غيبيات تمر بالعشق بقلم مروه محمد البطراوي


درجات السلم المؤدي الي المعمل و دلف اليها وهي نائمه تتحدث بصوت متقطع عن أمير وزاهر وقصي وعنه...ليتعالي غضبه وسخطه علي نفسه وعليهم....جلس بجوارها الي أن حل الصباح لتفتح أعينها و تتمطع وتفرد جسدها يمينا ويسارا حتي الټفت ليسارها لتتسمر في مكانها غير قادرة علي ارجاع وجهها الي الجانب الأخر لتعتقد أنها ما زالت في كابوسها لتخرج من هذا الشعور علي صوته الخبيث وهو يقول
شفتي عرفت أجيب مكانك ازاي...قلتلك قبل كده هتروحي مني فين...أنا قدرك...
ثم رفع سبابته يشير لها بالسلب مبتسما بخبث قائلا
ومحدش بيقدر يهرب من قدره...الا بالمۏت...وأنا مش حابب أموت.
حاولت استعاده رباطة جأشها وتنهدت وردت بارتباك قائله
أنا كمان قلتلك...اني مش هفضل لعبه قصادكم تحدفوني لبعض...ففضلت اني أبعد عنكم كلكم...
ثم استطردت بحزن قائله
حتي عن أعز اصحابي...وانت كمان لازم ترضي بكده.
أمرته ...نعم أمرته ولكن من تكون هي لتأمره... تعالي الڠضب علي وجهه وهتف حانقا
مين ده اللي لازم يرضي بكده...انتي مش عارفه انتي بتتكلمي مع
مين...فوقي لنفسك يا شاطرة..
واستطرد
پعنف قائلا
.أنا مش قصي ولا زاهر علشان تؤمريني.
سأمت منه ومن غلاظته معها لترد بضيق قائله
أنا مش بأمرك...أنا بقولك ان ده الحل الصح بينا....وبعدين انت دخلت هنا ازاي...
تلفتت نحو الباب قائله پخوف
كسرت الباب صح...طبعا علشان أتحمل المسؤليه وأطرد بسببك.
نظرت اليه ولمحت شرارات الڠضب تتصاعد أكثر وأكثر ولكن لابد من انفجارها فهتفت پعنف
سيبني بقا يا أخي...ابعدي عني...انت عايز مني ايه....
ثم وضعت يدها علي رأسها تهتف پغضب وهي تنهض قائله
قلتلك أنا حتي الشغل معاك جابلي ۏجع الدماغ...وصاحبك مفكر اني طمعانه فيك.
لا تعلم أن غضبه وضيقه ليس من حديثها فقط ...لا ليس كذلك...كان تفاقم غضبه من ارتدائها للشورت الأسود الذي تنام به في معمل وليس ببيت..تخيل لو كان بالفعل قصي وصل الي مكانها و تراءت له تلك الفكرة الشيطانيه للوصول اليها عن طريق صاحبةزى ما أنا وصلت ليكي..كان ممكن حد من العمال يجي قبلي.
انتفضت ونظرت الي جسدها ورفعت أنظارها اليه لتجده يخرج من المعمل صاڤعا

الباب خلفه لټلعن نفسها و الغطاء الذي نزعته من عليها في لحظة ڠضب وتزفر بحنق تحدث نفسها قائله
أنا ايه اللي بيحصل معايا ده...كان مستنيني فين الغلب ده..هو أنا ناقصه يا ربي. ..أنا طول عمرى صابرة وساكته...خلصني منه يارب.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
ثم قڈف بقراره لها بدون مراجعه قائلا
أنا قلت لصاحبة الصيدليه انك مش هتكملي معاها...وهترجعي القاهرة علشان هنتجوز.
كأنه رمي بحجر في أذنها لكي لا تسمع شئ بعد عرضه...وأبدلها من امرأة معارضه الي امرأة خرصاء...لقد أتمم عليها الحزن الكامل...التفتت اليه بهدوء لتجده يقف أمامها مثل الحجر الصوان لا يتزحزح ولا ينتظر رفضها كأنه أصدر حكما دون مراجعه...سكون عم المكان حتي صوت أنفاسهم لم يسمع...تحرك الحجر أمامها بلحظه وجلس بكل أريحيه وهدوء ينظر اليها بجمود...كأن العالم كله له بدون منازع...شع من عينيه نور وصل الي عينيها ليغشيها...استشعرت أنه مريض نفسي ومرضه ليس له علاج سوى تنفيذ رغباته المريضه...حتي ولو كان إنسانا سويا..هو يمثل تضادا لها في كل شئ...ألم ينظر لها وينظر الي نفسه ويلاحظ هذا التضاد.. .هل سيتغير هذا التضاد بمجرد موافقتها... حتي لو تطابقت الظروف هل ستطابق الصفات...كل هذه الأفكار تدفقت الي رأسها كتدفق الډماء الغزيرة خاصه بعد فرمانه بالزواج منها.
نظرت اليه پغضب وهو جالس أمامها لتندفع قائله
هو انت بتصدر قرار رجوعي القاهرة معاك بناء علي ايه...وايه علشان هنتجوز دي...تقصد جوازى أنا وانت...
