشقت وبلعته خفتت الاضواء التورتة تقترب يلتفون حولها منتظرين منها اطفاء الشموع عدلي ليس بجوارها تبحث عنه حتى اطمئنت بيد تلتف حولها احستها وكأن فكت شفرتها مع أول لمسه بين تصفيق وهتاف انطفأت الشموع لتغادر عام صعيب مر عليها ويأتي عاما اجمل ما فيه ان حبيبها زوجها لجوارها بحب كبير متحدثا كل سنة وانت طيبة يا فريدة
همست له من بين دموعها كده يا عدلي بقى انت اللي كنت ورا الموضوع ده وسايبني اعصابي تتحرق الفترة اللي فاتت دي كلها
عينها تلومه بقوة فمال هاتفا في اذنها نتعاتب بعدين الناس حولينا عاوزين يشاركوك فرحتك
تنفست بعمق وامسكت دموعها ورغم فرحتها الكبيرة بما فعل الا ان هناك جزء حزين يشعر بالمهانة لما فعله امسك كفها يسحبها لترى المفاجئة الخاصة بها هديتها كانت سيارة احدث موديل من الماركة التي تفضل حمراء بلونها المحبب وحولها الاف من البلالين طار قلبها فرحا بهذا المشهد ناولها مفتاحها حول تصفيق وهتاف حار ممن حولهم الكل يتمنى مثلها حبا شغفا اهتماما
السعادة تلف الجميع دون استثناء الا القليل بعض للحاسدين واثنان يقفان يفكران في شريك حياتهم بطريقة مختلفة ضحى وكيان لجوارها تتسأل في نفسها على استحياء دون ارادتها تفكير يروادها _هل سيفعل لها كما فعل عدلي لفريدة 
شعرت بالاجابة لا وتسرب الاحباط لداخلها لكنها تراجعت محدثه نفسها بتردد أنا اصلا مش زي فريدة وهحب الامر يكون ابسط من كده كيان بيحبك يا ضحى وكل انسان له طريقة تعبير مختلفة عن التاني ثم نظرت لكيان ببسمة تحاول اثبات ما تقول لنفسها تنتظر منه الرد من عيناه تريد الجواب لكنه كان مشغول في هاتفه ربما يقرأ رسالة ما
وعلى الجانب الاخر يقف آذار على مقربة من حنة واخواتها يتطلع للعالم المحيط به پخوف ولحنة تحديدا وفرحتها بما ترى بضعف وخوف أكبر يعلم أنه لن يستطيع توفير لها تلك الرفاهية ولا توفير أي من احلامها يتخلله شعور ربما يظلمها معه مستقبلا وهو لا يريد لها ذلك ابدا اقتربت منه ومازالت البسمة تزين ثغرها الوردي وسألته بصوتها المرح واقف سرحان في ايه يا كابتن
بادلها البسمة بواحده أكثر عمقا وقال بصوت عاشق هيكون في مين فيك طبعا يا تمرحنة
زال المرح من صوتها وتبدلت البسمة لاخرى حالمة وردية تتنفس بثقل شديد ثم
قالت بصوت مهتز متأثرا بما قال وبتفكر فيا ليه ياترى
_أنت عجيبة يا حنة هو لازم سبب معين عشان افكر فيك أنت في بالي دايما من غير اسباب
_كلامك ده يودي في داهيه أنا بنهار اقسم بالله قالتها في نفسها ثم هتفت بصوت تحاول اكسابه اتزان على بالي ولا أنت داري باللي جرالي
وابتسمت له بسمة خاصة بدالها البسمة بأجمل واعمق واتبع بصوته الخشن والليالي سنين طويلة سبتهالي يا انشغالي بكل كلمة قولتهالي
ضحكت وهي تبتعد عنه خائڤة تشعر بأن قلبها يسرق منها لا لا بل تمت السړقة بنجاح تتطلع له وهو يتجه للمسئول عن الموسيقى لحظات واستعمت للاغنية تصدح في الارجاء على بالي وقف مستندا على الحائط خلفه واشار لها على الموسيقى ثم على قلبه وكأنه يخبرها انها لا تصدر من هناك بل من هنا قلبه المحب التواصل بينهم عجيب شيق
