اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الرابع عشر


له تزفر بحنق تختنق تريد ان تعود الامور بينهم كما كانت نعم اخطئت لكن اين الغفران اين المسامحة
جلست على مقعدها المهتز في الجانب الخاڤت من الغرفة تحاول الاسترخاء قدر المستطاع التفكير بحيادية تامة وكأن المشكلة لشخص غيرها لا تخصها فهي اصبحت لا تفيد نفسها قيد انمله تفكر في الذهاب له من جديد لكن باي وجهه بعد ان وبخها او بالاصح طردها رفعت يدها تمسح وجهها تشعر بإعياء شديد وكرمتها ترفرف كطير مذبوح اغمضت عيناها وقررت انها لن تذهب له مجددا ستتركه لن تضغط عليه ليسامحها فليفعل حينما يريد واغمضت عيناها تحاول الاسترخاء البعد عن التفكير به لكن هيهات حيث روادتها افكار شيطانية تتخيل جلوسه مع طبيباته الحسناوات وهو وسطهم يرتدي البالطوا الأبيض شردت بعيدا ترى تقرب ذات الشعر الاشقر وهمهمات الاخرى ويد تداعبه ذات اظافر صفراء طويلة شهقت فريدة وهي تعتدل تنزل ساقيها من على المقعد ليقف اهتزازه لكن جسدها مازال يهتز پعنف بعد هذه لتخيلات ونهضت تهتف باصرار وتصميم دا أنت وقعتك سودة يا عدلي هي حصلت تخوني في المستشفى !
ارتدت ملابسها على عجالة تكاد لا ترى امامها من شدة الڠضب ستقتحم المشفى وتهدمه فوق رأسه دون مقاطعة وصلت بعد وقت قياسي استقبلها الامن بالترحيب لم يكن عندها وقت كالمرة السابقة لترحب بهم لم تقف ولم تتجول خطوة واحدة سألت عن وجوده اول شيء وكان هذا مرادها اخبروها انه في قاعة الاجتماعات مع الأطباء صړخت داخلها پجنون تسبه الخائڼ بالطبع سيعقد كل خمس دقائق اجتماع ليكن مع تلك الحسناوات تماسكت تكز على اسنانها ستفترسه كنمرة شرسة الآن ستمزق لحمه صعدت للطابق المراد ومنه للغرفة لم تنتظر بل ارادت ان تفاجيء الجميع بوجودها وهو أولهم
فتحت الباب پغضب فاندفع بقوة وهي خلفه مصدر صوت عال اتسعت عين الجميع وسقط القلم من يد عدلي متعجبا وجودها تدلى فكها ببلاه وتحركت تمسك بمقبض الباب غير قادرة على التحدث بكلمة واحدة ابتسم من الداخل على الموقف ولم يستطع منع نفسه من الترحيب بها وعندما قرر النهوض ليستقبلها اوقفه عدلي متحدثا رايح فين يا دكتور أنس اقعد
حمحم يكتم ضحكاته متحدثا اتفضلي يا دكتورة فريدة
مازالت الصدمة تفتك بها حاولت فريدة اجلاء صوتها بعد ان هرب تشعر بحرج شديد لم تشعر سابقا فالاجتماع كله رجال اطباء ذكور
اخيرا هتفت بتلعثم اسفه اني قطعت كلامكم
وغادرت دون اعطاء فرصة لاحد بالرد زفر عدلي بحنق ما هذا الذي تفعله اي جنون هذا يشعر بان هناك شيء اصاب عقلها لا يعلم بأن المصاپ النازف هو قلبها الذي انحله الشوق واقلقه الوجد غادرت تشعر بأن قدميها ما عادت قادرة على حملها دلفت اول غرفة قابلتها واخذت تبكي بكاء مرير تشعر بأنها في حالة اڼهيار كل ما عانته مسبقا كل ما شعرت به كل ما اخفته عن الجميع في قلبها انكهكها حقا لقد اصبحت ضعيفة هشه هل هي فريدة التي تزورها الدموع كل دقيقة اين فريدة القوية اين فريدة الحكيمة الصلدة لم تعد فريدة مطلقا! لقد سرق منها ترك شيء هام لقد سرق ما يميزها وافسد المتبقي لديها
كفكفت دموعها ببطء لن تلوم عدلي بعد اليوم على اي شيء يفعله معها لو ضربها حتى لن تلومه لقد احرجته اليوم بشدة واحرجت نفسها لقد ډمرت فريدة للنهاية حملت حقيبتها تنوي الرحيل قبل ان يراها ما عاد لوجدها هنا سبب
اوقفها ندائه الحازم راحه فين استني!
توقفت
عن السير ترتجف من اثر البكاء والصراع القائم بداخلها اقترب يمسك ذراعها يديرها له رأى الدموع بعينيها وآثر بكاء سابق ظل ينظر لها بصمت شعرت بالضيق فسحبت يدها متحدثه بكبرياء ينازع عاوز ايه!
