اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الرابع عشر

تسرع في خطواتها فالاجتماع لم يتبق عليه سوى عشر دقائق اسرعت تفتح المصعد وقبل أن يغلق بابه دلف آذار متفاجئا من وجودها الغير مقصود تطلع كل منهم للاخر پصدمة في اول الامر لكن الارتباك ساد بعدها ابتسم في داخله فربما صدفة خير من ألف معاد اغلق الباب ووقف موليا ظهره لها لكن عيناه خالفته تتفحصها بشوق شعرت بتوتر كبير لم يسبق لها في وجوده عندما تذكرت كلمات عدلي ورغبته في خطبتها
بعد القاء السلام عند دخوله وردها الخاڤت ابتعدت لاخر المصعد جانبا بعيدا عنه تحاول البحث عن شيء ما لا تعرف ماهيته تحديدا لكن كل ما تعرفه انها لا تريد النظر له ولا لعيناه في تلك اللحظة
شعر بما تفعل فاعتدل ينظر لها بتفحص متسائلا في حاجة ضايعة منك!
توقفت عما كانت تفاعل تنظر لاسفل ثم نظرت له متحدثه بتوتر لا مفيش حاجة شكرا
لم يشاء الضغط عليها اكثر لذا تركها عندما فتح باب المصعد مغادر والبسمة تزين وجهه رأته ميس يخرج من المصعد تتبعه حنة شعرت بضيق شديد ف اسرعت خلفه تتحجج بأي شيء لتتحدث معه اجتازتهم حنة ودخلت الغرفة لم تبالي بوقفهم ولا بما يحدثون فالنهاية هم احرار حاولت ميس جذب انتباه تلك المرة بكل الطرق الممكنة لكنها لم تنجح ككل مرة فشعرت بالاستياء ودلفت للغرفة تكاد لا ترى امامها من شدة الغيظ لذا حاولت ميس الاقتراب من حنة مرة آخرى وبث سمها لكن حنة كانت احوط منها لم تهتم لكلامها تركتها تقول ما تشاء حتى كلماتها عن آذار وخطبته السابقة لم تحاول التعقيب عليه معها لانها ببساطة ليست معنية بشيء حتى الآن لقد اخذت عهد على نفسها ان لا تتأثر بكلام احدهم دون التأكد فليس كل من ينقل لنا يحبنا ويحب لنا الخير فهي تأذت بما يكف لتحذر من الناس
انتهى الاجتماع وبعدها ساعات من العمل غادر اغلب العاملين وكانت هي من اواخر الناس هذا اليوم اتجهت لسيارتها لكن المفاجئة السيارة كانت لا تعمل حاولت تفقد الامر لم ينجح وقفت تفكر ماذا ستفعل لم يكن امامها خيار سوى ترك السيارة والعودة للمنزل بسيارة أجرة عندما رأها بتلك الصورة طلب منها ان يساعدها لم تشاء في بداية الامر لكن مع اصراره نزلت لرغبته شمر آذار اكمام القميص لتظهر عروق ذراعاه محفورة كوشم رجولي واخذ يحاول اصلاح الامر بصعوبة في البداية فشل لكن بعد عدة محاولات نجح الامر أخيرا لم تصدق انه اصلح العطل شكرته كثيرا فهو انقذها من مأزق كبير هتفت وهي تقف لجواره بتعجب اللي يشوفك وأنت بتصلحها كده يقول انك مكانيكي بقالك عمر طويل
ابتسم آذار وقال بثقة دون خجل انا فعلا اشتغلت مكيانيكي فترة
نظرت له متعجبة وقالت بتردد مكانيكي بجد ده غير انك مصور محترف بجانب شغلك هنا كمان أنت مميز جدا عندك مواهب كتير حاجة حلوة اوووي
مسح يداه جيدا وهتف اتعودت من صغري اني اشتغل واعتمد على نفسي
نظرت له بتعجب وهناك شعور من الشفقة على حالة وهو صغير ضربها في عمق بعيد فشردت ولم تفق الا على صوته الهامس العربية بقت كويسه تقدري تركبي
نظرت له بشكر وقالت انا اخرتك النهاردة ممكن اوصلك لاي مكان لو تحب
تردد متحدثا مش عاوز اتعبك واخرك وفي نفسه طبعا احب .. واحب جدااا 
_لو سمحت يا آذار من فضلك 
قالتها برجاء فلم يكن منه الا انه تقدم نحو جهة السائق متحدثا هسوق أنا لو مفيش عندك مانع
