اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الرابع عشر


لو جاءها زحفا على الاقدام
...
تعلم بقدومه لقد جهزت نفسها جيدا احضرت من الطعام اصناف لا حصر لها رغم ارهاقها جلست على مقعد الزينة الخاصة بها تضع قليلا من المكياج او بالاحرى ما تتقن استخدامه وما كان سوى احمر شفاه وكحل اسود حدد عيناها الواسعة كانت ترتدي فستان باللون البطيخي به نقوش صغيرة وجمعت شعرها خلف رأسها في ذيل حصان قصير ووضعت قليل من عطر احضره لها المرة السابقة الليل اسدل ستاره وظهر القمر على اسحياء يتوار خلف سحابة تعانق السماء وكأنه خجل من شيء ما او ربما اصاب قلبه حزن ما طال الانتظار وبالطبع هذا لا يناسب والده والذي تناول دوائه ونام باكرا وغادرت الممرضة وبقت هي قيد الانتظار لا جاء ولا اعتذر بمكالمة حتى تطمئنها غفت من الارهاق الشديد ونامت دون رغبتها لم تفق الا على صوت الباب يغلق انتفضت مذعوره تبحث عن مصدر الصوت متعجبة كيف تمكن النوم منها لتلك الدرجة كانت مرهقة دلف يسحب حقيبته في صمت لم تتبين ملامحه من بعيد في الظلام لم يلحظ وجودها رغم الضوء الخاڤت المتسلل من غرفة المعيشة ورغم خفوته كانت كأس ناصع البياض ترك الحقيبة ودلف غرفة والده يطمئن عليه ورغم سعادتها لانه ابن بار بأبيه لكن طيف من الغيرة زار قلبها دون ارادتها كانت تريد أن تكون الاولى
خرج من غرفة والده متجها لغرفتهم كل هذا وهي تنتظر ان يأتيها تريد لهفته تريد أن تشعر بشيء خاص ربما جنون لكنه تمني يمر الوقت واللهفة تنطفي والقلق يسير في عروقها مجر الډم اخيرا تحركت متجهه لغرفتهم تعلم ما الامر لماذا لم يخرج منذ دخوله وهو الان على علم بعدم وجودها هناك
دخلت لتقع عيناها على باب الحمام الخاص بالغرفة مفتوح لتخمن انه هناك ربما لهذا سبب تأخير لكن ما أن تحركت لتغلق الباب وقعت عيناها على من يجلس على الفراش بإهمال يلعب في هاتفه اصيبت پصدمة لا تصدق أنه هو نادته متعجبه كيااان
رفع عيناه لها فقط وكأن باقي جسده رافض لذلك اخيرا خرج صوته البارد كنت فين ولسه صاحيه ليه
رفعت حاجبها متعجبة هل يحدثها هي ام غيرها تحاول الرد تعنيفه لكنها غير قادرة على ذلك نهض واضعا الهاتف على الكمود وهتف بسخرية اطفي النور عاوز انام
لحظات لم تستجب له لكنها نفذت طلبه دون تردد وكأن كلمته سيف على رقبتها وكانت متجهه للفراش انتفض متحدثا شغليه تاني 
تيبست قدمها تتسأل هل اصابه شيء ما ماذا حدث لقواه العقلية لكنها عادت الخطوات واضاءته وقف يضرب كفاه مع پغضب وقال طب ما انتي شاطرة بتسمعي الكلام اهه اما ليه اللي عملتيه ده
سألته پخوف عملت ايه
شوح بيداه في الهواء متحدثا مش قلت بلاش اكل تعمليلي محاشي لا وكمان ممبار يا ضحى قاصدة تصغريبني قدام زميلي مش كده!
