اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الرابع عشر


أنس وآذار عندما تلاقت عيناهما معا ابتسم لها بسمة خاصة اربكتها وجعلت من وجهها لوحة فنية يغلب عليها الاحمر بمشتقاته كان الاحتفال رائع حقا واروع ما فيه الحب يخفق قلبها پجنون فرحا له تراه يحقق حلمه اخيرا بعد صبر طويل ليس فقط بل وكفاح وكله من اجلها لقد جعلها الحافز حتى يصل وانجز اكثر مما تمنى 
تنظر له بفخر فهو في عيناها افضل شخص على هذا الكوكب تهمس في نفسها وعودا وعهودا أن لا تخذله مجددا مهما حدث ستكون النقطة التي يقوى بها
مد كفه لتتقدم منه وبالفعل لبت نداء يداه بفخر وحب. ابتسم عدلي متابعا حديثه بفخر وهي لجوارها الآن فقط يشعر بالكمال وكم من الاعين تحسدهم على حبهم وتقاربهم لا يعلمون كم عانوا من الويلات حتى يصلوا الي هنا ككل قصة لا تغرك النهاية ربما كان بين السطور ما لا يطيقه أحد
وعين تتبعها بشغف تريد أن تصبح لها وحدها أن يكون له الحق في الكثير مازال لا يمتلك شيء يشعر بنيران لظه تشوى فؤاده وهو يرى كم الاعين التى تتبع ذيل فستانها الذهبي انتهت كل الالوان لتختار هذا اللون الملف ليس فقط وهذا الذيل الذي لا يريد سوى مقص او سحبها منه لتستكين معه شارد هائم لم يفق الا على نداء عدلي ليسجل هذا المشهد في ذاكرة الكاميرا وهو يقطع التورته ممسكا بكف فريدة وكم كانت صورة فريدة لتخلد في قاموس ذكرياتهم
...
مرت عدة ايام وهي منبوذة وحيدة لقد تركها الكل والدها زوجها اصدقائها حتى زوجة عمها تشعر بفراغ كبير وخيالات تخبرها لو عادت لما كانت عليه سابقا ماذا سيحدث لا شيء واخرى تخبرها بالعودة لوطنها الذي تركت وبين مشاعر متناقضة قررت الذهاب له ترى ماذا يفعل دونها هل فراقها له آثر ام ډفن ذكراها وخلع ثوب الحداد تقف على بعد لا بأس به من باب الفيلا في سيارة استأجرتها خصيصا حتى لا يعرفها زجاجها اسود يسمح لها برؤيه كل شيء دون أن يراها أحد لن تجعله يرى ضعفها تعلم ان هذا وقت خروجه ابتسمت وهي تراه ينزل درجات السلم من بعيد مازال دقيق في كل شيء حتى هيئته ماعدا اختلاف واحد لقد استطالت لحيته قليلا اتجه لسيارته يتحدث الان مع الحارس في بعض الامور حان منها التفاته لبيت إيفان الخشبي مازال هناك قبض قلبها ووضعت يدها على بطنها وراودها شعور غريب ربما خسارة جنينها ذنب قټلها لإيفان ادمعت وهي تتذكر ذلك اليوم جيدا كم اخطأت لكن الڠضب اعماها حينها تجمدت الدموع حينما مرت سيارة بجوارها لسيدة كم كانت انيقة وقورة لقد اشتمت رائحتها من سيارتها المغلقة شعرت بأن سکين طعن في قلبها عندما فتحت ابواب الفيلا على مصرعيها لها لتدخل المرأة باريحية شديدة وكأن البيت يخصها هل يسأل الطير المذبوح كم عانيت من الالم
عندما رأتها تدلف باريحيه شديدة انتفضت تعتدل في مقعدها نفضت عنها ثوب الهدوء لترتدي آخر أكثر ضجيجا تتسأل بتيه وداخلها ېصرخ من تكون تلك السيدة!
دخلت ملك بعدما سمح لها الحرس مباشرة بالدخول وهو لجوار سيارته وصلت بسيارتها فصف السائق السيارة ونزلت بعلياء تتهادى في خطواتها اقتربت منه ببسمة ناعمة وقالت شكلي عطلت عن خروجك تقريبا
اجابها بلباقة تليق به مفيش تأخير وبعدين أنتي قولتي الموضوع كله عشر دقايق اتفضلي 
واشار بيده لجانب رائع في الحديقة متحدثا الڤيو هنا الصبح مبهج هيعجبك
ابتسمت من جديد وهتفت بتأكيد لغايتها فعلا رائع حبيته جدااا
حمحم يحاول التماسك هل ستبدأ كلماتها بتلك الطريقة الملونة لكنه لن يتأثر مطلقا جلست على المقعد تتأمل ما حولها وهو يتأمل طريقتها نظرتها جمالها نعومتها متعجبا كيف لمرأة مثلها أن تطلق مرتان! فهو لا يرى بها عيب واحد!!
