اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الرابع عشر


بنت القاضي
زفرت وهي تمسح وجهها متحدثه بدلال تعال وريني عملت من غيري ايه يا خاېن 
ضحك عدلي بكامل صوته متحدثا عيوني اوريكي يا فريدة تعالي معايا
وبالفعل سحبها من يدها فاتحا الباب ومتجها لاهم مكان في المشفى بالنسبة لها
...
في دهب ترتدي ثوب البحر الاسلامي اجبرها على النزول معه للبحر تقدمت خطوتان تشعر بالخۏف فهي لا تحب المياة ولا السباحة مطلقا حتى انها لا تجيدها لم تصل المياة لكامل ساقها وهتفت پخوف كفاية لحد كده أصل أنا بخاف من المايه
مسح كيان وجهه بغيظ متحدثا نفسي في حاجة واحدة مټخافيش منها يا ضحى هتجننيني معاكي
شعرت بالضيق وقالت بنفاذ صبر للدرجة دي مش عجباك على العموم احنا لسه على البر
ارتفع صوته متحدثا بغيظ بر ايه يا مدام حضرتك جوه في البحر اهه برجليكي كمان يالا
قصدك ايه _سألته متعجبه
زفر بحنق وهو يدفع الماء بقدمه عاليا لاااه بقى يالا يا ضحى ندخل
انتفضت تتراجع متحدثه انا هعوم هنا عاوز تدخل براحتك ادخل انا مش هعرف
لم يلتفت لها وتركها كما هيا ودلف للداخل يسبح كأعظم سباح ماهر مستمتع بنقاء الماء واشعة الشمس اعلاه تداعب بشرته البيضاء شعرت بالخواء دونه لم تتوقع ان يتركها ويدخل بتلك الطريقة جلست مكانها تشعر بأنها تيتمت للمرة الثانية امسكت دموع عيناها لكن بكاء قلبها كان شديد وقت يمر وهي في انتظاره اراد ان يعلمها كيف تعصاه حتى انتهي وخرج يحدثها بفتور يالا عشان نرجع الفندق.
عادت معه في صمت تحممت في صمت نامت على الفراش تدير ظهرها له مر اليوم في شبه خصام كل منهم ينتظر الاخر ليبدأ كل منهم يرى انه على حق والاخر مخطيء وجاء الصباح ابدل ثيابه وقرر النزول لاسفل سيتناول الفطار بمفردة اليوم كانت تدعي النوم لكنها نهضت بعد اطمئنانها انه غادر بالفعل نهضت تشعر بالاستياء ظلت بالغرفة تنتظره طال الوقت فقررت الاتصال به فغير معقول كل هذا التأخير كان في جلسة شبابية لا تعوض اصدقاء له لم يراهم منذ وقت اخذته الجلسة لدرجة انه لم يتذكرها الا على اتصالها شعر بالضيق كيف مر كل هذا الوقت ولم يلحظ نهض معتذرا منهم واتجه لغرفته وجدها هناك تبكي بحړقة شديدة
دلف مغلقا الباب خلفه يتسأل بقلق ايه كل العياط ده
_انت مبتردش عليا ليه! رنيت عليك كتير فكرت انك مشيت وسبتني هنا ولا جرالك حاجة!!
تعجب كلماتها كاد ان يضحك لولا ان تماسك متحدثا امشي ازاي واسيبك كل الحكاية شفت جماعة اصحابي والوقت سرقنا شوية
_سرقك يا كيان أنت عارف الساعة كام الليل دخل
_اسف قالها بهدوء ثم تابع حديثه محستش بالوقت بجد ومردتش ارد عليكي لاني قمت مع اول اتصال منك عشان اجي لك
جلست على المقعد تبكي بضعف متحدثه هو انت جابيني هنا عشان تسبني لوحدي طول النهار بين اربع حيطان معرفش عنك حاجة وتقعد مع اصحابك
اقترب مبررا طب ليه تقعدي لوحدك ليه منزلتيش تحت مكنتش هضربك يعني
_انا فضلت مستنياك واقول زمانه جاي استني شويه لحد ما حسيت ان في حاجة غلط ولما مردتش عليا خفت اكتر خفت عليك
اتجه لها متحدثا بس بس اهدي 
لم تستجب الا بعد وقت اخيرا تحدث بحزن كيان أنا حاسة اني مش عارفة اسعدك حاسة انك مش مبسوط معايا
سألها متعجبا مين قالك كده
اجابته بثقه من غير ما حد يقول لي حاسة اننا مختلفين عن بعض اوووي
قربها متحدثا بمرح ماهو الحلاوة كلها في الاختلاف التكرار ده اسوء حاجة ممكن الواحد يعيشها
