اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السابع عشر

دلفت هاجر الغرفة صباحا لتجدها فارغة فنادت عليها لم تجدها بحثت عنها في الشقة كلها لكن لا اثر لها فهاتفت والدها في العمل تخبره هذا الخبر المحزن أنها تركت المنزل وتسأله هل يعلم عنها شيء فرغم قصر الفترة الا انها شعرت بتعلق كبير تجاهها بابا جمانة مش في البيت يا بابا انت عارف هي فين وهترجع تاني ولا لأ 
_لا معرفش يا حبيبتي هي مقلتش انها خارجة يا هاجر طب مترني عليها واسأليها احسن
_رنيت كتير تلفونها مقفول يا بابا
_طب اقفلي وأنا هتصرف وبالفعل حاول الاتصال بها مرارا لكن دون جدوى يشعر بالڠضب منها متعجبا ذهابها بتلك السرعة ودون اخباره شيء لا يهم فما يشغله الان شيئان الاول كيف سيصل لها والثاني عند عودة ماهر ماذا سيخبره
ليلا فاقت من آثر الصدمة تتسأل بتوهان أنا فين
اجابتها الممرضة المساعدة انت في المستشفى حمدلله على السلامة
_ايه اللي حصل! أنا فين وأنت مين وأنا مين أنت تعرفيني
تعجبت الممرضة فسألتها بتوجس أنت مش عارفة أنت مين!
اومأت بالسلب وهتفت لا
_ولا عارفة ايه اللي حصل لك والحاډثة
اجابتها جمانة بتيه لا مش فاكرة حاجة
اسرعت الممرضة تتصل بالهاتف بالطبيب المختص بحالتها تحدثه بقلق الحالة فاقت يا دكتور بس بس للاسف مش فاكرة حاجة تقريبا فاقدة الذاكرة
تطلعت لها جمانة في ألم وضياع أكبر طرق الباب فإذنت الممرضة له بالدخول تطلعت له جمانة بقلق وسألت الممرضة بشك ده الدكتور
اجابتها بحزن لا ده الشخص اللي خبطك بالعربية
استمع لما قالته الممرضه فاقترب يخبرها بهدوء أنا اسف للي حصل لكن صدقيني أنت اللي طلعتي قدامي فجأة
ردت جمانة في استسلام مش مهم
اجابها بتأكيد أنا هتكفل بمصاريف المستشفى لحد ما تبقى كويسه
نظرت للامام بتيه مش عاوزه حاجة
اكد متحدثا دي ابسط حاجة اعملها بعد اللي حصل
نظرت له نظرة شكر دون كلام غادر الغرفة يطلب من الممرضة رقم الطبيب حتى يتابع معه الحالة وتطوراتها
...
على الهاتف تخبرها بكل اريحيه مش خطيبك كان عنده وحدة ست
اتسعت عين حنة متعجبه وهتفت يعني ايه كان عنده واحدة ست وفين اصلا
_مالك سخنتي كده ليه اهدي وهيكون فين في البيت لا طبعا في المستشفى لما كنت عند أنس
شردت حنة ثم عادت متسائلة وبعدين يعني قعدت عنده كتير كانت عاوزه منه ايه مش يمكن تكون تعبانة
اجابتها صديقتها بصوت حاد حيلك حيلك هو انا هرد على ده كله ازاي وحدة وحدة يا ماما
زفرت حنة پغضب متحدثه اقفلي وروحي نامي احسن لانك رفعتي ضغطي
ضحكت صديقتها متحدثه طب اهدي ولو عاوزه تعرفي هي مين ممكن اسألك
لكن حنة لم تترك لها الفرصة حيث اجابتها بثبات وتأكيد_ لو عاوزه اسأل هسأله هو لكن الموضوع عادي ميهمنيش اووي كده لاني واثقة في آذار
سألتها بشك يعني الموضوع مش فارق معاك
اجابتها حنة بثقه وثبات_ نهائي
تنهدت صديقتها براحة وقالت_ خلاص ريحتيني اروح انام بقى تصبحي على خير
اجابتها حنة وهي تغمض عينها غيظا وانت من اهله
اغلقت الهاتف تزأر بۏحشيه متحدثه_ ماشي يا آذار ست مين دي اللي كانت عندك ولم كلمتني مش قولت عنها حاجة والله لهوريك واتجهت سريعا ترتدي ثيابها متجه للمشفى
في المشفى كان يعمل على جهاز الحاسب الخاص به استمع لصوت طرق على الباب سمح بالدخول كانت المفاجأة الكبيرة له انها حنة نهض عن مقعده متحدثا بقلق حنة ايه اللي جابك في وقت متأخر كده في حاجة حصلت
تطلعت له پغضب منه ومن نفسها فهي لن تستطع اخباره السبب الحقيقي وراء تلك الزيارة لكن احس بشرودها وڠضبها الغير مفسر سحب مقعد متحدثا اقعدي اطلب لك ليمون
رفعت حاجبها في ڠضب متحدثه حد قالك اني متعصبة
اشار اليها متحدثا من غير ما حد يقول يا امي باين اهه 
ورفع السماعة متحدثا واحد ليمون لو سمحت
ظل الصمت بينهم للحظات قطعه متحدثا قول لي مالك
هتفت في مكر_ مليش مش عاوز أنت تقولي حاجة
ظل يتذكر يومه وما حدث لم يجد شيء غير لكنه توقف فجأة متذكرا زيارة جمانة فسألها مباشرة أنت عرفتي أنها كانت هنا
لم تفكر وهي تسألها بلهفه وڠضب ايوه هي مين بقى
اتسعت عيناه اكثر وظل يتأملها في صمت اربكها حتى انها عضت شفتاها خجلا من تسرعها وغيرتها الغبية تخاذلت اكتافه وقال بصوت هاديء يخالف الشعور القائم بداخله جمانة اظن عرفتي هي مين
ضربها كف افقدها النطق فقط اعين متسعه ونبض صاخب مچنون اتبع آذار بهدوء فالان علم سبب تلك الزيارة كانت عاوزه مساعدة مني تخيلي!