وضع فنجان القهوة امامها متحدثا بهدوء اتفضلي
ابتسمت له للمرة التي لا يعرف عددها وشكرته ينتظر أن تبدأ تخبره سبب تواجدها وبالفعل تحدثت وهي تمسك كوب القهوة بين اناملها بطريقة لذيذة مش حابه افرض نفسي عليك او بمعنى اصح اعرض نفسي في ناس بتشوف ان ده تقليل من قيمة الوحدة لكن يا ماهر أن واحدة اختارت بقلبها مرتين وكانت النتيجة فشل كبير وخرجت من تجربة فيهم بطفل كمان احمله معايا نتيجة غلطتي في الاختيار لو تعرف بټعذب ازاي والكل بيبص لي ازاي أنا مش محتاجة الا راجل راجل بجد يكون جمبي ويحميني مش هنكر اترددت كتير لكن بعد تفكير طويل حسمت امري و المرة دي اخترت بعقلي ولقيتك أنت كل اختياراتي أنا صريحة مش هجمل الكلام يا ماهر أنا حبيت حبك واهتمامك لمراتك اللي الكل بيتحاكي بيه وتمنيت اكون مكانها القي حد يحبني او على الاقل يكون جمبي أنا عاوزه راجل في حياتي بالشروط اللي تعجبه عارفه انك لسه بتحبها لكن مش هترجع لها كبرياءك هيمنعك من كده
تغصن وجهه بالڠضب والتعجب معا فاتبعت بسلاسة أنا كنت زيك حبيت واديت كتير اوي فوق ما تتخيل وهو اكتر حد داس عليا رغم حبي الكبير له وقتها اللي كان لسه جوايا الا ان كرمتي وقفت بيني وبينه منعتني ارجع له و اكمل المهزله اللي كنت عيشاها أنا مش بفرض نفسي عليك لكن أنت فعلا انسان يستاهل فرصة تانية وأي راجل محتاج ست في حياته تحتويك وانا كمان محتاجة سند ليا ولابني فكر في كلامي يا ماهر
كان صامت تماما عن اي رد فعل فقط انفاسه تخرج پألم وتدخل بأخر اشد وطأ على نفسه لقد ضغطت على نقاط ضعفة واحد تلو الاخر
تابعت بحكمة حبيت يكون اللقاء ده بعيد عن اخواتنا مش حابه يكون في حساسية للامر ده ولو كان جوبك الرفض اعتبر ان الزيارة دي ماكنتش من الاساس لانك أنسان محترم مش حابه اخسرك حتى كصديق ولو موافق صدقني هحاول اسعدك على قد ما اقدر
ارتشفت من فنجان القهوة متحدثه قبل أن تنهض_ همشي كفاية عطلتك الوقت ده
اخيرا خرج صوته هاديء تماما اقعدي يا ملك أنا لسه مفطرتش نفطر الاول وبعدين هسيبك تمشي براحتك
ابتسمت كعادتها فهي أمرأة افضل وصف يليق بها مشرقة وهتفت بود ده شيء يسعدني
اشار بيده للحارس وفي دقائق معدودة كان على الطاولة امامهم فطور شهي هي وهو وكلاهما في واد يسبح وعين تراقب تجمدت العبرات بها بدأت في تناول الطعام باتيكيت يليق بها وهو يظهر الهدوء كبحر لان داخله عواصف تموج
تحركت جمانة منذ وقت بالسيارة للخلف قليلا لترى ماذا هناك وتتابع ما يحدث الرؤية بعيدة لكنها تراهم وتشعر پغضب عارم ڼار تكويها يجالس غيرها بتلك الاريحية وفي منزلها وعندما تناول الفطور معا احست برعشه في قلبها وبرودة اجتاحتها حتى انها اثقلت تدفق الډماء لعروقها شعرت حينها ان قصتهم انتهت من قبل أن تبدأ لا تصدق انه لفظها من حياته بتلك السهولة نعم ولما لا وما كان يريد الحصول عليه انتهى ما عادت الفرخة التي تأتي ستأتي بالذهب ادرت السيارة سترحل وتتركه خلفها لن تعود له مجددا حتى