اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الرابع عشر


الموضوعة فاغرة فمها بذهول تتسأل في نفسها _هو كان عندهم عزومه ولا ايه 
فتحت بعض الاواني واخذت القليل تعيد تسخينه لها ووضعته على صينيه مع كوب من اللبن
ظلت ضحى في الغرفة تشعر بتوتر شديد نعم فريدة دعمتها لكن قلبها ينتفض وضميرها يجلدها بسواط دون رحمة يخبرها كيف لم تعترض لقربه منها الهذه الدرجة هي ضعيفة امام سطوته ماذا وإن كان شيء اصاب الجنين انتفضت تستغفر ما كانت ستسامح نفسها ابدا كيف للحظة عشق ټقتل جزء من روحها
تتنفس بقوة تحاول الهدوء دون جدوى دخلت حينها فريدة الغرفة تضع الصينية على قدميها متحدثه بأمر قومي اقعدي يالا عشان تاكلي لازم تعوضى الډم اللي نزفتيه عشان البيبي وعشانك
اجابتها بصوت مبحوح من كثرة البكاء لا مليش نفس يا فريدة مش قادرة
سألتها بشك أنت بدأتي تقرفي من الاكل
كان جوابها النافي لسه
تنفست فريدة وهي ترفع جسدها تساعدها في النهوض طب قومي معلش انا عارفة اكيد تعبانة من اللي حصل إذا كان أنا مش قادرة اتلم على اعصابي من ساعة ما كيان كلمني لحد دلوقت
اخفضت ضحى بصرها تخبرها بحزن معلش يا فريدة فزعتك انا اللي خليته يكلمك كنت محتجاكي جمبي
عبست فريدة تضع قليل من الطعام في فمها متحدثه نعم سمعيني تاني كده معلش دي تقوليها لحد تعرفيه من يومين مش اختك يا هبله اما كنتي عاوزه تكوني في الحالة دي ومعرفش!
_مش قصدي ... بس عشان كنا بالليل
_بالليل بالنهار مش هتفرق يا ضحى المهم عندي سلامتك
وصاحت متذكرة اللي صحيح أنتوا كنتوا عاملين عزومه انبارح
نظرت لها ضحى بدهشه وهتفت لا ليه!
_امال ايه الاكل الكتير اللي جوه ده أنا قلت كنتوا عازمين حماتك وعمامه ولا حاجة
_لا أنا كنت فرحانه بس شويه فعملت الاكل ده لكيان
شهقت بفزع متحدثه عملت كل ده لوحدك يا ضحى وعشان كيان
نظرت له بقلق وهتفت ايوه كنت مبسوطة انه راجع ومبسوطة بخبر الحمل يا فريدة
_ضحى أنت فاهمة ان الاجهاد بعد الشړ ممكن يخسرك البيبي
_بس انا متعبتش وقتها بالعكس كنت حاسة اني طايرة
تنهدت فريدة متحدثه بتأكيد لا يا ضحى مش معني انك تمام يبقى تجهدي نفسك اهه انت شفتي بنفسك في ثانية كان ممكن يحصل ايه الحمدلله انها عدت على خير بعد الشړ في ناس ممكن الڼزيف ميقفش وبيأدي لكوارث عشان خاطري يا ضحى خدي بالك على نفسك الايام دي ومش عاوزه اكد على كلام الدكتورة يا ضحى في ال
تخصب وجهه بالاحمر القاني فابتسمت فريدة متحدثه بحنان يا بت هتتكسفي مني ده انا اختك وبتلكم كده لمصلحتك اعملي حسابك لو جبتي بنوته هتسموها فريدة مليش فيه
هتفت ضحى پألم بصراحة نفسي في ولد يا فريدة نفسي اووي يكون ابني واخويا وسندي لم اكبر
اقتربت فريدة منها تعانقها متحدثه بدعاء يارب يديكي اللي نفسك فيه ويديكي على اد نيتك وقلبك الابيض يا ضحى
يارب امنت على دعاء اختها واتبعت في حنان اندهي على كيان يوصلك الوقت اتأخر وزمانك تعبانه طول النهار في المستشفى
رتبت على كتفها متحدثه بسخرية بتطرديني بالذوق طب حيث كده بقى 
ونهضت تغلق الباب من الداخل تحسبا لدخول مفاجئ من كيان وخلعت حجابها ووضعته جانبا متحدثه بتأكيد أنا هنام هنا النهاردة أنت اصلا كنتي وحشاني واهي جات الفرصة نقول لا يالا اشربي اللبن اهم حاجة اللبن قبل النوم
ضحكت ضحى متحدثه بهمس وشرود ياااه رجعتيني سنين لورا ايام ماما الله يرحمها لما كانت تقولي الجملة دي
ادمعت عين فريدة متذكرة والدتها وهتفت وهي ترفع يدها بالدعاء لها ربنا يرحمها وحشتني اووي الدنيا من غيرة وحشة
اكدت ضحى كلماتها متحدثه بهمس تعرفي النهاردة وأنا عند الدكتور كان نفسي تكون معايا شفت بنات كتير مامتهم معاهم حسيت اني غيرانه كنت خاېفة من غيرها اووي
اقتربت تضمها لصدرها متحدثه بحنان يا دودو الله منا جمبك اهه اي نعم انت الكبيرة بس عادي السن ده شكليات
_هو جوزك فين مجاش ليه من ساعة مجينا يطمن عليكي
هتفت ضحى بشك هتلاقيه عند باباه وسايبك على رحتك معايا عشان متتكسفيش منه
_اتكسف!! .. ماشي!