يشعر بچحيم انفاسها فرأف بحالها متحدثا معدش في حاجة بيني وبينها نهائي حتى رفضت اني اساعدها
اخفضت بصرها متحدثه متفكرش اني جيت هنا عدم ثقة فيك يا آذار لكن اااا
_لكن ايه أنا سامعك قالها بهدوء شديد اربكها اكثر
_معرفش حبيت اعرف الموضوع واعرف مين دي مش هنكر بس أنا واثقة فيك صدقني
ابتسم وهو يشعر بشعور جميل تسلل لقلبه وهو غيرتها عليه فهتف مشاكسا هنقول ممكن تكون غيره
رددت خلفه دون وعي ممكن ثم ادركت ما قالت فعدلت القول متحدثه لا لا مش غيره أنا مش بغير
اومأ مؤكدا على كلماتها واضح
_آذار قالتها بشراسة محببة لقلبه
ضحك برجوله عزفت لحنا فريدا على اوتار قلبها وظلت تتأمله حتى انتهى حمحمت وهي تسبل عجة مرات قبل أن تقول مش زعلان
نفى بإيماءة من رأسه فتعمقت بسمتها اكثر وقالت مش الوقت أتأخر هتفضل سهران لحد امتى
_لسه قدامي وقت لكن ده ميمنعش اني هوصلك وارجع تاني
اعترضت وهي تنهض متحدثه لا مش هزعجك وعسان تخلص شغلك على طول أنا هعرف اروح لوحدي
نهض عن مقعده متحدثا بصلابة وحد قال انك مش عارفة لكن ده ميمنعش اني مستحيل اسيبك تمشي بالليل لوحدك لو ورايا شغل الدنيا كله
ابتسمت بعشق كبير يغمرها بحبه وكلماته سارت خلفه بعد أن تناول مفتاح سيارتها اوصلها بالفعل ونزل خلفها يغلق السيارة ويعطيها المفتاح هتفت متفاجئة خليه معاك هترجع تاني ازاي مش كفاية عطلتك
ظل باسطا كفه بإصرار حتى تناولت المفتاح وقال بصوت هاديء متقلقيش هعرف ارجع اطلعي يالا فوق وكلميني عشان اطمن انك بخير
ابتسمت متحدثه حاضر
صعدت لاعلى وهاتفته متحدثه بخجل تعبتك معايا كان نفسي اقولك اطلع اشرب حاجة بس مش هينفع عشان مفيش حد هنا
اجابها بحسم_ واحنا بالليل يا حنة وأنا محبش اعمل حاجة تكون وحشه ولا تسيء لسمعتك انت واخواتك على العموم فريدة ترجع واجي اشرب عندكوا شاي
ضحكت متحدثه شاي بس ده أنت طيب اووي
اجابها بحب أنا متواضع يا بنتي ومحبش اتعب حد ده أنا عريس لقطه
هتفت في نفسها بصوت عاشق _ فعلا لقطة 
موازيا لضحكاتها البريئة وقالت انا طلعت واطمنت خلاص امشي متعطلش نفسك
اجابها بروعة عارفة احلي حاجة حصلت النهاردة ايه
سألته بتعجب ايه
اجابها بثقة غيرتك عليا فرحت قلبي جداا
شعرت بالخجل فقالت لتتهرب من الرد هقفل يالا بااي
_مع السلامة قالها وكاد أن يقبل الهاتف عشقا لها
...
في الغرفة تشعر پاختناق شديد قلبها يؤلمها هكذا كانت شكوها لكن الطبيب بعد الفحص أكد لها أن حالة القلب بخير وأن كل ما تشعر به هو ألم نفسي نعم هي في ألم نفسي كبير