غيبيات تمر بالعشق بقلم مروه محمد البطراوي


شبيه ليك ليه معرفش.
هز رأسه بمرح قائلا خلاص الدنيا خلصت أنت مش بتحرمي يا ريحانة عايزاه زيي في كل حاجة.
ثم تابع بخفة قائلا ده أنت حقك تخافي على نفسك وعلى أي بنت هتخلفيها يا بنتي أنا كنت منشف أخواتي.
توقفت عباراته عندما تذكر غفران ووجدان وأمرهم ليبتلع غصة بحلقه قائلا منها لله شكران ربنا ياخدها مش كان فاتني دلوقتي عارف إن غفران ووجدان اخواتي ومضلل عليهم.
واستطرد
بحسرة قائلا على الأقل مكنش حصل اللي حصل.
شعرت بتحسره على هذا الوضع خاصة عندما أضاف قائلا أنا كده فهمت ليه كانت بتلعب بيهم هما الاتنين. كان نفسها تهدم أي حد من اولاد مها إنسانة حقودة.
ثم تابع بضيق قائلا كل ده علشان جوزها عمره ما حبها.
ربتت ريحانة على يده تحاول تهدئته وتصبيره عما مر به من مكائد.
أخذ قصي غفران إلى منزله كعروس وهو يحمل في قلبه أطنان من السعادة غافلا عمن يريد هدم سعادته في يوم وليلة نعم هي تلك اللعېنة ولكن كيف وهي مسجونة بجبروتها ونفوذها هربت من السچن وقبل أن تقوم الشرطة بالبحث عنها نفذت مهمتها كالأتي. هبط قصي من سيارته وفتح باب السيارة لغفران ولكنه الټفت على هذا الصوت وهو يحمل في طياته الشړ حيث قالت قصي يا سبعاوي.
ولكن لا شئ مستحيل رد عليها بضعف قائلا مفيش حاجة مستحيلة يا غفران. غفران أنا بحبك أوي سامحيني.
الفصل التاسع والعشرون الاخير
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات 
تذكرت كل شيء كأنه حدث للتو عندما قال لها لابد من الزواج وصمم على ذلك وحارب بكل ما يملك حتى كرامته بعثرت ليبقى معها قلبه صمت مطبق في الأركان وعينان تذرفان بدموع يكاد أن ينشق لها الوجه خوفا وقلقا ألا يستكمل علاقتهم سويا علاقتهم التي بدأت للتو خوف وهلع من الجميع عليه. هذا الرجل الذي تمنى له الجميع الهلاك الآن يتمنى له الجميع النجاة عانيت هي نفسها كيف لها أن ترد حاجته منذ لحظة بدئها هي لا تقصد هنا طلبه للزواج فقط إنما طلبه للهروب سويا من هذا المحيط كيف لها أن ترفض
انقاذه كيف لها ألا ترضخ

لإحساسه المخيف عليها وعلى نفسه فقد تحول من أجلها من رجل عدواني إلى رجل حنون.
علم زيدان بما حدث وڠضب لهروب شكران فهرع إلى المشفى ليجد وجه أمير متجهما ليسأله بعينيه فيرد أمير قائلا قصي في العمليات وحالته خطېرة اټصاب غدر منها لله هي 
ثم أضاف غير مصدقا لنفسه وقال لأول مرة في حياتي قصي يصعب عليا.
تسمر زيدان بمكانه وتحدث بجمود قائلا في حاجة لازم نعملها يا أمير احنا هنقوم محامي ليها بس مش علشان يساعدها لا دي 
واستطرد پحقد قائلا لأنها لو فضلت في السچن شرها هيزيد.
هز أمير رأسه يوافق زيدان الرأي قائلا معاك حق لأن الهانم استخدمت جبروتها 
ثم ابتسم بسخرية قائلا دول بقوا يقولها المعلمة. 
سخر زيدان قائلا مفيش فايدة فيها هتعيش وټموت وهي جبروت يبقى حلال فيها كويس انك كنت موجود ورا قصي.
ثم شرد وهتف باستنكار قائلا بقا جالها قلب بعد ده كله.
تنهد أمير بتعب قائلا مسكينة غفران مموتة نفسها من العياط يا ترى لو جراله حاجة هتعمل ايه.
وتابع يهز رأسه بيأس قائلا الظاهر فعلا انها بتحاول تقضي على كل اللي بتملكه مها.
لوى زيدان ثغره قائلا مها بس يا ابني ده كل ستات الدنيا. مها وياسمين و شمس وهما زي ما يكون عملوا تحالف ضدها وأعجبوا براجل واحد.