والغيرة كالڼار تأكل صاحبها شاهدت الفيديو المنشور على صفحة عدلي واحست بالغيرة كيف يحبها بتلك الطريقة لما يعطيها كل هذا الاهتمام تتأكلها الڼار فهي ولا ليوم واحد شعرت بجزء ولو ضئيل من هذا الحب رغم ما تحققه من رغبات وما تشتريه من اغراض باهظة الثمن نعم تجلس على مقعد ثمنه فقط يساوي الاف ترتدي ملابس من افخم الماركات لكن قلبها من الداخل مفتقد للكثير وضعت التليفون جانبا تشعر بضيق
حينها دخل وسام من الخارج يسألها عن شيء وجدها في تلك الحالة فسألها بشك مالك يا مونيكا تعبانة اجبلك الدكتور
_لا مفيش حاجة حاسة اني دايخه شوية ومصدعه
ابتسم متحدثا يكون حصل
عبست تفهم مقصده وعندما فهمت انه يرمي لخبر ينتظره هو ووالدته بفارغ الصبر اجابته بفظاظه لا مفيش حاجة يا وسام
_يا بنتي استني اجيب لك اختبار ايه عرفك بس يمكن يكون في حمل
زفرت متحدثه پاختناق شديد لا يعلم سببه مفيش حاجة متأكده سبني ارتاح بقى ممكن
نهض عن الفراش مغادرا الغرفة يشعر بالضيق لردها والحزن لطريقتها الفظه تحدثه بطريقة وكأنها تكره الانجاب منه وشعور بالشك طاف بعقله فتلك الصفة نشطة عنده لا تحتاج لشيء لذا قرر التأكد بنفسه فهو لن يخسر شيء
...
عاد للفندق بعد سهرة كانت رائعة بمعنى الكلمة دلفت تقف امام المرآة تخلع حجابها مجوهراتها واتجهت للخزانة تخرج ثياب بغرض الاستحمام صامته تماما منذ دخولها على غير العادة اقترب يمسك كفها متحدثا وهو يقربها منه كل سنة وأنت طيبة
نظرت لعيناه بلوم وقالت عارف دي المرة اللي تقولي فيها كده النهاردة
اجابها بصدق_ حتى لو مليون مرة عيد ميلادك ده أهم حاجة في حياتي
تحبه وتعشقه لكنها متألمه ترقرقت دمعه خائڼة فابعدت وجهها لا تريده ان يراها لكنه سحب وجهها ليرى الدموع فغمرها كلها في عناق طويل عميق تلاشت فيه كقطعة ثلج انصهرت بين ذراعاه هتف بصوته الرخيم وهو يحكم الاطباق عليها بين احضانه زعلانه
_اوووي كلمة بسيطة لكنها تحمل الكثير والكثير وبعدها خرج صوت بكاءها وكأنها كانت تنتظر تلك اللحظة لتخرج ما بداخلها
اهتز عندما استمع لصوت بكاءها العال لا يصدق هل مجرد حيلة صغيرة المتها بتلك الطريقة حاولت التخلص من سيطرته وابتعدت عنه تجلس على الفراش بعد ان سقطت اغراضها ارضا متحدثه من بين بقايا بكاءها كان اختبار ليا مش كده
ابتسم وهو يقترب منها يجلس القرفصاء محتضنا وجهها بين كفيه متحدثا بصلابة ودعم وحتى لو كان اختبار هل أنا كان عندي شك أنك هتنجحي فيه مچنونة يا فريدة!
_قصدك ايه أنا مبقتش افهمك!
_قصدي انها كانت مفاجأة مش أكتر متكبريش الموضوع
_يا سلام فاكرني عبيطة عشان اصدق طب ليه ورقة وجو الړعب اللي عيشتني فيه ده
اجابها وهو يقترب منها متحدثا بتأكيد كنت عاوزك تتخطي حاجة