اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الرابع عشر


بابا قالتها وهي تتحرك لتجد نفسها متأرجحة كورقة شجر في مهب ريح عاتية فقدت السيطرة والقدرة على فعل شيء سقطت على المقعد خلفها غير قادرة على النطق او الحراك تحرك بالكرسي تجاهها مناديا اسمها بفزع وجسده ينتفض كليا غير قادر على التوازن يحاول الاقتراب منها ثم ارتفع صوته المتلعثم ينادي الممرضة فجاءته تركض ...
...
يوم اجازته قرر فرض نفسه عليهم اليوم انتهى الغداء ونهضت زوجه ابيه تعد لهم كوباين من الشاي وهي تتشدق بكلمات مبهمة تابع آذار انصرافها واخيرا تنفس الصعداء متحدثا كنت عاوز افتحك في موضوع يا بابا
تعجب والده ارتباكه فشجعه متحدثا اتكلم في ايه
_بصراحة كده في واحدة عجباني وعاوز اتقدم لها
شهقت من بالخارج في داخلها ورفعت اصابعها لفكها تداعبه وتهمس بداخلها مش عاوز تتكلم قدامي ماشي يا آذار اما وريتك
ازاداد تعجب والده وقال كده مرة واحدة تتقدم لها أنت عرفت هي مين وبنت مين وظروفها ايه
اجابها آذار سريعا هي زملتي في الشغل وتقريبا عارف كل ظروفها
ابتسم والده متحدثا اه زملتك في الشغل قول كده بقى على العموم أنا موافق لو هي عجباك خد يا بني معاد منهم واحنا نقابلهم
نهض آذار بفرحة يقبل رأس والده متحدثا ربنا يخليك ليا يا بابا كنت خاېف متوافقش
ابعده والده متحدثا بنبرة لينة موافقش ليه دا يوم المني لما ربنا يرزقك ببنت الحلال البت دي شكلها ايه حلوة
ضحك آذار متحدثا حلوة
هز والده رأسه وقال طبعا لازم تبقى حلوة ولونه عشان توقعك يا اخويا
ضحك آذار متحدثا لا يا حاج عيب عليك توقعني ايه ابنك جااامد
ضحك والده متحدثا شوف الواد اللي كان وشه اصفر من دقيقتين خاېف ارفض
ارتفعت ضحكاتهم عاليا على دخول زوجة ابيه فسألتهم بترقب خير مضحكوني معاكم
نظر آذار لوالده الا يخبرها شيء لم يشاء ازعاجه فقال بصوت مبهم مفيش يا وليه بيحكي لي عن الشغل حطي الشاي
وضعت الصينية بغيظ جعل بعض القطرات تقفز على جلباب زوجها فأنتفض متحدثا يخربيتك حرقتيني مش تحاسبي
هتفت ببرود يقطعني مشفتش استى امسحالك وضغطت عليها اكثر
ضړب كفها متحدثا بس بس رجلي ايه هتعمليها كفته
ضحك آذار متحدثا قوم اغسلها يا بابا
نفض جلبابه ثم رفعه متحدثا خلاص اهه كده بقت حلوة وجلس من جديد
جلست امامهم تراقب كلماتهم لكنهم غلقوا الموضوع حتى وقت مغادرته مال على والده متحدثا هاخد معاد من عيلتها وهقولك
اومأ والده في صمت منتظر من التي استطاعت خطڤ عقل ولده بعدما مصابه السابق وعزوفه عن الحياة
...
لقد طلب من عدلي مقابلتها يوم قبل كل شيء يقص له ظروفه كاملة فهو يريد أن تكون على علم بكل شيء حتى الهواء الذي يتنفسه سمح له عدلي بمقابلة في مطعم قريب من عملهم بعد العمل مباشرة دلف هو الاول وهي بعده انتظرها حتى جاءت وجلست وكأن الوقت يمر كبرق لا يصدق انها تجلس معه ابتسم بداخله فكم حلم بهذا اليوم بدأ حديثه بتودد_ تشربي ايه.