ارتبكت بل حطمت هل ظن بها سوء وهي لم تفعل ذلك الا حبا له تلعثمت وهي تجيب في ذهول لا لا والله كان قصدي مكنش قصدي ازعلك يا كيان ولا اكسر كلمتك أنا قلت هتغيب اسبوع تاكل حتى لو يوم اكل بيتي عملهولك صدقني هو ده السبب
_ومين طلب منك أنت قولتي وأنا رفضت يبقى ليه تصممي على حاجة أنا مش عاوزها
هتفت پبكاء وحزن أنا اسفة مكنش قصدي حاجة من
دي خالص
مسح وجهه مستغفرا وتابع بصوت حاد أنت الوقتي زوجه المفروض تشوفي ايه اللي يريحني وتعمليه مش اللي يريحك انت
_حاضر قالتها پاختناق من وسط دموعها
اتجه للنافذة المغلقة يفتحها متحدثا حاضر مبقتش اصدقها خلاص
ارتفع صوت بكائها اكثر وقالت بصوت مكتوم اسفه اني زعلتك صدقني كان نفسي تاكل حاجة حلوة عملهالك بنفسي
الټفت ينظر لها بضيق فصمتت تتخذ من الفراش داعما لها خرج من الغرفة للخارج وهي على الفراش كما هي لم تتحرك مازالت تبكي بضعف جلس في الخارج بعض الوقت حتى شعر بالجوع فاتجه للمطبخ يبحث عن شيء يسد جوعه لكنه فوجيء بكم من الاصناف التي يسيل لها اللعاب تخصر ينظر للطعام متعجبا وللخارج بغيظ صنعت له كل هذا الطعام مچنونة يسأل نفسه بهمس غريب _لتكون بطبق مقولة اقرب طريق لقلب الراجل معدته دي تبقى مصېبة كان هسيب الشغل واقعد جمبها هنا 
وشح من جديد متجها لاناء رفع غطاءه محدثا نفسه محشي يخربيت كده هو مفيش ورايا غيرك واغلق الغطاء بعصبيه مفرطة 
فتح اناء آخر فوجد ازواج من الحمام تعانق بعضها بحثا عمن يأكلها اصدار صوتا متلذذا وهتف بصوت خاڤت شكلي هسامحك يا ضحى
واتجه للغرفة يفتح الباب فوجدها مازالت تبكي بصمت وعندما فتح الباب اشاحت بوجهها قليلا وكأنها لا تريد ان يراها استند على الباب متحدثا بتعجب يعني تحطي لي اكل في الشنط واجي افضل على لحم بطني فين الاكل
انتفضت تكفكف دموعها متحدثه عملت لك اكل كتير ومستياك من بدري أنت اللي اتأخرت حتى مهنش عليك تطمني وكأني مش مراتك وليا حق عليك
ارتفع حاجبه متعجبا وهتف بتشتكي يا ضحى
اومأت متحدثه ايوه بشتكي ما أنت بتعمل اكتر من كده
ضحك متحدثا واللي تستني جوزها تستناه بأكل يا ضحى احنا لسه عرسان امال فين الريش
هزت رأسها بغيظ وقالت ريش ليه شايفني بطة وبعدين مشفتش الفستان الجديد ده ولا الميكب اللي كنت حطاه
_ميكب!!! قالها متعجبا
اجابت بثقة ايوة
اشار لها بالنهوض متحدثا طب تعالي اشوف هنا
نهضت متجه له على مضض اتجه بها للمرأة لترى صورة لها بشعة تكاد لم تراها مسبقا الكحل سال حول العين ولطخ حولها اتسعت عيناها تهتف پبكاء جديد مكنش كده كان مزبوط انت السبب
ادارها له يواجه وجهها متحدثا طب خلاص مصدقك هنقض باقي اليوم عيط 
وقربها له متحدثا هاتي وانا امسحهولك
اعترضت تبتعد متحدثه لا شكرا همسحه لوحدي
سحبها له مجددا وقال بصوت أمر متتحركيش
وقفت مغمضة العين مرغمة تريد الفكاك هي لم تعتاد تلك الاحاسيس من الاهتمام بعد مال وربت على وجنتها فانتفضت مفزوعه حاوط خصرها متحدثا كده رجعتي ضحى العفريته مشت خلاص
ضحكت من وسط بواقي دموعها متحدثه عفريته! للدرجة دي كنت وحشه
نفى متحدثا عفريته حلوة ومجنناني مبتسمعش الكلام
اخفضت بصرها متحدثه بضعف خلاص يا كيان وعد بعد كده مش هعمل الا اللي تقول عليه
سألها بتأكيد كله كله
اومأت هامسه كله
احتواها له أكثر متحدثا وحشتيني
هتفت بنبرة ناعمة وأنت كمان
_كان نفسي الاسبوع يخلص بسرعة
_وأنا كمان
_طب هاتي ... همس بطلبه ورفع حاجبه ينتظر الرد المعتاد وأنت كمان
فضحكت تبعده عنها متحدثه رخم ابعد طب مش هقولك المفاجأة اللي كنت عملهالك
ضحك كيان ساخرا وسألها بشك مفاجئة تانية ربنا يستر خير
تمكنت من دفعه تلك المرة وقالت بصوت جاد لا مش هقولك أنا خلاص زعلت
_بسيطة اصالحك قالها وهو يجذبها بشدة
فقالت بصوت جاد على غير عادة براحة يا كيان مش كده
سألها متعجبا ايه ۏجعتك
تطلعت له تخبره مش أنا اللي اتوجعت
تعجبا متحدثا امال مين
هزت رأسها قليلا تخبره شوف أنت مين
لم يستوعب الامر بعد فنظرت لبطنها بفرحة اتسعت عيناه بشعور غريب وهتف حامل
ضحكت وهي تؤمي له ضمھا له متحدثا حد عرف ولا أنا