غيبيات تمر بالعشق بقلم مروه محمد البطراوي


والعشرون
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات 
لا تسألوا ولا تتعجبوا فهذا هو سلطان القلوب يا سادة لا تسألو أين استوطن العشق فمن الممكن أن يستوطن في قلوب المجرمين فهو عشق يسيطر على كافة البشر حتى لو كانوا مذنبين ما حدث له كان خيال غير متوقع تحول هذا إلى عشق سكن قلبه رغما عنه حتى بعد إهانته التي يستحقها العشق حتم عليه عدم الاستسلام.
وقف يطالعها من زجاج معرض الأزياء الخاص بها وما أن رأته حتى قامت بفتح الباب إليه ليتقدم إليها قائلا أنا فاهم كويس إنك مش قادرة تعصيله أمر رغم انه ملوش حكم عليكي.
هزت غفران رأسها رافضة ما يقوله قائلة مش أوامر يا قصي أنا حاسة انه الصح هو قالها كلمة حكمة.
قطب قصي جبينه لتلوي غفران شفتيها بامتعاض قائلة اللي بيرجعوا لبعض ده بيبقى حب أو علشان عيال واحنا مفيش بينا غير الكره.
نظرت إليه باستنكار بسبب بعده عنها بعد ما تم بينهم ليفهم نظراتها ويستطرد بصدق قائلا غفران أنا بعدت علشان أستوعب اللي بيحصل.
حاولت تمالك نفسها فهي لا تريد الضعف تستبعده من قاموس حياتها فهتفت بصوت مبحوح قائلة بلاش توهم نفسك يا قصي أنا مجرد واحدة لقيت نفسك قوي عليها أنت كده خلاص ممكن تروح تتجوز وتعيش حياتك.
توقفت تسيطر على اڼهيارها وتتابع قائلة وسيبني في إنهيار.
اندهشت من اقتراحه ليشجعها أكثر قائلا أنا كده كده كنت مسافر علشان أبعد وشوفي النصيب رجعت له.
تذكرت
ما حدث من جديد ليتابع هو قائلا كده هننسى كل حاجة واللي حوالينا هينسوا ولو حبيتي نرجع مفيش مانع.
وأضاف ليريحها قائلا بس يبقى ارتاحنا من كل الضغوط اللي حوالينا ونسينا الهم.
ابتسمت غفران بسخرية قائلة ودي تبقى عيشة في نظرك يا قصي ده احنا بنهرب وبندفن نفسنا بالحياة.
زفر قصي بحنق لتستطرد هي بتمني قائلة عارفة قمة السعادة إننا نعيش مع الناس اللي عارفين حكايتنا وهما متقبلين لينا مش يشمئزوا مننا سواء كنا هنا أو بعيد عنهم.
أنتفض قصي بضيق قائلا لا يا غفران لا. مش عايز أعيش معاهم بعد الإهانة اللي شفتها من زيدان.
وتابع بحسرة قائلا عملت ايه لكل ده ذنبي ايه ما أنا كنت كويس وعايز أعيش.
الصقر الذي يهزم الجميع أصبح طائر حنون يشفق على الجميع عدا قصي لم أكن أدرك يوما أن يكون بتلك الطيبة فهي ممسوحة من قاموسه ثلاث نساء غدروا به أولهم تلك السيده التي تلقب بوالدته والثانية هي خطيبته السابقة شذى لتتبعها سمر غلبة النساء عليه قسمت ظهره جعلته يتخيلها مثلهم. واستخدم كل ما أوتي من قوة حتى عندما فتحت له ريحانة ذراعيها واستسلمت له عاملها بجبروت يعاملهم به أصبح كالطاغية يمشي فوق الأرض ينظر إليهن على أنهن جواري يركضن خلف المال كل منهن تختفي خلف قناع مثل البريئة حتى عندما وجد بها البراءة ظنها قناعا مثلهم يريد امتلاكها مثل امتلاكهم وتاريخ عائلتها المشرف ساعده على هذا ولكن في يوم وليلة أصبحت حاكمة وملكة قلبه كان لا بد
له أن يفهم هذا منذ لحظه الظهور الأول لها في عائلته ولكنه رفض وبشدة.
عاد من جلسته مع قصي وهي تريد معرفة ما تم بينهما ولكنه تجاهل السؤال الذي يحمله لسانها وتحدث باهتمام بالغ قائلا آن الآوان بقا تصالحي نورا الواد أمير جاب جاز.
لوت شفتيها ليتحدث بخبث قائلا لعلمك ياسمين هي اللي كلمتني بنفسها وقالتلي اتصرف أنت زي كبيرنا. 