اختارت وهو كذلك فحمحم يجلي صوته متحدثا حبيت اقعد معاكي النهاردة احكي لك كل حاجة عن آذار اللي متعرفهوش احكي لك ظروفي كلها مش عاوز اظلمك
رفعت عيناها له متحدثه بصوت هادي اتكلم أنا سمعاك
وضع العامل طلبهم وغادر تناول آذار رشفه من كوب القهوة كدفعه للحديث وقال أول حاجة إني كنت خاطب قبل كده واحدة
همست على استحياء عرفت
رفع آذار حاجبه على ما يدل _لا دا أنتي سأله عني بقى اهه 
شعرت بما يفكر فقطعت ظنونه متحدثه ميس قالت لي في مرة
ارتفع حاجباه بدهشه وقال ميس غريبة ليه تتكلم عن حاجة زي دي
اخفضت بصرها متحدثه اكيد حسيت أن في جواها مشاعر ليك
ارتبك متحدثا بدأت احس بده من فترة قليلة جداا
رفعت حاجبها في غيظ فاتبع بس أنا بصدها لاني مش في قلبي من نحيتها حاجة
تنفست بغيظ وهتفت أنا انفصالي عن وسام كان بتقرب واحدة منه أنا مبحبش التجاوزات يا آذار ولا الخېانة
تذكر جمانة وأكد بتتكلمي بلسان حالي أنا اكتر حاجة بكرهها الخېانة وده بردة اللي اتعرضت له في علاقتي السابقة دون الدخول في تفاصيل أنا مش ملاك لكن الخېانة مؤذية لاقصى درجة
_معاك حق 
كان جوابها المختصر واتبع_ تاني حاجة عاوزك تعرفيها إني ظروفي المادية مش زي ظروفك اطلاقا
اخفضت بصرها وهتفت عدلي بيقول إن الراجل هو اللي يعمل الفلوس وعمر الفلوس متعمل راجل
ابتسم متحدثا عدلي ده اخ أنا سعيد اني اتعرفت عليه ونفسي سعادتي تزيد وعلاقتنا تتطور لاكتر من كده
ابتسمت بخجل ولم تجب بشيء فاتبع في نفس هدوءه أنا عندي شقة ملك لكن والدي عايش فيها مش هقدر اخرجه منها يسكن بالايجار ولسبب تاني الشقة في منطقة شعبية بردة مش هتعجبك فانا هأجر شقة نسكن فيها مؤقتا لحد ما احوالي تتحسن واشترى شقة
هتفت بتأكيد أنا معنديش مانع في اللي قلت عليه ده كله
تنهد متحدثا الحمدلله دول اهم حاجة كنت عاوز اسمع رأيك فيهم
رفعت عيناه له في سؤال وقالت أد كده أنا مهم عندك
ظل يتأملها كثيرا من الوقت حتى ذابت مكانها خجلا وضعفا يسكب من شهد عيناه ما يسكر بدنها ما عادت قادرة على فعل شيء سوى الانسياق وراء هذا السكر للنهاية واخير خرج صوته متحدثا بعد بكرة هقولك
هتفت دون وعي اشمعنا!
_عدلي هيقولك
هنا خرجت من دوامته تحاول الابتعاد لا تريد الڠرق انتفضت واقفه وهتفت أنا همشي لان الوقت اتأخر
نهض بعد أن وضع المال على الطاولة_استني هوصلك ..
حماية أمان تملك كلها احاسيس مختلطة في شعور فريد يدغدغ قلبها ويلها لو كان هذا الشعور ....!
...
في المشفى مر عليها ولم يدعها تأتي في سيارتها بل صعدت في سيارته على غير عادة منها شعورها بالاشتياق له ورغبتها في عدم البعد مجددا دفعتها وستدفعها لعمل الكثير من اجله وحنة في الخلف تهمس بصوت مرح عملت حسابي وجبت شوية بلونات اهه اقعد انفخ لحد ما نوصل
ضحك عدلي متحدثا المسافة مش بعيدة هنوصل على طول
التفتت فريدة تنهرها متحدثه ايه لعب العيال ده بلالين ايه اللي جيباها دي وهمت بسحبها كلها
ضړبتها حنة على كفها متحدثه ملكيش دعوة أنا عاوزه افرح يا ستي سبيني
شجعها عدلي متحدثا اختى الجدعة انفخي انفخي
اومأت بتأكيد متحدثه لا متقلقش أنا اعجبك اووي
زادت بسمته متحدثا فرحتى بوجودكم جمبي اضعاف مضاعفة
ادمعت عين فريدة شعرت بنصل حاد اخترق قلبها ووضعت كفها على كفه الذي يقود به تدعمه متحدثه حقك عليا أنا عارفة اني
اخبرها بتاكيد هششش مش عاوز نتكلم في اللي فات النهاردة لازم نفرح وبس
_الحمد لله أنا مبسوطة ان اخيرا حلمك اتحقق وافتتاح المستشفى النهاردة
ابدل الادوار وضغط كفها متحدثا حلمنا
اكدت وهي تطالعه بنظرات حنونه وكأنه تحانقه عناقا حار حلمنا يا حبيبي
لم تستطع حنة الصمت فخلعت دبوس من حجابها ووضعته في احدي البلونات انتفض كلاهما معا ينظرون للخلف
لهثت متحدثه حصل خير حصل خير بص قدامك بدل ما نحتفل في الاخرة
ضحك عدلي بصخب وڼهرتها فريدة متحدثه يا ساتر منك
ايه الكلام ده
_هو أنا قلت حاجة كنت جملتها الاعتراضية القصيرة
...
وصلوا بعد وقت قصير كان في استقبالهم الكثير ومن بينهم