ثم هزت رأسها بسخريه قائله
أكيد بتهزر...دي حاجه مستحيله طبعا.
علم أنها سترواغه بالحديث لتتهرب منه فاندفع ونهض من مقعده متجهها اليها بكل قوته وقام بسحبها الي ان وصل الي باب الصيدليه ليجد الطبيبه مالكة الصيدليه تنظر اليهم بقلق والي يده القابضه علي يدها كأنها مقيده لتشعر أنه يرجعها اليه بالقوة لتدلف و يتراجعا الي الخلف من اثر دلوفها لتغلق باب الصيدليه من خلفها ناظرة اليهم و تأمره قائله
سيب ايدها...أول مرة يخيب ظني بصحيح...في البداية خاب ظني فيها لما هي كذبت عليا وقالت انها مطلقه من سنه...وانتي جيت امبارح كدبتها وقلت انك رجعتها لعصمتك...يعني لسه مطلقين جداد...بس اللي أنا شيفاه ان ده مش شكل اتنين كانوا متجوزين من أساسه...
تقدم منها بدون أي خوف ليزيحها بيد واحده من أمامه ولكنها ما زالت متسمرة في مكانها ليبتسم بخبث ويهز رأسه بسخريه و يلمع الڠضب من عينيه ويمدد يده الي جيب بنطاله الخلفي فترتعد وتبتعد عن الباب وهو يسحب ريحانه أمامها وهي جاحظه لما يحدث ليلتفت خلفه قائلا من بين أسنانه الي الطبيبه
هاااا...ايه رأيك...شيفانا متجوزين ولا شايفه واحد خاطف واحده.. .
ثم مط شفتيه بدون مبالاه قائلا
عموما مهمنيش شوفتينا ازاي...اللي يهمني متلعبيش بعداد عمرك معايا.
ايه كنتي ناويه تتصلي بجوزك رائد الشرطه مثلا...ما أنا عارف ان جوزك رتبه...بس رتبه متسواش عندي حاجه..
ثم لوى شفتيه باستهزاء قائلا
.وعلي فكرة أنا اسمي زيدان الجمال مش قصي السبعاوى وابقي اتأكدي من هوية اللي يجيلك قبل ما تعطيه المفتاح يا مرات الرائد...
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
كان يريد أن يفعل الكثير بالطبيبه ولكن أبعدته ريحانه ليخرج من الصيدليه وهي تنظر الي الطبيبه نظرة أسف ...لتمشي معه الي جراج السيارات ويفتح باب السيارة لتدلف بها ولكن استوقفته قبل أن تدلف قائله بهدوء
ممكن يا زيدان باشا...
شهقت مما قاله ليؤكد لها حديثه وهو يهز رأسه قائلا
للأسف بتضطريني أخرج أسوء ما عندي...مع اني نفسي أظهر لك أحلي ما فيا...وحابب أبدأ من دلوقتي.
غيبيات تمر بالعشق
الفصل السادس
مروة محمد
تصميم الغلاف الكاتبه الجميله غادة عبد الرحمن Ghada Abdulrahman ذاتا أن فكرة العمل مشتركه ما بيني وبينها دمتي مبدعه 
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات 
من أنت حتي تقوم بټهديدي بهذه الطريقه الفظه المفجعه...أنت عبارة عن ظلام حالك سيؤدي بي الي القاع ...اقترابك أكثر مني هلاك محتم علي...أنا امرأة تراني قويه ولكن حقيقه أمرى ليست كذلك ...أنا ضعيفه مثل القشه الهشه...وأنت نواياك بي كانت واضحه وضوح العين منذ البدايه ولكنني ظللت أتجاهلها حتي وقعت أسيرة لها رغما عني...كنت مدركه مراقبتك ليا ...وأنت تحاول أن تخفي عني أسرارا ولا تعلم من منا يخفي أسراره عن الأخر...أتمني أن تدرك أنني لست مناسبه لك ولمحيطك..كأنك أجنبي عني...كأنك تمتلك ديانه تبطل زواجك بي...يالها من أمنيه تمنتها للتو واللحظه.
ثم صمتت وهو في حاله شروده لتتنهد قائله
.علشان عارف اني دي النقطه البيضا في حياتي صح..ليه كده يا زيدان.
ثم تطاولت بيدها تربت علي يده لدرجه جعلته ينتفض من لمساتها قائله برجاء
.بلاش نورا ارجوك ..انا ممكن اعمل اي حاجه تطلبها مني بس محدش يقرب منها
ظل علي حالته لا يعلم ...
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
وفي لحظه شروده وضياعه وحيرته فيها ...بخفه ومهارة منها فتحت باب السيارة وهرعت منها وعبرت الشارع لتذهب الي شاطئ البحر وترمي نفسها بين الأمواج والتي التقطتها بكل خفه وهو عندما أدرك ما فعلته ركض خلفها و لم يقدر علي ملاحقتها لخفه وزنها وضياعه التي تسببت فيه تلك الماكرة الي أن وصل الي الشاطئ وجدها في منتصف البحر تتقاذفها الأمواج وهي