نظرت له متعجبة وسألته بتردد يعني أنت سعيد معايا
_طبعا قالها وهو يبتسم
سألته مجددا _وبتحبني
ضحك متحدثا بحبك
ارتفعت قليلا تقبل وجنته متحدثه وأنا كمان بحبك
_خلاص البسي يالا هننزل نتعشا برة واعتبري دي مصالحة صغيرة لبليل
ابتسمت متحدثه_ هننزل دلوقت
_اومأ ببسمة هادئة
ارتدت ثوب كريمي بسيط خال من النقوش تماما ما يميزه هو قصته انتهت السهرة بعد وقت طويل عاد كل منهم كصفحة بيضاء غادر الحزن قلبهم تمدد اخيرا بارهاق على الفراش يتطلع لها وهي تمشط شعرها الاسود وتخليها في شرود بأنها يتزين له تضع من حمره الشفاة الموضوعة على طاولة الزينة ليس فقط بل قميص اسود يضيء عتمة أفكاره وعطر فواح سلب لبه يقسم ان اشتمه في هواجسه الان اعتدل على الفراش يفتح عيناه يطالعها من جديد ويقارن بين ما رأه في احلامه وبين الواقع فزفر مناديا اياها ضحى
تبعته بعيناها من المرآة
_ممكن اطلب منك طلب وتعمليه
اعتدلت تجيبه بتأكيد حبيبي أنت تطلب عينايا واقدمهالك
_تسلم عيونك طيب بمناسبة الرومانسية دي شايفة الروچ الأحمر ده
التفتت تتطلع له بتعجب تابع كيان بحماس_ عاوزك تحطي منه عاوزك تعمليلي اڠراء
ازدردت ريقها متحدثه_ احط منه بسيطة اڠراء دي صعبة شوية
عبس كيان فهتفت تراضية بس هحاول
عادت البسمة له من جديد وضعت منه بسخاء فابرز جمال وجهها وبياض المرمر والتفتت تتطلع له ببسمة ناعمة وسألته اول خطوة تمام كده
اومأ متحدثا تمام اوي
حاولت تمثيل حركة اڠراء رأتها في فيلم قديم بشفتاها ومازال قلم الروج في يداها بين اصابعها مرفوع قليلا فتطلع لها متعجبا وهتف هو ده الاڠراء يا ضحى وايه ده حقنة عضل ولا ايه
اخفضت الروچ سريعا متحدثه پغضب كيان متحبطنيش بقى الله!
اشار لها متحدثا تعالي يا قلبي معاش اللي يحبطك تعالي
اتجهت له تتبختر في مشيتها تشعر بأنها ايقونه في الجمال بوضعها لهذا الروچ فقط باتت معه تشعر بالكمال لكن الكمال دائما ما يكون نسبي
...
تقف ككل فتاة في هذا اليوم الفرحة تملأ قلبها لكن ما يختلف عن معظهم هو الخجل الطاغي المتبدل هنا لجراءة زائدة في تحقيق كل ما تتمنى دون أن ينقص منه حرف واحد تتطلع لها بعين ذئب شرس أراد أن يأخذ صيده وهو غير قادر على مواجهة الخصم سيبيت له ولن يتركه يهنأ بالصيد يوما لن ترحم أحد يقف في طريق سعادتها حتى رقية نفسها
همست له في استياء هو كان لازم طنط تيجي معاك يا وسام النهاردة
جحظت عين وسام والټفت لها قليلا متحدثا باستنكار بتقولي ايه يا مونيكا! يعني ايه متجيش في يوم زي ده معانا أنا ابنها الوحيد وأنتي عارفة كويس هي حساسه ازاي لاي حاجة تخصني وكفاية موضوع الشقة واللي عملتيه ميبقاش كل حاجة كده!!
زفرت تحاول امساك لجام ڠضبها وهتفت بصوت يقطر غيظا مش قصدي يا حبيبي اليوم هيكون مرهق بالنسبة ليها وانت عارف هي تعبانة ومش هنكر اكيد رأيها هيكون مهم لينا خلاص متزعلش بقى 
وتعلقت في ذراعه تبتسم له بنعومة وتودد تفرض سحرها على عقله فاستجاب وهو يسير معها مسحور لا مجبور وفي معرض فخم للاثاث الراقي تقف مونيكا تتطلع لكل غرفة بنفور ففي عقلها شيء محدد لا تريد غيره تسلل الضيق لرقية فكل الغرف على احدث طراز فاخرة باهظة الثمن تتطلع لمونيكا والڠضب يتأكلها تحدث نفسها پألم _هي الصفرا دي مفيش حاجة عجبها اللي يشوفها يقول بنت وزير عجبت لك يا زمن 
وما اذهلها كيف كل هذا الكم من التصميم الراقية لا يعجبها
غير اهبه لرأي وسام او رقية تتصرف وكان القرار