اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الرابع عشر


يا ماما
_متقولش يا وسام أنا مش عاوزه حاجة في الدنيا الا سعادتك
...
كانت ترغب في وضع طعام له كالمرة السابقة لكنه نهرها متحدثا اقسم بالله يا ضحى لو لقيت اكل في الشنطة المرة دي لهتعرفي شغلك المرة اللي فاتت الاكل وقع على هدومي والدنيا كلها باظت بسبب عندك وقلة وعيك اللي هتودينا في داهيه دي
ظهرت ملامح الحزن على وجهها وقالت بصوت منكسر الحق عليا حبيت اعملك اكل عشان اكل المطاعم والطيارات مش هيعجبك
رفع حاجبه وهتف مستنكرا مش هيعجبني طب اسكتي يا ضحى خليكي في طشه الملوخية والبامية بتاعتك وأنا يا ستي عاجبني اكلهم جدا بينزل على قلبي قبل معدتي
ادمعت متحدثه يعني اكلهم احسن من اكلي هو اكلي مش بيعجبك يا كيان!
زفر متحدثا بهدوء ولين لا بيعجبني طبعا بس اكله هنا كل حاجة يا ضحى وليها مكانها وبعدين مش احنا اتفقنا أنك هتسمعي كلامي من غير جدال
_حاضر قالتها وهي تؤمي بالايجاب متحدثه هسمع كلامك ومش هزعلك ابدا
_الله على الكلام الحلو طب بمناسبة اني هغيب اسبوع في شوية وصايا واومور لازم ننقشها دلوقت حالا
تعجبت متحدثه وصايا ايه بعد الشړ عنك ليه أنت مسافر فين!
ضحك متحدثا مټخافيش عليا جوزك اسد يفوت في الحديد بإذن الله
ابتعدت عنه قليلا متحدثه بحنان ربنا يوفقك كمان وكمان وتكون احسن واحد في الدنيا دي كلها
سحبها متحدثا_ بقولك ايه كفايا ادعية وتواشيح الفجر هيأذن
_كياااان .. استنى لسه بدعي قالتها معترضة
لكنه لم يتركها وسحبها معه لبحر من العواطف لا بر له لسماء مظلمة كانوا انوارها ونجومها اللامعه
نهض وهي نائمة ارتدى ثيابه بعد حمام سريع حمل حقيبته ولم يرد ازعاجها غادر بعد ان مر على غرفة والده 
في المطار يحدثه صديقه أنا شامم ريحه محشي من الصبح مجننه امي
ضحك كيان متحدثا تلاقيك بتتوحم بس
_يا بني والله جد مش هزار أنت جايب محشي من ورايا يا كيان قول يابني متخافش
نهره كيان متحدثا بترفع محشي ايه أنت مچنون روح شوف اللي وراك مش فاضي لسخفاتك دي على الصبح
غادر زميله محدثا نفسه شكلي بتوحم فعلا ..
مر وقت ودلف كيان الغرفة مجددا وجد اجتماع طارئ حول عدة اطباق من المحاشي والممبار انتفض كيان متحدثا يخربيتكم ايه اللي عملينه ده
تحدث زميله بترحيب تعال يا كيان تعال المحشي ده يستاهل بؤك حماتك بتحبك
_محشي ايه الله ېخرب بيتك انت مفكر نفسك فين عملي غديوه هنا
ضحك زميله بصوت عالي متحدثا يا خلبوص تعال بس عليا أنا الكلام ده طب خد ممبارايه خد دي تحفه تسلم ايد اللي عملها
دفع كيان يده متحدثا بغيظ هتوسخ الهدوم ابعد كده
اخرج زميله من جيبه بعد ان مسح كفه بمنديل سريعا ورقة وناولها اياه متحدثا طب خد دي
امسكها كيان متعجبا والڠضب يتأكله لكن عندما قرأها شعر بأن ماس كهربائي سحب روحه وسقط فاقد للوعي غير قادر على الحراك يقرأ سطورها القليلة وكأنه قطعة جليد تذوب يارب الاكل يعجبك متزعلش مني اني مسمعتش كلامك خد بالك على نفسك لا اله الا الله
اصبح غير قادر على النظر اليهم يشعر بخجل لم يمر به في حياته قط مال عليه صديقه متحدثا بهدوء_ اشكرهالي الاكل حلو اوي متخافش محدش عرف حاجة سرك في بير
نظر له كيان دون تعقيب ودفعه متحدثا روح يا عم كل واسكت
غادر الغرفة ينوي سڤك دمائها عند وصوله لقد افسدت عليه يومه ورحلته كلها اي
عقل يسكن جسدها تلك الغبية لتضعه في موقف كهذا يركل الهواء امامه بغيظ ويفكر هل كلمات والدته حقيقة هل كان مغيب وراء خوف وهواجس صنعت من كل النساء المنخرطة في المجتمع شبح ارق مضجعة وحينما اراد الاختيار لم يفكر الا بالبعد عن تلك الاشباح اختار ملاك ليسعده لكن الحقيقة المؤلمة التى يواجهها الان انه حقا غير سعيد ما عاد قادرا على اخفاء تلك المشاعر لا يعرف متى تفهم ما يريد وتفعل ما يريد وتكن كما يريد 
زفر بحنق لكن ما عزم على فعله تلك المرة أنه حقا سيعنفها لن يمرر ما فعلت مرور الكرام يكف انها جعلته اضحكوة الجميع
...