تطلع لها بحزن يكمن في طيات صوته مالك ايه اللي زعلك!
_زعلني ..!!!
ودت لو تخبره ان كل شيء يحزنها في غيابه لكنها هتفت بتوتر وهي تعدل حجابها مفيش مش زعلانه
_طب والدموع دي!
سألته بلوعه تهمك الدموع دي اوي!
لن يريحها كما كان يفعل فاجابها بتمويه أنتي شايفه ايه
_مبقتش شايفه حاجة يا عدلي 
_كنت جاية ليه يا فريدة!
تمسكت بذراعه تخبره بلهفه ربما حن قلبه كنت جاي لك وحشتني أنت بقيت قاسې اوي يا عدلي حتى زعلي بقيت تقدر عليه
لم يجبها بل تحلى بكل ذرة عقل يدعو الله ان يلهمه القوة لتفادي سحرها وضعف امامها
شعرت بأنها تختنق فدفعته متحدثه بعدائيه شرسه أنت قاصد تجنني مش كده رد عليا
ارتفع صوتها فنظر عدلي حوله متحدثا لها بتحذير صوتك يافريدة اهدي
ارتفع اكثر عنادا له وقالت صوت ايه سبني اتكلم
لم يعطها فرصة وهو يسحبها للغرفة المجاورة مغلقا الباب خلفه امرا اياها بالهدوء دفعت الشنطة ارضا متحدثه بڠصب وديت فين الستات هاااه
_ستات قالها عدلي مستنكرا
تخصرت قليلا واكدت _ايوه ستات الدكاترة ايه يا عدلي اټجننت مثلا وبقيت بخرف
نظر لها بتفحص دون رد دفعت شيء من جوارها ارضا متحدثه متعصبنيش اتكلم بتعمل كده ليه هاا قاصد تتعبني وتعاقبني مش كده واتجهت تمسكه من تلابيب ثيابه انفاسها غاضبه للغاية
رفع يداه يدعمها متحدثا هيكون جايبهم ليه شغل يا فريدة وهما فين لسه الشغل مبدأش في المستشفى بشكل رسمي عشان يبقوا موجودين
لكنه سألها بعيون مشتعله أنتي عندك شك فيا يا فريدة تاني
اجابته قطعا لا
نظر لها متعجبا وابتسم ساخرا وهمس بس سبق وعملتيها قبل كده
تذكرت امر الصورة فتلعثمت متحدثه انا بحبك يا عدلي وبغير عليك وقتها خفت تكون نفذت تهديدك ليا
_يعني شكيتي اهه نفس النتيجة
_لا مش نفسها وادمعت متحدثه نفتح صفحة جديدة واللي فات ننساه لو لسه بتحبني يا عدلي انسى وسامح
اطال النظر لعيناها وشرد بعيدا في طفلا منها يشببها شعرت بالانهزام فارخت يداها تلملم شتات نفسها متحدثه مكنتش عارفة انك بطلت تحبني
امسك ذراعاها من جديد ويحدثها بغلظة اخيرا خرج صوت غيظة منها غبية يا فريدة ومتسرعة
تفاجئت من كلماته لكن المفاجئة الاخرى كأنت اشد خطړا عليها حينما قربها انتفضت ارتبكت لكن الطاغي عليها شعور العودة للوطن تمسكت فيه بكل ما اوتيت من قوة تتوسله الا يبتعد عنها مجددا وهو كمن وجد راحته اخيرا بعد طول عناء لو الرحلات تكتب دون قياس للزمن لكتب صعودهم للسماء لكتب نزولهم لابعد نقطة في قاع المحيط حيث السکينة ابتعد عنها يسند جبينه على جبينها وهتف بصوت لاهث بحبك يا فريدة
بكت مجددا وتمسكت به اكثر متحدثه وانا كمان
احتواها ېحطم عظامها شوقا ويحيي قلبها دفئا اخيرا عادت لها روحها قربه لا تصدق انها معه الان وليست أحلام ابتعدت تحدثه بنبرة هامسة خلاص سامحتني
رفع كفيه يطوق وجهها متحدثا بحنانه الذي افتقدته كثيرا سامحتك يا فريدة أنا قلبي يعرف يعمل حاجة في الدنيا غير أنه يسامحك
بكت من جديد فسألها بدهشه فريدة مش ملاحظة انك بټعيطي كتير أنت بجد كويسه وقربها منه يتفحصها
اومأت بهمس تقريبا كده هرمونات متقلقش
_هرمونات دي تحمل اكتر من معني يا دكتور!
فهمت مقصده فدفعته متحدثه پغضب من وقاحته ابعد يا عدلي
قربها مجددا وقال وهو يميل على رأسها متحدثا بعشق هرمونات مش هرمونات بحبك يا