لكن شعور من الغرابة زار قلبها كيف له أن يظل بعيدا عنها كل تلك المدة بعد ما حدث والخۏف الذي عاشته منذ قليل غفت فريدة وهي تفكر في الامر والتعجب يمليء قلبها لم تفق الا على صوت الهاتف انتفضت تضغطه ليختفي الصوت حتى لا تزعج ضحى ونهضت بعيدا تجيب بصوت هاديء صباح الخير يا حنة
حنة بقلق وخوف أنت فين يا فريدة ونزلتي امتى انا صحيت من شويه ومش لقياكي في الشقة ردي
هتفت فريدة بغيظ افصلي عشان اعرف ارد أنااا
_انت فين
_أنا عند اختك
تعجبت حنة الكلمة فهتفت تريد التأكد عند ضحى ليه هي فيها حاجة تعبانة
اجابتها ببسمة عندما تذكرت لا يا ستي بتتدلع شوية عشان هتبقى خالتو
تعجبت حنة الكلام في بداية الامر وهتفت في اعتراض اتكلمي وقوليلي مالها ولا اقولك ادهاني اكلمها يالا
_يا استاذه يا مبجله بقولك هتبقى خالتو عيب عليكي كده
اتسع فمها بتعجب ثم تحول التعجب لفرحة كبيرة وبسمة وكأنها انتصرت في اعظم معاركها
سألتها فريدة بشك رحتي فين
لكنها ابعدت الهاتف عندما اصاپة اذنها صړخة فرحة من الجانب الاخر ضحكت فريدة متحدثه بسعادة مچنونة بطلي الحركات دي بقى
هتفت حنة وهي تتجه لخزانتها طب اقفلي مسافة السكة واكون عندكم لازم نحتفل هعدي على الشغل اخد النهاردة اجازة واجلكم
_طب يالا متتأخريش هقفل معاكي عشان ارد على عدلي
_اوكي يالا سلااام
اجابت فريدة الهاتف بصوت محب صباح الخير يا دك
_صباح الجمال والهنا كله تعرفي يا فريدة أنا اليوم اللي متصبحش بصوتك بحس اني غبت عن الدنيا فيه
تنهدت متحدثه بضعف عدلي لا بقولك ايه بلاش كلامك ده دلوقت
_ليه مش دلوقت أنا احبك في كل الاوقات سمعاني يا فريدة ده شيء اجباري مش اختياري عندي
_بحبك بحبك بحبك قالتها بصوت يدوي صداه في قلبه كطبول للحرب لها نغمة فريدة كأسمها
_أنا عديت مرحلة الحب دي من زماان اجهزي يالا هنفطر سوا قبل ما ننزل المستشفى
_عدلي قالتها بخجل وتردد
أحس ان هناك شيء من نبرة صوتها فسألها دون شك حاسس ان في حاجة اتكلمي على طول
_أنا عند ضحى دلوقت مش في البيت ومش هعرف انزل المستشفى النهاردة
سألها بقلق عند ضحى من بدري كده خير في حاجة وليه مكلمتنيش يا فريدة
اجابته بتوتر_ لا انا هنا من بالليل كيان كلمني لانها كانت تعبانة شوية ومرضتش ازعجك
_ازعاج ايه يا فريدة مش هناقشك دلوقت سلامتها ولو احتجتي حاجة كلميني على طول
_ربنا يخليك ليا يا عدلي