هنا قام بالقطع عليها حتى لا تسأل عن وضع قصي وغفران وأرغمت على التفكير في أمير ونورا كادت أن ترد عليه ولكن قاطعها قائلا ايه رأيك أبعت أجيبهم النهارده يتعشوا معانا وفرصة نصفي النفوس ونحدد ميعاد لكتب كتابهم.
هزت رأسها بالموافقه ليغمز إليها قائلا ويا ريت لو فرح بسرعة نفسي أبقي عم.
كانت شاردة وهو يتحدث وأفاقت من شرودها على أخذه القرار واتصاله بأمير ليجلب نورا إلى العشاء معهم في القصر وبالفعل ما هي إلا ساعات وأتوا وبعد الترحيب والجلوس على طاولة العشاء ابتسمت لها نورا قائلة على فكرة أنا طول عمري مش بحب الجو الأسري ده وريحانة عارفة كويس كنت بكتفي بيها.
وتابعت بامتنان قائلة بس سبحان الله الفترة اللي قعدتها مع ماما غيرتني.
سعدت ريحانة بتغيير نورا ولكن اندهشت لحديث زيدان لأمير حيث سخر منه قائلا أنت طبعا مش فاهم يعني ايه الجو الأسري يا مفكك صح يلا معلش أهو الزواج تأديب واصلاح وهتعرف يعني ايه أسرة.
ثم هز رأسه بتعجب قائلا مع إن أخوك حاول يدمجك معاه وأنت اتأمرت.
زفر أمير بحنق قائلا لا والله على أساس اني مفكك لوحدي ولا نسيت كنت كل اما أقولك نشوف حالنا تقولي شوفوا أنت.
ثم أضاف باندهاش قائلا مع انك كنت خاطب وخلاص هتتجوز.
هنا تضايقت ريحانة من ذكر تلك الخطبة وهتفت بغيرة قائلة فعلا كان خاطب وهيتجوز بس متنساش يا أمير انه فضل خاطب شذى تلات سنين.
واستطردت وهي ترفع أكتافها بغرور قائلة مع انه ما شاء الله
مقتدر

ويقدر يتجوزها في تلات شهور. بس محصلش لأنه من جواه مكنش عنده استعداد أنه يكمل معاها.
هنا أعجب بها زيدان وحديثها وبتلك الثقة التي تفوهت بها لتنظر نورا إلى أمير باستعلاء وتوضيح أن ريحانة لم تعد مثلما كانت ليتنحنح أمير بحرج قائلا فعلا يا مدام ريحانة معاكي حق. الظاهر ان زيدان كان شايف فيها حاجة مش مؤهلة تكون زوجته.
ابتسمت ريحانة بسعادة خاصة عندما أضاف أمير قائلا لذلك هو مزعلش عليها هو اللي ضايقه الموقف.
واستكمل حديثه وهو يتحدث بسعادة قائلا ولما حب ينتقم فكر تفكير صائب ويمكن أنا اختلفت معاه بس بجد أنا مديون ليكي باعتذار وليه هو كمان.
ثم تابع بأسف قائلا أنا أسف وشكرا ليكم انكم السبب في اللي وصلت ليه دلوقتي.
ابتسم زيدان وغمز لها قائلا باين عليها قعدة مصالحة طب بما اننا اتصافينا. ايه رأيك يا ريحانة نجوزهم ونخلص منهم.
واستطرد وهو يصفق قائلا وبما إن ياسمين موافقة فعلى خيرة الله .
هزت ريحانة رأسها بالموافقة وربتت على يد نورا بسعادة أما عن أمير انفرجت أساريره من السعادة وظل يهلل ويصفق حتى استوقفه زيدان قائلا بس بشروط النادي الليلي هيتقفل والشغل بتاعك هيبقى في الشركة ونورا وريحانة شركا في المصنع.
ثم استطرد بوعيد قائلا بس والله يا أمير لو شفت منك حركة نقص مع نورا مش يهمني انك صاحبي.
ابتسمت ريحانة وهي تنظر إلى نورا المسرورة بما يقوله زيدان وهتفت قائلة عرفتي ليه قسيت عليكي يا نورا وخليتك عند ماما ياسمين علشان يبقي ليكي ضهر يوم
ما يحصل حاجة ترجعي ليها.
ثم تابعت وهي تقبل زيدان في الهواء قائلة وأهو الضهر بقي ضهرين.
من شدة سعادة نورا كانت تزج بكل الأطعمة في فم ريحانة حتى اختنقت ريحانة وهرولت إلى المرحاض استفرغت ما بمعدتها حتى أنها أثارت قلق زيدان عليها ولكن من ركضت خلفها إلى اللي المرحاض كانت نورا وأغلقت الباب خلفها لوجود أمير. ربتت نورا على ظهر ريحانة وهي تستفرغ قائلة مالك يا ريحانة أنا محطتش حاجة غير شوية سناكس