تركت له القيادة عن طيب خاطر متحدثه اكيد مفيش مانع
صعدت لجواره تشعر بشيء غريب مشاعر الحماية التي لم تشعر بها من قبل في الطريق يريد فتح حوارت واحاديث كثيرة لكنه يتراجع يحاول اعطاءها فرصة كما طلب منه عدلي تنهد بنفاذ صبر يشعر أنها قلعة ضخمة كلما فتح مدخل وجد غيره اصلب تحدث في نفسه بتمني متى تفتح له كل ابوابها
تقسم انها تسمع احاديث نفسه من صدى انفاسه وكأنها يحاور نفسه خشيه ان يحاورها وهو بالفعل خائڤ على مواجهتها التحدث معها يخشى خسارتها لكنه اخيرا حسم امره وقرر المواجهه وليكن ما يكن فهو لن يستسلم كنت طلبت من عدلي حاجة قال لك
سؤال مبهم يحاول استدراجها في الكلام بطريقة مهذبه اخفضت بصرها متحدثه بخجل هو رد عليك قالك ايه
السؤال بسؤال إن كان يظنها ستنجرف لما يريد فهو مخطئ هديء من السرعة متحدثا عاوز اسمعها منك انتي عاوزك تتكلمي يا حنة
شعرت بتوتر كبير يسيطر عليها وكأنها في الخامسة عشر مازالت الشرائط الحمراء تزين شعرها لكنها بالنهاية قالت بتوتر اللي جوايا صعب جدا احكيه وابسط من اني اعبر عنه
صف السيارة جانبا فتفاجئت من فعله لكنه اجابها بثقة واصرار بس أنا عاوز اسمعك جدا اتكلمي
تحدثت بصوت مهزوز فالموقف كبير عليها للغاية أنت عارف اني كنت مخطوبة قبلك تجربة فشلت لكن سابت في نفسي كتير شوهتني من جوه أنا مكنتش عاوزه كتير صدقني عمري ما طلبت كتير مكنتش محتاجة غير انسان يثق فيا يحبني ليا لشخصي مش لحاجة تانية اكون كل اهتماماته مش انانية مني لكن حب عاوزه انسان يكملني ينصحني لو غلطت يوجهني مش يكسرني ويكون نقطة ضعفي عاوزه ايد تسندني وتطبطب عليا وقت حزني
وصمتت للحظه تستجمع شتات نفسها ثم تابعت_ مش كتير عارفة ومش قليل
_بس كده! سألها بشك هو ده كل اللي عاوزاه
اومأت متحدثه آه ... كتير!!
_جدا قالها ببسمة عابثة
التفتت تتطلع له بخيبه أمل كبيرة اتبع آذار وهو يدير السيارة من جديد هحدد معاد مع عدلي اعملي حسابك
_نعم!! قالتها بدهشة كبيرة
اجابها اذار ببسمة وسعادة مش أنتي حددتي طلباتك سيبي الباقي عليا وأنا هحقق لك كل اللي طلبتيه
اتسعت عيناها متحدثه بس أنت متعرفنيش كفاية ولا أنا اعرفك
اجابها بنفس تلك البسمة خلي الايام تعرفنا ببعض مش يمكن يكون ده افضل لينا
شردت في كلماته تشعر بتوتر كبير من فكرة خوض تجربة جديدة الخۏف من ألم جديد لكنه تحدث بلين لو محتاجة وقت مش هضغط عليكي لو لسه بتفكري فيه أنا محتاج قلبك ورحك يبقوا معايا قبلك
نظرت له تشعر بمشاعر متضاربة لم تستطع الرد غير بكلمين فقط اللي عدلي هيعمله أنا موافقه عليه
مال ثغرة في بسمة جذابة وتدفق العسل من عيناه ينادي من يتذوق حلاوته على اول الشارع صف السيارة متحدثا أنا هنزل هنا معلش اخرتك خدي بالك من نفسك
اتجهت للمقعد الاخر تشعر بأن له سطوة غريبة في حديثه يشعرها انه شيء يخصه لم تكرهها ولم تحبها مازالت تقف في منطقة محايدة لم تدرك أن قدماها اسرعت خلفه تبحث عنه دون إذنها غادرت وكل ما يشغلها ماذا سيخبره عدلي الي اين سينتهي الامر تركت كل شيء لله وهي على يقين بأن بعد العسر يسر
...
مر يوم كامل بعد مغادرتها ذلك اليوم وهذا ثاني يوم لم يهاتفها ولم يصالحها كما اعتادت منه تحدث نفسها پجنون يومين يا عدلي ولا حتى مكالمة واحدة لقد تغير حقا اصبح قاس للغاية رغم تنازلها وذهابها