_حاضر يا بابا جايه اهه
دلفت ضحى ترتدي القميص البيتي القطني المريح المفضل لديها بلون الفيروز متحدثه بضيق يظهر على قسمات وجهها وهي تحمل كتاب دراسي المادة دي صعبة اوي أنا حاسة اني هسقط فيها خاېفة منها بجد!
اشار لها تقترب متحدثا مادة ايه وريني كده 
وحاول امساك الكتاب منها ليرى ما يحمله لكن لم تسعفه حالته الصحية ورجفت يداه فسقط الكتاب منه ارضا شعر بحرج شديد انكسر كبرياءه وتسللت عبرات بعيدة خلف غابات عيناه وذكريات سوداء راودته شعرت ضحى بأنشقاق قلبها من سقوط الكتاب ودت لو لم تناوله اياه لكنها اسرعت ورفعته متحدثه بتلعثم وحزن الكتاب ده عليه عفريت متعب في كل حاجة مش مشكلة
حرك بالكرسي خطوات للخلف ثم لليمين يحاول الابتعاد عن مرمى عيناها سقطت دموعها دون ارادتها فهي شعرت من نظرة عيناه بكم الحزن الذي يعاني ترى أن داخله مشوه مهزوم اتجهت خلفه تضع يدها على كتفه متحدثه بحنان بابا أنت زعلت مني والله ما كنت اقصد ازعلك
اجابها برجفه تظهر في صوته لا يا ضحى مش زعلان بس الموقف ده فكرني بذكريات قديمة بحاول انساها بقالي كتير
استدارت تجلس القرفصاء امام عيناه متحدثه بدموع تفيض بلا توقف عشان خاطري يا بابا انسى اللي فات كله أنت دلوقت معايا أنا وكيان ولادك اقسم لك بالله أنت عندي في مكانه بابا كفاية طيبتك وحنيتك علينا ربنا ميحرمناش منك
تحدث بصوت مهتزك مرتبك خلاص يا ضحى متعيطيش
_ماشي قالتها وهي تجفف دموعها ثم قالت ببسمة حانية حتى لو وقع مرة ايه يعني ولو الف مرة ده مش يقل من قيمتك ابدا يا حبيبي
مسح على رأسها متحدثا بحنان ابوي ربنا يبارك لي فيك يا ضحى والله أنت نعمة كبيرة الواد كيان ده مرزق انك تكوني من نصيبة
ضحكت متحدثه بلهفه وحماسه قله الكلمتين دول يا بابا والله كلمة وقولهم ليه لوسمحت
_اتصلي بيه وأنا اقول له اكتر من كده
ارتخت حماستها قليلا وهتفت ما انت عارف يا بابا في سفره مش بيحب اتصل بيه الا اما هو يتكلم
زفر والده متحدثا ايه شغل التحكمات ده مدتلوش على دماغه ليه وقلت له اتصل وقت ما أحب!
تحدث بخفوت مش عاوزاه يزعل وهو معاه حق بردة الشغل شغل وهو بيتعب يا بابا
هز رأسه متحدثا بتأكيد مش بقول لك مرزق قومي يالا ذاكري عشان عاوزك تطلعي من الاول
شهقت متحدثه اوائل ايه يا بابا دا أنا لو عديت نظيف للترم التاني هطلع حاجة لله
ضحك والده على غير عادة وهتف مؤكدا قومي يالا وبلاش كسل وافتكري دايما من جد وجد
حاضر قالتها وهي تنهض من وضع القرفصاء لتشعر بدوار اهتز كامل جسدها له
سألها والده بقلق مالك يا ضحى
هتفت مفسره تقريبا دخت لما وقفت على طول اكيد انيميا فريدة دايما تقولي انميتك وحشه
تنفس الصعداء متحدثا حتى لو انيميا يا ضحى متستهتريش الصحة مفيش اغلى منها
_حاضر يا