واستطرد بسخرية قائلا وهي أنتقمت منهم كلهم.
سأله أمير قائلا زيدان أنت مش فاكر ليها حاجة كويسة مثلا تخليك تشفق عليها أصل أنا بسمع ساعات عن الأم اللي لتقوم بتربية الاولاد
قطب أمير جبينها ليتنهد زيدان بتعب قائلا لا بلاوي من صغري ومش عايز أتكلم فيها أرجوك.
ولكن ما باليد حيلة تذكر زيدان بعض ما حدث في صغره.
فلاش باك
كان يركع على ركبتيه أمامها في غرفة الحديقة وهي تجلده بسياطها وهو ينتحب قائلا بحبها والله العظيم بحبها يا دكتورة شكرية وروحي فيها.
ردت عليه وهي تجلده بلا رحمة قائلة أنا مش شكرية زميلتك في الكلية يا ماهر أنا ستك وتاج راسك. 
هو حو إليها ولو بعد مية سنه هيفضل تأثيره عليها واضح.
باك
هنا تيقن زيدان أن الحوار كله كان على مها والدته. سخط على تلك المرأة التي حرمته من والدته وشقيقاته.
أخي كلمة سأتعود عليها من جديد أتخيل أنني أقرأ عن حاډثه في صحيفة الحوادث. هل بعد 
كانت تقف مستندة برأسها على باب العمليات تنتحب من خۏفها وقلقها على زوجها الذي بدأت حياتها معه للتو ليأتي شقيقها الذي علمت أنه شقيقها اليوم فقط شعرت بيده الحنونة وهي تربت على كتفيها برفق لتطمأنها أن كل شئ سوف يكون بخير تود أن تجذبه من يده وتخرج به إلى المجتمع الذي
سخر منها وسخط عليها ونعتها بالضائعة لكي تقول شئ واحد إليكم أخي آخر المفاجئات التي تفاجئت بها فقد تفاجئت من قبل بقصي وما حدث له وما بدر عنه وها هي أخر المفاجئات التي ظهرت لي أن هذا الشخص الذي تمنيته يوما أصبح أخي ولو قمت بتوزيع تلك المفاجئات عليكم لن تتحملها امرأة غيري تحدثوا الآن واعتذروا مني وصفوني من أنا أنا إنسانة رقيقة وهشة وقعت تحت يد امرأة جعلتني أطمع في شئ مستحيل أن يكون ملكي ووالدتي تركتني لها. علمت الآن لما تركتني لأنها كانت تقع تحت ټهديد بفضيحتها أمامنا. المرة الوحيدة التي لم تصمت فيها كانت لا تبالي لفتور العلاقة بيننا تحدثت بالحق ومن ثم تركت خلفها كل شئ ورحلت إلى مسقط رأسها لتعود وتفتح 
هزت رأسها بضعف قائلة حاضر يا زيدان. أناهسمع كلامك أنت أخويا بس ليا طلب عندك. لو بتحبني ادعيله وسامحه وخلي ريحانة تسامحه.
واستطردت والدموع تقطر من عينيها مجددا وقالت لو جراله حاجة هضيع.
ثم قامت بوضع يدها على فمها حيث أصيب بالغثيان واستطردت قائلة مش أنا لوحدي اللي هضيع اللي جاي في الطريق كمان زيدان أنا حامل.
قطب زيدان جبينه واستنتج تصميمها على زواجها من قصي لتوضح هي له قائلة ولعلمك أنا عارفة من قبل ما أنت تقولي إن اللي بيرجع بيرجع علشان طفل.
اتسعت عيني زيدان من صدمة ما تفوهت به ليتأكد أن تفكيره خاطئ بل والأدهى هو ظنه بريحانة ظن سئ فها هي غفران كانت تعلم بحملها ولكنها ارتبطت بقصي حينما شعرت أنه مكمل لها. أيضا ريحانة لم تعد له بسبب الطفل بل هي اتخذته حجة فقط كنوع من حفظ ماء الوجه في لحظة إذا كان على نفس جبروته وظلمه.
كانت تجلس في غرفتها تتذكر شرط زيدان على أمير وهي تصفية أعمال القماړ وهو مكسب العيش له تتسائل فيما بينها كيف سمح لنفسه أن يعيش على هذه الأموال ثم سخرت من حالها وسألت نفسها سؤال أخر وهل والدي مثالي فهو كان يعيش على نفس الأموال ويطعمنا منها ترى هل لزيدان وطغيانه أن يعيش على هذا المكسب أم لا من المؤكد أن العيش على هذا الرزق هو الذي وفر